أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غدير رشيد - البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الخامس / الأخير .......الخلاصة والأمل















المزيد.....

البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الخامس / الأخير .......الخلاصة والأمل


غدير رشيد
الحوار المتمدن-العدد: 5623 - 2017 / 8 / 28 - 15:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


توضيح : عاتبني بعض الأصدقاء الكورد على ماذكرته في الأجزاء الأربعة السابقة عن تحمل القوى السياسية الكوردية وخاصة البارتي مسؤولية غير قليلة عن مآسي الشعب الكوردي مشككين في بعض الأحداث التي ذكرتها....
لهؤلاء الأصدقاء الأعزاء ..أشيرهم الى لقاء تلفزيوني للسيد مكرم الطالباني القيادي السابق في الحزب الشيوعي العراقي (برنامج خطى على قناة العراقية) وخاصة الحلقة الرابعة التي بثت يوم 26 آب 2017 وقبلها الحقفة الثالثة...والرجل معروف بنزاهته.....
في الحلقة الثالثة أكد السيد الطالباني وكان معاصرا للأحداث إن الكورد أيدوا الإنقلاب الفاشي في 1963 وإن فؤاد عارف وصالح اليوسفي أرسلا برقية يشيدان فيها (بتلاحم الثورة الكوردية وثورة 14 رمضان)!!!!، بل إنه أكد إن إستقالة فؤاد عارف من حكومة قاسم قبل الإنقلاب كانت بطلب من السفارة الأميركية في بيروت.....إذن موضوع تغليب القيادات الكوردية لمصالحها واضح جدا في هذا الموقف ، بخلاف الشيوعيين الذين دافعوا عن قاسم ورفاقهم في السجون لإدراكهم وطنية قاسم .
وفي الحلقة الرابعة، أكد الطالباني حقيقة كنا نجهلها،وهي إن من رفض تطبيق الحكم الذاتي في 1974 لم يكن البعث بل مصطفى البارزاني بالإتفاق مع شاه إيران وأميركا وإن قيادة الحزب الشيوعي( عزيز محمد / كريم أحمد / مكرم الطالباني) حاولت إقناع البارزاني بإستمرا المباحثات مع السلطة بدلا من الحرب( وكانت السلطة مستعدة لذلك) إلا إن البارزاني كان منصاعا لأوامر الشاه وألاميركان معتقدا إن ضعف النظام ومساندة الصديقين الدائمة ستحقق له آماله ضاربا عرض الحائط مصلحة العراق والكورد وبالتالي فهو يتحمل وحده مآساة 1975.....
ألا تلمسون تشابه أحداث اليوم ( بقيادة مسعود) مع أحداث 1975 كما أشرت في الجزء الأول....
هذا جوابي لاصدقائي المعاتبين........
نعود للجزء الأخير هذا بعد ان استعرضنا المواقف التاريخيه والحاليه للقيادات الكورديه وصولا الى اصرارهم على الاستفتاء الذي سيوصل القضيه لطريق مسدود و يسدد ضربه قاضيه للحلم الكوردي.....
سنحاول أن نلخص الحالة الكوردية في العراق بعدد من النقاط اهمها :
• لابد لعرب العراق ان يدركوا ان حق تقرير المصير للكورد هو حقا طبيعيا وان تفكير الكورد بالاستقلال لا تستوجب وصمهم بالخيانه بل هو حلم طبيعي لشعب له ثقافته و لغته و تاريخه الخاص يضاف له ما عاناه هذا الشعب من ظلم طيله عقود و علينا نحن عرب العراق ان نفهم هذه الحقيقه و ندعم الكورد للوصول اليها ديمقراطيا.وعلى العرب أن يدركوا إن إستقلال كوردستان لن يشكل تدميرا للعراق وإنهم يرفضون فكرة إستقلال الإقليم كرد فعل غير عقلاني / لا شعوري لأنهم إعتادوا وجود الكورد ضمن العراق ولا يأتي الرفض من حسابات دقيقة لأن العراق بلدا كبيرا .
بالتاكيد لا أقصد افستقلال الذي يحدده الكورد وحدهم فقط.
• وعلى كورد العراق ان يفهموا ان من سوء حظهم ان قضيتهم ليست قضية محلية عراقية صرفة .. ، بل إنها قضية اقليمية تهم الدول الثلاث و منها دولتين كبيرتين، وهي قضية دولية ايضا لان الدول الكبرى تهتم بمصالح الدولتين الكبيرتين واعني بهما ايران و تركيا، اضافة للوضع الحساس لمنطقة الشرق الأوسط والوضع الجيو – سياسي الخاص للعراق، هذا الفهم يؤسس لفهم صحيح لقواعد اللعبة السياسية ...
• و على الكورد ان يعترفوا بأن القيادات الكوردية السياسية و خاصة البارتي والاتحاد وعلى الاخص العائلتين البارزانية والطالبانية اقترفت اخطاء سياسية كارثية بحق الكورد وانها لا زالت مستمرة على الخطأ بسبب غطرستها - جهلها السياسي - تغليبها المصالح الشخصية والحزبية، بل تمادت بعد 2003 مستندين الى نفس نظرية الملا مصطفي وهي إننا نحقق حلمنا بضعف النظام العراقي لذلك تراهم يتمددون خارج الإقليم بل ويستولون على معدات فرقة جيش كاملة ويرفضون دخول الجيش العراقي لكركوك لتحرير الحويجة في إستفزازات تزيد من معادة العرب للكورد وإستهانة بالمؤسسة العسكرية والتي لن تسكت عنها...
إضافة لكونها- أي القيادات السياسية الكوردية- مكبلة بهذه الاخطاء و منها اخطاء مشينه اضافة الى التزامات تعيق من حرية هذه القيادات في التحرك السياسي ..

