أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كارم يحيى - تونس جديد -جمنة -...تجربة تعاضد على مفترق طرق















المزيد.....



تونس جديد -جمنة -...تجربة تعاضد على مفترق طرق


كارم يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 5485 - 2017 / 4 / 8 - 16:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تونس ـ جديد "جمنة "..تجربة تعاضد على مفترق طرق
كارم يحيى (*)
يعود أهالى" جمنة"جنوبي تونس للنظر في مستقبل تجربة فريدة في الاقتصاد التعاضدي( التعاوني ) والتسيير الذاتي عمرها نحو ست سنوات .وفي هذا التحقيق متابعة لآخر التطورات و محاولة لتسليط الضوء من جديد على ما جرى ولفهمه .
ـــــــــــــــــــــــــ
بعد أربعة أيام من زيارة "جمنة" بولاية قبلي بجنوب تونس ( نحو 500 كيلو جنوب غربي العاصمة ) صباح يوم الجمعة 31 مارس الماضي توجهت إلى وزارة أملاك الدولة بنهج باريس في العاصمة ، فأبلغني المسئول الإعلامي بأن كاتب الدولة "مبروك كورشيد" لن يتحدث عن مصير التجربة التعاضدية ( التعاونية) لـ "جمعية حماية واحات جمنة " لأن المسألة أخذت حقها من الضجة بما فيه الكفاية "وقتلت بحثا "، ولأنها في "طريق الحل خلال يومين ".هكذا قال الرجل بكل ثقة متكئا على مكتبه الذي تفضي إليه ممرات محيرة مضيعة كأغلب مقرات الوزارات ومرافق الدولة الكبرى. و لكنني كنت أعلم أن وفدا من الجمعية في اللحظة ذاتها يتفاوض في مقر وزارة الفلاحة على بعد مئات الأمتار.كما كان في جيب سترتي مشروع اتفاق مبدئي بين كاتب الدولة وبين الجمعية، كنت قد عدت به من زيارة جمنة . ( مرفق مع نص هذا التحقيق صور ضوئية للمشروع و للخطوط العريضة لتصور وزارة الفلاحة للحل) . وقبل هذا وذاك كنت مطلعا على نتيجة الاجتماع العام لأهالي جمنة مساء الأحد 2 إبريل، والذي انتهى بعدم القبول والتسليم بمشروع الاتفاق مع أملاك الدولة ببنوده وشروطه ،والدعوة إلى اجتماع تال يوم الجمعة 7 إبريل . والأهم أنني خرجت من الزيارة الميدانية لواحات جمنة ولمقر الجمعية بـ"ضيعة المعمر" بأن هذه التجربة في مفترق طرق .
وفق معطيات أجابتني بها مشكورة وزارة أملاك الدولة ( مرفق النص الكامل للمعطيات كما ورد ) فإن مساحة الأراضي الفلاحية الدولية ( التابعة للدولة ) تقدر بـ 828 ألف هكتار .وهي تمثل نحو 5 في المائة من مجموع الأراضي الزراعية بتونس . ووفق المعطيات ذاتها فإنه لم يتبق منها إلا نحو نصف مليون هكتار ، ويتوزع ما يبلغ مجموعه نحو 328 ألفا بين مؤسسات عامة وشبه عامة والتفويت ( الخصخصة) . إلا أن معطيات الوزارة لم توضح كم بالضبط تم تفويته وبأية شروط ؟. واللافت أيضا أن جدولا مرفقا يشير إلى أن نسبة الأراضي المدرجة في برنامج إعادة الهيكلة وليست في تصرف هياكل تابعة للدولة تقدر بنحو 48,5 في المائة ( أي نحو 242 ألف هكتار). فهل يدخل في هذه النسبة الكبيرة والمساحة الشاسعة تلك الأراضي التي زرعوها فلاحون لعقود ويلحون ويضغطون ويعتصمون بعد الثورة للاعتراف بامتلاكها قانونا و يقاومون انتزاعها منهم ؟ .. أم أن من بينها آلاف الهكتارات في الطريق إلى مزيد من التفويت ؟ (1) .. ولمن ؟.. مستثمرون كبار محليون أو أجانب أم شركاء من هؤلاء وأولئك ،و وفق " تسهيلات" قانون الاستثمار الجديد الذي دخل حيز النفاذ مطلع شهر أفريل ( إبريل ) هذا .
