أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - تيار الكفاح العمالى - مصر - الارشيف النضالي للطبقه العامله المصريه.أضراب عمال غزل كفر الدوار12-13 اغسطس 1952 (لن ننسى شهداءالغزل والنسيج.خميس والبفرى) الذكرى ال65















المزيد.....

الارشيف النضالي للطبقه العامله المصريه.أضراب عمال غزل كفر الدوار12-13 اغسطس 1952 (لن ننسى شهداءالغزل والنسيج.خميس والبفرى) الذكرى ال65


تيار الكفاح العمالى - مصر
الحوار المتمدن-العدد: 5610 - 2017 / 8 / 15 - 09:46
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


في 12 أغسطس 1952 قامت ادارة مصنع كفر الدوار، بنقل مجموعة من العمال من مصانع كفر الدوار إلى كوم حمادة بدون إبداء أسباب، مما أثار ثائرة العمال وأعلنون إضرابهم عن العمل وقاموا بوقفة احتجاجية لإعلان مطالبهم لحركة الجيش منددين بحركة نقل العمال وتدني الأجور والحوافز وتدهور سكن العمال. ظن العمال أن بقيام ثورة 23 يوليو قد أصبح الجو العام مناسبا لتحقيق مطالبهم ونيل حقوقهم[1]

فوجئ العمال بمحاصرة قوات أمن كفر الدوار للمصنع تحت توجيهات نفس القيادة التي كانت موجودة قبل حركة الجيش وأطلقت النيران علي العمال فسقط عاملا قتيلا، فرد العمال في نفس اليوم بعمل مسيرة لباب المصنع عندمات سمعوا أن محمد نجيب، رئيس الجمهورية، سيمر عند باب المصنع، وهتف العمال «يحيا القائد العام ... تحيا حركة الجيش» وعندما تأخر نجيب – الذي لم يحضر أبداً – خرج العمال لانتظاره عند مدخل المدينة وفي طريقهم مرت مسيرة العمال على أحد نقاط الجيش وألقى العمال التحية على العساكر هاتفين نفس الهتاف تحيا حركة الجيش إلى أن وصلت مسيرة العمال لأحد الكباري وعلى الجانب الآخر منه وقف الجنود المصريين شاهرين بنادقهم في وجه العمال، ومن جانب ثالث لا يعلمه أحد حتى الآن انطلقت رصاصة في اتجاه الجيش فراح ضحيتها أحد العساكر، وكانت معركة بين الجنود المسلحين والعمال العزل حتى من الحجارة ولم تستمر المعركة لأكثر من ساعات فتم القبض على مئات العمال وتشكلت المحاكمة العسكرية برئاسة «عبد المنعم أمين» أحد الضباط الأحرار ومن كوادر الإخوان المسلمين وأمام آلاف العمال وفي فناء المصنع، في بيت العمال، كان البكباشي جمال عبد الناصر وزير للداخلية في ذلك الوقت، حيث شكلت المحكمة العسكرية واتهم مئات العمال بالقيام بأعمال التخريب والشغب وكان من ضمن المتهمين طفل عمره 11 عاما! وتم النطق بحكم الاعدام على العامل «محمد مصطفى خميس» ابن التسعة عشر ربيعا وتم النطق بذات الحكم على العامل « محمد عبد الرحمن البقري» صاحب السبعة عشر سنة.

طالب خميس والبقري بإحضار محامي للدفاع عنهما ولاستكمال الشكل نظر القاضي للحضور وقال: هل فيكم من محام؟

وكان موسي صبري الصحفي الشهير حاضراً وكان حاصلاً علي إجازة الحقوق فاعتبروه محامياً وتقدم للدفاع عن المتهمين بكلمتين شكليتين أدانتهم أكثر من أن دافعت عنهم.

وهكذا مضت المحاكمة دون أدلة ولا دفاع ولا محاكمة.. لتنتهي في أربعة أيام بالحكم بالإعدام على كل من:

العامل مصطفي خميس "18 سنة".

ومحمد البقري "19.5 سنة" كان يعول خمسة أبناء وأم معدمة كانت تبيع الفجل لتشارك ولدها في إعالة أبنائه بملاليمها التي تكسبها من بيعها.

هذا فضلاً عن عشرات الأحكام بالأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة.

