أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منسى موريس - رسالة مُهمة من مسيحى إلى البابا تواضروس ؟















المزيد.....

رسالة مُهمة من مسيحى إلى البابا تواضروس ؟


منسى موريس

الحوار المتمدن-العدد: 5684 - 2017 / 10 / 31 - 20:41
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


فى الحقيقة ترددت كثيراً فى كتابة هذه الرسالة وكان السبب الرئيسى فى هذا التردد هو إنعكاس هذه الرسالة على ذهنية القارىء المسيحيى لأن السواد الأعظم من المسيحيين لديهم ذهنية تكره النقد وتطعن فى كل من ينتقد رجال الدين
بأعتبارهم مُقدسين ومُعينين من قبل الله فأى ناقد مصيره الإحتقار والجهل والتسفيه والطعن فى إيمانه وإتهامه بالهرطقة ولكن الذى جعلنى لاأتردد فى كتابة هذه الرسالة أن هذه الذهنية لايمكن تغييرها إلا من خلال النقد ولما كان النقد فى حد ذاته هو تحليل الأفكار والكشف عن صحتها وخطئها فيجب أن نرسخ لثقافة النقد لأن الغالبية العظمى تعتبر النقد هو هجوم على الشخص وإنتقاص من حقه فيجب أن نُصحح مفهوم النقد عند العوام من الناس ، لماذا أنشر هذه الرسالة على موقع "الحوار المتمدن" لأنى لا أملك وسيلة آخرى لنشر هذه الرسالة أو حتى طريقة تواصل مع البابا نفسه ومادام مضمون الرسالة هدفة الإصلاح فليست هناك مشكلة فى وسيلة نشر الرسالة ولنبدأ فى عرض الرسالة.
" قداسة البابا تواضروس" أنا إنسان مسيحيى لستُ كاهناً ولاقسيساً ولاأملُك أى منصب دينى بل أنا شاب عادى كل ما هنالك إننى تخرجتُ من" كلية الآداب قسم الفلسفة" وتعمقت فى الفلسفة وقادتنى الفلسفة لدراسة فلسفات العلم وإلى اللاهوت , طبعاً درست اللاهوت بشكل شخصى لم أدرسه فى كليات إكليركية أو لاهوتية بل جعلت لى ثلاثة مُعلمين ( الله - العقل - الكتب)
وأعتقد أن هؤلاء الثلاثة هم جوهروثالوث الحقيقة بدونهم يضيع الإنسان فى غياهب الجهل .
أرجو أن تتقبل منى هذا الكلام بصدر رحب والله وحده يعلم إن كلامى هذا ليس غرضة تجريح أوإهانه أو إنتقاص من شخصك لكن هذا الكلام هو نقد لأفكارك وطريقة تعامُلك مع الأمور الهامة ورسالتى تتمحور حول أربع إتجاهات فقط
الإتجاه الأول : (السياسة) "قداسة البابا تواضروس " صدمتنى كثيراً تصريحاتك السياسية التى تخالف الحقيقة والواقع بشكل واضح لاريب فيه تقول أن المسيحيين يعيشون أزهى العصور وأن فى مصر لايوجد تطرف دينى وكل هذه التصريحات التى تخالف الواقع ؟! هذه التصريحات وضعتنى أمام إفتراضان إما أنك تعرف الحقيقة ولاتستطيع أن تقولها ؟ وفى هذه الحالة تكون خالفت الوحى الإلهى الذى يدعونا لقول الحق مهما كانت النتيجة لماذا تُجامل السلطة على حساب دماء المسحيين؟ وفى نفس الوقت تعتقد أنك تعمل لصالح المسيحيين؟ هل عدم قول الحقيقة سيحقق منفعة للمسيحيين؟ وعدم قول الحقيقة هو فى حد ذاته شر لايُمكن أن يُنتج خيراً؟ والإفتراض الثانى أنك لاتعرف الواقع جيداً وفى هذه الحالة أنت لاتصلح لهذا المنصب .
"قداسة البابا" هل من الممكن أن أطرح عليك هذا السؤال؟ كيف تتدخل فى السياسة والسيد المسيح قال فى
(إنجيل مرقس 12: 17) فأجاب يسوع وقال لهم: «أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله»
ألم يقل المسيح
("(يو 18: 36): أَجَابَ يَسُوعُ: «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هذَا الْعَالَمِ، لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. وَلكِنِ الآنَ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا». "
الكثير من الآيات تدل على أن المسيحية ليست حزب ولاحركة سياسية بل هى طريق لتغيير القلوب من الشر إلى الخير فكيف أنت يا "قداسة البابا" تتدخل فى السياسة ؟؟؟وتتكلم بأسم جميع المسحيين وكأن المسيحيين ليس لديهم القدرة على إختياراتهم السياسية؟ أم أنك تعتقد فى نفسك أنك تملك عقلاُ أفضل وقلباً أنقى يرشدك للحقيقة؟
أعتقد أن الحل الأفضل هو أن القرار السياسى لايخص منظمة مثل الكهنوت بل القرار السياسى يعود على الفرد وحدة إذا إعتبرنا إننا نؤمن بمفهوم الدولة الحديثة لأننا لسنا فى نظام قبيلة شيخ القبيلة يقرر وعلى القبيلة أن تُنفذ؟ هل أصبحنا قبيلة وأنت شيخها يا "قداسة البابا"؟
هل هذا منطق يتماشى مع ثقافة عصرنا؟؟ هذه الثقافة التى تؤمن بأن الفرد يقرر مصيره سواء السياسى أو الفكرى أو العقائدى بالطبع لا لأن منطق القبيلة لايتماشى مع هذا المنطق الحديث.
سامحنى باباوات الكنيسة الأرثوذكسية غالبيتهم يعملون ضد مصالح الإنسان المسيحي ويعالجون المشاكل السياسية بشكل يضيف مزيد من المشاكل .
أُعطيك مثال يا "قداسة البابا" (عندما يُقتل المسيحيى فى بلدنا نجد الكهنة يتجاهلون طريقة موتة وحقة ويركزون فقط على مصيره الأبدى؟؟؟ يركزون على السماء وأمجادها لكى نكتسب العزاء ويفرحون بالشهداء لدرجة أن الكثير من الشباب يُحب أن يموت شهيداً؟!) أنظر كيف أصبح حالنا أصبحنا نُحب الموت وثقافتة أصبحنا مازوخيين نُحب من يقتلنا ومن يُعذبنا ونتجاهل العدل أنت يا"قداسة البابا " وتعاليمك ونظامك الكهنوتى زرع فينا هذه الأمراض المستعصية تقولون أن الحُكام من الله لكى تتهربون من أى مسؤلية تماماً.


