أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عبير سويكت - بينما تقود أنجيلا ميركل ألمانيا للمرة الرابعة يزغرد العالم العربي للسماح للمرأة السعودية بقيادة سيارة!!!















المزيد.....

بينما تقود أنجيلا ميركل ألمانيا للمرة الرابعة يزغرد العالم العربي للسماح للمرأة السعودية بقيادة سيارة!!!


عبير سويكت
الحوار المتمدن-العدد: 5653 - 2017 / 9 / 28 - 05:19
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


محاولة آل سعود الوهابيون تحرير المرأة شكلياً بينما يكبتونها واقعياً


بقلم :عبير سويكت

بينما تقود أنجيلا ميركل ألمانيا للمرة الرابعة يزغرد العالم العربي للسماح للمرأة السعودية بقيادة سيارة!!!



ما زالت المملكة العربية السعودية قبلة المسلمين (الحرمين الشريفين )، و منبع الدعوة الإسلامية و المحمدية ترضخ لحكم آل سعود الديناصوري الوهابي المتطرف الرجعي المتخلف الذي جعل من هذه الأمة أضحوكة العالم فإنطبق عليهم قول المتنبي :

يا أُمّةً ضَحكَتْ مِن جَهلِها الأُمَمُ.

و ما زالوا يصرون علي الإستمرار في التضليل بإسم الدين و الإستخفاف بالعقول ، و اللعب على الدقون، و يجعلون من أنفسهم مسؤولون عن أخلاق الأفراد و قراراتهم و خياراتهم ، و كيفية تيسير مسار حياة العباد في الأمور الشخصية قبل المهنية و العامة ، فجعلوا من أنفسهم قضاة و حكام علي الآخرين حتي لم تعد العلاقة المقدسة بين العبد و ربه فقط، بل جعلوا من أنفسهم الناطق الرسمي بإسم الدين الإسلامي، و منفذو قوانينه بالطريقة التضللية للمتاجرة السياسية بإسم الدين دون مصداقية و شفافية.

لذا نري معشر المنافقون يطبلون و يزغردون ويرقصون ويزمرون بسياراتهم
لقرار الملك سليمان بالسماح للنساء بقيادة السيارة، و إصدار رخصة قيادة لهن، بينما يتناسي المطبلون و المهنؤون أن هذا القرار لا يمكن تصنيفه بإنتصار لحقوق المرأة السعودية لأسباب عديدة منها :
_ هذا القرار غرضه سياسي باهت و هو تبيض وجه السعودية دولياً فيما يخص إنتهاك حقوق المرأة و إضطهادها، و ممارسة سياسة اللامساواة بين المرأة والرجل بشتي أنواعها و أساليبها ، و محاولة النظام الحاكم إسكات الألسنة الناقدة ،و المنظمات الحقوقية و الإنسانية و النسوية التي تطارد هذا النظام الملكي، و توجه له الإتهامات القبيحه في قهر المرأة و ظلمها و كبتها و لهذه الأسباب مجتمعة :
_لا يمكن أن نعتبر هذا القرار إنتصار لحقوق المرأة السعودية و نهنئها عليه، فالمرأة السعودية لم ترفع رأية الثورة الجادة للمطالبة بحقوقها، و لم تظهر إي مقاومة أو رفض و إستنكار و إستهجان لما تتعرض له من إنتهاكات لحقوقها، و لم تعلن مقاومتها و تخرج من صمتها الذي طال .
_فالمرأة السعودية لم تفعل أي شئ ملموس للمطالبة بحقها و إنتزاع حريتها، و لم تناضل بل فرحت بقرار مسيس من الطراز الأول لتبيض وجه المملكة السعودية دولياً، فكان قرار الملك سلمان وسيلة لغاية سياسية لا غير .
فالإنتصار الحقيقي لحقوق المرأة في السعودية يكون عن طريق مقاومة ثورية فكرية فعلية، ملموسة علي أرض الواقع، و ليس بهذه الطريقة المشوهه المزيفة علي طبق من ذهب لغرض سياسي وأضح وضوح الشمس.
_بالإضافة إلى أن هذا القرار المزيف ذو الطابع السياسي لن يساعد في تحقيق الهدف الرئيسي من تحرير المرأة فعلياً و ليس شكلياً بهذه الأساليب المخدرة التي تبطء من نهضة المرأة و المطالبة بحقها.
_و نركز على الشروط التي وضعت لقيادة المرأة و هي شروط ذات طابع وهابي، و تدل على الفكر الضيق المنغلق ، و هذه الشروط في حد ذاتها وجه آخر يفضح حقيقة إستمرارية المملكة في إنتهاك حقوق المرأة و إضطهادها.