وهنا في تجربة جمعية حماية واحات جمنة تبلغ مساحة الأرض المسماة بـ " هنشير المعمر " أو " ستيل " نحو 400 هكتارا .وهذا ما وثقه كتاب أحد أبنائها الدكتور "محمد كشكار" (2).ولكن وفق ما أبلغني به رئيس الجمعية " طاهر الطاهري" وهو معلم مدرسة متقاعد من أبناء جمنة فإن المساحة التي تحوزها الجمعية بالضبط وبالدقة هي 185 هكتارا ، تتوزع على قطعتين : الأولى 111 والثانية 74 هكتارا . وبالقطعتين معا الآن نحو 11 ألف نخلة ( مما يسمي بدجلة النور الممتازة الشهيرة بالأسواق). وسوف يلاحظ الزائر للهنشير أو الضيعة كيف تجود الأرض الرملية بين اللونين الأصفر والأبيض بثمار على هذا النحو معتمدة على ري المياه الجوفية بالأساس . وأيضا وفق تقدير " الطاهري" فإن أراضي جمنة كلها تحتضن ما بين 200 و 250 ألف نخلة وأن ما يفوق 90 في المائة من الأراضي الفلاحية بها يمتلكها ويحوزها خواص .لا تتجاوز ملكية الواحد منهم في الأغلب الخمسة هكتارات ، ليس إلا . بل ثمة مساحات قزمية أقل . فهناك وفق ما قاله من يملك فدان أو نصف فدان " والحمد لله" . ( لم تجب وزارة أملاك الدولة على تساؤلي عن مساحة الأراضي الفلاحية الدولية في جمنة ونسبتها إلى مجمل الأراضي الفلاحية هناك)
ومع هذا .. إلى أي حد يمكن أن تكون تجربة " التسيير الذاتي " لمساحة من أراضي الدولة ولو محدودة مزروعة بالنخيل و بعيدة عن عاصمة الدولة في تونس بنحو 500 كيلو مترا ـ كان يجرى كراؤها ( إيجارها) بالبخس وبشبهات فساد ـ ملهمة لأمثال الفلاحين من أهالي قرية " قوتة قارون " بمصر الذين انتزعوا الأرض من سطوة أسرة إقطاعية .أو بالأصح استعادوها عندما شاهدوا عبر شاشات التلفاز مراكز الشرطة في القاهرة والمدن تنهار أمام غضب الجماهير المنتفضة يوم 28 جانفي ( يناير ) 2011 وعلموا بتخلي مبارك بعدها بأيام عن السلطة في 11 فيفري ( فبراير).
لا أعرف . لكن ما أعلمه أن الفلاحين في مصر مازالوا يقاومون عودة الإقطاعيين كي ينتزعوا من جديد بقسوة أرضا يزرعونها.هكذا معززين بسلطة الشرطة والنيابات والمحاكم . ولكن من دون أن يجربوا تعاضدية تعاونية مشابهة لحال " جمنة " . و ما استجد عندهم هو نقابة لفلاحي القرية. كان هذا مستحيلا قبل الثورة، لكنه مكسب ينتكس بطول مصر وعرضها في ظل قوة الثورة المضادة وشراستها (3).

