أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح عسكر - جواز السرقة في الفقه السني..!














المزيد.....

جواز السرقة في الفقه السني..!


سامح عسكر
الحوار المتمدن-العدد: 5745 - 2018 / 1 / 2 - 20:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لو سرق مسلم مسيحي فحسب الفقه السني لا يجوز للمسيحي اتهام المسلم إلا بشاهد مسلم وإلا سقطت شهادته..(كفيل يعني).. والسبب أن شهادة الكافر لا تجوز على المسلم إلا في حالة واحدة هي الوصية في السفر..

هل علمتم الآن لماذا داعش تبدأ بقتل المسيحيين وسلب ممتلكاتهم؟

الإجابة لأنها تطبق الفقه السني بحذافيره..!

نعم..فقهاء السنة يُحرّمون شهادة المسيحي على المسلم

يقول القاضي شريح :.." لا تجوز شهادة اليهودي والنصراني إلا في سفر ، ولا تجوز إلا على وصية ".
يقول ابن قدامة : ( شهادة أهل الكتاب لا تقبل في شيء على مسلم ولا كافر غير ما ذكرنا _ الوصية في السفر)
يقول ابن القطان.." واتفقوا أنه لا يقبل مشرك على مسلم في غير الوصية في السفر".
ويقول العمراني .." وأجمعوا على أن شهادتهم _ الكفار _ لا تُقبل على مسلم "
ويقول السرخسي : (ولهذا لا يُجعل _ أي الكافر _ من أهل الشهادة في حق المسلمين ) .
ويقول ابن عابدين : "وأما ما يخص بعضها دون بعض _ أي من شرائط الشهادة _ فالإسلام إن كان المشهود عليه مسلماً " .
ويقول القرافي : ( في الكتاب : يمنع شهادة الكافر على المسلم ) .
ويقول القاضي عبد الوهاب : ( شهادة أهل الذمة غير مقبولة على كل حال ) .

والمعنى أن شهادة غير المسلم ساقطة شرعاً كونه كاذب وخائن دائماً...وأمواله حلال يجوز للمسلمين الاعتداء عليها بلزوم الحكم فلا تكفي شهادة المسيحي حينها للرد..!!!

ليس السنة وحدهم من يعانون من هذا الكذب في حق الله، ولكن الشيعة أيضاً كذبوا حين زعموا أن الله يُجيز سلب حقوق غير المسلمين وسرقتهم بنفس اللزوم..

روى الطبرسي.." قال النبي صلى الله عليه وآله: لا تقبل شهادة أهل الدين على غير أهل دينهم إلا المسلمين فإنَّهم عدول عليهم وعلى غيرهم"..(مستدرك الوسائل، ج 17 باب 32 )

والمعنى أن المسلم عدل وأمين دائماً وصالح للشهادة..أما غير المسلم فهو خائن وكاذب دائماً ولا يصلح للشهادة..!!... فلو سرق مسلم مسيحياً لا يجوز حينها للمسيحي الاعتراض إلا بكفالة شاهد مسلم لسقوط شهادته في حق السارق شرعا، حدث ذلك رغم قوله تعالى في آية الدين.." ممن ترضون من الشهداء"..[البقرة : 282] وقوله أيضا.."أو آخران من غيركم".. [المائدة : 106] ..وهو خروج من نسق الخصوص في أول الآية إلى العموم ، فليس معنى قولي ياأهل القرية اشهدوا بكذا وكذا أنه لا يجوز شهادة الأغراب، وهو فعل غريب من الفقهاء لم ينتبهوا إليه وضيقوا من رحمة الله الواسعة.

ألم يعلم هؤلاء الحمقى من السنة والشيعة أن المسلمين كغيرهم فيهم الصدق والكذب والحماقة والخيانة ؟!..ألم يعلموا أن البوذيين شاعت بينهم الأخلاق حتى دخل الناس في دينهم أفواجا ولأنهم لم يروا في المسلمين إلا الكذب والجريمة.!!

