أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - من اجل الاستعداد للمواجهة!














المزيد.....

من اجل الاستعداد للمواجهة!


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 5589 - 2017 / 7 / 23 - 23:57
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


واجهت مرة اخرى الحركة الشيوعية العمالية في العراق تحديا سياسيا وهو الدخول في المواجهات السياسية العملية في المجتمع. كلما تقرر الحركة الشيوعية العمالية ان تدخل الى ميدان العمل السياسي في اهم المسائل والمشكلات المعقدة في المجتمع، ترتفع اصوات الاحتجاج بحجة الدفاع عن المبادئ والقيم الماركسية امام العمل السياسي. ان احدى اهم المسائل التي تحاول الحركة الشيوعية ان تدخل عمليا في صراعاتها وان تترك بصماتها عليها، هي مسألة الاستفتاء وانفصال كردستان. وان هذه المحاولة قد شقت صفوف الحركة الى قسمين احدهما يواجه الاخر بالمسائل النظرية واقتباسات من اقوال كارل ماركس وانجلس ومنصور حكمت بصدد الدخول اوعدم الدخول في هذا المجال. اني لا اقوم بالرد على كل طرف وكل حججهم ومفاهيمهم لحل المسالة القومية الكردية. وانما اقتصر فقط على الماهية الجوهرية في الماركسية والشيوعية وهي الحركة والنقد الاجتماعي والسياسي من اجل تغيير الواقع. الماركسية لم تكن شيئا سوى أنها الحركة السياسية والاجتماعية لتغيير المجتمع.
ان الشيوعية هي ليس حركة فكرية تحتاج الى النظريات، وانما هي حركة عملية اجتماعية تحتاج الى النظرية الثورية بقدر توضيح وتنوير الطريق امام الحركة العمالية والشيوعية العملية ان تخطو خطوات ثورية وبنظرة واعية. وان هذه النظرية يجب ان توضح الفائدة والضرر من كل خطوة من خطوات المواجهات الصعبة. ان الدخول الى المسائل السياسية المعقدة والشائكة تحتاج الى التمعن اكثر والتوضيح اكثر، لان العدو في المقابل لديه تكتيكات وخطط من اجل المواجهة والاصطدام. والاصل هي حركة سياسية عملية من اجل حل قضية معينة في المجتمع. ان مسألة الاستفتاء وانفصال كردستان هي احد اهم المسائل السياسية التي تحتاج الى الحل والبديل الشيوعي والماركسي وخاصة في الظروف السياسية الحالية في المنطقة. ان المشكلة القومية الكردية هي مشكلة سياسية وتحتاج الى الحل السياسي والعملي اي تحتاج الى الخطوات العملية لتنفيذ هذه المهمة السياسية.
ان حركة الشيوعية العمالية وخاصة الحزب الشيوعي العمالي العراقي والكردستاني تحتاج الى الدخول العملي في المواجهات مع البرجوازية، اي ان تدخل في الصراعات السياسية بخطوات عملية وليس الأكتفاء بالنقد النظري، وانما ان تكون طرفا في كل الصراعات وان تكون متواجدة وان تستقطب نفوذا واطرافا نحو سياساتها. ان التجربة السياسية والنظرية لدى الحزبان اكبر بكثير من المخاوف بصدد تبني سياسات شيوعية وعمالية في كل مواجهة، وكيفية التقدم او التراجع في الاوقات التي تحتاجها. وان حتى هذا ليس هو المقصود هنا ان اذكره، وانما هي توضيح لدخولنا الى اي مبادرة سياسية واجتماعية مثل الاستفاء الحالي. ان كل جيش وكل عسكري يكتسب الخبرة والمهارة القتالية من ميدان المعركة وليس في الثكنات العسكرية. ان الجيش القوي والمنتصر هو ذلك الجيش الذي أكتسب الخبرة والمهارة في ميدان الحروب المتعددة، ويعرف جيدا كيفية الهجوم ووقت الهجوم او الانسحاب التكتيكي. وكذلك يتعلم في ميدان المعركة تكتيكات العدو وخصوصياته ونقاط ضعفه. ان لدى كل جيش الاسلحة ولكن كيفية استخدامها تتوقف على تحركات العدو وكيفية مواجهته. وان هذا ما ينطبق تماما على النضال الطبقي وكيفية مواجهة الصراعات السياسية والاجتماعية للطبقة العاملة. وان السلاح الذي بأيدينا يحتاج الى ساحة القتال والمعركة كي نجربه، وان هذه الساحة والميدان هي الارضية الواقعية لقوتنا ونفوذنا ومواجهاتنا.
ان الدخول في الاستفتاء الحالي هو خطوة عملية من اجل المواجهة. صحيح اننا في هذا الاستفتاء قد نواجه اعدائنا الطبقيين من البرجوازيين الكرد والاسلاميين، ولكن يوجد لدينا بوصلتنا وافاقنا المستقلة واهدافنا المختلفة، وان الدخول في هذا الميدان لا يعني مشاركة احد ولا يعني الموافقة مع احد وانما يعني ذهابنا لحل قضية واقعية من وجه نظرنا ولمصلحة طبقتنا. حتى وان خسرنا المعركة سوف نتعلم فن القتال والتكتيك السياسي من اجل المواجهات القادمة وبقوة اكبر وبخبرة اكثر. ان التجربة السياسية للشيوعية العمالية ونضالنا النظري لاكثر من عقدين تجعل من مواجهتنا اكثر سهولة واكثر تأثيرا. ان المخاوف من هذه المواجهة هي التي دفعت من بعض رفاقنا في الحركة الشيوعية العمالية ان تستنجد بالنظريات الماركسية، لكي لا تدخل الشيوعية العمالية بالصراع المباشر مع البرجوازية ومخاوفها. ان الرفاق الذين لا يحبذون وجودنا في حلبة الصراع والمواجهة مع اعدائنا الطبقيين، لا يأتون علينا بأيجاد طريقة اخرى للمواجهة وانما يخافون من مواجهتنا وليسو متأكدين من استعداداتنا وتأثيرنا على مسار الاحداث. اني احث الرفاق ان يأتوا بدليل واحد على أن مشاركتنا سوف تقوي صفوف اعدائنا وليس صفوفنا، وان هذه المشاركة هي ليس لصالح الطبقة العاملة والجماهير الكادحة. ان تسطير الجمل والكلمات عن الماركسية تعني عدم المساس بالعمل والتغير الجذري في المجتمع. ان الخطوات العملية لن تخيف الحركة الشيوعية العمالية وانما تزيد من قوتها وتجربتها النضالية. ان البلاشفة تعلموا فن القتال داخل بيوت البرجوازية وتعلموا كيفية استخدام الاسلحة بجانب البرجوازية وبالضد من البرجوازية نفسها. ان تجارب مشاركة الطبقة العاملة والشيوعيين في البرلمانات والنقابات الصفراء في عهد البلاشفة، أغنت من التجربة النضالية للطبقة العاملة بالضد من الطبقة الرأسمالية واساليبها. حقا "ان الخطوة العملية هي خير من دزينة من المسائل النظرية".





