أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر عبدزيد الوائلي - الرهان الفلسفي عند الدكتور مصطفى النشار















المزيد.....



الرهان الفلسفي عند الدكتور مصطفى النشار


عامر عبدزيد الوائلي
الحوار المتمدن-العدد: 5685 - 2017 / 11 / 1 - 09:18
المحور: الادب والفن
    


مقدمة :رهان الفلسفة

الفيلسوف لهذه القضايا ولتلك المشكلات عادة ما تكون أكثر عمقاً وأبعد غوراً من نظرة الآخرين لها. فهو عادة لا يكتفي برصد ما يظهر على السطح، بل يتجاوز هذه الظواهر الظاهرة إلى ما ورائها، إنه لا يبحث فيها إلا باعتبارها نتائج لأسباب أعمق يكشف هو عنها فتكون بمثابة الحفر وراء تلك الظواهر وتحتها، وتكون بمثابة الجذور لشجرة ذات جذع وفروع وثمار. أما الناس فلا يهمهم في حياتهم إلا تلك الثمار وبالطبع فإن كانت الثمار ناضجة وجميلة فهم آكليها وسعداء بها. أما إن كانت الثمار فاسدة فهم يأنفون منها ويبتعدون عنها دون أن يشغلهم السؤال عن مسببات هذا الفساد. وإن بحثوا فهم يتوقفون عادة عند السبب المباشر دون أن يخوضوا في جذور هذا السبب ومسبباته هو أيضاً .. إلخ ..( )

الفرق بين الفيلسوف والانسان العادي من قضايا مجتمعه :

إن الفرق إذن بين نظرة الفيلسوف ونظرة الإنسان العادي، هو الفرق بين ما لا يندهش لما يصيب مجتمعه من أمراض وبلايا وإن اكتوى بنارها، وبين من تؤرقه هذه الأمراض فيظل يبحث ويبحث ويتأمل ويفكر حتى يصل إلى معرفة العلل البعيدة المسببة لهذه الأمراض. وبين نظرة الفيلسوف ونظرة الإنسان العادي توجد نظرة العالم الذي يندهش لهذه الأمراض فيكتفي – كما يحدث لدى علماء الاقتصاد والاجتماع والسياسة وغيرهم – برصدها ومحاولة علاجها بعد معرفة علتها أو سببها المباشر. والحقيقة التي لا ينبغي أن يفوتنا هنا التنبيه إليها هي أن التوقف عند السبب المباشر لأي مشكلة أو مرض يعاني منه المجتمع اقتصادياً كان أو اجتماعياً أو سياسياً – رغم أهمية ذلك – إنما يجعل الحل أو العلاج للمشكلة علاجاً وقتياً لأنه لم ينظر لهذه المشكلة أو لتلك الظاهرة المرضية نظرة شاملة قادرة على حل هذه المشكلة وما يرتبط بها وما يترتب عليها وما يتقاطع معها .. إلخ. إن هذه النظرة الشاملة لا يملكها بالقطع إلا الفلاسفة أو أولئك العلماء الذين درسوا الفلسفة أو لديهم سعة أفق الفيلسوف وعقله المبدع الخلاق.166