• اذن لابد من ادراك هذه اللحظة التاريخية والتغيير الدراماتيكي الذي يتطلب قيادة واعية تمتلك ادوات الحكمة السياسية وتجيد فهم المصالح واللعبة السياسية ، مما يتطلب إحالة القيادات السياسية التاريخية وتوابعهم الى التقاعد بكل تقدير واحترام وفق مقولة ( عظم الله اجوركم ) مثل مافعلت بريطانيا مع تشرشل، مع امكانية عمل نصب واحد يجمع الغريمين ( البارزاني و الطالباني ) بدلا من الصورة المصطنعة(الفوتو شوب) التي تجمعها والمعلقة في دوائر الإقليم.
و على البارتي ان يكون حزبا ديمقراطيا كوردستانيا وليس بارزانيا...
• قد يكون هذا الطلب خياليا ولا يمكن تصوره الا انني اعتقد انه لابد منه بل هي الخطوة الاولى التي لابد للكورد من ان يسعوا لتحقيقها ...بل إن الشعوب الحرة (والتي وصلت مرحلة المطالبة بحق تقرير المصير )إن تثبت إنها حرة محليا، بمعنى أن تقرر مصيرها كورديا / سياسيا قبل أن تسعى للدولة الكوردية....
الشعوب الخائفة من أمن النظام لا يمكنها أن تكون حرة وتؤسس لدولة....

• وعلى الكورد اما ان يضغطوا لتأجيل الاستفتاء حفاظا على بقاء حلم تقرير المصير مستمرا، او التصويت بلا... دون تردد او خوف او شعور بتأنيب الضمير، بل سيكون ردا قاسيا على القيادات السياسية الكوردية لتستيقظ وتعي مصالح شعبها....
إنها فرصة لتلقين هذه القيادات درسا مفاده إننا بسببكم تخلينا عن حلمنا ولو موقتا...
أي إن الرفض هو للقيادات وليس للحلم....
• وعلى الكورد العمل على بناء مؤسسات ديمقراطية حقيقية ويؤسسو لحكم رشيد و شفاف بسلطاته الأربعة ( التشريعية / التنفيذية / القضائية / الإعلامية)، ويبنوا اقتصادا حقيقيا يحقق الإكتفاء الذاتي للإقليم ....ويطالبو حكومة الإقليم بتطبيق قانون ( من اين لك هذا) وإعادة الأموال المسروقة من قبل الحزبين للشعب...
• و عليهم ان يفكروا بترميم النسيج المجتمعي الكوردي وتحقيق الوحدة المجتمعية كشرط مسبق على الإستقلال لأن بقاؤه يهدد بشرذمة الدولة الناشئة خاصة اذا ما حكمها العشائريون والعوائل كما يحث الآن.....
• و على حكومة الاقليم الجديدة ( بعد عودة البرلمان) ان تعي الدرس، وهو ان علاقتها مع الحكومة الفيدرالية يجب ان تكون وفق المعايير والاليات المعروفة دوليا، لا عن طريق الإغتصاب فمن يبدأ بذلك عليه تحمل النتائج ،وعلى الكورد أن يعملوا مع القوى السياسية العربيه باعتبارهم عراقيين يهمهم مصلحة شعب العراق اولا واخيرا ...

كل هذه ستؤسس الارضيه لبيئة عراقية وكوردستانية صالحة تمهد وتعين الكورد على تحقيق مصيرهم ...

