أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عادل احمد - الارهاب والبربرية، صفات الراسمالية المعاصرة!














المزيد.....

الارهاب والبربرية، صفات الراسمالية المعاصرة!


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 5711 - 2017 / 11 / 27 - 00:12
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


ان التغيير في سياسات الدول الغربية والصناعية، وتغيير شكل ونمط الحكومات من رئاسة ترامب الى رئاسة بوتين ومن تريزا ماي الى ماكرون وميركل والانقلابات على الدساتير والقوانين القديمة، تعكس الجانب المرحلي للرأسمالية المعاصرة. وان تدخل الدول الغربية في دول مناطق الشرق الاوسط وشرق اسيا وامريكا اللاتينية ونشر الفوضى والحروب والدمار وعدم الاستقرار وانعدام الامان، وتشكيل ودعم المنظمات الارهابية والبربرية في هذه المناطق، هو الوجه الاخر والحقيقي لهذه المرحلة من الراسمالية المعاصرة.
اذا نظرنا الى كل القوى والاحزاب والمنظمات التي تتحرك ضمن هذه السياسة وفي اجوائها، لرأينا بأنها لا تقل وحشية من اسيادها في الغرب. ان الاحزاب الاسلامية السنية والشيعية في العراق والاحزاب القومية العروبية والكردية، جاءت الى سدة الحكم والسلطة عن طريق عنهجية ووحشية الطائرات والصواريخ ومادمره قادة الرأسمالية العالمية بقيادة امريكا. فمن من البديهي ان كل هذه القوى المجتمعة في العراق تواصل طريق الوحشية فيما لم تكمله الطائرات والصواريخ، من اجل سلب الارادة وفرض الاستبداد والوحشية والبربرية على الجماهير. ولا يمكن الانتظار من هذه الحكومة ومن احزاب وقوى "العملية السياسية" سوى الفوضى وأغراق المجتمع في المستنقع القومي والطائفي وأعادة العراق الى عصر البربرية. اذا نظرنا الى سياسات الحكومة واحزابها في العراق واقليم كوردستان لرأينا يوم بعد يوم تتجه نحو أغراق العراق في الصراعات الرجعية، التي لا تنتهي إلا بتدمير المدن وتسويتها بالأرض وتشريد الملايين من الابرياء أن لم يدفنوا أحياء تحت الانقاض، وتحويل المدن والمحافظات الى معسكرات وميادين للحروب والاعتقالات و..الخ. وهي نفس الحالة في اليمن وسورية وليبيا وبدرجات اقل في اوكرانيا وفنزويلا وعدة مناطق اخرى. ان كل هذه السياسات والظواهر هي سمات المجتمع الرأسمالي المعاصر والتي تتسم بالبربرية والوحشية اكثر من اي وقت اخر في تاريخ البشرية.
ان معرفة هذا الجانب من الحقائق يفتح الجانب الاخر لمقاومة هذه البربرية من موقع الانسانية المعاصرة وافاقها وامالها. اي كيفية المواجهة والعمل من اجل وقف هذه الهجمة البربرية والوحشية للرأسمالية المعاصرة على حياتنا ومستقبل الانسانية. وان القوى التي بأمكانها ان تقف بوجه هذه البربرية هي قوة الطبقة العاملة المنظمة والجماهير الكادحة المنظمة. ان هذه القوى هي الكفيلة للوقوف بوجه بربرية الرأسمالية المعاصرة. ولكن هذه القوى في الوقت الحاضر غير مستعدة للقيام بمهامها الطبقية بالرغم من وجود قوتها وامكانيتها، كونها وتحتاج الى قوة او حزب سياسي طبقي يقودها. وان قيادة هذه القوة هي المعضلة الاصلية للشيوعية المعاصرة. لا تقتصر الشيوعية الى الافكار والنظريات والتحدي السياسي فقط وانما يجب ان تكون حركة شيوعية عمالية عملية، وان تعرف ميزات نبض المجتمع وكيفية اسعافه وايقافه على قدميه. اي يجب ان يكون تكتيكها في الميدان العملي نابض من المشكل الاجتماعية والسياسية للطبقة العاملة والجماهير الكادحة. ان اي قوة اذا ارادت ان تقود المجتمع عليها ان تعرف النبضات الطبقات ومتطلبات اسعافها في الوقت المناسب وفي الضروف المناسبة. هذه هي مهمات المرحلة الحالية للحركة الشيوعية.
