أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ادم عيد - المسيح ثائرآ














المزيد.....

المسيح ثائرآ


ادم عيد

الحوار المتمدن-العدد: 5769 - 2018 / 1 / 26 - 20:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"بيتي بيت الصلاة يدعي وانتم جعلتموه مغارة لصوص" ..

هذا ماقاله المسيح وهو ثائر بعدما قلب موائد الصيارفه وكراسي باعة الحمام في الهيكل وهو يمسك في يده سوط صنعه من الحبال
فالتجارة لا تخلوا من الكذب والزيف والخداع والأهم من هذا كله "تجارة الدين" فالباعة كانوا مدعومين وبقوة من كهنة المعبد نظرا لبعض المكاسب المادية التي تعود عليهم من التجارة في المعبد والباعة يستغلون بيت الله للترويج لتجارتهم!!
لم تكن هذه المرة الوحيدة فقد كررها المسيح ثانية في اخر زيارة له للمعبد بعد اكثر من ثلاث سنوات
فكان من اليوم الأول ضد فساد الكهنة وأطماعهم الدنيوية
وحاربهم كثيرا بل ونهي عن كثيرا من الأفعال التي يفتخر بها كهنة الأرثوزكس حاليا واليكم بعض الأمثلة ..

عندما خطب يسوع في الجموع قائل لهم : "على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون. فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فاحفظوه وافعلوه، ولكن حسب أعمالهم لا تعملوا لأنهم يقولون ولا يفعلون.. ويحبون المتكأ الأول في الولائم، والمجالس الأولى في المجامع، والتحيات في الأسواق، وأن يدعوهم الناس سيدي سيدي. وأما أنتم فلا تُدعَوا سيدي لأن معلمكم واحد المسيح وأنتم جميعًا إخوة. ولا تَدعُوا لكم أبًا على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السماوات. ولا تُدعَوا معلِّمين لأن معلمكم واحد المسيح. وأكبركم يكون خادمًا لكم. فمن يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع" (مت23: 1-12).

بنظرة بسيطه علي كهنة الأرثوزكس وعجرفتهم حتي حينما يسلمون علي الرعيه يمدوا ايدهم منتظرين تقبيل الأيادي والأرجل!!
تُشجيهم وتشنف اذانهم كلمة ابانا وسيدنا ومعلمنا!!
علي الرغم من ان المسيح نفسه كان يغسل ويقبل ارجل البشر ولم يقبل ان يُقّبل احد يده او رجله!!

وأيضا لم يكن منطبحا للسلطه كما يعتقد البعض ..!!

فعندما قالوا له اخرج واذهب من ههنا لأن هيرودس يريد أن يقتلك، فيجيب بالقول: "امْضُوا وَقُولُوا لِهذَا الثَّعْلَبِ: هَا أَنَا أُخْرِجُ شَيَاطِينَ، وَأَشْفِي الْيَوْمَ وَغَدًا، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أُكَمَّلُ"

المسيح كان صداميا مع الكهنة فكان يختار السبت تحديدا ليقوم بأعماله من الرحمه والشفاء وهو يعلم جيدا ماهية السبت عند عبدة النصوص!!

أما قمة ثورويته في وجه الكهنة ورجال السياسة في آن فقد كانت في يوم صلبه. وما أكثر مشاهدها؛
سواء في اعترافه الحسن أمام المجمع الديني الرهيب المكوّن من جميع رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة، الاعتراف الذي جعل رئيس الكهنة يشق ثيابه، معلنًا دون أن يدري نهاية كهنوته طبقًا للشريعة. أو اعترافه أمام بيلاطس البنطي، والذي ألقمه حجرًا، وأسكته أبدًا، عندما قال له: "أَمَا تُكَلِّمُنِي؟ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لِي سُلْطَانًا أَنْ أَصْلِبَكَ وَسُلْطَانًا أَنْ أُطْلِقَكَ؟ أَجَابَ يَسُوعُ: لَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيَّ سُلْطَانٌ الْبَتَّةَ، لَوْ لَمْ تَكُنْ قَدْ أُعْطِيتَ مِنْ فَوْقُ. لِذلِكَ الَّذِي أَسْلَمَنِي إِلَيْكَ لَهُ خَطِيَّةٌ أَعْظَمُ"

هذه الأمثلة مجرد نذر قليل يكشف بوضوح عن شخصية ثورية لا تحترم كهنوت ولا تخنع لسلطان حاكم ، هي أبعد ما تكون عن الخنوع. لقد كان بحق ثائرًا صنديدًا لم يتراجع قط عن قضيته والتي كلفته في النهاية حياته.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,202,305


المزيد.....




- يكره المهاجرين ويحارب المساجد.. هذه مواقف وزير داخلية إيطالي ...
- موند أفريك: حرب صامتة بالمغرب على ما تبقى من مجموعة بن لادن ...
- تحرك يهود البرازيل بسبب لوحة كاريكاتورية ساخرة (صورة)
- السعودية... -الشورى- يطلب من -الأمر بالمعروف- معلومات دقيقة ...
- استئناف المفاوضات بين حركة طالبان والولايات المتحدة في الدوح ...
- تظاهرات في غزة ورام الله ضد «الاعتداء» على أسرى فلسطينيين في ...
- إندونيسيا تعيد النظر في إطلاق سراح زعيم -الجماعة الإسلامية- ...
- أزمة شباب الإخوان.. هل عجزت الجماعة عن تقديم أجوبة مقنعة؟
- البابا فرانسيس يطلق تطبيقا رقميا للصلاة معه
- الشؤون الدينية في تركيا تعاقب الأئمة المدخنين في الحج


المزيد.....

- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ادم عيد - المسيح ثائرآ