و هنالك أسباب كثيرة و أمثلة و نماذج متعددة تدل علي إستمرار السعودية في التقوقع في المستنقع الوهابي الداعشي ، الذي يريد أن يجعل من المرأة العربية و الإسلامية مرأة من غير عقل ، و يسلبها حقوقها و حريتها، و يجردها من إنسانيتها بإسم الدين الذي عملوا علي تشويهه بسلوكياتهم اللاإنسانية و غير العادلة.

و عندما نري و نقرأ و نسمع بعض الآراء الضاحكة المستهترة في الوسط العربي و بالتحديد المغرب حيال الوضع النسوي في السعودية و القرار الملكي، نذكر بأن العالم العربي والإسلامي بصفة عامة يعيش حالة من النكبات و الأزمات، خاصة فيما يخص وضع المرأة، و مختلف الدول العربية تعاني حالة تأخر عن بقية الشعوب في المحور النسوي.

و الخروج من هذه النكبة لا يكون عن طريق الضحك و الإستهتار و الاستهزاء بالآخرين، و لكن يكون عن طريق التوحد و العمل الجماعي المترابط من أجل نهضة و ثورة جادة لتحرير المرأة و المطالبة بحقوقها عن طريق التوعية و التثقيف و النضال الفكري و العملي.

و لا ننسى أن السعودية ليست وحدها في هذا المستنقع، فهنالك العديد من النماذج التي كانت تعبر عن مأساة، و معاناة المرأة العربية و الإسلامية، و سلب حقوقها علي نطاق العالم العربي فعلى سبيل المثال :
_ في تونس لم يكن من حق المرأة التونسية أن تتزوج ممن تشاء.

_ في اليمن و الأردن تجبر المرأة علي أن تتزوج من مغتصبها.

_ في الميراث تظهر حالة اللامساواة فنصيب الذكر مثل حظ الأنثيين.

_في جرائم الشرف تتعرض المرأة إلي أقصي العقوبات الي درجة القتل بذريعة جرائم الشرف بينما الرجل لا عتاب عليه.

_لا يحق للمرأة المسلمة أن تتزوج بغير المسلم بينما يحق للرجل أن ينكح ما يطيب له، و التضليل بإسم الدين يواصل مسيرته خاصة في هذه النقطة، لأن التحريم مصدره ليس القرآن و لكن العقلية الذكورية و الإسلامية المتطرفة.

_تعدد الزوجات، الرجل يحل له مثني، و ثلاث، و رباع.

_ وفي حالات الاغتصاب نادر ما تقوم النساء بتقديم بلاغ لأن المجتمع العربي والإسلامي يحمل المرأة مسؤولية تهور الرجل و إعتدائه عليها، و تلاحقها وصمة العار مدي حياتها.

و بينما يهنئ العالم بأجمعه أنجيلا ميركل على إنتصارها للمرة الرابعة في الإنتخابات الألمانية، و نجاحها في ولايتها لفترة زمنية طويلة ( إثنتي عشر عاماً) متتالية، فإذا بالعالم العربي الإسلامي ما زال متخلفاً عن الركب، متأخراً عن بقية الشعوب يدور في نفس الفلك و القاع الضيق الذي صنعه الوهابيون مرددين شعارتهم الضلالية :(لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)، و نقول لهم كيف نجح الألمان إذن؟ ، و أنتم ما زلتم تتشاورون في الحلال و الحرام!!! فهاهم يمنعون المرأة من قيادة السيارة لإسباب يدعون أنها دينية و الدين بريء منها ،ثم يأتون ليحللوا ما حرموا سابقاً لتبيض وجه السعودية الخارجي لأهداف سياسية ، و هكذا تستمر مسرحية النفاق و التضليل بإسم الدين، و الشعب العربي و الإسلامي مخدر بهذه الشعارات الكاذبة، نائماً نوم أهل الكهف.