كان محاكمة هزلية ظل المتهمان البائسان يصرخان "يا عالم ياهوه .. مش معقول كده.. هاتوا لنا محامي علي حسابنا حتى .. داحنا هتفنا بحياة القائد العام .. داحنا فرحنا بالحركة المباركة .. مش معقول كده".

وهناك في النادي الرياضي بالمدينة تم إجبار العمال علي الجلوس في دائرة كبيرة تحت حراسة مشددة من جنود الجيش شاكي السلاح.. لتذاع فيهم الأحكام المرعبة من خلال مكبرات الصوت وسط ذهول الجميع.

وهكذا وافق مجلس قيادة الثورة علي الحكم وصدق نجيب عليه بعد أن أقنعه عبد الناصر – علي حد زعمه – بضرورة ردع التمرد حتى لا يجرؤ أحد علي تكرار ما حدث رغم اقتناعه – يعني نجيب – ببراءة الرجلين البائسين.

وبحسب طه سعد عثمان في كتابه خميس والبقري يستحقان إعادة المحاكمة التقى محمد نجيب بخميس وساومه بأن يخفف الحكم إلى السجن المؤبد في مقابل قيامه بالاعتراف على رفاقه العمال وإدانة حركتهم ولكن خميس رفض.
وتم تنفيذ حكم الإعدام على الشهيدين محمد مصطفى خميس ومحمد عبد الرحمن البقري في يوم 7 سبتمبر من نفس العام بسجن الحضرة بالاسكندرية تحت حراسة مشددة وسط أصوات «خميس» و «البقري» اللذان صرخا قبل الإعدام «حنموت وإحنا مظلومين».[2]
ما بعد اعدام خميس والبقري

هدأ الاعصار مخلفا وراءه ركام وخسائر المعركة في ظل غياب كل القوى السياسية والعمالية، في ظل موقف «الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني» – حدتو – التي قالت أن حركة العمال وراءها حركة معادية للجيش.
موقف الإخوان المسلمين

سيد قطب دعا لتطبيق حد الحرابة في محاكمة العمال. ورئيس المحكمة، التي أقيمت في فناء المصنع، وحاكمت أكتر من 500 عامل بينهم متهم عمره 11 سنة، كان البكباشي عبد المنعم أمين العضو في جماعة الاخوان المسلمين.

موقف جماعة الإخوان المسلمين ورجلها «سيد قطب» الذي قال « أن حركة العمال ورائها أخطبوط الرجعية والاستعمار» – من كتاب أحمد شرف الدين «كفر الدوار 1952 واستشهاد خميس والبقري».
موقف مجلس قيادة الثورة

وفي ظل مباركة معظم أعضاء مجلس قيادة الثورة، حيث قال محمد نجيب» في كتابه «شهادتي للتاريخ»، «إنني التقيت بهما وكنت مقتنعا ببرائتهما بل وكنت معجبا بشجاعتهما ولكن صدقت على حكم إعدامهما تحت ضغط وزير الداخلية – جمال عبد الناصر – لمنع تكرار مثل هذه الأحداث». وكان موقف باقي الاعضاء- باستثناء خالد محيي الدين ويوسف منصور صديق اللذان رفضا الحكم - أشد سوءا فكتب «عبد اللطيف البغدادي» في مذكراته» كان يجب تنفيذ الحكم بالإعدام لمنع حدوث هذه الأحداث» وكان هذا نفس موقف حسين الشافعي الذي أعلنه في حوارا معه على قناة الجزيرة «بأنه كان يجب أن يعرضوا على المحكمة العسكرية فالثورة ليست عملا عاديا لننتظر القضاء العادي».

وفي المقابل أدانت منظمة «النجم الأحمر» الشيوعية عملية الإعدام بشدة، وهي المنظمة التي كانت تضم «مصطفى خميس» – بحسب القيادي بها المناضل «عدلي جرجس».

