أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمدعلي شاحوذ - من فضلكم ..إرفعوا رؤوسكم واستروا مؤخراتكم














المزيد.....

من فضلكم ..إرفعوا رؤوسكم واستروا مؤخراتكم


محمدعلي شاحوذ

الحوار المتمدن-العدد: 5771 - 2018 / 1 / 29 - 04:11
المحور: كتابات ساخرة
    


من فضلكم ..إرفعوا رؤوسكم وأستروا مؤخراتكم محمدعلي شاحوذ
تعرضتُ لتجارب قاسية ومؤلمة, خدشت تلافيف دماغي الرقيقة بذكريات مؤلمة, ورغم انني أعطيت ألامر لذاكرتي الطويلة أن تمسحها للأبد إلا أنها تصرعلى التمرد والقفز بمخيلتي بين فينة واخرى, وهنا سأكتب عن واحدة من تلك التجارب, لعلي أتخلص منها على الورق فلا تعود مجددا الى ذاكرة مخي المثقل . وتجربتي هذه كانت مع شخص يدّعي إنه أصل كل فضيلة وكل خلق كريم, فأن صار وتطرقنا الى التأريخ تحول الى حمو رابي وكاتب مسلتها, وهو الآسكندر الأكبر صاحب الفتوحات, وهو حتى نفرتيتي الجميلة رغم أنه نسخة محدثة من مَنقرع !!. وحينما يكون الحديث حول أبطال المعارك يروح يصور نفسه على أنه خالد بن الوليد في عبقرية التخطيط وهو رومل ثعلب الصحراء في المناورة وهو الفريق عبد الوهاب الساعدي في الاقتحام, رغم أنه لم يخدم في الجيش ولا يوما واحدا!!. ورحت أتهرب من مقابلته حتى لا أضطر لسماع مسلسل بطولاته الوهميه في كل المجالات والعلوم, حتى تتخيل نفسك وأنت تسمتمع له أنك أمام شخص يُمثل كل أبطال القصص والعصور,حتى أبطال تلك الشخصيات الكارتونية من سندِباد والكابتن ماجد وكريندايزر وعدنان ولينا وساندي بيل !!.
ومن محاسن عصابات داعش النادرة, أنها كشفت لنا معادن الكثير من الناس وأسقطت أقنعتهم الكالحة, فمع إقتراب داعش من المدينة التي كنا نقطنها سوية, تحول بطلنا الخارق الى رجل مهزوز خائف, فكان أول الهاربين حتى قبل النساء والاطفال, ولم يفكر بتلك القصص الرنانة التي دوخنا بها, والتي تصوره بالرجل الذي لا يُهزم, والذي يعرف كل شئ وينتصرعلى كل الاعداء,وفجاة تحول الى فأرمذعورمتناسيا أن ألاقوال ليست كالآفعال وأن وقت الحقيقة قد حان.
وبعد تلك الهزيمة, تكررت هزائمه وأصبحت كثيرة, وصار يدمن ألانبطاح في كل مواجهه, والغريب أنه كان مايزال يصرُعلى ترديد نفس أسطوانته المشروخة التي تعزف سمفونيات بطولاته الكاذبة, والتي لم ولن يصدقها حتى العصافير. وأنا هنا لابد أن أكشف حقيقتك أمام نفسك أولا, وأقول لك ومن هم على شاكلتك: تصرف ولو لمرة واحدة بحياتك كرجل يمتلك حتى ولو ربع ضمير. صح أنك نجحت أن تبقى حيا لآطول فترة ممكنة, وصح أنك بقيت في نفس مركزك الذي بعت كل شئ في سبيله, ولكنك قد لا تعلم أنك تموت عشرات المرات بهزائمك, وأنك تلعب دورالطمّاع مع كل نصاب, وتتقن دورالجاهل معَ كل دَجال, وتمثل دورالجبان مع كل طاغية, وتسكتَ عن الحق وتُنافس الشياطين الخُرس, بل وتفوقت عليهم لآجل مصالحك وأنانيتك. ومن المؤسف حقا أنك مازلت تمارس نفس أسلوبك الساذج معتقدا أن قناعك لم يسقط بعد, وأصارحك أن الكل أكتشف حقيقتكَ المُرة التي لا تريد التسليم بها, وها أنذا أقولها لك بوجهك :أنت شيطان يتقمص دور ملاك ولكنك فشلت حتى بالتمثيل. أنصحكَ أن تقف أمام أحد المرايا وتتأمل نفسك, ستجد ظلَ رجل مهزوز بلا ضمير, بلا روح, بلا مبادئ, مجرد مخلوق إنقرض قبل سنوات وينتظرفقط خروج النفس ألاخيرلتلفظك الارض من على وجهها فقد ضاقت ذرعا بك وبفزاعات الزرع التي تشبهك. أيها الشيطان الخرِف الجبان ولأمثالك أقول: إرفعوا رؤوسكم فقد سأمت النظر الى مؤخراتكم العريضة !!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,499,560





- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة
- دومينغو ضيفا على RT عشية إحيائه حفلا موسيقيا كبيرا بموسكو (ف ...
- عبد النبوي يثير جدلا داخل البرلمان


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمدعلي شاحوذ - من فضلكم ..إرفعوا رؤوسكم واستروا مؤخراتكم