أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بقلم الفنان والباحث الفن. عبد القادر الخليل - الفنان التشكيلي السوري وليد سالم كومش.














المزيد.....

الفنان التشكيلي السوري وليد سالم كومش.


بقلم الفنان والباحث الفن. عبد القادر الخليل
الحوار المتمدن-العدد: 5611 - 2017 / 8 / 16 - 22:36
المحور: الادب والفن
    


الفنان التشكيلي السوري وليد سالم كومش.
بقلم الفنان والباحث الفن. عبد القادر الخليل
الفنان كموش شاعر اللون الاديب والناطق عن الحواس الانسانية الداخلية , عرف استخدام الجمال في تصميم اللوحة وفي رسم الاشكال؟. فنان ذو ضمير مخلص في اختيار اللون وفي الهدف. استخدم الدراسة المُعقدة لصنع نسيج كل لوحة ضمن اطار الجمال المتكامل؟ . فنان يمتلك رشاقة واسعة لاظهار مواضيع مختلفة، يتنقل بين الاشياء التاريخية والحداثة وكانها امور سهلة. ويرسم مواضيع انسانية من مأساة سورية الاخيرة وكأنه شاهد عيان في كل حدث ...
هو الفنان الذي درس الفن لارضاء طموحاته الخاصة قبل ان يُفكر في عرضه لارضاء الاخرين.
من التواضع جعل اسلوبه مسيرة مُؤرخ للحقيقة وجعل من الجمال عملية تكوين اللوحة وليست لتجميل الافراد المجسدة, ريشته السخية التي لاتضيع في عالم العفويات ولا تختصر شيء من متطلبات اللوحة. مصدرها احساس عميق ، تغذت من فكرة اللون التي يقودها الحب الداخلي الذي هو نوع من الشعر والفلسفة, وسوية اتفقا في تقديم الأفكار الجميلة . الوانه المستخدمة نراها مخلصة وموالية لاسلوب الفنان في اي عمل انتجه, وروح الفنان اظهرت احساسات لم تهجع ولم تتوقف.
رايت في متاحف العالم لوحات صرخت بأعلى من صوت الانسان عامة ووصل صداها الى ابعد الزوايا المختفية. بوسعي الاشارة الى مئات منها واخص بامثلة قليلة, لوحة الغيرنيكا للفنان بيكاسو, لوحة الصراخ للفنان مانش, لوحة الاعدام للفنان غويا, لوحة الحرية تقود الشعب للفنان ديلاكغو, لوحة الاطلال للفنان الغريكو, لوحة عشاء البطاطا للفنان فان جوج, لوحة الانطباع للفنان مونيه, وايضا لوحات المأساة السورية للفنان وليد سالم كموش. هذه اللوحات التي ذكرتها ,هل فقدت الجمال لانها لفظت لغات مختلفه؟ حتما لا, جمالها يبقى في منبر عالي, لكن انها تعاني موضوعيات مختلفة, وتضامنت مع اهداف شعبية, وتعارض ضغوط اجتماعية وسياسية . لوحات الفنانين الذين ذكرتهم يعرفهم العالم بأجمعه, لكن على العالم ان يعرف الماساة السورية في لوحات الفن السوري ومن كبار هؤلاء هو الفنان وليد سام كموش. نظرة واحدة تجعلنا نعيش عذاب هذا الشعب وكل الشعوب الذين دمرتهم اسلحة ظالمة. وليس هناك قط من اسلحة منصفة. لكن الظلم الاسود هو الانفس البريئة من الاطفال والنساء والكبار الذين انطمروا تحت الابنية وايضا هضمتهم امواج البحر في طريق النجاة, اي طريق الموت.
الفنان وليد كموش, عبٌرت ريشته مظاهر الواقعية والانطباعية واعطت اجمل مظاهر الحقيقة السورية. تعمق في الاسلوب الفلسفي التعبيري السيريالي, الرمزي, وانتجت ريشته لوحات هامة في مواضيع الفسلفة التي تشكل ملامح الوجدان الروحي, لم يقف الفنان عند منهج واحد ام مدرسة مفردة بل انه عانق معظم المدارس الفنية ولم نرى له ضعف في ايآ منها.
في لوحات الفنان الكبير وليد كموش, التعبيرية لها مشوار طويل حين يرسم الناس في الصحراء الذين يبحثون عن الماء لكن يحملون الجرار المكسورة, ويرسم النساء التي يُحٌلق فوق رؤوسها النسور. هي اشارات تعبيرية تشير الى متى تبقى نساء الوطن في البحث عن الماء بينما في معظم الدول العالمية الغاز يصل الى المطابخ في الانابيب.
الفنان وليد كموش فنان ذو ثقافة تشكيلية واسعة, مختلفة المنظار . سار في كل المدارس واستخدمها بقوة تصميمية. اعتمدت منجزاته على الطابع التعبيري لان التعبيرية وقفت في وجه النازية, وفي وجه الظلم في كل الحروب. وهكذا نراها ايضآ في وجه المأساة السورية التي دمرت وطن الفنان دون ان تأخذ راي الشعب بشيء. من التعبيرية نسج مواضيع عظيمة في اطار الفلسفة في محور روحي واطار ديني ايضا. له نظريات في الصوفية الحديثة, لانه لم يسير خلف فكرة واحدة والتي تقصد في التقشف الديني, بل ترك في لوحاته افكار عديدة تتناسب مع اي مذهب. الفنان كموش استطاع ان يكون قويا في جميع الاساليب. هذا الفرق الذي يجعل الفنان من طلائع عهده.
اسبانيا. 16/8/2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,671,748





- شرطيون مغاربة في باريس للتعرف على هويات قاصرين
- منشد الفاتحة المصري على ألحان الموسيقى يرد على منتقديه
- الشعر في الاحتجاجات العراقية يسجّل وقائع الفقر والعنف
- رحيل احمد مطلوب... الشاعر والعاشق ورئيس المجمع العلمي العراق ...
- الإمبراطورية العثمانية... ستة قرون في أقاليم تجاوزت 3 قارات ...
- صدور رواية -طلب صداقة- للكاتب محمد عبد الحكم
- تسعة ممثلين رفضوا أدوارا مهمة في أفلام بارزة
- صدر حديثًا ترجمة كتاب بعنوان -لاثاريللو دى تورمس-
- قريبا في الأسواق… أعمال فنية جديدة لتركي آل الشيخ مع فنانة م ...
- جون أفريك تستبعد العفو الملكي على معتقلي أحداث الحسيمة


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بقلم الفنان والباحث الفن. عبد القادر الخليل - الفنان التشكيلي السوري وليد سالم كومش.