أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - احمد جابر محمد - اصفعوا وجوهكم ....وايقضوها من السبات








المزيد.....

اصفعوا وجوهكم ....وايقضوها من السبات


احمد جابر محمد
الحوار المتمدن-العدد: 5547 - 2017 / 6 / 10 - 21:38
المحور: المجتمع المدني
    


احمد جابر محمد
جاءوا من كوكب بعيد، لايعرف له اشتقاق او مدار، تتثاقل اجسادهم لتضع بصمة قدم تنفع ان تكون بركة ماء،محدثين خرابا، و لا نعلم السبب،اهي ارضهم الكروية ونحن فيها غرباء؟ ام انها ارث وحططنا بها خطأ دون عناء؟! لغز محير وفك رموزه يحتاج الى مفكك احجيات، ايعقل انهم من ابناء جلدتنا من طين وماء؟! وكيف والله يخاطبنا "الارض يرثها عبادي الصالحون ".

حين بعد حين يقتربون وتظهر ملامح وجوههم كضفادع عملاقة او مسخ من هوامير، منهم بعين واحدة ومنهم بثلاث، لايعرف تصنيف لاجسادهم والى اي الكائنات يعودون، هم ينطقون كباقي البشر، لكن تلاصق السنتهم زيوت الخنازير، ورائحة اعمالهم وصلت لمخيلتنا قبل ان تصل رائحة اجسادهم، واناملهم ترى فيها منتهى الشراسة وتتصور لك في ذات الوقت كيف يقتلعون اجساد الضحية بها فلا حاجة لهم لسلاح او سكين، محدبي الظهور من الانحناء متملقين، هم يضنون انها صراع من اجل البقاء، ولكننا نراه هدراً للكرامة دون تفسير، فهل اصبح بيع الكرامة مقايضةً للبقاء؟! فالموت على كرامة اهون وأفضل بكثير من اي بقاء.

انتزعت منهم الأدمية باراداتهم عاثوا بالارض الفساد، مرتكز عينهم الناس، تصور لهم بابعادهم انهم عبيد، ولايعلمون ان أثر العبودية على رقابهم واليدين، يمحي كل فكرة انهم اسياد او ملوك، لسانهم سليط تحكمه الظروف فتارة يتطاير منه شرر الكوبرا لينشر الرعب في كل القلوب، وتارة يسيل منه عسل السدر ينثر كالندى على الاجساد ، تذبذب عجيب لا برختر و لا بغيره يقاس.

رذاذ عباراتهم متناحر تحت الاقدام كالنذور، ولذيذ خضوعهم يعادل لديهم اطيب مذاق، هذه شخصيتهم في العلن، لكنهم في الخفاء يتناولون على مائدتهم فواكه من الغيبة والنميمة، التي تاكل من اجسادهم على اي حال، فجهنم فعلاً تحتاج الى وقود .

هم بشر لكن الباء هاجرت منذ عقود لئلا هكذا يصنفون، فلايمكن للبشر العيش بجسد مسوخ، عقولهم لا سجل فيها ولا بيانات وصدى صوت نباتاتهم اعلى رؤوسهم يحدث ضجيجا حينما تحركه سموم مواسم الخبث كل يوم، يسقونها مساءا ليجدوها قد علت اغصانها حين صياح الديك.

لا يتوانون عن حرق الاوراق البيضاء من الناس، التي لم يدنس نقاوتها كل الظروف، وابت الا الموت مع الابيض الرفيق، متخاذلون في منفعة الناس، سائرون دوما بشق ثوب الستر من على اجساد الضعفاء، متكبرين يعلو على هامتهم التكبر و الاستعلاء.

تهذيب النفوس واقتلاع اشواك الحقد والضغينة من اراضيها ليس بالامر الهين مطلقا، لكن لو رفعنا يدنا للباري مناجين سياخذ بها حتما وسينتشلنا من تلك الهاوية، كيف لا وهو الذي يقول نحن اقرب اليك من حبل الوريد.

فلا نحاربهم الا بالنصيحة فلن تغادروا هذه الحياة الا بخرقة بيضاء، وكتاب مطويَ و لا يفتح الا بين يدي الله، وسيكون حاضرا حينها الملأ لتعلم من فاز بالجنان و من اختار اللظى المستعر، عودوا الى رشدكم اصفعوا وجوهكم وايقضوها من السبات ،قبل فوات الاوان، كي لا يخيم عليكم الندم، وتعضون على انفسكم الانام .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تجمع الامل ورقم ست وأربعون


المزيد.....




- من بينهم سودانيين: إسرائيل تقرر إغلاق مركز للمهاجرين وتمهل 4 ...
- الأمم المتحدة تدعو اليابان لتوطين المزيد من اللاجئين
- هل تحسم اعتقالات الرياض كرسي الحكم؟
- نداء استغاثة
- الأسلحة الحارقة: الاستخدام الجديد يتطلب قانونا أقوى
- خاص لـ-سبوتنيك-...عدد عمليات الإعدام والمحكومين بها في العرا ...
- آلاف النازحين شرق الموصل يعيشون القلق والعوز
- معاناة النازحين من ريف حماة الشرقي مستمرة
- اعتقال مطلوب بـ-مس أموال الدولة- في مطار بغداد ودعوات لملاحق ...
- نواب أميركيون: ميانمار ترتكب جرائم حرب ضد الروهينغا


المزيد.....

- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو
- منظمات المجتمع المدني في البحرين / فاضل الحليبي
- دور المفردة والسياق في بناء المشهد الجنسي / سلام عبود
- مدخل الى الاتصال و الاتصال التنظيمي / بن النية عبدالاله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - احمد جابر محمد - اصفعوا وجوهكم ....وايقضوها من السبات