أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد اصلعي - القضية أكبر من الفيزازي كمواطن














المزيد.....

القضية أكبر من الفيزازي كمواطن


خالد اصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 5669 - 2017 / 10 / 14 - 04:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



القضية أكبر من الفيزازي كمواطن
****************************
لقد أثبتت قضية الفزازي وحنان احقية نظرية العلمانية المؤسسة على مبدأ هام هو فصل السياسة عن الدين أو بمفهوم أدق فصل الدولة عن الدين . فالشيخ الذي ام الملك ذات جمعة وبفعل علاقاته الجيدة باجهزة الدولة وخاصة الاستخبارية ، وهو ما افتخر به ذات تناطح مع احدى المدونات ، راح يستنجد برموز الدولة كالامارة والدين الاسلامي والوحدة الترابية . ليخلط في فترة احباط تام بين رؤيته في ممارسته لنشاطه الدعوي وبين سلوكاته الشخصية ، وبين علاقاته السلطوية .
وبعيدا عن الدخول في مفهوم العلمانية . فان قضية الفيزازي تكشف عن أمراض اجتماعية خطيرة تهدد سلامة المجتمع وترهنه لعادات وسلوكات بائدة .
ربما يظن التافهون ان قضية الفيزازي قضية بسيطة وعابرة ، لكن الراسخين في العلم يدركون أنها قضية كبيرة ، تتعلق باستراتيجية نظام بكامله ، او قل بلبنة هامة من لبناته ، ألم ينتفض كل النظام الأميري ضد ناصر الزفزافي عندما ارتكب جنحة بسيطة ضد امام مسجد ؟ ، وأظهر أن المسجد خط احمر لا يجوز المس بممثليه لأنهم ينوبون عن الامام الأكبر ؟ . لكن ما اتاه الفيزازي الذي أصبح رمزا للامامة بالمغرب وأحد ممثليها ، يفجر مهمة الامامة ووظيفتها ويعري عن تهافتها . فالامام الذي ام أمير المؤمنين يقع في شبهة استغلال الدين لاشباع نزواته الشهوانية الرخيصة . ثم ان أب الفتاة حنان يقر أنه ذبح له ثلاثة خرفان من أصل خمسة في ملكيته وزوجه ابنته من باب مشيخته ومكانته الدينية كامام للملك . وهو ما افتخر به عند مناظرته وفاء سلطان . وقد تباهى بعمالته للاستخبارات المغربية .
نحن هنا امام صورة واضحة لاستغلال الدين في السياسة .وهنا يتضح جليا أن المواطن المغربي حين يرتكب جنحة الانتفاض ضد توظيف الدين في السياسة ، تتحول حياته الى جهنم وبئس المصير ، بينما حين يقع الامام نفسه في المحظور ، فانه في منأى عن أي متابعة أو عقاب .
ليتضح بجلاء أن الدين يتبع السياسة ، وأن الدين أداة في يد النظام يوظفها متى شاء وضد من شاء .
من هنا تصبح قضية الفيزازي أكبر منه بكثير واضخم . انها تتجاوزه كشيخ متصابي ونزق ،تغلب عليه شهوة الفرج الى درجة توريطه في ملف أخلاقي هز الرأي العام الوطني برمته ، وتداعت له اركان السلطة ، سواء الدينية أو القضائية . وتجاوز خبر فضيحة أمام الملك الحدود .دعونا نعود الى شطحات الشيخ .
فأن يربط الفيزازي صراعه مع مطلقته باجندات انفصاليين وبمؤامرات خارجية ، وبتدبير البوليساريو فان الأمر يتطلب وقفة الى مباعث ودواعي هذا الربط السريالي بين قضية شخصية بحثة ، بطلتها فتاة جاهلة وامية بحسب شهادة الفيزازي ، وبين كل تلك القوى الفضائية التي جندتها لضرب مؤسسة امارة المؤمنين ، والنظام المغربي . هذا التمثل الذهاني الحاد ، وهذا العصاب الهذياني المنفلت يقودنا الى تفتيت العلاقة بين مشايعي النظام ، وبين المساحات الفارغة التي يمنحها اياهم ، وبين شيكاته البيضاء لصناعة وفعل واتيان كل ما يحلو لهم . فهو الغطاء السميك لهم ، ماداموا ينفذون أجنداته بحذافيرها .لكن النظام لا يمكن أن يتمادى في تغطية كل انزلاقاتهم وانحرافاتهم .
فأن يربط الفيزازي ورطته الشخصية ذات المنبع الشهواني البحث ، بالوطن فذاك ما يعتبر قمة الانحطاط ، ليس السياسي او الأخلاقي ، بل الانساني ، اذ يحيل الى انحدار فظيع في الوازع الديني الذي يردع صاحبه عن ربط ارتكاب ما يندى له الجبين ، ويقيه من شر النفس والهوى وانزلاقاتها السريعة نحو الدرك الأسفل .فماذا يمثل الفزازي في روزنامة الوطن ؟ .
طبعا فهو يعتبر نفسi،كما سلف امام امارة المؤمنين واحد ابرز ممثليها الدينيين . ولا غرو في ذلك ما دام البيدوفيليين يحظون بعفو ملكي ، رغم الترجع وتصحيح الخطأ ، وما دام العابثون بمقدرات الوطن وثرواته وسمعته يعيثون فسادا دون حسيب او رقيب ، بل يرقون الى صفوف عليا في سلك الدولة ، وان كان المجتمع في سواده الأعم يعتبرهم دون ذلك بكثير ويضعهم في مكانتهم الحقيقية كمصاصي دماء .
من هنا وجب النظر في قضية الفيزازي . فهي اضخم بكثير من شخصه كمواطن ، بل باترباطها في أحد ممثلي النظام ، وهي تمثيلية في جانب خطير ، هو الحقل الديني المرتبط في المخيال الجمعي بالقداسة والطهرانية والتعالي . وهي الأبواب التي ينصب بها مشتغلي الدين في مآرب دنيوية تافهة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,073,638





- أبرز النشطاء الذين ألقي القبض عليهم في مصر بتهمة إدارة شركات ...
- الحكومة الإيرانية: فرض عقوبات على المرشد الأعلى للثورة الإسل ...
- السعودية تقول إن قواتها الخاصة أسرت أمير تنظيم الدولة الإسلا ...
- السعودية تقول إن قواتها الخاصة أسرت أمير تنظيم الدولة الإسلا ...
- قس نيجيري يدعي النبوة يجذب أعدادا كبيرة من المسيحيين إلى إسر ...
- قس نيجيري يدعي النبوة يجذب أعدادا كبيرة من المسيحيين إلى إسر ...
- الفتوى في زمن التواصل الاجتماعي.. هل انتهى دور المؤسسات التق ...
- مظلومية مرسي وظلامية -الإخوان-
- الإفتاء المصرية تحدد نسبة الكحول المسموح بها
- -خطة الأمل-.. كيف أحبط الأمن مخطط -الإخوان- لضرب الاقتصاد ال ...


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد اصلعي - القضية أكبر من الفيزازي كمواطن