الاطروحة والاطروحه المضادة :تستحضر معالجته بشكل غير مباشر الخطابات الغربية التي استلهمة التاريخ وفلسفته في تقديم صوره صراعية بين الحضارات تلك الصورة التي جعلت من المركزية الغربية ونظرية الاعراق الموجه الرئيس لها اذ جعلت من الغرب القطب الاوحد الذي يتخذ من الاستشراق وفلسفة التاريخ ونظرية العراق الموجه في نظرته الى الاخر وهو يؤرخ للمسيرة الفكر في ظل خطاب كونيال استعماري متمركز حول ذاته وصولا الى نظرية صراع الحضارات التي جاءت في ظل صراع كوني يغلفه نفس عنصري اصولي في النظرة الى الاخر المسلم بوصفه ارهابي كانت هذه هي الاطروحة المضادة التي تعمل النص على ايجاد معادل بل اطروحه اكثر انسانية منها انها اطروحة تقوم كما اشار لها الدكتور النشار بقوله :"علاقة الانا بالاخر جدلية الحوار والتعايش الحضاري " لانه عرف الحضارة انطلاقا من هذه الاطروحة بوصفها :" إن الحضارة هي التقدم الروحي والمادي للأفراد والجماهير على السواء"
مقومات الحضارة: أن الحضارة الإنسانية نتاج التفكير العقلي للإنسان، وهي ناتج سيطرة الإنسان بعمله على قوى الطبيعة أولاً، وسيطرة الإرادة العقلية للإنسان على أهوائه ونزعاته ثانياً.
فهذه الاطروحه اكثر انصاف في التعامل مع الاخر بوصفه شريك وليس تابع واكثر تمدن في التعامل مع البيئة التي جاءت الحداثة برغبه كاسحة من اجل الهيمنة عليها وجعلها تخصع الى حاجات الانسان الغربي وهوائة الاستعمارية ونظرته الاستهلاكية بحجة اهليته وتفوقه العرقي والعقلي الذي كان يقوده شعور بالتفوق وهو يرفع شعار ازالة الاسطرة من العالم كان يساهم في الهيمنة علية واخضاعة وهو يتمركز حول ذاته الغربية ،هذه الاطروحة رسمة مسار صعب اد الى تشيئ العالم والهيمنة عليه وتهديد السلم العالمي الذي كان كانط يرسم له رؤية اكثر تنويرية الا ان الكونيالية احدثت خراب وقادت الى تاويلات مختلفة وزيفت بها فلسفة التاريخ .
لكن اطروحة النشار كانت ترصد الاثار السلبية برؤية فلسفية عميقه فقد رسمت مسار مختلف للحضارة الانسانية بقوله : "إن الحضارة الإنسانية فيما أرى أشبه بنهر كبير تتعدد منابعه وتفريعاته لكنه يسير نحو مصبه بالكثير من الخيرات لبني البشر. كل ما هنالك أن مصدر حياة النهر ومنابعه طبيعية، بينما البشر هم من يصنعون نهر حضارتهم بأيديهم وبتوجيه من عقولهم المبدعة."
هنا برؤية استشرافية يرئ مسيرة الحضارات القديمة منها ، والحديثة وصولا الى الاستنتاج الاتي :"وقد تطورت الحضارة الإنسانية عبر التقدم الذي أحرزه الغربيون منذ القرن السابع عشر وحتى الآن تطورًا هائلاً في كل مجالات الحياة وقد استفاد الغربيون بالطبع طوال هذه القرون بمشاركات وإبداع البشر في كل قارات العالم وقادوا ذلك بنجاح أحيانًا وبفشل أحيانًا أخرى".
رغم انه ياخذ من الفكر المركزية في فلسفة التاريخ الحداثي أي فكرة( التقدم )الا انه يمنحها في سياق اطروحته دينامية اكثر انفتاح وانسانية عندما يجعلها خارج التشيئ الحداثي ، وتدخل في تناص مع تونبي ومنهجه في الحضارات يقول النشار :" أن التقدم الحضاري للإنسان تقوده أفكاره؛ فالحضارة في كل دورة من دوراتها إنما تبدأ بفكرة يبتدعها البشر الذين يقودون هذه الدورة الحضارية أو تلك".
الا انه يتجاوز الافق الغربي بالتاكيد على عامل جوهري في هذه الاطروحه وهو عامل كاد ينتفي في الاطروحة المظاده انه ( العامل الاخلاقي )، بقوله :" إن الحضارة الإنسانية تقوم على دعائم أهمها: الفلسفة ، والعلم ، والأخلاق. وأي أمة تنجح في بلورة فلسفة جديدة أي تملك الرؤية الفكرية الجديدة المبدعة والخلاقة، ستكون لها من خلال ذلك فنونها وآدابها الأصيلة، كما ستكون قادرة على إبداع العلوم الجديدة، وفي ذات الوقت ستكون قادرة على تربية أبنائها وفق هذه الرؤية الجديدة متسلحة بلا شك بعقيدة دينية معينة سواء ابتدعتها أم استندت فيها على شريعة سماوية استلهمتها وأمنت بها" .
