أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدو رالب - سفر جالوت














المزيد.....

سفر جالوت


عبدو رالب
الحوار المتمدن-العدد: 5657 - 2017 / 10 / 2 - 23:31
المحور: الادب والفن
    


وإذ يسألونك عن بلادي
فارفع رأسك واحك لهم
بلادي جل مافيها ممل، قبيح أعوج
بلادي أرض لا تنبت الا مساجد وعوسج
فيها تتأجج ما عتي من نار
لتكتوى بها أمهات الحرائر والأحرار
في بلادي لا تكون الجامعات فلاسفة وعلماء
معاهدها لا تفرخ في جميع المواد الا فقهاء وجهلاء
مدارسها تشحن الاطفال بالتمييز والحقد باسم الله ونعمة الدين
وتعاليم بالية تقسم الناس الى مؤمنين ثقات وكافرين ظالمين
الأولون موعودون بالجنة، فواكه وعسل وحور عين
والأخرون مكروهون الى جهنم نار عاثية فيها خالدين
ليصبحوا وحوشا تجز رؤوس بعضها بالسيوف والسكاكين
ويغتصبون الكبيرات والزهرات وحتى البهائم والقاصرين
في بلادي تموت الشمس كل صباح
ويسود الظلام الرهيب كل خيمة ودار
يموت الحب ويغطي القبح كل شيئ جميل

إن سألوك عن بلادي
احك لهم
في بلادي المتعوسة(**) تسود ثقافة الخبز والأذمغة الفارغة البلهاء
وتتلف الجردان كل الكراسات والكتب الصفراء والحمراء
فجالوت المفترس كإعصار مدمر مر من كل الطرق والممرات
يخرب الطبيعة وينهب الثروات والخيرات
يَنشر الموت ويُخلف وراءه الأمراض والآفات
يشرد الصبايا، يطحن الرجال ويبكي الأمهات
يطمع حتى في البسكويت وجبنة الأطفال
ويُسوق لكل أنواع الفساد والإحتيال
ويُغرق في البؤس بشرا من كل الأجيال
بسياط كلابه الحقيرة يحفر أوشاما على الأجساد
ويرمي الشباب الحي بالجمر والأصفاد
ينصب المشانق عاليا في كل البراري
ويحول الواحات الى خلاء وصحاري

إن سألوك عن بلادي
قل لهم ولا تبالي
في بلادي حشود كثيرة من أشباه المثقفين
يُنَظرون ويَنظرون شاردون تائهون شاحدو العيون
كأنهم تحت فعل القنب الهندي أو الأفيون
لاهم مفكرون،
لاهم فاهمون،
ولاهم فاعلون.

إن سألوك عن بلادي
خبرهم
بلادي ترفض الوهم والكاذب من الوعود
رغم اجتياح حفدة اللقيط المنبوذ
رغم الضياع والعتمة، تتلمس الطريق وتبحث منذ عقود
في كل الموسوعات والكتب والدفاتر
في كل الأوراش والمداشر
في كل الحقول والدواوير
في كل بيت وحفرة حيث الشعب الفقير
بلا يأس عن داودها الصغير...
ليخلصها من جبروت جالوتها الحقير...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- هنا لن تشعر بالملل! (صور)
- هل رحل الشاعر التشيلي بابلو نيرودا "مسموما"؟
- إصدار الأعمال الشعرية الكاملة للشاعرة الإيرانية الشهيرة فروغ ...
- لوبيتا نيونغو تنضم لمتهمات واينستاين بالتحرش
- الاعلان عن قائمة ضيوف معرض الشارقة الدولي للكتاب
- المغرب يحتج على تصريحات وزير خارجية الجزائر
- مهرجان قرطاج يخطط للاحتفاء بالمخرجين البارزين في السينما
-  فضائح جنسية تقف وراء شهرة نجوم السينما في العالم
- سياسة المغرب الناجحة في إفريقيا تفقد الوزير الجزائري عقله
- بنعتيق يمثل المغرب في دورة اللجنة التقنية للهجرة واللجوء للا ...


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدو رالب - سفر جالوت