أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عدنان الصباح - خالد نزال يملأ مقالع قباطية














المزيد.....

خالد نزال يملأ مقالع قباطية


عدنان الصباح
الحوار المتمدن-العدد: 5560 - 2017 / 6 / 23 - 16:15
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


رفيقي المغدور مرتين خالد نزال
بعد اكثر من ثلاثين عاما قرروا ان يقتلوك وعلى ابواب المدينة التي احببت وانتظرت ان تعود اليها مرفوعا بهامتك او على الهامات لكن ايا من الحالتين لم يحدث ايها الرجل الاجمل من بين الرجال, الرجل الذي ظل يقاتل حتى آخر نبضة عشق لبلاده وشعبه الرجل الذي اختار ان يكون ندا طوال عمره وآمن دوما انه حجر في بناء سيكبر ذات يوم ليس بحجارته بل بحجارة الوطن حين تضيء بعشق من حرروه
اعتذر اليك اليوم وانت تغادرنا مرة اخرى غاضبا بعد ان كنت رحلت فرحا وانت تصوغ بوابات الفرح لأطفال قباطية وجنين, اعتذر الان اليك نيابة عنهم اولئك الذين عاشوا في قلبك عمرك اطفالا وصبايا اعتذر اليك الان نيابة عن كل مقالع الحجر في مسقط راسك قباطية التي لا زالت ترسل حجارتها لكل بقاع الارض لتبني للناس بيوت الا لنا فلقد اقتلعوك قبل ان تزهر المقالع بالورد وقبل ان تسافر الحجارة خارج ذاتها دون ان تدري انك كنت وحدك ذاهبا للشمس وان ما بقي في ارض المقالع ظل فارغ
يا خالد
تعال الان الى قمم جبال قباطية ستجد الرؤوس هناك فارغة فقد افرغت من حجارتها وسافرت بعيدا عن مقالعها وغابت كما غيبوك رغما في اثينا ولم يكتفوا وها هم يهرعون علنا ليقتلعوا اسمك عن بوابات مدينتك ولا حرج يا رفيقي فهم كذلك لكننا لم نحميك, لم نحمي حروف اسمك ونسينا عامدين انك رددت رداء دمك على اكتافنا يوما خشية البرد ونسينا عامدين انك نهضت بقامتك الفارعة وحجبت حرارة الشمس بجسدك عن عيون اطفالنا ونسينا عامدين انك اشعلت اطراف اصابعك في ليالي صغارنا ليقرأوا على هدي كفيك غدنا بصورة أجمل ونعرف اننا اغتلناك مرارا ولم نعتد بما فعلت, نعترف باننا على ما يبدو كنا بحاجة لتغيب انت لنفعل ما نريد, كنا بحاجة لتسافر مع حجارة قباطية للبعيد ليبقى المقلع فارغ ونملأه بما نريد من فراغ.
أتدري يا رفيقي كيف يملؤون الفراغ بالفراغ وكيف يغيبون عن حروف اسمك حين تحفر بالحجر ويختبئون بها حين يجعلونها ريحا تمر من بين افواههم لا من العقول الى القلوب من القلوب الى الاكف أتدري يا رفيقنا كيف صارت اسرائيل دولة غير مزعومة على راي احمد سعيد طيب الله ثراه وكيف صارت امريكا صانعة رؤانا وافكارنا وكيف صارت قطر دولة عظمى تحلم بإسرائيل وتصلي لأمريكا وتحضن اعدائهم في آن فهذا زمن العجائب لا زمن الحقيقة عجائب ان نشطب اسمك من على حجارتنا بأيدينا.
بأيدينا يا رفيقي ودون وجل او خجل بأيدينا يا رفيقي نمسح خطوط الخارطة وبأيدينا نبني بوابات المستوطنات ونستنكرها بأيدينا نغيب القدس عنا ونغني لها بأيدينا نقبل المحتل ونعلن رفضه بأيدينا نغتالك ونغني لك, هذا زمن العجائب يا خالد, فلقد غيرنا اسماء ابناءنا واحدهم سمى ابنه ترامب في ارض الحجاز ولا اريدك ان تعرف من هو ترامب فهو من قتلك نفسه قبل اكثر من ثلاثين عام, لا اريدك ان تعرف ان الاحتلال صار اسمه الطرف الآخر وان الابطال صاروا مغنين وان االفدائي صار فريق كرة قدم وان منظمة التحرير صارت منظمة التمرير وان لدينا الان اوطانا بلا وطن, اوطانا بالوهم وارض للأعداء يسرحون ويمرحون بها كيفما يشاؤون ونحن نمؤسس خلافاتنا وانقساماتنا ونشتم بعضنا ونرفض الشتم,
أتدري يا خالد كم عدد العاملين اليوم بموضوع انهاء الانقسام وكم هي الادوات التي وجد بها البعض متنفسا ليبقوا حاملي لواء النضال باسم انهاء الانقسام واظنهم يا رفيقي يتمنون ان لا ينتهي ليبقى لهم ما يفعلوه, حتى ان احدهم يا رفيقي طلب من الجميع التوقيع على عريضة انهاء الانقسام قبل الساعة التاسعة صباحا وعلى الفيس بوك الذي لم يلتقيك ولذا لن يخجل منك وكأن اشغال الرجل لا تحتمل الانتظار اكثر من الساعة التاسعة او ان الانقسام لن ينتهي ان وقعنا في التاسعة وخمس دقائق, هذا هو حالنا يا رفيقي فلا تغضب لأننا ازلنا بأيدينا اسمك وانت تدري اننا كنا قتلناك حين ركناك غريبا وعدنا دون عودة.
سلام لروحك من الصبايا والصبيان, من تراب المقابر, من شقوق ايادي الحجارين, من اتلام الزرع في كعاب الفلاحين, سلام لروحك حين تغيب عنا بأيدينا وتدمع الما, سلام لوجعك منا لا من الاعداء, سلام لغدك الذي لم نحميه ... لحروف اسمك التي اقتلعناها بدل ان نزرعها, سلام لوردك ... لقمحك ... لحبك يورق يثمر في عيون اطفالنا وعقولهم لعل غدك يكون بهم لا بنا فاطلق لدمعك العنان ولا تترحم علينا ... لا تترحم على افعالنا فلسنا هنا على الارض نفس اولئك الذين تركت ... فأبكينا طويلا ولا تترحم فالذين يموتون احياء لا يستحقون الرحمة وتعال يا رفيقي لتملأ مقالع بلدك فحجارتنا سافرت بعيدا وصرنا بدونها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ثقافة الانتصار بتحقيق الهزيمة
- قطر ونظام التدوير الأمريكي للمهمات
- عشرون تيه بين أيار وحزيران
- أمة النفخ والجلد والتيه
- أمة من الموتى
- عن الفقر إلى الفقراء ( 8 )
- أبو الفحم نصف قرن وأيار جديد
- قراءة محايدة لوثيقة حماس السياسية
- إنتصار الأسرى إنتصار الشعب
- أسرى النجاح أم نجاح أسرانا
- عناوين فرعية لقضية غائبة
- أمة خارج الخدمة
- عن الفقر إلى الفقراء ( 6 )
- - الجنود - بروليتاريا العصر الحديث
- عن الفقر إلى الفقراء ( 5 )
- تجريم العقل النقدي عند العرب
- عن الفقر الى الفقراء ( 4 )
- يا شقيري عنا سلاح
- وقاحة الأعداء ... تراجع الأصدقاء
- للأسف ... نتوه ولا يضلون طريقهم


