أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سيف حيدر جليل - فلنسقط عروش البابوية














المزيد.....

فلنسقط عروش البابوية


سيف حيدر جليل
الحوار المتمدن-العدد: 5574 - 2017 / 7 / 7 - 18:43
المحور: المجتمع المدني
    


فلنسقط عروش البابوية ...

نعم مرت على اوروبا سنوات مظلمة انها سنوات القرون الوسطى حيث سيطرت الكنيسة و رجالاتها على معظم مرافق الدولة بل اصبحت هي الدولة فوق الدولة و بقيت لما يزيد على عشرة قرون مستمرة اصيبت خلالها القارة العجوز بالجمود و الصدمة فكانت للكنيسة بالامور الدينية و الدنيوية الحظوة الكبرى .

و اصبحت تمتلك كل شي و ما كان للملك يمتلك بمثلهم من سلطة , لكن ما ان تحطمت عروش الكنيسة الخاوية بسبب استفحال فسادها و ترف رجالاتها حتى انقشعت الغمامة عن اوروبا , و اصبحت قارة فتية انتفضت و ثارت فكانت نهضتها سرمدية , و اصبحت كل دولها تقريبا دولا بمرور الوقت صناعية و تقدمت على جميع الصعد حتى انسانيا , و ارتقت بحالها لتعانق عباب السماء بروحانية الانسان لا بسلطة الدجل الكنسية .

المشكلة حينها لم تكن بسبب وجود الدين متداخلا في الحكم مع الدولة بل المشكلة بانحراف حاملي لواء المسيحية حينها و انحرافهم نحو اشباع رغباتهم و ملذاتهم الدنيوية , حيث تركت كل شي و غاصت فيما يملئ حد التخمة جشعها فكانت الصراعات و الانقسامات و الحروب المذهبية و هكذا انقسمت على حالها المسيحية .

و لعل ما نعيشه اليوم مشابه الى حد كبير جدا لما حدث في اوروبا العجوز قبل ان تصبح فتية تملئ نفس اصغر كائنا فيها بالانسانية , فالدين الذي اوجد من اجل صلاح المجتمع و انتشال من ينحرف عن الجادة السليمة نحو الهداية و الصلاح , نراه اليوم اصبح ليس ذا قيمة و ذلك بسبب الشخوص التي تعتبر نفسها مسؤولة عن نشره و بثه في المجتمع نراهم اليوم قد انحرفوا و حادوا عن الطريق حيث اصبح جل همهم بملئ بطونهم فقاموا بتاسيس الجامعات و المعامل و غير ذلك من المؤسسات الاهلية التابعة لهم و ذلك بحجة دعم الفقراء و المساكين و انتشالهم من العوز و الفقر و لكن عندما نتمعن قليلا و نتامل سنرى ان هؤلاء قد اصبحوا يمتلكون السيارات الفارهة الضخمة و يعيشون في بيوت شبه القصور فكيف لهم ان يشعروا بالفقير حينها ان كانوا يعيشون عنه بمعزل .

الحرب الايهامية بدات و لن تنتهي الا بالقضاء على مدعي الدين . فبين فترة و اخرى يقومون بتوسعة لمراقد الائمة و من اجل القباب يشترون الذهب و الفضة و ذلك من اجل ان يخرج ضريح الامام بابهى حلة . ما هذا العبث يا سادة الا يكفيكم عبثا فما كان هذا هو امل و مسعى قائد الامة و قاهر الظالمين الفجرة . لم يكن يسعى لتجميل ضريحه بعد استشهاده او موته انه كان يسعى لانهاء اية معضلة تهدد المجتمع و تفقده رشده من فقر او ظلم او استبداد ثلة . كان بيده بيت المال لكنه بصعوبة حتى يجد ما يسد به رمقه ثيابه كانت بالية لانه باع الدنيا و طلقها ثلاثا حيث لا عودة و لا رجعة و اشترى بذلك خير الحياة الاخرة فحتى ببيته لن نجد من الطعام الا قليلا و بما يكفي لسد حاجة اهل بيته فكل شيء قد تصدق به للمساكين الفقراء الارامل و الثكلى .

و اما اليوم فنجد من يقول انه لمسؤولية الدين قد انبرى و تصدى نجد ان جل همه تذهيب القباب و شراء الشبابيك المذهبة و ما غايتهم بهكذا افعال الا تضليل العقول و تمييع الوعي لمن يريد ان يغادر خانة الجهلة انها الحرب الايهامية باقبح صورها حيث يفعلون ما يعمي العيون عن سرقاتهم و نهبهم بهكذا امور مضللة .

كبرت بطونهم من شدة الاسراف و الترف وجوههم ليست من شدة الايمان و الخشوع تشع نورا ابدا ابد بل الحياة الرغيدة المتنعمة جعلتهم يضاهون بحسنهم و جمالهم و رقة بشرتهم يضاهون المشاهير فهؤلاء لا يمسهم جوع حر برد او عطش .

ينفقون الملايين بل المليارات على المراقد المقامات و الاضرحة و لكن ان جاءهم مسكين او فقير محتاج و اصابه مثلا مرض عضال او عوق الزموه الباب بمبلغ بخس جدا و ما اعاروا له اهمية ابدا و لعلهم قبل ذلك يطلبون منه تزكية و ان جاءتهم ارملة او مطلقة تطلب المعونة خيروها بين الزواج المنقطع ( زواج المتعة ) و بين اللا مال و اللا معونة التي تكفيها و تعفيها المذلة .

يا سادة ما ضحى الامام بنفسه من اجل ان تعيثوا باسمه خرابا و فسادا يكفيكم عبثا يكفيكم تدليسا فلقد صار لزاما رجمكم لانكم قد اهلكتم الحرث و النسل .
تبنون اجمل و اكبر المساجد و الجوامع و بمساحات كبيرة و بذات الوقت نرى في كل يوم البيوت العشوائية تزداد بسبب الحاجة و الفقر و الفاقة تبنون لانفسكم المجمعات السكنية و من اموال العتبات و تتركون الاعراض مسبية تفترش الارض و تلتحف السماء .

عروشكم خاوية ...
على سفك الدماء باقية ...
و نهايتكم ان شاء الله آتية ...







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- الأمم المتحدة: "حملة إبادة وحشية" في الغوطة الشرقي ...
- الأمم المتحدة: "حملة إبادة وحشية" في الغوطة الشرقي ...
- انطلاق مؤتمر حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في اليمن ب ...
- مدينة جنوب إيطاليا.. المافيا فيها من المهاجرين
- قرار بتجميد تسليم معتقلين في غوانتانامو إلى بلدانهم
- مدينة جنوب إيطاليا.. المافيا فيها من المهاجرين
- إطلاق المعتقلين يزرع الشقاق بأحزاب المعارضة السودانية
- تأييد الحكم بإعدام 6 بحرينيين اتهموا باستهداف قائد الجيش
- ما الذي سيتغير بالنسبة لطالبي اللجوء في فرنسا؟
- بوروشينكو يدعو إلى الإسراع في تبادل الأسرى بين جمهوريتي دونب ...


المزيد.....

- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو
- منظمات المجتمع المدني في البحرين / فاضل الحليبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سيف حيدر جليل - فلنسقط عروش البابوية