لا توجد امام الحركة الشيوعية في العراق الا بذل كل ما بوسعها لتنظيم الطبقة العاملة والجماهير الكادحة وكذلك ايجاد الوسيلة لقياس نبض المجتمع وطرح الحلول السياسية لقضاياه ومعالجتها. وان هذه هي الرؤية التي بأمكاننا ان نتحرك من خلالها لمواجهة كل هذه الوحشية في العراق. اذا كانت القوة التي بأمكانها ان تغير الواقع موجودة في المجتمع، فأن تنظيمها هي مهمتنا. وعلينا ان نبذل كل طاقاتنا حول كيفية النهوض بالقوة الانسانية والطبقية، وطرح افكارنا وارائنا للمجتمع عن حلولنا وبدائلنا العملية من اجل انقاذ المجتمع من بربرية ووحشية الرأسمالية والطبقة البرجوازية العراقية المتعفنة، والتي لا يوجد في جعبتها غير السياسات الطائفية والقومية والرجعية، والتي أبقت المجتمع العراقي في دوامة الصراع الرجعي والبربري.
والان علينا نحن الشيوعيين ان نرص صفوفنا وان ندرك مخاطر مرحلتنا في العراق والعالم. وعلينا طرح بدائلنا بأوسع طرق ممكنة وبكل قوتنا وبعيدا عن اي تعصب محفلي، ولكن بسياسة طبقية مستقلة من اجل مصلحة الطبقة العاملة والجماهير المحرومة والكادحة. ان تقوية التحزب الشيوعي في هذه المرحلة هو الاولوية بالنسبة لحركتنا. وعن طريق هذا التحزب الشيوعي بأمكاننا العمل من اجل تنظيم الطبقة العاملة والجماهير الكادحة. كل طاقاتنا يجب ان تكون صوب هذا الهدف المحوري في المرحلة الحالية من النضال الطبقي في العراق. يجب ان تكون مؤتمراتنا واجتماعاتنا تجسيد لهذه المهمة في الوقت الحاضر.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,822,614,862
- في الذكرى المئوية لثورة اكتوبر الاشتراكية!
- موقف الشيوعيين من الاحداث الاخيرة في العراق!
- هل الاشتراكية ممكنة في الدول الغربية؟
- تهديدات العبادي بالضد من استقلال كوردستان!
- تعدد الاراء والتحزب الشيوعي!
- الاممية بين العمال في كوردستان والعراق!
- البرجوازية.. وعدم الاستقرار في العالم!
- اسس عملية التغيير في المجتمع
- الخطاب الانساني والخطاب الغير انساني
- حزب جديد للدليمي، خداع اخر!
- من اجل الاستعداد للمواجهة!
- انتهاء عملية -تدمير الموصل- وماذا بعد؟
- في الدفاع عن تاكتيك استفتاء واستقلال كردستان العراق
- محور الصراع في الشرق الاوسط
- خصائص مرحلتنا
- العراق بعد حرب داعش!
- الفقراء وشهر الصيام!
- موضوعان عن نفاق الغرب!
- الشيوعية هي الحل!
- يوم العمال العالمي والنضال في مرحلتنا


المزيد.....




- شاهد.. زواج نجمي -لعبة العروش- هارينغتون وليزلي
- مقتل ضابط أمريكي بعد تحطم طائرته في نيومكسيكو
- -قسد- تعلن حالة الطوارئ في الرقة
- الكمبيوتر يطرد موظفا من عمله في أمريكا!
- انتهاء التصويت في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التركية
- إنتخابات تركيا وإردوغان.. بين بسط للنفوذ وحمى التحدي للتغيير ...
- إنتخابات تركيا وإردوغان.. بين بسط للنفوذ وحمى التحدي للتغيير ...
- القوات الحكومية تحرر مواقع إستراتيجية في رازح بصعدة
- القدس والدقيقة التسعون
- نشوب أزمة دبلوماسية بين البحرين وفرنسا


المزيد.....

- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي
- هاييتي ٢٠٠٤-٢٠١ ... / كايو ديزورزي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عادل احمد - الارهاب والبربرية، صفات الراسمالية المعاصرة!