أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميرفت أبو حمزة - كون على حافة مقربة














المزيد.....

كون على حافة مقربة


ميرفت أبو حمزة
الحوار المتمدن-العدد: 5539 - 2017 / 6 / 2 - 22:19
المحور: الادب والفن
    


كون على حافة مقربة
..................
كون بزغ بأول سدم
لايكترث بحجر
جَثمَ فوقه الطريق
حتى الطريق غير آبه بألسنة الجمل
فِكرهُ يتصبب أقداماً
لا يعرف يمينها من يسارها بينما الأقدم تنتعل أول مسافة للضوء
لتركل أي حجر يصادف بلور الإنزعاج
....
وأنا على حافة الكون أرقب رؤوس المارة ، المحشوة بألف فرصة
لتكون رأسا واحدة
و تغزوه بحزم
متنافرة الأقطاب
أعدها وأعدها حتى تتشرنق الأرقام حولي
وتطير منها فراشات نسيت عقولها في شرانقها
في إحدى محاولاتي التي تسلقت بها رأس فكرة
غرزت نصل الكلام
في أديم لغة أكاد لا أعرف كيف أفكفك طلاسم أي حرف رسمته حروفها ،
أرقب لساني المتلعثم المستغيث بأي نداء
يوقف نزق المحطات الإستباقية عن البث
.....
أنا الشريدة التي تقتفي أثر
أي حبة حنطة
على ذاك الطريق
لتبشرها بشاخصة
تحول مسار ركبها
وتنهي دائرة البحث الجاري عن العمل ..
المثابرة على البحث
عن أي مشهد..
يجهش بالبكاء
على نكتة أودت بحياة مهرج ضربته هيستيريا الضحك لتمسح على رأس الجمهور وتلملم ما انفلت منه
من تساؤلات لحظات تصوير المشاهد المحذوف ..
المتمعنة بذراعين
يمدان لقعر بئر يوسف حبلاً يقتلعون به شجرته المباركة ويبيعون ثمارها
في متاجر الحكاية
لأول صرة دنانير
على خصر ذات الجرذ
....
أنا دمعة فرحة
تطرز النجوم
على ثوب الفرحة الاولى
تزف مرغمة
لكفن مزخرف
تنقش بحرفها الحناء
على نعل نعشها
حتى تليق بقمر الليلة الثانية بعد الألف
لسلطان مختفي
خلف كرش مثقل بالدماء ..
...
كنت أحاول أن أصلح عقارب ساعتي المتعجلة
أفكفك تركيبة الوقت
أفرز الدقائق والثواني والساعات
كل على حدى
أعيد ترتيبها
كما يليق بجدار
لم يشأ أن يكمل بنيانه
تماشيا مع موضة الأبنية المحطمة
.....
أتلمس عكازاً
فارق كف رجل
بترت ذراعه في الحرب
فدخل حالة من الترنح
والطريق هو الطريق
مايزال جاثما
على حجر مساحته
متنامية كما خلية متعددة النواة
كنت أسأل:
هل يستطيع الخلد
أن يقضم ذراع الإسفلت
حتى لايختنق
ذاك الحجر المعجون فينا ونعود للبزوغ
الليل يمتهن التخفي
في كل الزوايا
والصبح محض صدفة
تقلب خدود الغلم
وتشاكس شمساً
تؤول للغروب
من نفس مكان الشروق
لتعيد حساباتها الضوئية ..
...
لعنات تكبل نسيج الخلاص تتشدق على المذياع بتوقعات فلكية
غير مسبوقة
تومئ للخراب
تشد على يد الكواكب
تهتف لها كي تمارس سطوة الهطول
حتى تعيد الأرض إلى أول ولادة للتراب
قبل أن يتكور أدمي آخر ويتبرعم برباعيات وخماسيات تتناسل
وتعود بنا إلى رحلة كون سينخر عقله الدود من جديد .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- قضاة النادي متخوفون من «غموض» علاقة وزارة العدل بالمجلس الأع ...
- فنان يعيد رسم لوحات فان غوخ بأسلوب جديد
- ان تكون عاشقا لـنيويورك: سينما الإفصاح عن المشاعر الانسانية ...
- الخلفي : الحكومة تولي أهمية كبرى لمجال التشغيل
- بوستة: المغرب حلقة وصل في المجال الاقتصادي بين المستثمرين ال ...
- الخلفي : الحكومة تنتصر لبوسعيد ضد نبيل بن عبد الله
- قاسم محمد مجيد: هِتلَر فِي مَكتبِ العَاطِلينِ عَن العَملِ
- سالم اليامي: شَعرها حُزمة أشعة
- "العلاج بالموسيقى".. اتجاه جديد في لبنان
- "العلاج بالموسيقى".. اتجاه جديد في لبنان


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميرفت أبو حمزة - كون على حافة مقربة