المزيد.....




- زعيم المحافظين في النمسا يعتزم إجراء محادثات ائتلافية مع الي ...
- زعيم المحافظين في النمسا يعتزم إجراء محادثات ائتلافية مع الي ...
- مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني يعتبر تحديث الجيش إحدى أولويات خط ...
- النهج الديمقراطي يدعو إلى التخليد الوحدوي للذكرى الأولى لاغت ...
- الرئيس الصيني يسجل اسمه في ميثاق الحزب الشيوعي
- حزب -يسار كتالونيا الجمهوري- يدعو إلى الاستجابة للتفويض الشع ...
- لجنة الاحتجاجات الشعبية تدعو أعضاء مفوضية الانتخابات الجديدة ...
- لوكسمبورغ، لينين والكومنترن
- السفير المغربي بموسكو يستقبل وفدا عن الشبيبة الاشتراكية، الم ...
- متحف الجواسيس في كوبا.. 673 محاولة لاغتيال كاسترو


المزيد.....

- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني
- أبراهام السرفاتي:في ذكرى مناضل صلب فقدناه يوم تخلى عن النهج ... / شكيب البشير
- فلنتذكّرْ مهدي عامل... / ناهض حتر
- رجال في ذاكرة الوطن / محمد علي محيي الدين
- كراس المنحرفون من الحرس القومي (النسخة الالكترونية الثانية ذ ... / الصوت الشيوعي
- تحت اعواد المشنقة / يوليوس فوتشيك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عدنان الصباح - خالد نزال يملأ مقالع قباطية