الإتجاه الثانى : (تطور الفكر اللاهوتى ) للأسف يا"قداسة البابا" الكنيسة الأرثوذكسية مُنغلقة لاتحاول التطور بل تُغلق أبواب التفكيربأعتباره عدو للعقيدة صدمنى تصريحك الذى كان يحمل عداء شديد للفلسفة فى ردك على سؤال طفل ( هذا فيديو موجود على اليوتيوب)تقول ( عقل الطفل هيتعب لو قرأ فى الفلسفة )والسؤال الذى أطرحة عليك كيف يمكن أن نتطور بدون فلسفة؟؟؟هل تعلم أن هذا لتصريح كشف لى شىء خطير جداً أنك لاتعرف قيمة الفلسفة ونحن نعرف أن عقل الإنسان يكبر وينضج عندما يتعمق فى الفلسفة؟ وليس العكس الفلسفة يا "قداسة البابا" هى محبة الحكمة وهى دراسة للفكر الإنسانى بخصوص الكون والحياة والوجود والمعرفة والخير والشر فكيف نوفق بين الدعوة للتطور وبين طعنك فى الفلسفة؟ أليس هذا هو الإنغلاق الحقيقى الذى معناه عدم الإنفتاح على الفكر الإنسانى والفلسفى؟ وبسبب هذا الإنغلاق حدثت كوارث منها
1- الإلحاد : إن الكثير من الشباب يتركون المسيحية بسبب أن الفكر اللاهوتى الموجود الآن يتناقض مع لاهوت العصر وثقافتة وعلمه فالإنسان إما أن يختار بين لاهوت يُكرث للخرافة والجهل مثل " تفاسير حرفية جامدة تختلف مع الوقائع العلمية ، تفكير خرافى موجود فى سير القديسين , بعض التراث الأرثوذكسى يحتقر المرأة , طقوس غير عقلانية تمارس فى الكنائس وفى الأديرة , عقائد كنسية تُخالف العقل وغيرها من الأمور التى يجب بحث كل منها فى مقال أو كتاب بحياله )
أين دور الكنيسة فى هذه الأمور الهامة؟؟؟ للأسف الكنيسة بمواقفها المُتعصبة والمُنغلقة وأفكارها الغير متطورة تقف فى صف الإلحاد دون أن تدرى وهى تعتقد إنها تقف فى صف المسيحية؟
- التعصب الأعمى : الذى أدى إلى وصف أصحاب أى طائفة غير أرثوذكسية على أنها مهرطقة؟ وعلى هذا الأساس الخطير ترتبت عليه أفكار مرعبة مثل عدم الزواج من أصحاب أى طائفة مختلفة وكأن باقى الطوائف غير مسيحية؟! فهل أنت تؤمن بهذا يا "قداسة البابا"؟!إذا قلت نعم فأنت مُشارك فى هذه المهزلة وإذا قلت لا فأين دورك فى معالجة هذه الأمور؟
التطور والإنفتاح يخنُق التعصب والإنغلاق يجعل التعصب ينمو ويتمدد ويكبر فهل بأمكاننا تطوير اللاهوت الكنسى أم سنظل نعتقد أننا نملك الحقائق المُطلقة ونظل ثابتين جامدين قابعين فى كهوفنا ؟ يجب أن نُدرك ابسط البديهيات يا "قداسة البابا" أن الفكر الذى لايتطور يموت.


