أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - حزب جديد للدليمي، خداع اخر!














المزيد.....

حزب جديد للدليمي، خداع اخر!


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 5597 - 2017 / 7 / 31 - 00:12
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


اعلن سعدون الدليمي عن تأسيس "حزب وحدة أبناء العراق" قبل عدة ايام وتحدث عن الالتزام بالنهج الديمقراطي السليم والابتعاد عن الطائفية والعرقية، ودعا الى التعاون مع الاجهزة الامنية والحكومات المحلية والمركزية للحيلولة دون تكرار ما حصل بالعراق.. ان ما اعلنه الدليمي هي التعبير عن النخبة السياسية البرجوازية العراقية المتعفنة والفاسدة واللعب بمشاعر وعواطف المواطن في العراق. نسي الدليمي ان مشاركته في العملية السياسية بعد سقوط البعث كانت بمثابة ممثل عن الطائفة السنية وحصل على عدد مناصب ومنها وزيرا للدفاع لمرحلتين حتى هذا اليوم. ان سعدون الدليمي منذ دخوله للمعترك السياسي، دخل بالروح والدم الطائفي وشجع الطائفية والقومية بأظافرها وشارك بالمأسي التي حصلت بالعراق مع رفاقه السياسيين من السنة والشيعة، لتعميق الطائفية والقتل والدمار وظهور وحوش داعش وعصابات الموت والمليشيات الشيعية.
ان تأسيس حزب وحدة ابناء العراق هو تأسيس حزب لتفريق ابناء العراق وتغذية روح الطائفية والقومية بثوب جديد، وجاء هذا الحزب بعد ان ازداد السخط والاحتجاجات الجماهيرية ضد جميع الاحزاب الطائفية والقومية وجميع النخب السياسية البرجوازية من الاسلاميين والقوميين والطائفيين.. وان تأسيس هذا الحزب في هذا الوقت هو ليس بكاء على الجماهير المحرومة والمتعبة من سياسات الطائفية والفساد وانعدام الامن، وانما هو من اجل ادامة تضليل الجماهير بسياسات الطائفية واطالة عمر حكوماتهم الفاسدة، والا من السهل جدا ان يتركوا السياسة وان يتحملوا كل المصائب التي وقعت على الجماهير المحرومة في العراق. ان لا حكومة المالكي ولا العبادي ولا حكومات ما بعد داعش بأستطاعتها ان تخلق الارضية الامنة للمواطن العراقي، بل بالعكس كانوا ولا زالوا وفي المستقبل هم مصدر كل البلاء والويلات والمأسي على الجماهير العمالية والمحرومة. ان تأريخ جميع السياسيين البرجوازيين العراقيين ومن بينهم الدليمي ملطخة بالدماء وخالقين للوضع المأساوي الحالي. وان اي محاولة لتجميل وجوههم ما هي الا ايقاع الجماهير المحرومة في مستنقعات سياساتهم الغير انسانية والمناهضة لابسط حقوق البشر.
ان الجماهيرالعمالية والكادحة في العراق وكردستان تكره جميع الاحزاب السياسية الدينية والقومية والطائفية وقادتها السياسية مهما يحاولون تغير وجوههم ولباسهم.. وان درجة هذا الكره نراه يوميا من الاحتجاجات والتظاهرات ومن الاقوال والنكت الشعبية ومن التعليقات على احاديثهم واقوالهم في الشبكات الاجتماعية المتنوعة. ولكن هذا السخط وهذا الاكراه لم يوصل الى درجة الوعي الاجتماعي برحيلهم النهائي واقصائهم من حياة العراقيين. وان هذا الضعف في الوعي الاجتماعي بوجوب رحيل هؤلاء السياسيين وهذه الاحزاب، جعلت من السياسيين البرجوازيين العراقيين يتمادون باطلاق الوعود الكاذبة بانهاء الفساد والطائفية وأحلال الامن، ولكن كل يوم تزداد المأساة اكثر واكثر. ان المشكلة الرئيسية تكمن بغياب هذا الوعي الثوري والجماهيري ان تقول "لا" كبيرة، لكل هذه الاحزاب الدينية والقومية والطائفية ولا تسامح أي منهم وان نقول "لا" حتى وان تتغيير وجوههم واسمائهم، ليس هذا وحسب وانما نسوقهم الى المحاكم العادلة وان ينالوا العقوبة اللازمة جراء سياساتهم الغير انسانية وخلق هذه الوضعية المأساوية.