وهو يرى ان هذا العامل الذي كان المحرك في دينامية الحضارة الاسلامية بكل تجلياته هو الدين فهو الفكرة المركزية في الحضارة الاسلامية وهو الكامن وراء انجازاتها العلمية والعسكرية والسياسية انه الدين بقوله :" فقد كان المؤرخ الإسلامي يعي تماماً أن الدافع الأكبر لهذه البطولات العسكرية كان الدين وكان إنكار الذات. إنهم حتى حينما كانوا يؤرخون لسيرة الرسول × كانوا يؤرخون له بوصفه نبياً رسولاً وليس بوصفه بطلاً سياسيًا أو قائدًا عسكريًا" .ص34.
راهنية هذه الاطروحة :
الرهانية تكمن في اهمية الفلسوف وهو يتناول الواقع وما فيه من مشاكل بشكل نقدي يسبر الاغوار ويتعمق في البحث عن الظاهر واللامفكر فيه او المسكوت عنه وهنا ياتي الرهان أي الموضوعات المهمة التي تجذب الفيلسوف وتدفعه الى التامل النقدي ومن الرهانات المهمه ياتي رهانان مهما لهما كبير العلاقة بحياتنا هما : رهان العلاقة بالآخر ، رهان الانا وما تعاني من تخلف وتراجع فكري .
I
Iالمطلب الاول
رهان العلاقة بالاخر
(جدل " الأنا " و" الآخر ")
لذا كانت لهذه الظاهرة أسباب كثيرة شكلت بطانة نفسية خلقت حول الأخر صور Imageنمطيه Stereotypeوتمثيل Mirepresent له قوالبه الجاهزة مما يجعله موضوع يتسم بالثبات "نجد أن عملية التنميط بوصفه تعميما مبالغا فيه حول سلوك أو سمات لأعضاء جماعات خاصة .فالتنميط العرقي racial والاثني Ethnic يمكن أن يكون ايجابيا أو سلبيا وعلى الرغم من انه كثيرا ما يكون سلبيا .ونجد أن العمليات التنميطية تتكون من عمليات تصنيف للجماعة المختلفة عن الذات ، وتبسيط لصفاتها بشكل مبالغ فيه وتعميم ثابت نسبيا وملئ بإحكام القيمة ويرتبط بالفئة كعلاقة ملاصقة لها ودالة عليها "( ) والتنميط يؤدي كما تشير الباحثة إلى اختراع Othering بوصف العملية بجملتها لا تعدو كونها؛ إما موقف دفاعي عن النفس أو محاولة تحجيم الآخر لكن تبقى العملية ذات ثنائية بنيوية الذاتSubject / الآخرOther ومن هنا جاء مصطلحOtherness الآخرية إذ تشير إلى :التميز الذي يقوم به الإنسان ليفرق بين نفسه والآخر من حيث الاختلافات العقلية ،والاثنية Ethnicوالجنسية Sexual.( ) ، فقد تم التحول في خطاب الحداثة من خطاب التنوير الذي جاءت به الثورة الفرنسية إلى الخطاب الكونيالي القائم على الاستعمار والهيمنة من اجل البحث عن الأسواق والمواد الأولية والعبيد من هنا تم وضع أو بوادر الاستشراق من اجل معرفة الأخر حتى يتم السيطرة علية بعد الاستكشافات الجغرافية حيث خلفت تلك الأوضاع انقساما إذ لا ينقسم العالم فقط إلى غرب وشرق فهذا تقسيم تاريخي أساسه عقائدي وسببه النزاعات والحروب التي اندلعت على مر العصور والتي كونت الأحلاف والاستقطاب؛ ولكنه أيضا ينقسم إلى شمال وجنوب وهذا تقسيم جغرافي أساسه اقتصادي يكون فيه الشمال هو الغني المزدهر والمتطور والجنوب هو الفقير النامي والمستضعف ولذلك تكونت العقد والصور المزيفة وتكاثرت الانتقادات باحتقار ومخادعة دول المركز الموجودة في الشمال وخاصة في أوروبا وأمريكا الشمالية وشمال آسيا ممثلة في الاتحاد الروسي واليابان لدول الأطراف ومناطق الظل الموجودة في الجنوب وخاصة في إفريقيا وأمريكا الوسطى واللاتينية وجنوب آسيا وشرق أوروبا وجنوبها.
نحو بناء معرفة مشتركة، وقد كانت البداية في معالجة هذا الامر من - الدكتور النشار - من خلال تقديم الاسؤال الاتي : ما الأنا والآخر ؟ وقد جاءت الاجابة بالشكل الاتي : " الأنا " :" المقصود بالأنا هو الأنا المصري – العربي – الإسلامي – الشرقي، بهذا الترتيب التصاعدي نحو الدائرة الأكبر انطلاقاً من الدائرة الوطنية – القومية الأصغر". وهي بنظره تتمثل بكونها هي "أنا" حضارية بنت أول الحضارات البشرية على أرض مصر القديمة وصاحبها حضارات الشرق القديم الخمس الكبرى؛ الحضارة الآشورية – البابلية الحضارة الهندية، الحضارة الفارسية والحضارة الصينية. فهذا التاكيد الذي يقدمه النشار يقوم على تحديد صفات الهوية الحضارية وهي بالتاكيد لي عرقية بل حضارية تبدء من الشرق القديم الا انها توقف عند ممهماز مهمه هو التوحيد " بين البناء الحضاري المدني – التقني – المادي وبين البناء الأخلاقي – الديني، فلم تفصل بين العقيدة الدينية الأخلاقية وبين السياسة بل كانت في المقام الأول حضارات أخلاقية تقوم في بنيتها الأصيلة على احترام الآخر بقدر احترام الذات أعني أنها قامت على أساس عدم التمييز بين البشر كافة واحترمت وجودهم وقدرت إنجازاتهم".