عما كان في جمنة ومعها

في 12 جانفي 2011 ـ أي قبل فرار الدكتاتور بن على بيومين فقط ـ انتزع فلاحو وأهالى جمنة قطعتي الأرض هاتين التي قامت سلطة الدولة بكرائها الى اثنين من المستثمرين منذ عام 2002 ولمدة 15 عاما تنتهي ـ للمصادفة ـ في 1 مارس 2017. وبدا فعل انتزاع الأرض ـ عندما استمعت إلى روايته من "الطاهري" في مقر الجمعية المتواضع المزروع وسط الرمل والنخيل ـ بسيطا .وربما أبسط وأهون من روايات فلاحي مصر التي طالما استمعت إليها بعد ثورة 2011 . قال :" قبل هروب بن على بيومين وفي الصباح ذهب شباب جمنة الأرض واستردوا القطعتين بعدما طردوا الحراس التابعين للمستثمرين ".وأضاف :" هكذا بدون عنف.. كان الأمر سلميا تماما". و يصف الدكتور "كشكار" في كتابه الأمر بأن العاصمة أسقطت مخلوعا وفي جمنة اسقطوا مخلوعين ،لكن قبلها بيومين . وعندما جرى استدعاء قوات الجيش لترابط قرب جمنة اعتبارا من يوم 27 فبراير ، دخل الأهالي في اعتصام سلمي .كما قال "الطاهري" :" لم نقطع طريقا ولم نلق حجرا ..وانسحب الجيش بعدها بأيام". وأشار إلى قضايا ونزاعات أصبحت متداولة في المحاكم مع هذين المستثمرين .وأيضا إلى شكاوى من أهالي وجمعية جمنة إلى هيئة الحقيقة والكرامة .
ولفهم خلفيات هذه لحظة استرداد الفلاحين للأرض يتعين أن نعود الى مسوغات ومبررات مشروعية هذا الفعل الثوري عند أصحابه بكل بساطته وعفويته الموثقة في صفحات كتب وفي روايات شفوية لأهل جمنة.
أولا .. لدي الجمنيين اعتقاد راسخ مؤيد بوثائق رسمية بفساد صفقة كراء قطعتي الأرض بين المستثمرين الاثنين وبين وزارة أملاك الدولة عهد الوزير رضا قريرة ( أمدوني بصورة ضوئية من عقد كراء بتاريخ 4 إفريل 2002). وعلى الأقل فإن مقابل الكراء للهكتار الواحد هو 80 دينار سنويا ،وبدون أي زيادة على مدى 15 عاما كاملة . وبحسابات مزارعين "شطار" يعلمون ما هي الأرض والزراعة فإن النخلة الواحدة جرى كراؤها بنحو 800 مليما ( أقل من دينار واحد ) فيما تنتج ما قيمته 150 الى 200 دينارا من أجود أنواع التمر المسماة " دجلة النور". وعلى اعتبار أن في الهكتار الواحد في المتوسط نحو ألف نخلة .وثمة هنا أيضا روايات يصعب توثيقها عن علاقات قربى بين مسئولين نافذين في الوزارة التي كرت والمستثمرين الذين اكتروا . وهي لو صحت لأعادتنا إلى مفهوم " رأسمالية المحاسيب" الذي رصدت دراسات مبكرة في بريطانيا استفحاله وتوحشه في تونس ومصر وسورية والعديد من دول المنطقة بما في ذلك الخليجية (4). ولقد سألت "الطاهري" : لماذا لم يرفع الناس في جمنة دعاوى قضائية ضد هذه الصفقة في حينها ؟ ، فأجاب بنبرة ساخرة:" من كان يجرؤ.. من يرفع دعوى قبل الثورة مصيره الحبس فورا ".