ان حكومة علمانية لا طائفية ولا قومية هي الحل في الوقت الحاضر ولكن اصحاب هذه الحكومة غير ممكنة من النخب السياسية البرجوازية الحالية في ما يسمى بالعملية السياسية. وان اية محاولة من قبل هذه النخب لهذا الادعاء هي محض خرافات.. وان الحكومة العلمانية غير الطائفية وغير القومية تأتي من سياسيين ينظرون الى الدولة والشعب من منظور حق المواطنة وليس من منظور الدين والقومية والطائفية، وان هذه النخبة حاليا لا تجدها الا في اوساط اليسار والتقدميين والاحرار لا غير.. وان المدعيين لهذه الحكومة من وجه حق تجده خارج المشاركين مع سياسات امريكا والغرب ودول المنطقة من ايران وتركيا والسعودية وقطر. وليس هناك اية نخبة من البرجوازية العراقية اليوم غير مرتبطة كذيل لسياسات احدى من هذه الدول. ولهذا السبب الانتظار من الاحزاب الدينية والقومية ان يستقيموا وان يتركوا الطائفية والقومية هو محض هراء ووهم ولا نستنتج منه شيئا غير الاغلال والقيود اكثر وازدياد معاناتنا.
ان اول العمل الثوري يكمن بأنفصال امالنا عن كل هذه الاحزاب الدينية والقومية والطائفية بشكل نهائي وقطعي. ولا نتسامح معهم مهما وعدوا وغيروا وجوههم.. وان قول كلمة "لا" الكبيرة هي مفتاح هذا الانفصال، ويجب ان نتحرك وان نقوي الـ"لآ" في جميع الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية لكل هذه الاحزاب الحاكمة والطفيلية.. ومن ثم تجميع كل "لا" في قوة اجتماعية، اي تنظيمها اجتماعيا بقوة في جميع المعامل والمصانع والدوائر واماكن السكن.. ان "لا" الاجتماعية يمكن ان تطرح جانبا اكبر قوة من السلطة. وبأمكان "لا" كبيرة ان تصبح قوة عندما تستمد قوتها من الوعي الاجتماعي وبالأدراك التام لمصالح الجماهير العمالية والمحرومة والدفاع عنها، مهما بلغ قوة صداماتها مع سياسات الطبقة البرجوازية المتعفنة الحاكمة في العراق. وان تأسيس حركة "لا" اليوم هي نقطة انطلاقنا من اجل ان لا نخدع مرة اخرى بالدليمي والنجيفي والعبادي والصدر والحكيمي وغيرهم من السياسيين الفاسدين.. وان محاولة الدليمي ما هي الا خداع ويجب ان نقول "لا" له ولحزبه ولسياساته ولرؤيته في حكم العراق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,006,812,313
- من اجل الاستعداد للمواجهة!
- انتهاء عملية -تدمير الموصل- وماذا بعد؟
- في الدفاع عن تاكتيك استفتاء واستقلال كردستان العراق
- محور الصراع في الشرق الاوسط
- خصائص مرحلتنا
- العراق بعد حرب داعش!
- الفقراء وشهر الصيام!
- موضوعان عن نفاق الغرب!
- الشيوعية هي الحل!
- يوم العمال العالمي والنضال في مرحلتنا
- نحتاج الى جريدة عمالية عامة!
- دورة جديدة من العنجهية الرأسمالية بقيادة امريكا!
- يجب ايقاف المجازر في سوريا فورا
- بريكست ومستقبل القارة الاوروبية والطبقة العاملة
- المجزرة الدموية في الموصل.. وموقفنا !
- في ذكرى كومونة باريس.. السلطة الطبقية للعمال امر ممكن!
- كلمة في ذكرى انتفاضة اذار 1991
- الحركة النسوية والشيوعية العمالية أحدهما يكمل الأخر
- الشيوعية العمالية ومهمة هذه المرحلة!
- نحتاج الى العمل الثوري لقلب الاوضاع!


المزيد.....




- أكثر من 40 نائبا أمريكيا يدعون ترامب لفرض عقوبات صارمة ضد ال ...
- شراب -سكري- طبيعي مفيد للكبد
- خطر غير مسبوق.. الحرب السيبرانية تجب سابقاتها
- اختفاء خاشقجي: الشرطة التركية -تفتش غابة-
- لماذا هتف منكوبو السيول بالمهرة ضد التحالف السعودي الإماراتي ...
- محكمة إسرائيلية تلغي إبعاد الطالبة لارا القاسم
- نظام إلكتروني يتيح التواصل والتعلم الذاتي بالمدارس القطرية
- الولاءات السياسية للإعلام اللبناني.. قضية خاشقجي نموذجا
- 4 دول أوروبية توقف الزيارات السياسية للسعودية
- السودان: الدرديري يزور باريس نوفمبر المقبل لدعم الجهود الإفر ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - حزب جديد للدليمي، خداع اخر!