إذن كل هذه القضايا الإنسانية الحساسة المتعلقة بشأن المرأة تتطلب منا وقفة صادقة و جادة للعمل سوياً من أجل المطالبة بحقوقها، و رفع الظلم عنها، و أن لا نجعل منها العوبة سهلة في أيدي آل سعود و غيرهم يستخدمونها لأغراض سياسية لا غير، ضاربون بالحقوق الإنسانية السامية عرض الحائط، محاولين الظهور بزي الحرية و الديمقراطية و العدالة الذي لا يليق بمن ينتهك حقوق المرأة في كل حين.

عبير سويكت
ناشطة سياسية و كاتبة صحفية
مقيمة بباريس
27/09 /2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,816,120
- محاولة آل سعود الوهابيين تحرير المرأة شكلياً لإغراض سياسية و ...
- البلاد العربية تتسم بقهر شعوبها و التبعية للهيمنة الدولية
- امرأة الخلخال و الأنوثة الطاغية التي يعجز الرجل عن مقاومتها
- أستباحة دم رجل الشرطة السوداني هو وجه آخر لمأساة الطالب عاصم ...
- مأساة الطالب السوداني المعارض عاصم عمر حسن المحكوم عليه بالإ ...
- فلسفة كسر حاجز العمر في عهد الرسول و رئيس فرنسا الشاب إيمانو ...
- تعزية الدكتور حسن سعيد المجمر و ال المجمر في الفقد العظيم
- صلاح بندر و إستخدام كرت دار العجزة لإغتيال الحزب الشيوعي
- وقفة تأمل بين الشيوعية و رائداتها و حكومة الإخوانجية و نسائه ...
- تعدد الزوجات مدخل الخيانة الزوجية و جهنم الأبدية
- جدل حول إقتحام الرجل السوداني المهن النسائية و إستمرارية الت ...
- لمعرفة المزيد من مؤامرات حكومة الإنقاذ ضد دولة الجنوب الوليد ...
- ليس دفاعاً عن عرمان و لكن إحقاقا للعدالة فالساكت عن الحق شيط ...
- كيف تروض المرأة رجلها و تتجنب أزمة هروب الأزواج من عش الزوجي ...
- إختبار نفسي يكشف عن وجه أخر للعنصرية في السودان و إشكالية ال ...
- جدل بين العلمانيين و المحافظين حول الإعتراف بواقع الدعارة في ...
- تنويه هام
- بيع الجسد العلني عند العرب القدماء و الحديثة المشرعنة 2_1
- معاناة المرأة اللانسانية من المهد إلى اللحد
- نقول للإعلام العربي : نعم للتسامح والتعايش مع إسرائيل و لا ل ...


المزيد.....




- بيان الشبكة الدولية للحريات المدنية حول حق المرأة في المساوا ...
- فيديو مؤثر يدعو إلى إنهاء العنف ضد المرأة في كل العالم
- فيديو.. صنعاء: المجتمع الدولي لا يؤدي بواجبه تجاه المرأة الي ...
- أول امرأة تمتلك ناد لكرة قدم في إسرائيل
- مديرية حماية الاسرة في ضيافة شبكة النساء العراقيات
- تقرير: 29% من جرائم الاغتصاب في الأردن ارتكبها العاطلون عن ا ...
- شرطيتان تلجآن للقرعة لتقرير اعتقال امرأة؟
- شرطيتان تلجآن للقرعة لتقرير اعتقال امرأة؟
- شرطيتان بولاية جورجيا تلجأن للقرعة باستخدام عملة معدنية بشأن ...
- امرأة تظل على قيد الحياة سبعة أيام بشرب الماء من رادياتير سي ...


المزيد.....

- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي
- حول مسألة النسوية الراديكالية والنساء ك-طبقة- مسحوقة / سارة سالم
- طريقة استعمار النيوليبرالية للنسوية، وسبل المواجهة / كاثرين روتنبرغ
- -النوع الاجتماعي و النسوية في المجتمع المغربي - - الواقع وال ... / فاطمة إبورك
- النسوية واليسار / وضحى الهويمل
- بحث في كتاب (الأنثى هي الأصل ) للكاتبة والأديبة نوال السعداو ... / فؤاده العراقيه
- الماركسية وقضية المرأة / الحزب الشيوعي السوداني
- تحرير المرأة التنوير أية علاقة؟.....الجزء الأول / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عبير سويكت - بينما تقود أنجيلا ميركل ألمانيا للمرة الرابعة يزغرد العالم العربي للسماح للمرأة السعودية بقيادة سيارة!!!