وثانيا.. ثمة علاقة تاريخ ممتد تربط الجمنيين بهذه الأرض. صحيح أن القادم إلى جمنة سيستغرب ما يطلق عليه هنشير " المعمر" أو " ستيل " .وكلاهما يحيل إلى " الأجنبي"، مستعمرا في الحالة الأولى وباختصار الأحرف اللاتينية لشركة مابعد الاستقلال في الثانية. وهنا قصة طويلة تبدأ باستيلاء المعمر ( المستعمر ) الفرنسي " موس دورليه " على الواحة عام 1912 بعدما كان يزرعها الأجداد "نصف البدو " لأجيال سابقة بالنخيل إلى جانب رعي الأغنام الذي كان يتطلب التنقل بين الواحة والصحراء . وتحفظ ذاكرة الجمنيين روايات عن مقاومة المستعمر وعذابات السجون و العمل بالسخرة حتى الاستقلال والجلاء الزراعي . كما تحفظ الذاكرة عن الآباء أن الجمنيين جمعوا نحو 40 ألف دينار وقاموا بتسليمها للوالي "أحمد بن للونة "( كانت جمنة تابعة حينها لقابس قبل استحداث ولاية قبلي). هي نصف قيمة شراء لم يستكمل من سلطة الدولة زمن الرئيس بورقيبة . لكن الرواية ذاتها تنتهي إلى استخدام الدولة المبلغ في إقامة شركتين ونزل بمنتصف الستينيات ، ثم إعادة المبلغ للأهالي دون زيادة مليم واحد في نهاية السبعينيات ، فلا أرباح ولا تعويض عن تضخم ، ومن دون أن يصل الى الأحفاد الجمنيين وثيقة رسمية بالاتفاق على ملكيتهم للأرض. وتسير الروايات التي استمعت إليها في جمنة لتصل إلى ثلاث سنوات من تجربة " التعاضد" بين 66 و 1969 انتهت بأن جرى إلحاق الضيعة حتى عام 2001 لتصبح تحت إشراف وإدارة الشركة التونسية لصناعة الحليب ( ستيل )،والتي أسستها سلطة الدولة بالشراكة مع مستثمرين خواص ،بينهم رجال يقال بأنهم نافذون في الحزب الحاكم والحكومة ( من تجليات رأسمالية المحاسيب المبكرة ) .و هنا في الروايات الجمنية الشفاهية الحية تتردد كلمة" سكاست " كاختصار للشركة التجارية الفلاحية للجنوب التونسي بوصفها تسمية سابقة على إنشاء "ستيل "مباشرة. وهكذا هو تاريخ طويل من حرمان الأهالي من الأرض ومن جني ثمار عرق الفلاحين .تاريخ محفور في الذاكرة وممزوج بمرارة تجاه سلطة الدولة لتوالى الإخفاقات وشبهات سوء إدارة وفساد ،وصولا إلى صفقة البيع للمستثمرين الاثنين .
ثالثا .. يضيف تأسيس جمعية حماية واحات جمنة بعد الثورة و حصولها على الترخيص القانوني وتسجيلها في مارس 2012 وما فعلته لقطعتي الأرض ولجمنة بصفة عامة مزيدا من مبررات اعتقاد الجمنيين بشرعية حقوقهم في الأرض وفي اختيار أسلوب إدارتها.كما تطرح في الآن نفسه تساؤلات عن مسارها ومستقبلها. ووفق ما استمعت إليه هناك فقد جاء مؤسسو الجمعية من لجان حماية الثورة . وأبلغني "الطاهري" بأن لجنة حماية الثورة بجمنة قررت حل نفسها بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011 مباشرة .وأصبح 11 من رجالها بمثابة الأعضاء المؤسسين للجمعية . قال :"بينهم الممرض ومعلم الثانوي .. وكلهم تقريبا موظفون في الدولة عدا عامل وتاجر ..فضلا عن متقاعد من الجيش ". ووفق ما قاله أيضا فإن رأس مال الجمعية توفر من مبالغ مقترضة من تاجري تمر ( بإجمالي نحو 120 ألف دينار ) ومن جمعيات مائية محلية ( 27 ألفا ) ،فضلا عن حملة تبرعات بين أهالي جمنة جمعت نحو 27 ألفا .