أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عبد الجبار نوري - الأستدامة المالية ------ والأقتصاد العراقي















المزيد.....

الأستدامة المالية ------ والأقتصاد العراقي


عبد الجبار نوري

الحوار المتمدن-العدد: 5736 - 2017 / 12 / 23 - 15:18
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


"الأستدامة المالية"--- والأقتصاد العراقي
عبدالجبارنوري
مصطلح الأستدامة المالية Financial Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المستخدمة في السياسات المالية ، أو أنهُ الحالة المالية التي تكون فيها الدولة قادرة على الأستمرارفي سياسات الأنفاق والأيرادات المتاحة الحالية على المدى البعيد دون خفض برمجتها المالية المستقبلية لجميع ملاءاتها ، أو التعرض للأفلاس ، أو عدم الوفاء بألتزاماتها المالية المستقبلية ، وهوكذلك مصطلح بيئي يصف كيف تبقى النظم الحيوية متنوعة ومنتجة مع مرور الوقت ، ومن ضمنها الأستدامة للنوع البشري التي هي القدرة على حفظ نوعية الحياة التي نعيشها على المدى المستقبلي البعيد وهذا بدوره يعتمد على حفظ العالم الطبيعي ، والأستخدام الأمثل والمسؤول للموارد الطبيعية ، لقد أصبح مصطلح : الأستدامة " واسع النطاق والمجال ويمكن تطبيقهُ تقريباً على كل وجه من أوجه الحياة عى الأرض بدءاً من المستوى المحلي ألى المستوى العالمي وعلى مدى فترات زمنية مختلفة ، وهناك فارق بين الأستدامة المالية والتنمية المستدامة حيث تشير الأخيرة ألى تحقيق نمو أقتصادي مع مراعاة أبعادٍ بيئية تضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية وعدم أهدارها وتزداد لتشمل مراعاة أبعادٍ أجتماعية في توفير الفرص لمحدودي الدخل ، والذي دفع الدول ألى تطبيق الأستدامة المالية هو : التداعيات الكارثية للأزمات الأقتصادية الدورية في العالم الرأسمالي ، والأرتفاع المضطرد في حجم التكاليف المالية اللازمة للأنتاج على المدى البعيد والمستقبلي الطويل ، والتغيير الديموغرافي والمناخي الذي أصاب كوكبنا جراء الأحتباس الحراري ، وزيادة الموارد الأقتصادية وأستغلالها أستغلالاً سيئاً من قبل الشركات العابرة للقارات والحدود ، لذا أصبحت الحاجة ماسةً في أستُخدام مصطلح الأستدامة منذ ثمانينيات القرن العشرين ليأخذ بعداً عالمياً حيث عرفتهُ مفوضية الأمم المتحدة للبيئة والتنمية في 20 آذار 1987 أعلنت أهمية التنمية المستدامة :
1-لكونها تفي بأحتياجات الوقت الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة في تلبية أحتياجاتها الخاصة .
2- الأستدامة المالية تدفع الدولة ألى التوازن بين الملائة المالية في الأنفاق والأيرادات .
3- والأستدامة المالية تعني أمتلاك الدولة القدرة المالية أي أمتلاكها الأدوات التي تعطيها القدرة المالية الداخلية في أمتلاك مصادر توليد الدخل مثل الأستثمار وبيع السلع والخدمات .
4- وبالأستدامة المالية تصل الدولة ألى الحالة الصحية لأقتصاد الدولة بوجوب أمتلاك ميزانيتها خمسة روافد أو مصادر على الأقل في تغذية موجودات البنك المركزي للدولة بنسبة 60% .
5- وبالأستدامة المالية تزداد الدولة خبرةً في موضوع ( المعرفة التسويقية ) Marketing Know
لقد تدهورت أستدامة الموارد المالية في العراق منذ سنة 2014 ومستمرة حالياً وهي الفترة التي تلت الأزمة المالية للعالم في 2008 وأستمر ظهور العجز في الميزانية حتى وصلب ألى رقم كارثي بتجاوزه 111 مليار دولار وخُفض الرقم ألى 37 مليار دولار بعد شطب المانحين في نادي باريس لتلك الديون ، مما دفعت الحكومة أن تنحو بأتجاه الأستدانة الخارجية والوقوع في مصيدة صندوق النقد الدولي وشروطها الظالمة ، ولهذه الصدمة الأقتصادية من أسباب: أهمها الأقتصاد الريعي الذي دفع العراق للأرتماء في سياسة الأستيراد من جميع الأبواب العالمية ، وأضمحلال أو موت الصناعات الداخلية ، وفشل الدولة في السيطرة على المنافذ الحدودية ، والفساد الأداري والمالي ، وهبوط سعر البرميل النفطي ، والحرب الأستنزافية المرعبة في نزيف دموي ومالي جراء حرب التحرير للأرض العراقية من الوباء الداعشي ، وظهور تداعياتها الثقيلة على الوضع السياسي والأقتصادي والأجتماعي ، والمؤلم منها تراجع ثقة الأسواق العالمية بقدرة الحكومة العراقية على الوفاء بألتزاماتها والتي أدت ألى توقف الدائنين عن أقراضها أو رفع معدلات الفائدة على قروضها ألى مستوياتٍ عالية ووضع شروط مشددة .