للإنصاف..ليس كل السنة والشيعة يُجيزون الاعتداء وسلب حقوق غير المسلمين، كان ذلك في العصور الوسطى، أما الآن فقد تغيرت العقول والثقافات، وانتشرت الدولة بمعانيها الوطنية وليست الدينية، الشعب المصري لم يعد يفرق بين مسلم ومسيحي في المحكمة..وقد أخذت تلك التشريعات تطورا خاصا منذ زمن عبدالناصر حتى انتهت عام 86 بعدم التفريق كليا بين شهادتي المسلم والمسيحي، بل لم يذكر الدين أصلا في الشهادة وهذا يعني حتى لو كان الشاهد ملحدا قبلت شهادته

فقط من يريد عودة هذا الظلم والقتل والسرقة باسم الله هم أهل الحديث من سلفية السنة (داعش والإخوان وأخواتهما) إَضافة إلى الإخباريين من الشيعة، يريدون العودة إلى دينٍ بائد محرف ينتهك الأعراض والدماء والأموال، والغريب أن موقف ابن تيمية وابن القيم على تشددهما وتكفيرهما للآخر كان أكثر إنصافا من بقية الفقهاء إذ أجازوا شهادة الكافر على المسلم لخبر مروي عن ابن حنبل أخذوه بالعموم..

والأغرب أن فقهاء المسلمين أجازوا زواج المسلم من الكتابية، وفي نفس الوقت حرّموا شهادة الكتابي على المسلم، وهذا يعني أنه لو ضرب المسلم زوجته المسيحية فلا يحق للزوجة الاعتراض أو الشكوى أمام المحاكم لبطلان شهادتها شرعا..!!

هذه هرطقة ومروق عن شرع الله ، والسبب هو تمسكهم بأحاديث مكذوبة لا أساس لها من الصحة، فيجب على الفقهاء النظر في مروياتهم عن الرسول، وكما أنهم لا يرضون الظلم على أنفسهم فيجب أن لا يرضوه في حق غيرهم.!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نقض أكذوبة عدم تحلل أجسام الأنبياء علميا
- من وحي فرج فودة..قرارات بن سلمان
- التابو في بلداننا المنكوبة
- القدس لأهلها ياترامب
- أنصار صالح ومصير حزب البعث العراقي
- د. مراد وهبة بين التقدمية والرجعية (2)
- د. مراد وهبة بين التقدمية والرجعية
- ابن تيمية يبيح قتل المُصلّين في مسجد الروضة
- قوى التواصل وقوى السيطرة
- الحل الوحيد للأزمة الاقتصادية بمصر
- كيف يكون الاقتصاد قويا؟
- رؤية موضوعية لحزب الله
- هل الإصلاح ممكن في العالم الإسلامي؟
- عشرة أسباب لشيوع الفقر في مصر
- المادية الجدلية
- كشف حساب للوزير الخرافي حلمي النمنم
- نظرات في الرقص
- فلسفة الحجاب
- أضواء على المسيحية
- كيف يقوم الاقتصاد وكيف ينهار؟


المزيد.....




- منتدى -صحفيو الدول الإسلامية من أجل شراكة الحضارات- في يالطا ...
- مسؤولون مسلمون في فرنسا ينددون بمقال يدعو لإبطال سور من القر ...
- كشف ما جاء من تضليل في مداخلة إمام الجامع الكبير
- -حزب الله-: الطائفة الشيعية لا تسعى لقيادة لبنان
- علاقة الرسول بالمسيحية قبل الدعوة الإسلامية
- أفضل 10 وجهات يفضلها المسلمون حول العالم الإسلامي وغير الإسل ...
- ميركل تعد يهود ألمانيا ببذل كل الجهود من أجل ضمان أمنهم
- الإمارات تدعم الأوقاف الإسلامية بالقدس والأونروا بـ70 مليون ...
- المدارس الدينية بباكستان.. سباحة مع التيار وضده
- حرب: البغداديون يفضّلون العرق على المشروبات الروحية الأخرى


المزيد.....

- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري
- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني
- مراد وهبة كاهن أم فيلسوف؟ / سامح عسكر
- الضحك على الذقون باسم البدعة في الدين / مولود مدي
- فصول من تاريخ الكذب على الرسول / مولود مدي
- تفكيك شيفرة حزب الله / محمد علي مقلد
- اماطة اللثام عن البدايات المبكرة للاسلام / شريف عبد الرزاق
- المتأسلمون بين نظرية المؤامرة والشوفينية / ياسين المصري
- سوسيولوجية الأماكن الدينية بين البنية المزدوجة والوظيفة الضا ... / وديع جعواني
- وجة نظر في البحث عن ثقافة التنوير والحداثة / ياسين المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح عسكر - جواز السرقة في الفقه السني..!