وثمة مبلغ رمزي من أصدقاء فرنسيين متضامنين مع التجربة ( ألفا دينار). ووفق ما قاله "الطاهري " أيضا فإن الموسم الفلاحي الأول اعتمد على العمل التطوعي ( مجانا ) من شباب جمنة . لكن فيما بعد ارتفع عدد العمال الزراعيين الذين تدفع لهم الجمعية أجورا من نحو 60 عاملا إلى مابين 120 و 150 عاملا من الجمنيين .وهذا علاوة على جهاز إداري محدود ( موظفان فقط)، وعلما بأن العديد من أعضاء لجنة تسيير تجربة جمعية جمنة شددوا على أن أيا منهم لا يتلقي أي مقابل مالي نظير خدمته في الجمعية .وعلى سبيل المثال ،قال عبد المجيد الحاج أحمد :"لم نتقاض ولو مليم واحدا على مدى السنوات الستة". والواضح أن عدد العمال انخفض أخيرا بسبب التضييق على الجمعية وتجميد السلطات حسابها البنكي ومنعها من تسلم مبلغ بيع آخر موسم جني لمحصول التمر ( بالبته أي بالمزاد ) . وأبلغني "الأزهر خليل " العامل المزارع لدى الجمعية ( 43 سنة) بأنه انتقل منذ خمس سنوات من العمل في أراضي الخواص بجمنة باليومية ( يوم يخدم ويوم بطال ) إلى علاقة عمل أكثر استقرارا . فهو يحصل على أجر شهري بين 450 و 500 دينار شهريا من الجمعية . ولعل الوضعية القانونية المعاكسة لا تسمح بأن يكون لدى الجمعية عمالا قارين ( ثابتين معينين ) . ولذا فهو يدفع ضمانا ( تأمينا ) اجتماعيا قيمته 45 دينار كل ثلاثة أشهر من أجل معاش تقاعد، وإن كان لا يعرف كم سيتقاضى حينها؟ . قال "الأزهر " :" فتحت ضمان اجتماعي من أول الخدمة مع الجمعية " ،مشيرا إلى أنه تمكن أخيرا من أول تغطية اجتماعية بعد سنوات طوال من العمل .
يقول الجمنيون الذين تحدثت إليهم أن المستثمرين الاثنين المتسوغين (المستأجرين) لقطعتي الأرض كانا يجلبان عمالا باليومية من خارج المنطقة .وكما يقال في جمنة :" بالأصل هم يخدمون لديهم في أعمال أخرى بشركاتهم في مدينة قبلي". لكن شعور الجمنيين بأحقيتهم في العمل هذا يمتزج بالطبيعة المزدوجة لأصحاب تجربة الجمعية . فثمة من يصف نفسه بأنه عامل مزارع ويكشف عن أنه يملك قطعة أرض أو قطعتين ( لاتتجاوز الملكيات في المنطقة العشرة هكتارات وفي الغالب الخمسة )..أي مالك صغير " كولاك" .وهناك من يقدم نفسه على أنه تاجر و فلاح كعضو الجمعية "طاهر عجال "، وهو يملك شركة لتسويق التمور داخل تونس وخارجها . وأيضا العديد من موظفي الدولة / الفلاحين، أو من يقدمون أنفسهم بهذا التعريف المزدوج أو المتعدد المواقع في علاقات العمل. ولعل تركيبة لجنة أو مكتب التسيير تترجم غلبة من يصفون أنفسهم بـ ( فلاحين / موظفين ) استنادا إلى عمل آبائهم وأجدادهم في الزراعة على الأرجح (5). وقد يطرح هذا الأمر تساؤلات حول مستقبل التجربة. لكن بالإمكان افتراض أن استمرار التجربة وصلابة مكوناتها الداخلية وقدرتها على مقاومة الضغوط القادمة من خارجها يتوقف على حجم وثقل تأثير مجمل أعضاء الجمعية ، وقد بلغوا وفق ما أخطرني به " الطاهري" نحو ألف عضو .