ان الفيلسوف النشار يؤكد على معياران مفقودان في الحضارة الغربية هما : الاخلاق واحترام الآخر ، وهي معاير مهمه في تناول النشار وهو يعمل على الحفر في المتن الحضاري الشرقي الحكيم الاخلاقي المتسامح ، يحاول ان يؤسس الى مايتجاوز الاحتباس الذي تعيشه علاقة الانا بالاخر وما تعانية من تخلف وهيمنة الفاقة وثقافة العنف التكفيري . رغم انه يؤكد ان هذه الرؤية لم يغب عنها البعد الصراعي التي عاشته تلك الحضارات القديمة من حروب ؛ الا انه يؤكد ايضا :" إلا أن هذه الحروب لم يسفر عنها مطلقًا استعباد الآخر أو النظر إليه نظرة استعلائية دونية، ولم تكن بأي حال حضارات عنصرية تمجد الذات وتنفي الآخر أو تحتقره. كما أنها لم تكن أبدًا بادئة بالعدوان، بل كانت دومًا حريصة على حسن الجوار، وعلى التعاون الإيجابي الخلاق مع جميع البشر وجميع الدول، ففي مصر القديمة تم عقد أول معاهدة في التاريخ بين رمسيس وخاتوسيل، وفيها مدت مصر بحضاراتها الرائدة وإمكانياتها التقنية العالية يدها لكل من أراد أن يتعلم منها وأن يستفيد فكانت تستقبل الأجانب من كل صوب وحدب، ومن المعروف أن معظم علماء الحضارة اليونانية وفلاسفتها قد تتلمذوا على الحضارة المصرية القديمة " وهو امر يظهر في نظرتها الى الاخر وتقبلها له في مدنيتها .
ثم انه يقف عند مفهوم مقابل الانا هو " الآخـر" فيقدم له توصيف يتفق مع تلك المقدمات التي تستحضر نقيض ما جاءت به الكونيالية من عنف واقصى فيعرف بالقول : " أما "الآخر" فهو الإنسان الغربي بداية من صانع الحضارة اليونانية القديمة حتى صانع المدنية الأوروبية والأمريكية في عالم اليوم" .
ويبدو انه يتقبل الفهم الذي قدمه الغرب الحديث والمعاصر بوصفه بنية متجانسة وهو وريث الحضارة اليونانية والمسيحية في حين هذا الكلام فيه نقود كثيرة فالحضارة اليوناني اكثر قرب من الحضارات الشرقية القديمة والاسلام منها من الغرب المسيحي ؛ لكن النشار هنا يقدم الى هذا الغرب نقد من خلال تقويم مسيرته في علاقته بالذات فيقول فيه :" إنه ذلك الإنسان الذي زرع "العنصرية" منذ فجر حضارته حينما استولى على الإنجاز الحضاري لحضارات الشرق القديم وبلورها في علوم وفلسفات ذات طابع نظري عقلاني في بلاد اليونان القديمة ثم تناسى ذلك فادعى كاتبوه – باستثناء قلة من المنصفين القدامى – أنهم نقطة البدء في الفلسفة والعلوم، فهم أول من أطلقوا لفظة Philo Sophia وهم أول من صاغوا نظرية هندسية على يد فيثاغورس، وهم من وضعوا أول صورة لمنطق التفكير الإنساني على يد أرسطو، كما كانوا أول من صنع أسس الفكر المثالي وأول نظريات فلسفية متكاملة على يد أفلاطون وأول من قاموا بفصل العلوم عن الفلسفة بدء من انفصال علم الرياضيات على يد اقليدس "
هنا يقدم الى نقد التمركز الغربي حول نفسه ويعمل حذف وتناسي الجهد الشرقي في تكوين او التمهيد للمنجز اليوناني طبعا هنا النشار لايفصل بين التصورات اليونانية والتصورات التي جاءت بها المركزية الاوربية بكل امتداداتها العنصرية التي اعتمدت على نظرية الاعراق
بقوله :" إذا كان ذلك كذلك في الزمن القديم، فهو لم يختلف مع بداية عصر النهضة الغربية الحديثة حيث اقتبسوا كل المنجزات الحضارية للعالم الإسلامي خصوصاً والشرقي عموماً وبدأوا منها عصر نهضتهم، فأصبح جاليليو وكبلر ونيوتن هم مؤسسو علم الطبيعة الحديث وليس العلماء المسلمون. وأصبح فيكو وليس ابن خلدون هو مؤسس علم وفلسفة التاريخ، وأصبح المنهج العلمي التجريبي هو نتاج أفكار بيكون ولوك وميل من فلاسفة الغرب المحدثين وليس نتيجة للتقدم العلمي الذي أحرزه العلماء العرب بفضل استخدام جابر بن حيان وأبو بكر الرازي والحسن بن الهيثم وغيرهم لهذا المنهج العلمي بكل مسلماته وخطواته ومراعاة الدقة في نتائجه! كما أصبح المنهج العقلي الاستنباطي هو نتاج عبقرية أبو الفلسفة الحديثة ديكارت وتناسوا تأثره بالفكر العقلاني الإسلامي ونقله لعبارة الغزالي "الشك أول مراتب اليقين"!"
