أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شادي مزمور - التَّوْرَاةُ والنُقّاد -1-















المزيد.....

التَّوْرَاةُ والنُقّاد -1-


شادي مزمور
الحوار المتمدن-العدد: 5676 - 2017 / 10 / 22 - 16:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



بأي لغة كتب موسى النبي التوراة؟!
هل كتبها باللغة المصرية القديمة التي تكلم بها وأجادها؟!

يرى د. عبد الحميد زايد أن موسى النبي كتب التوراة باللغة المصرية القديمة فيقول " فموسى عاش وتوفي قبل أن توجد العبرية ويعرفها الإسرائيليون، فموسى كما تذكر المصادر اليهودية وغيرها وُلِد في مصر وسُمي باسم مصري.. (إن) العبرية لغة الشعب الإسرائيلي التي اقتبسها من الكنعانيين عندما تسللوا إلى أرض كنعان.. وهذه التسمية " لغة عبرية " لا تجد لها أثرًا في العهد القديم حيث ذُكرت في سفر إشعياء (لسان كنعان) أي لغة كنعان.. كما أُطلق على اللغة العبرية في المؤلفات المتأخرة اسم "لشون هقودش" أي اللسان المقدَّس.. قد أخذ الإسرائيليون هذه اللغة الكنعانية الأصل بعد اختلاطهم بالكنعانيين أيام يشوع بن نون.. فصحف موسى لم تدوَّن بالعبرية بل بالمصرية القديمة (الهيروغليفية) ان؛ مقدمة ترجمة نصوص الشرق الأدنى القديمة المتعلقة بالعهد القديم لجيمس بريتشارد جـ 1 ص 4.
ويقول د. سيد القمني على أن العبرية هي لغة كنعان فيقول " أما النسخة العربية، فتؤكد على غلافها {قد تُرجم من اللغات الأصلية، وهي العبرانية (أصلًا الكنعانية) واللغة الكلدانية (وما تحمله من تراث رافدي طويل) واللغة اليونانية (وما حملته من علوم جامعة الإسكندرية وتراثها المصري العريق) ؛ اه ؛ الأسطورة والتراث ص 190.

بينما يرى ناجح المعموري أن اللغة العبرية لم تكن قد عُرفت في زمن موسى النبي !
فيقول " يتفق الباحثون على أن الموسويّين بعد أن استقروا في أرض كنعان في القرن الثالث عشر قبل الميلاد أخذوا بالثقافة الكنعانية وبحضارتها بما في ذلك اللغة الكنعانية التي كان يتكلم بها أهل البلاد، ولم تكن قد تكوَّنت لغة عبرية بعد، ولاشك في أن لغة هؤلاء الموسويّين عندما جاءوا إلى كنعان كانت اللغة المصرية ؛ أحمد سوسه - مفصل العرب واليهود في التاريخ ص 611 وأقنعة التوراة ص 220، 221.

ورأى بعض النقاد أن موسى النبي كتب التوراة باللغة المصرية القديمة التي أجادها بحكم حياته في قصر فرعون أربعين سنة. بينما رأى البعض الآخر مثل دكتور "نافل" ومستر "سايس" والكولونيل "كوندر" أن موسى النبي كتب التوراة بالخط المسماري على ألواح من الأجر! ؛ راجع أ. م هودجن - تعريب حافظ داود - شهادة علم الآثار للكتاب المقدَّس ص 17، والقس صموئيل مشرقي - مصادر الكتاب المقدَّس ص 69، والقس عبد المسيح بسيط - التوراة كيف كُتبت ؟ ص 104.
ويرى بعض النقاد أن موسى النبي لم يكتب التوراة لا بالمصرية القديمة، ولا بالخط المسماري، إنما كتبها بالأبجدية، فيقول " ويدك " في كتابه " الأصل الآري للأبجدية".. " أن الأبجدية كانت تستعمل منذ أزمنة ترجع إلى ما قبل أيام موسى، فقد استعملها السومريون في الأزمنة الأولى ؛ راجع سلسلة الأساطير السورية - ديانات الشرق الأوسط ص 16، 17 ؛ والقس صموئيل مشرقي - مصادر الكتاب المقدَّس ص 68.

لكن !

عند دراسة ألواح رأس شمرا يقول " سيفر " بأنها كُتبت بأبجدية تامة للغاية، وهي لغة لها صلة وثيقة باللغة الفينيقية واللغة العبرية أيضًا، وعند دراسة الحجر الموآبي الذي يرجع إلى سنة 860 ق.م. وُجِد أنه كُتب بالأبجدية العبرية بحروفها الفينيقية القديمة التي تتكون من 22 حرفًا (وهي تختلف عن الحروف العبرية الحالية)
واكتشف " سير فاندرز بتري " كتابات في شبه جزيرة سيناء يرجع تاريخها إلى عصر موسى في هيكل سيرابيط بسيناء وهي قريبة من مناجم حُفرت وقت الخروج بأيدي غير مصرية، وقد بُني الهيكل على مكان مرتفع، حيث كان يتعبد فيه بنو إسرائيل فاستعملوا مذابح للبخور وكانوا يغتسلون ويقدمون الذبائح، وقد نُقشت هذه الكتابات بالحروف الأبجدية التي تشبه العبرية القديمة متأثرة بالعلامات أو الإشارات الهيروغليفية مما يثبت أن موسى كتب التوراة بهذه اللغة السامية القديمة، وهي تختلف عن اللغة المصرية القديمة، ولا ننسى أنه عندما جاء أخوة يوسف إلى مصر كان يتكلم معهم بواسطة ترجمان لأنه كان ينطق المصرية بينما إخوته لا ينطقونها بل ينطقون العبرية، ومع هذا فإن يوسف كان يفهم كلام إخوته العبري قبل أن يترجمه الترجمان لأنه منهم، أما الترجمان فكان من قبيل سبك الدور الذي قام به يوسف أمام أخوته ليعرف هل تغيروا في طباعهم أم لا !! ؛ مصادر الكتاب المقدَّس ص 69 - 71، 73.