في نهاية هذا العام 2017 وأنتصارات جيشنا الباسل على الفلول الأرهابية وطردها من كامل أرض العراق وأستعاد الأقتصاد العراقي (عافيتهُ) في 16-أكتوبر 2017 بأستعادته مدينة كركوك المختلف عليها بما فيها خط التصدير وأكثر من 18 بئر نفطي وجميع الأراضي المختلف عليها في سهل نينوى وجميع المنافذ الحدودية ورفدت مواردها المالية لخزينة الدولة ، وجاء أرتفاع سعر البرميل من النفط الخام ألى 64 دولار وهو ضخ جديد لصالح الخزينة المركزية أيضاً ، وهذه البشائر والأنتصارات عززت مكانة العراق بين دول العالم وأستعادت هيبتها وسيادتها ومكانتها الأقتصادية فالفرصة متاحة أمام الحكومة الأتحادية وبالأستعانة بخبرائنا الأقتصاديين في تطبيق ( الأستدامة المالية ) في كونترول وضبط موازنة البلاد لمحورين الأنفاق والأيرادات والتي تعكس مستوى نجاح السياسات المالية العامة للدولة ، وهي جرعة ثقة للقطاع الخاص للأستثمار ، والأستدامة المالية ( حصانة) للدولة من التأثر بالأزمات الأقتصادية ، وكذلك هي علاج لتراجع الأيرادات الضريبية بسبب الركود الأقتصادي ، وبالأستدامة المالية تتجنب الدولة من الأستدانة أو التخفيف منها ، ويمكن حماية الأقتصاد العراقي من هزات تذبذب أسعار البترول ، ومن العجوزات المالية ، وعدم اللجوء ألى الديون الداخلية والخارجية التي ترهق الأقتصاد العراقي .
الطريقة السليمة لتطبيق " الأستدامة المالية " تكون بهذه الخطوات :
1-معالجة الأيرادات الغير نفطية وأخضاعها للأستثمار وأعادة الحياة بالمتوقف منها .
2- أتباع القواعد المالية في تحقيق الأستقرار الأقتصادي والمالي بأستنساخ النماذج الأقتصادية المتبعة في بعض دول العالم الغير نفطية .
3- تعزيز سياسات كفاءة الأنفاق العام ، وتفعيل برامج الأصلاح الضريبي والسيطرة على المنافذ الحدودية وجميع المطارات بما فيها مطارات الأقليم ومطار النجف .
4- مكافحة الفساد المالي والأداري والضرب بيد من حديد وهو مطلب جماهيري منذ ستة سنوات وكذلك هي أرادة المرجعية الدينية .
5- ولتحقيق الأستدامة المالية يجب أعادة النظر في البنك المركزي العراقي بتجديد طاقمه ورئيسه بخبراء أقتصاديين ذوي كفاءات مشهودة والمراقبة الشديدة على كارثة تبييض الأموال ومزادات العملة الصعبة أو حتى ألغائها نظراً لترابط العجوزات المالية وموجودات العملة الصعبة وكميات الذهب كغطاء مالي التي ترقى ألى عصب حياتي لمستقبل الأجيال ....
6- وتتاح فرص واسعة في تأطير الأقتصاد العراقي بمصطلح الأستدامة في دعم رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة العراقية ورفع مستوياتها الأنتاجية لتصبح قادرة على تقديم منتجاتها ذات نوعية أفضل .
وفي الختام / من خلال أهمية وفوائد تطبيق " الأستدامة المالية " يمكن للدولة الحصول على (فرصة ) مبدأ الأختيار عند الأستدانة في تغطية العجز المالي ان تختار ما يناسبها بكل حرية وبشروط ( ميسرة ) وأختيار الملائم منها أقتصادياً وفوز الدولة بثقة الأسواق العالمية لقدرتها على الوفاء ، ويمكن أيضاً للدولة العراقية التوسع في الأنفاق على المشاريع العامة في الركون ألى الأستثمار لفائدة المواطن والأجيال المستقبلية ، والسير بأتجاه الأستدامة حين تتبناها الدولة تتولد معايير الأبتكارات والبحث عن البدائل للحلول التقليدية وتقود بالتالي ألى تطور التكنلوجية الرقمية المعصرنة الحداثوية والمتبعة في النموذج الأماراتي في أستضافتها معرض ((أكسيو ) 2020 تحت شعار ( تواصل العقول ).....
باحث ومحلل سياسي عراقي مقيم في السويد
كُتب هذا البحث الأقتصادي في 23 ديسمبر 2017