فهو هنا يبين المنجز الشرقي القديم منه والاسلامي ودوره في تحقيق التحورت الحضارية المهمه والذي تعرض الى الحذف والتناسي من قبل الآخر الغربي هنا النشار ينطلق من اجل تقويم تلك العلاقة بين الغرب والشرق على اساس الاعلان العالمي لحقوق الانسان بالاتي :"لما كان الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة يشكل أساس الحرية والعدل والسلام في العالم، ولما كان تجاهل حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال أثارت بربريتها الضمير الإنساني. وكان البشر قد نادوا ببزوغ عالم يتمتعون فيه بحرية القول والعقيدة والتحرر من الخوف والفاقة كأسمى ما ترنو إليه نفوسهم ولما كان من الجوهري العمل على تنمية علاقات ودية بين الأمم، ولما كان من الأساس أن تتمتع حقوق الإنسان بحماية النظام القانوني إذا أريد للبشر ألا يضطروا آخر الأمر إلى اللياذ بالتمرد على الطغيان والاضطهاد، ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أعادت في الميثاق تأكيد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الإنسان وقدره وبتساوي الرجال والنساء في الحق، وحزمت أمرها على النهوض بالتقدم الاجتماعي وبتحسين مستويات الحياة في جو من الحرية أفسح، ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان تعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، ولما كان التقاء الجميع على فهم مشترك لهذه الحقوق والحريات أمراً بالغ الضرورة لتمام الوفاء بهذا التعهد فإن الجمعية العامة تنشر على الملأ هذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بوصفه المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي أن تبلغه كافة الشعوب وكافة الأمم، كما يسعى جميع أفراد المجتمع وهيئاته واضعين هذا الإعلان نصب أعينهم على الدوام، ومن خلال التعليم والتربية إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات وكيما يكفلوا بالتدابير المطردة الوطنية والدولية الاعتراف العالمي بها ومراعاتها الفعلية فيما بين شعوب الدول الأعضاء ذاتها وفيما بين شعوب الأقاليم الموضوعة تحت ولايتها على السواء (*).
فإن الفيلسوف النشار ينطلق من هذه الديباجه فيقول :" ولست أريد من "الآخر" الغربي سوى أن يعاملني وفق هذه الوثيقة الدولية بكل شفافية وبكل إخلاص" . ( ).وانطلاقا من تلك الوثيقة ، فانه يقدم رؤية جديد تستنبت تلك الوثيقه وتعمل على تاصيلها من خلال تقديم البديل عن العنف الذي اقامه الغرب بحق الاخر الشرقي فجاءت رؤيته البديله تقوم على البحث في " أسس بناء المعرفة المشتركة للحضارة الإنسانية" أي البحث عن قواسم مشتركه ممكن تكون قاده من اجل بناء رؤية تقوم على المساواة بعيدا عن الخطابات العرقية القائمة على التمركز الاوربي كما جاء في نظرية الاعراق وتجلت في الخطاب الاستشراقي وفلسفة التاريخ ، وهذه الاسس تتمثل :
( أ ) الأصل الواحد للبشر: هنا ياتي التصور البديل على الميراث المشترك بين الاديان التوحيدية بوصفها كلها تعود آدم فيقول : " لا شك أنه من الضروري أن يتذكر الإنسان في كل وقت وفي أي مكان أنه لم يخلق وحده في هذا العالم، كما أنه لم يُخلق مميزًا عن غيره من بني البشر؛ فالبشر جميعاً لآدم وآدم من تراب" الا انه يعمل على التجذير الى ماهو ابعد من هذا عندما يعود الى فهمه للهوية الحضارية يحاول الجمع بين الفهم التوحيد والفهم المصري عن الحضارة العالمية فيقول " فقد أدرك البشر منذ إخناتون الملك والفيلسوف المصري القديم إمكان أن يتحد البشر في دولة عالمية واحدة وأن يخضعوا لقانون عالمي واحد وأن يؤمنوا بإله واحد وكان هذا هو حلمه الأكبر الذي حلم به وعمل على تحقيقه".