أيضًا يرى الأب جورج سابا أن التوراة لم تُكتب بالخط المسماري ولا بالخط الهيروغليفي، لأن هذين الخطين يخصان الخاصة، إنما كُتبت بالأبجدية، فيقول " لم يكن في الإمكان أن يوضع الكتاب المقدَّس بخط ما بين النهرين المسماري، ولا بخط وادي النيل الهيروغليفي، وهما خطان صعبا المراس والقراءة، موقوفان بسبب ذلك على طائفة من الأخصائيين، في حين أن الله شاء أن يكون الكتاب المقدَّس كتاب البشرية،
وهذا لا يمكن أن يتم إلاَّ بواسطة الأبجدية، مع ما في قراءة اللغة السامية من الصعوبة، لخلو كتابتها من الحركات !

كما يقول أيضًا الأب جورج سابا عن انتشار الأبجدية " في صرابيط الخادم، على بُعد خمسين ميلًا من جبل سيناء، وفي كنعان (لاكيش - بيت شمس - جيزار..) وفي بيبلوس، أي جبيل، حيث عُثر على أقدم كتابة في الأبجدية التي كُتِب لها الفوز، على قبر أجيرام، في مقبرة الملوك، وفي أوغاريت (رأس شمرا) ما بين سنة 1500 و1000 ق.م.، انتشرت الأبجدية المعروفة.. وقد لقى شعب العهد القديم الأبجدية، وأقبلوا على استعمالها ؛ اه؛ على عتبة الكتاب المقدَّس ص 103، 104.

ويذكر " وليم البرايت " أنواع الكتابات التي كانت تمارس في عصر موسى وما قبله قائلًا " نقول في هذا الصدد أن الكتابة كانت معروفة جيد المعرفة في فلسطين وسوريا أثناء عصر الآباء المعروف بالعصر البرونزي الوسيط 2100 - 1500 ق.م.، نعرف منها على الأقل خمسة أنواع: (1) الهيروغليفية المصرية.. (2) الأكادية المسمارية (3) الأبجدية المقطعية في فينيقية (4) الأبجدية الطولية في سيناء (5) الأبجدية المسمارية في أوغاريت والتي اكتشفت عام 1929م ! ؛ اه ؛ W.F.Albright, Archeology Confronts Biblical Criticism Vol. 7, P 186. ؛ و وليم كامبل - القرآن والكتاب المقدَّس في نور العلم والتاريخ - الفصل الأول. القسم الثالث.

تعليقي:

سفر إشعياء 19: 18
فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ فِي أَرْضِ مِصْرَ خَمْسُ مُدُنٍ تَتَكَلَّمُ بِلُغَةِ كَنْعَانَ وَتَحْلِفُ لِرَبِّ الْجُنُودِ، يُقَالُ لإِحْدَاهَا «مَدِينَةُ الشَّمْسِ».


وفق العدد السابق من سفر اشعياء النبي تعتبر اللغة العبرية أحد اللغات السامية، وهي لغة كنعان ولذلك دعاها إشعياء !!
وأيضا في عصر السيد المسيح صارت هذه اللغة وقفًا على قراءة النصوص المقدَّسة وطقوس العبادة!!
أما السيد المسيح والشعب فكان ينطق بالآرامية !!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- بابا الفاتيكان يناشد الشرطة الرحمة تجاه مخالفي قواعد المرور ...
- ضياع الإسلام السياسي – ادهم ابراهيم
- المرجعية الدينية تتدخل لإعادة نازحي صلاح الدين إلى مناطقهم
- بالصورة...رسالة من السعودية إلى بابا الأقباط في مصر
- هل انتهى تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا؟
- “بن صهيون”.. صحفي إسرائيلي يزور السعودية ويدخل المسجد النبوي ...
- إيران تعلن نهاية تنظيم الدولة الإسلامية
- البابا فرانسيس يدعو للترفق بمخالفي قواعد المرور
- ما صحة وجود مدوّن إسرائيلي في المسجد النبوي؟
- مدون إسرائيلي مشهور ينشر صورا له في المسجد النبوي!


المزيد.....

- الإرهاب ....... الأسباب ........ المظاهر .......... سبل التج ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في الإسلام أوصياء على دينه ...؟ !!! / محمد الحنفي
- التوظيف الأيديولوجي للدعوة إلى تطبيق -الشريعة الإسلامية- ينا ... / محمد الحنفي
- الاجتهاد ... الديمقراطية ... أية علاقة ؟ / محمد الحنفي
- الإسلام و دموية المسلمين / محمد الحنفي
- http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=20090 / محمد الحنفي
- الاقتصاد الإسلامي بين الواقع والادعاء / محمد الحنفي
- بين إسلام أمريكا و إسلام الطالبان… / محمد الحنفي
- دولة المسلمين لا إسلامية الدولة / محمد الحنفي
- الإسلام/ الإرهاب…..أية علاقة؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شادي مزمور - التَّوْرَاةُ والنُقّاد -1-