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,356,302,503
- الشا عر مظفر النواب----وجائزة نوبل
- وثيقة حقوق الأنسان / الصرخة المكبوتة في ذاكرة الأنسنة !؟
- تصريح ترامب حول القدس / مسرحية بأخراج أمريكي وأضاءة عربية !؟
- كاسترو الأسطورة/مدعاة للتأمل والمقاربة!؟
- ثورة أكتوبر 1917/ صنعها البلاشفة وضيّعها أعداء الماركسية الح ...
- محاربة الفساد / واقع الأزمة ومخاض التغيير!؟
- فيلم - المدرعة بوتيمكين- /من أعظم الأفلام المحرضة على الثورة ...
- قراءة بحثية في تجليات مضامين الشعر الصوفي
- حرائق الطوابق ---- والتغطية على الفساد !؟
- الشاعر - مصطفى المهاجر - / هكذا الكبار يترجلون !؟
- الحجاج بن يوسف الثقفي / مقاربة سايكولوجية في أوجه التشابه
- مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد / نكسة في الحياة المدنية
- الجيش العراقي / جيش رجال المهمات الصعبة
- حدث ----- وحديث
- رواية الهتلية للروائي - شوقي كريم - / قراءة في النزعة الجرمي ...
- زلماي خليل زاده--- والعرق دساس !؟
- الرئيس---- الفوبيا
- أنجيلا ميركل / المستشارة الألمانية الدائمة!؟
- حمى اليمين المتطرف في الغرب الأوربي وأمريكا
- الدولة المدنية الديمقراطية/ العلاج الأمثل لوطننا المأزوم !!!


المزيد.....




- وفاة رجل مسن بعد دفعه من حافلة في لاس فيغاس
- أرنولد شوارزنيغر يتعرض للركل بجنوب أفريقيا.. كيف كان رده؟
- اعترافات مضيفة طيران على متن طائرات خاصة..أسلحة وحفلات و-جثث ...
- الائتلاف المحافظ في أستراليا يحقق فوزا مفاجئا في الانتخابات ...
- بوينغ تقر بوجود خلل في أجهزة محاكاة الطيران في طائرات 737 ما ...
- الرياض تدعو إلى عقد قمتين طارئتين لبحث -الاعتداءات- في الخلي ...
- بعد ترحيب السعودية بهم.. شيخ قطري يتحدث عن -منع المعتمرين ال ...
- السلطات العراقية تكافح الخمور والإفطار العلني في رمضان (صور) ...
- أردوغان: سننتج منظومة أس 500 الصاروخية بشراكة مع روسيا
- السعودية تعلق لأول مرة على تهديد محمد بن سلمان لـ-البغدادي- ...


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عبد الجبار نوري - الأستدامة المالية ------ والأقتصاد العراقي