فانها يبحث عن اصول هذه الرؤية التي تمظهرت باشكال متنوعه ولعل اخرها في ما جاء به كانت حول السلم وتجلى في قانون عند جون رولز ( )، وما جاءت به افكار العولمه من تصورات عن العولمة ؛ الا ان النشار يحفر في تاريخ الافكار فيجد انها تمظهرت في دعوات منها :" كانت دعوة الكلبيين من تلاميذ سقراط، كما كانت فكرة فلاسفة الرواق عن الأخوة العالمية والمساواة بين البشر وحلمهم بدولة عالمية واحدة يسود فيها المساواة بين البشر وتتوحد أهدافهم ومصالحهم في ظل قانون عالمي واحد هو القانون الطبيعي ذا الأصل الإلهي.ولا يخفي علينا أن الديانتين السماويتين الكبيرتين في العالم وهما "الإسلام" و"المسيحية" وكذلك الديانات الأخرى كالبوذية والكونفوشية بها نفس الدعوة إلى المساواة بين البشر. ونفس الدعوة توصل إليها الفلاسفة المحدثون منذ عصر التنوير، وهي التي تضمنها بلا شك الميثاق العالمي لحقوق الإنسان سواء في ديباجته أو في بنوده كما أشرنا فيما سبق" .من هنا فانه يحاول اكتشاف اصول متنوعه كلها تبين هذه الرؤية التي تتمثل بالعودة إلى إحياء الاعتقاد بالأصل الواحد للبشر فهو يراها مسألة ضرورية.
اما القاعد الثانية التي يقدمها فهي تقول على الاعتراف بالاختلاف بوصفه وليد البئية التمظهرت تلك الثقافة فيها :" اختلاف الهويات الثقافية باختلاف البيئات والمعتقدات" فهذه النقطه تعزز السابق ولا تنفيها فالإيمان المطلق بالمساواة بين البشر ، كنتيجة طبيعية للأصل المشترك والواحد لهم لا ينفي أن كل مجموعة منهم قد التقت ونشأت في بيئة جغرافية مختلفة ومن ثم فقد تفاهموا بلغة معينة وتوصلوا إلى عقيدة معينة حول الوجود وتعايشوا معاً بعادات وتقاليد معينة.
فالعالمية كما تطرحها العولمة تتمثل بدمج والحاق ثقافات العالم بالثقافة الغربية وعلى وجه الخصوص تلك الثقافة الاستهلاكية والتي يراد لها ان تكون مقياس التحديث والكونية فهذا الامر غير مبرر فان البديل الذي نجده في فكر النشار يقوم على احترام الخصوصيات الحضارية ؛ لانها بنظره " عميقة الجذور لدى كل شعوب العالم، وأن هذه الهوية الثقافية لا يتنازل عنها أصحابها بسهولة خاصة إن كانت عناصر هذه الهوية لها عمق تاريخي طويل وتتعلق بمعتقدات دينية وأخلاقية مختلفة ومتمايزة. ومن ثم فإن علينا أن نؤمن جميعاً "الأنا" و"الآخر" بالتنوع الثقافي الذي يميز الحضارة البشرية عبر عصورها المختلفة. وأن ذلك التنوع هو مصدر ثراء هذه الحضارة ولم يكن أبداً مصدراً للقلق أو سبباً للاضطراب أو للصراع" .فهذه معالجه تقف مقابل ثقافة التشيئ والاستهلاك .ويكمل هذه النقطة بالنقطة الثالثة وهي تحق التوازن وتحارب التهميش والاقصاء الذي تمارسه العولمة وتقدم بديل انها :" التكافؤ الثقافي والحضاري" فهي مكمله لماسبق وتحقق انشاء فضاء عمومي عالمي يقوم على التواصل والتشاور لكن ضمن قواعد متوازنه وهو يقول عنها :" في اعتقادي أن أهم أسس بناء المعرفة المشتركة بين "الأنا" و"الآخر" الإيمان بأن لدى كل مجموعة من البشر كما قلنا ثقافة متميزة وروح حضارية مختلفة، وأن هذه الثقافة المتميزة والروح الحضارية المختلفة لدى أي شعب أو أي أمة تتكافئ مع ما لدى الشعوب أو الأمم أو الجماعات البشرية الأخرى، تتكافئ معها في القيمة بالمعنى المنطقي والعقلي، وكذلك بالمعنى الأخلاقي والاجتماعي والسياسي" .
اما النقطة الرابعه فهي " شيوع خطاب "الوحدة" الحضارية وإلغاء التصنيفات العنصرية" هذه النقطة هي تكثيف الى النقاط السابقه وبها تكتمل غايته في الحقيقة الوحدة الحضارية وفعالية التطور التي اسس لها منذ البداية فيقول :" فالحقيقة أن بشر الشمال لا يختلفون عن بشر الجنوب إلا في الظروف الطبيعية أو البيئية التي نشأوا فيها. وهذه الظروف بما تعنيه من مناخ طبيعي مختلف ومقدرات مادية متباينة لا تعني مطلقاً أن أولئك يتميزون عن هؤلاء أو أن هؤلاء أفضل أو أكثر ذكاء من أولئك" .
حتى يكتمل خطابه في ارساء تلك الوحدة الكونية الجامعة والتي يبدو معها " ان تلك المعرفة التي تزيح أي فواصل بين "الأنا والآخر" وتجعل من الممكن إذا خلصت النوايا وصدقتها الأقوال والأفعال إقامة حضارة مشتركة هدفها رخاء الإنسان، أي إنسان أيًّا كان موضعه أو لونه أو دينه" .
بهذا يكون تناول قضية من القضايا الراهنه وقدم توصيف لها مبين العوائق التي تواجها واقترح لحلول لها في تصويب العلاقة بين الذات والاخر .
المطلب الثاني
رهان الانا وما تعاني من تخلف وتراجع فكري