الإتجاه الثالث :( تجريف العقل المسيحيى) هل تعلم
يا "قداسة البابا" نظام الكهنوت الموجود الأن فى مصر هو ساهم بشكل مرعب فى تجريف العقل المسيحيى؟ المسيحيى الأن أصبح يختار ما يختاره له الكاهن من بداية حل مشاكلة الأسرية إلى الزواج إلى السياسة إلى الطائفة إلى منظور الحياة بشكل عام , المسيحى العادى اليوم أصبح لايستطيع أن يُفكر بشكل مستقل عن الكاهن وهذا معناه أن العقل أصبح به عطب وخلل وكسل ويجب أن لا نُسمى هذا إيمان لأن من الممكن أن شخص ما يقول لأن المسيحيين مؤمنين فالبضرورة يلجئون إلى الكهنة ؟! لكن الأمر ليس كذلك لقد أصبح المسيحيى يجعل عقله يعتمد كلياً على الكاهن فالكاهن اليوم أصبح عالم فى جميع العلوم سواء علم النفس أو الإجتماع أو السياسة أو علوم الكونيات لقد أصبحت كلمة الكاهن مُصدقة بشكل مُطلق لدرجة أن لو كاهن تكلم فى موضوع علمى وعالم متخصص تكلم فى نفس الموضوع العلمى الإنسان المسيحيى اليوم سيُصدق الكاهن ويضرب بكلام العالم عرض الحائط ؟!!! وخير دليل على هذه المسئلة ( نظرية التطور) وهذا مؤشر خطير يدل على أن العقل المسيحيى غير قادر على التفكير بمعزل عن رجال الدين وتم تجريف ملكاتة من قبل هذا النظام الكهنوتى , العقل المسيحيى الآن لايستطيع أن يُفكر خارج المنظومة الكهنوتية العقل المسيحيي فقد قيمتة من نقد وتحليل وبحث وفقد قيمة الأختيارعن قناعة برغم أن الكتاب المقدس يُشجع على البحث والنقد والتحليل كما جاء فى
(سفر أعمال الرسل 17: 11) وكان هؤلاء أشرف من الذين في تسالونيكي، فقبلوا الكلمة بكل نشاط فاحصين الكتب كل يوم: هل هذه الأمور هكذا؟)