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,106,020,454
- انتهاء عملية -تدمير الموصل- وماذا بعد؟
- في الدفاع عن تاكتيك استفتاء واستقلال كردستان العراق
- محور الصراع في الشرق الاوسط
- خصائص مرحلتنا
- العراق بعد حرب داعش!
- الفقراء وشهر الصيام!
- موضوعان عن نفاق الغرب!
- الشيوعية هي الحل!
- يوم العمال العالمي والنضال في مرحلتنا
- نحتاج الى جريدة عمالية عامة!
- دورة جديدة من العنجهية الرأسمالية بقيادة امريكا!
- يجب ايقاف المجازر في سوريا فورا
- بريكست ومستقبل القارة الاوروبية والطبقة العاملة
- المجزرة الدموية في الموصل.. وموقفنا !
- في ذكرى كومونة باريس.. السلطة الطبقية للعمال امر ممكن!
- كلمة في ذكرى انتفاضة اذار 1991
- الحركة النسوية والشيوعية العمالية أحدهما يكمل الأخر
- الشيوعية العمالية ومهمة هذه المرحلة!
- نحتاج الى العمل الثوري لقلب الاوضاع!
- في انتخاب ترامب، من هو الخاسر؟


المزيد.....




- ما هي أكثر كلمة بحث عنها الناس في عام 2018؟
- مهاجرون أفارقة يحكون معاناتهم في مراكز الاحتجاز الليبية
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- الخارجية الروسية: بوغدانوف وقيادي كردي يبحثان الوضع في العرا ...
- شخصيات سياسية بارزة في مشهد المهد الخاص بعيد الميلاد في إسبا ...
- هل ستتحول حركة السترات الصفراء إلى ثورة؟
- ما هي الخسار المادية التي تكبدها قطاع التجارة في فرنسا بسبب ...
- لن أضع مساحيق التجمل لإخفاء ندوبي
- والد ميغان ماركل يشتكي تجاهلها له منذ زواجها من الأمير هاري ...
- شخصيات سياسية بارزة في مشهد المهد الخاص بعيد الميلاد في إسبا ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - من اجل الاستعداد للمواجهة!