بعد ان تناول علاقتنا بالاخر فانه يتوجه الى الشطر الاخر من الجدلية أي الذات وهي الرهان المهم في احداث التحول المطلوب كما اسماه هو "امراض المجتمع المصري ".
في مجال بحثه عن العوائق ، فما يفعله ازاء هذا الحال انه هو ذاته مافعله ازاء علاقتنا بالاخر من خلال تشخيص الاخطأ ، فانه يجد ان هذه الارض عطشى الى العدالة وهي ما كانت موجوده في مصر منذ فجر التاريخ " بكلمة واحدة هي الماعت Maat، تلك الكلمة السحرية التي كانت سر أسرار الاستقرار والإبداع الحضاري لدى المصريين القدماء، فقد تحلقت حولها أفعالهم وأقوالهم وطموحاتهم في آن معاً، كانت هي مطلب الشعب وعهد الساسة والحكام وأنشودة الحكماء والمفكرين. إن الماعت تعني في آن واحد العدالة والنظام، ولتلاحظ معي أيها المصري المعاصر أسبقية العدالة على النظام وشمول الكلمة ". فهذه العدالة سمة مهمه في فلسفة الحقوق ،لهذا فان غيابها يعني هدم لهذا النظام والنشق العمي في الوعي الجمعي ومن اهم نتائج هذا الغياب هو هدم تلك القيمة العليا في نظام الحقوق والتي شخصها الدكتور النشار في الاسباب الاتية :
الوجع الأول: غياب العدالة والنظام ( الماعت ) :الهيروغليفية للمعنيين معاً بهذا الترتيب، فالعدالة إذا تحققت بين الجميع وارتضى بها كل فئات المجتمع وطوائفه واطمئنوا إلى أنه لا فرق هناك بين حاكم ومحكوم في تطبيق القانون والالتزام به كان من الطبيعي أن ينتظم الجميع في أداء أعمالهم والأدوار الموكولة إليهم وأن يتناغم الأداء فيتحقق الانضباط والجدية ويعم الخير على الجميع وتنظم حركة المجتمع متجهة وجهه واحدة تنشد الخير للجميع.إن غياب النظام إذن وشيوع الفوضى إنما هو نتيجة طبيعية لعدم احترام القانون من كبار القوم قبل صغارهم، من الأثرياء قبل الفقراء، من السادة قبل الخدم، من الأقوياء قبل الضعفاء.( )
الوجع الثاني : انهيار سلم القيم التقليدي :من المعروف أن المجتمع المصري طوال تاريخه من المجتمعات التي بنت حضارتها على الأخلاق والانضباط الأخلاقي المعتدل، فقد اكتشف المصريون معنى الأخلاق، ومعنى الضمير الإنساني وأدركوا أن حياتهم الاجتماعية والسياسية أساسها السلوك المعتدل القويم والتحلي بكل الفضائل ، لكن المجتمع المصري اليوم قد اضحى مشغولاً وملتحفاً بقيم استهلاكية تميل إلى الإشباع الشهواني – الجسدي وليس إلى إشباع العقول. إن ذلك اللهاث وراء هذه الإشباعات المادية جعل القيم الأخلاقية الإيجابية تنزوي بعيداً، فالقيم الأخلاقية كما يقول علماء الاجتماع ما هي إلا انعكاس للأسلوب الذي يفكر به الناس في سياق ثقافي معين وفي فترة زمنية محددة ( ).
الوجع الثالث: غياب الثقافة العلمية وشيوع ثقافة التخلف: إن مجتمعنا يئن الآن تحت وطأة شيوع ثقافة التخلف بكل قيمها السلبية، فأفراده في معظمهم يعيشون صباح – مساء ثقافة "الأنا مالية" واللامبالاة، الوصولية والمحسوبية، الرشاوي والفساد المالي والإداري بكل صوره. وهذه القيم السلبية هي نتيجة طبيعية لمجتمع غاب عن أفراده عناصر الثقافة العلمية التي هي أساس ما أسميه دائماً "ثقافة التقدم" ؛ فهذا هو إخناتون الملك المصري الذي حكم مصر في حوالي القرن الرابع عشر قبل الميلاد يقول في بردياته التي اكتشفت في تل العمارنة: "إن العلم هو أول أركان الإيمان بالخالق، لقنه الله للإنسان بالخط والقلم، وعن طريق المعرفة بالقراءة والكتابة يتفتح عقل الإنسان لتقبل علوم المعرفة المقدسة وينفتح قلبه للإيمان بالخالق كما يقول أيضاً: "إذا أردت أن تورث ابنك ميراثاً لا يفني فورثه العلم، فالعلم هو الثروة التي تزداد كلما أخذت منها، ولا تورثه المال، فالمال هو الثروة التي تنقص كلما أخذ منها". ( )
الوجع الرابع: إهدار طاقات الشباب وعرقلة حركة الأجيال : إن شرطاً ضرورياً يعلمه الجميع هو الأهم في صنع تقدم الأمم وتطور فعلها الحضاري هو الاستثمار الأمثل لطاقات شبابها والحرص على الاستفادة من كل إمكانيات هؤلاء الشباب الجسمانية والعقلية. إن الحقيقة التي ينبغي أن يدركها كل من يعنيه أمر تقدم مجتمعه أو نهضته من كبوته هي أنه لا نهوض ولا تقدم إلا بالشباب، وبث الثقة في نفوس هؤلاء الشباب والثقة في إمكاناتهم المبدعة وقدراتهم العقلية الابتكارية.( )
الوجع الخامس : تناقض الأقوال مع الأفعال :إن من أبرز أوجاع مجتمعنا المعاصر هو غلبة الأقوال على الأفعال في أحيان كثيرة؛ إذ يكثر بين المصريين في كافة طبقاتهم ومستوياتهم الاجتماعية وفئاتهم الوعود القولية وخطاب التطمين والإجادة والإتقان، والحب والتعاون، والارتقاء في الأداء سواء كان في مجال الزراعة أو الصناعة أو حتى في مجالات البحث العلمي. مجتمعنا يعيش على الكلام و"كله تمام" على صعيد الخطاب النظري في مجالات الحياة! وكم كان نزار قباني شاعر العربية المعاصر الشهير بليغاً في التعبير عن هذا المرض الموجع في المجتمعات العربية حينما قال "مقتلنا يكمن في لساننا – فكم دفعنا غالياً ضريبة الكلام" وكم كان بليغاً حينما عبّر عن حالة الانفصال بين الأقوال والأفعال: "إذا خسرنا الحرب .. لا غرابة. لأننا ندخلها بكل ما يملكه الشرقي من مواهب الخطابة .. بالعنتريات التي ما قتلت ذبابة. لأننا ندخلها بمنطق الطبلة والربابة ..".( )
الخاتمة : لقد كانت نقودة تلك تشخيص الى جانب مهم من جوانب العطب في الواقع المصري والعربي فهو كان يضع يده الى عوائق مادية ومعنوية في طريق التنمية المادي والمعنوي فهو يربط بشكل جدلي بين المادي والمعنوي بين الحضارة والثقافة ، ويعطي الى الجانب المادي اهمية مثلما يعطي للجانب المعننوي بوصفه راسمال رمزي في احداث التحول مع ربطه القديم بالحديث ضمن رؤية حضارية ، وهي رؤية متفائله تعتمد طاقيات التفكير الابداعية والاستراتيجية معا لهذا نجدالنشار بعد هذا يطرح السؤال المهم الاتي : ماذا لو أصبح الحاضر ابناً للمستقبل ؟
طبعا سؤال دينامي فاعل ان نبتعد عن المثالية وان نبدء بنقد الحاضر من اجل التمهيد لمستقبل الشرق: ذلك المكان الذي يمثل بالنسبة للغرب، بلاد السحر والفن، ومسكن الروح، منبع الخيرات، بلدان الشرق، بلدان الثراء والكنوز، متمثلة بآثاره، لا سيما آثار بلاد الرافدين وبلاد النيل. إذن الشرق يمثل في ذهن الغربي تلك الأرض التي تحتاج إلى مستثمر، ولا يوجد مستثمر غيره، فهو من يمتلك العقل والتقنية متمثلة بالعلم، بينما الشرق جاهل يعيش عوالم السحر والشعوذة، ولا بد من معين يعينه على أن يعي أهمية المكان الذي يعيش فيه، ولتنشيط هذا الوعي مقابل، هذا المقابل هو استثمار الأرض واستغلال البشر. وهذا لا يتم الا عن طريق الاستعمار، تلك الكلمة التي تحمل دلالة الاستغلال وفي الوقت نفسه دلالة الأعمار."( )