يبقي أن نؤكد على أنه رغم المكاسب المهمة التي حصل عليها العمال وجموع الفقراء خلال الفترة الناصرية، إلا أن إعدام «الخميس» و»البقري»، وتأميم الحركة العمالية فيما بعد، وإحكام الدولة قبضتها عليها، تعطي للطبقة العاملة دروساً غالية أهمها أن أي مكاسب تحصل عليها تحت حكم الديكتاتورية والإستبداد ما هي إلا زيف كاذب مصيره إلى الزوال، هذا الإستنتاج يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة من الحركة العمالية التي تشهدها مصر على مدار الشهور الماضية، بدون ديمقراطية حقيقية يكون العمال أحد دعائمها الأساسية لا أمل في انتزاع حقوق العمال.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تضامن عمالى.مصر(قوى سياسية ونقابية تعلن تضامنها مع عمال غزل ...
- نضال عمالى .مصر.المحله .اليوم السابع للأضراب عمال غزل المحله ...
- .تضامن عمالى .مصر,أتساع حمله التضامن مع عمال أسمنت ميدكوم أس ...
- تضامن عمالى .مصر,أتساع حمله التضامن مع عمال أسمنت ميدكوم أسو ...
- تضامن عمالى.مصر.الاسكندريه..رساله تضامن من مجلس نقابه عمال ن ...
- .نضال عمالى .مصر .أسوان .أستشهاد 3 عمال بميديكوم للاسمنت ,ال ...
- .نضال عمالى .مصر.نجع حمادى ( اليوم الثانى لأعتصام عمال مصنع ...
- نضال عمالى .مصر..اليوم الحادى عشر لاعتصام عمال النظافه بالجا ...
- نضال اممى .المغرب الكبير.بيان(تيارالمناضله) نصر ساطع في معرك ...
- نضال عمالى مصر.اسوان. وقفه احتجاجيه لعمال شركة كيما باسوان ا ...
- نضال عمالى .مصر ,المنصوره .اعتصام أكثر من ألف عامل بمقر شركة ...
- .مواقف نضاليه امميه.(بيان مركز الدراسات الإشتراكية – كردستان ...
- لن ننسى.بمناسبة ذكرى حركه الضباط فى23-7- 1952.ديمقراطيه الفا ...
- نضال اممى .المغرب الكبير .(حراك الريف يتحدى الحظر بمسيرة ملي ...
- .النضال الطويل للسود الأميركيين(حلقة ليون تروتسكي - باريس في ...
- متابعه عماليه .مصر البرلس (العمال يطالبون بحضور محامى عمالى ...
- نضال عمالى.مصر.البرلس كفر الشيخ(قطع الارزاق عيديه المستثمرين ...
- نضال عمالى .مصر .كفر الشيخ .محطه البرلس.لليوم الرابع اعتصام ...
- .تضامن عمالى .مصر قائمه أوليه للموقعين على بيان (نعم للإفراج ...
- نضال اممى .تونس .بيان حزب العمال ردا على اعلان الحكومة للحرب ...


المزيد.....




- وفد من حزب الوفاق الوطني يزور مقر الشيوعي في بغداد
- إدانة للحكم الجائر في حق المعتقل السياسي محسن علاوي
- مصطفى البراهمة الكاتب الوطني للنهج الديمقارطي يتحدث عن مفهوم ...
- مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في كييف
- الصين تعلّق العديد من النشاطات بسبب أشغال مؤتمر الحزب الشيوع ...
- الصين تعلّق العديد من النشاطات بسبب أشغال مؤتمر الحزب الشيوع ...
- انتفاضة العطش بزاكورة: لا للمذلة نعم للحرية والعدالة والعيش ...
- عاجل وخطير: أناس الخطابي يسقط مغماً عليه بقاعة المحكمة
- مسلمو النمسا في مواجهة صعود اليمين المتطرف
- مسلمو النمسا في مواجهة صعود اليمين المتطرف


المزيد.....

- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني
- أبراهام السرفاتي:في ذكرى مناضل صلب فقدناه يوم تخلى عن النهج ... / شكيب البشير
- فلنتذكّرْ مهدي عامل... / ناهض حتر
- رجال في ذاكرة الوطن / محمد علي محيي الدين
- كراس المنحرفون من الحرس القومي (النسخة الالكترونية الثانية ذ ... / الصوت الشيوعي
- تحت اعواد المشنقة / يوليوس فوتشيك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - تيار الكفاح العمالى - مصر - الارشيف النضالي للطبقه العامله المصريه.أضراب عمال غزل كفر الدوار12-13 اغسطس 1952 (لن ننسى شهداءالغزل والنسيج.خميس والبفرى) الذكرى ال65