• و اخيرا وهو المهم، على الكورد ان يستعرضوا تجارب الشعوب ليكتشفوا ان الدولة القومية لم تعد حلما كما كانت في خمسينيات و ستينيات القرن العشرين، فقد تغير العالم و اصبح الهدف هو بناء دولة ( الانسان ) حيث للفرد مهما كانت قوميته - لغته - دينه حقوقا كاملة في العيش بكرامة .. حيث لا قائد ولا زعيم و لا ملا و لا مام، بل حكومة خادمة للشعب ..نعم الدولة التي تحترم شعبها مهما تعددت لغاتهم واديانهم ( الهند / الصين / وقبلها أميركا ) هي الوحيدة القابلة للعيش والإستمرار....
أما الدولة القومية فهي لمصلحة الديكتاتوريين فقط......الديكتاتورية لا تبني دولا بل تهدمها..لأنهم يريدون دولة بمقاييسهم حيث لا مسائلة و لارقابة والدليل ما حدث لرئيس برلمان منتخب من إهانة لم تحدث في أسوأ الدول ...يحصل هذا والإقليم لازال اقليما داخل دولة فماذا سيحدث إذا إصبح دولة ....

الدولة القومية فات اوانها، بل في حال كوردستان المحاطة بثلاث شعوب كورديه لها ثقافاتها و طبائعها الخاصة، لم يعد لها معنى ( مع تأييدنا الشديد لحق الكورد في دولتهم )، ولم تعد مصطلحات ( كركوك قدس كوردستان ) لها معنى ايضا، وامامكم قدس العرب التي اصحبنا نتحدث عن الجزء الشرقي منها فقط بعد ان كانت كل فلسطين حلما لنا ...

في احدى اللقاءات مع عدد من الثقفين الكورد ومنهم من البارتي سألتهم سؤالا و طلبت منهم الاجابه عليه بثانيه واحدة ..
قلت لهم : ايهما اقرب لكم، عربي من البصرة أوكوردي تركي ، وبردة فعل طبيعية أجاب أغلبهم بأن العربي من البصرة اقرب لانهم عاشوا معه وعرفوا طباعه بخلاف الكوردي من تركيا أو إيران أو سوريا....
اذن لابد من اعادة ترميم العلاقه مع عرب العراق الحائرين بين أخطاء القيادات الكوردية وإمعانها في إهانة كرامة العراقيين من جهة ، وضغط الاحزاب الاسلاموية من جهة أخرى، حيث لم يعد بإمكاننا نحن عرب العراق من غير الحزبيين الدفاع عن الكورد خاصة ونحن نسمع مثقفين كورد إنتهازيون وبعض قادة البارتي وهم يتحدثون عن العراق المصطنع .
الهدف الوحيد الذي يجب التركيز عليه كوردستانيا هو سعادة المجتمع الكوردستاني حيث يحصل كل فرد فيه على حقوقه الاقتصادية والاجتماعية ..
اما الاستفتاء فلا داعي له .. لأنه يخدم القيادات التي إعتادت التلاعب بالقضية الكوردية بإعتبارها صفقة ....
لذلك اضغطوا لتأجيله لانه قد يجلب الكوارث التي سينجو منها القادة و يتحملها شعب عانى الكثير و لم تعد له طاقه لمشاكل اخطر و اذا اصرت القيادة البارزانية على الإستفتاء فقولوا لا... دون خوف او تردد او تأنيب ضمير ..
ولكي لا تكونوا حطبا لنار لا يستفيد منها إلا الفاسدون ....
أما القيادات الكوردية فعليها أن تفهم مقولة وحكمة معروفة، أحورها لتصبح .....

لا يستفتى............. من ليس في بيته طحين





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الرابع/ الطريق ...
- البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الثالث / الريس ...
- البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الثاني / عنجهية ...
- البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الأول / مقدمة ت ...


المزيد.....




- واشنطن تبحث كيفية الضغط على جنوب السودان لتحقيق السلام
- بانيتا: دخلنا فصلا جديدا من الحرب الباردة مع روسيا
- لوحة بقلم ترامب تباع بـ16 ألف دولار! (صورة)
- موسكو: منع واشنطن وصولنا إلى مبنى قنصليتنا بسان فرانسيسكو ان ...
- السجائر الإلكترونية أشد خطرا من التقليدية!
- مصر.. إحباط محاولة تسلل مسلحين من ليبيا
- الولايات المتحدة الأمريكية تدرس فرض عقوبات على ميانمار بسبب ...
- "نيمو".. كلب الرئيس الفرنسي الذي "قاطع" ...
- حزب ليبيري يطعن في نتيجة الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة
- إيفانكا ترامب: الإصلاح الضريبي سيساعد العائلات


المزيد.....

- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غدير رشيد - البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الخامس / الأخير .......الخلاصة والأمل