تتضمن هذه الشبكة الرمزية القواعد والتعريفات و ما شابه ذلك من أمور تفسير ما هو متوقع من المرء أن يفعله ، بيد أنها تشتمل أيضا على طائفة من المفاهيم الرمزية ثاوية عادة داخل الأساطير ، وتفسر لماذا يتعين على المرء أن يأتي الفعل المتوقع منه ( )





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- واقعة الموت في الخطاب اللاهوتي العراقي القديم
- الترجمة ورهانات التواصل والهوية


المزيد.....




- جلسة عمومية حول السياسة العامة بمجلس النواب الإثنين المقبل
- اختيار المحرق وتونس ضمن عواصم الثقافة الإسلامية
- في الناصرية الفنانة ريا عبدالرضا تتفتح معرضها ألمفاهيمي
- -روميو وجولييت- يحقق نجاحا في مسرح البولشوي
- فنانان لبنانيان يحولان منطقة نزاع سابقة إلى عملٍ فني عملاق
- حقوق الإنسان في أميركا: ألا يزال العالم يحتاج إعادة صياغة؟
- صدور الكتاب التّوثيقي العشرين لليوم السابع
- "موسيقى من دون تأشيرة" تجمع 85 دولة في الرباط
- "موسيقى من دون تأشيرة" تجمع 85 دولة في الرباط
- مذكرات جواد غلوم في -... آوان الحصار- سيرة ذاتية كتبت بالدم ...


المزيد.....

- يوم كان الأمر له كان عظيما... / محمد الحنفي
- التكوين المغترب الفاشل ) أنياب الله إلهكم ) / فري دوم ايزابل Freedom Ezabel
- عندما كان المهدي شعلة... / محمد الحنفي
- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر عبدزيد الوائلي - الرهان الفلسفي عند الدكتور مصطفى النشار