الإتجاه الرابع : (اللاهوت كسُلطة) لقد أصبح يا "قداسة البابا"
اللاهوت عبارة عن سُلطة تجلب المال والمركز الإجتماعى فى الحقيقة أنا لأسمع عن كهنة فقراء ربما يكونوا موجدين فى بلادنا لكنهم قله لدرجة أنك لاتراهم بعينك المجردة ولكن أشاهد كل يوم مسيحيين عاديين لايملكون قوت يومهم؟ بماذا تُفسر هذا الأمر ؟ أليس من المفروض أن يحدث العكس؟ أن الأعظم هو من يخدم؟ أليس من المفروض أن الذى يخدم الرب يضحى بكل إمكانياتة فى سبيل المخدومين؟ لقد إنعكست الأية يا "قداسة البابا" أصبح الشعب هو من يخدم الكهنة وليس أن الكهنة تخدم الشعب أين أنت من كل هذا؟؟؟ أين أنت من أن الكنائس ومبانيها وإيقوناتها وزخارفها يُصرف عليها الملايين بينما نجد أغلب المسيحيين مهمومين محزونين بسبب إحتياجاتهم المادية هل علمنا المسيح الإهتمام بالمبانى أم بالإنسان نُصرف على المبانى أموال ليس لها حصر لكن نترك الإنسان يُعانى من مرض الفقروالعوز والإحتياج كم هو الوضع بائس يا "قداسة البابا" كم هو مُر أن يكون اللاهوت سُلطة وزريعة للمكاسب المادية لبعض الناس وخسارة ومرارة للبعض الآخر .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,452,354
- الفلسفة بين ترتليان والغزالى؟ فلاسفة ضد الفلسفة؟
- المسيحيين بين سُلطة الكنيسة والدولة والمُتطرفين
- تناقض الشخصية المسيحية
- دموع بلا ثمن
- آمنوا بالأنسان واكفروا بالأوهام.
- كيف ظلم رجل الدين الله؟
- الهة المجتمعات؟
- امة متدينة بفطرتها ام ملحدة بطبعها؟
- قتلنا الأنسان لنقيم الحيوان
- العقل المسروق


المزيد.....




- قصر الإليزيه: حفتر أبلغ ماكرون أن الظروف غير مناسبة لوقف إطل ...
- شاهد: تصاعد الاحتجاجات في جاكرتا والرئيس يتوعد المتسببين بزع ...
- قصر الإليزيه: حفتر أبلغ ماكرون أن الظروف غير مناسبة لوقف إطل ...
- في ظل النزاعات والحروب.. هل -الفاو- قادرة على مجابهة الكوارث ...
- على شفا الحرب.. أخطر المواجهات في الخليج منذ الثمانينيات
- صلى فيه الرسول -أول جمعة- بالمدينة... تعرف إلى -مسجد عاتكة- ...
- مراسل -سبوتنيك-: المضادات الأرضية تستهدف أجساما معادية في سم ...
- تفاصيل إعلان تركي آل الشيخ الجديد
- أهداف مباراة الأهلي والإسماعيلي (1/1)... (فيديو)
- الحكومة اللبنانية تواصل قراءة الموازنة


المزيد.....

- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منسى موريس - رسالة مُهمة من مسيحى إلى البابا تواضروس ؟