علما بأن العضو دفع كتبرع في العام الأول بعد التأسيس 30 دينارا. وأيضا لعل القدرة على المقاومة تتوقف على ثقل وتأثير جموع سكان جمنة أنفسهم ( يقدر السكان بنحو سبعة آلاف نسمة ). كما بالإمكان افتراض أهمية الإجابة على السؤالين التاليين :من يحق لهم تقرير مصير التجربة وهي الآن على مفترق طرق ؟ . وما هو مدى ثقل تأثير كل من الدوائر الثلاث ( لجنة التسيير ـ أعضاء الجمعية ـ أهالي جمنة كلها ) وحالة التفاعل بين هذه الدوائر تضاغطا وتوافقا؟
و لكن .. هل يمكن الرهان على الدائرة الأوسع ( أهالى جمنة كلها ) ، مع أن بينهم من هم بالأصل خارج تجربة التسيير الذاتي ومحاولة إقامة اقتصاد تعاضدي ( تعاوني ) وبينهم بالطبع صغار ملاك أراضي زراعية ينتجون المحصول ذاته ( التمر ) ؟
السعي للإجابة تتطلب استئناف الاطلاع على مقومات شرعية التجربة عند أهلها كنموذج للاقتصاد التعاضدي ( التعاوني) وما قدمته لمحيطها المجتمعي . في السياق الأول يتحدث "الطاهري" عن نجاح الجمعية سريعا في إعادة نحو 142 ألف دينار اقترضتها عند إنشائها .و يوثق كتاب "كشكار " نفقات وأرباح الأعوام الأربع الأولى (6). كما تتوافر معطيات عن زيادة أشجار النخيل بنحو 2500 شجرة جديدة وتحقيق زيادة ملحوظة في عائد بيع المحصول سنة بعد أخرى ( من أقل من مليون دينار في العام الأول للتجربة الى ما يقارب الاثنين مليونا ) ، فضلا عن شراء جرار وآلات زراعية . أما في السياق الثاني ، فقد اطلعت خلال جولة سريعة على جانب مما قدمته الجمعية لحاضنتها المجتمعية بجمنة كلها .وعلى الأقل رأيت وحدات إضافية للتعليم وصحية داخل المدرستين الابتدائيتين ( قيل أنها علاوة على إنشاءات أخرى تكلفت نحو 35 ألف دينار) .. وتغطية سوق التمور بسقف واق من تقلب الجو وحرارة الشمس .كما عاينت سيارة إسعاف مهداة إلى مركز القاصرين ذهنيا .وقالت لي مديرة المركز " ليلى الشايب" :" الجمعية أشترت لنا سيارة الإسعاف بـ 93 ألف دينار .وهي تخدم أي مريض بالجهة وليس المركز فقط وبنصف الأجر . كما منحتنا أجرة سائقها لعام كامل .وأعطتنا دعما ماليا 20 ألف دينار على مدى ثلاث سنوات ..لكن مازال ينقصنا المزيد من الأموال لشراء مواد غذائية ومستلزمات كتابية للأطفال". كما لم يتح لي الوقت لأعاين ما سمعت عن بناء قاعة بملعب المعهد الإعدادي الثانوي الوحيد بالقرية أو نتائج المساعدات المالية التي دفعتها الجمعية إلى جمعيات اجتماعية ورياضية وثقافية، فضلا عما بلغني من 26 منحة دراسية للطلبة و شراء الأضاحي للفقراء بالعيد .ولعل ما ساعد الجمعية في ضخ هذه الخدمات والأموال في شرايين قرية عطشى للتنمية هو اتفاق المؤسسين والأعضاء منذ بداية التجربة على ألا يجنوا أي أرباح وألا يجرى توزيع أي عوائد للإنتاج عليهم .وربما يحق لأهالى جمنة وللتونسيين جميعا أن يقارنوا كل ما سبق مع ما كانت تتحصل عليه الدولة من كراء قبل الجمعية والثورة :
فقط 22 ألف دينار سنويا من قطعتي الأرض معا.

موقفان وحكومة تفاوض برأسين

الجمعة 31 مارس 2017 بدا " الطاهري" عندما تحادثنا بمقر الجمعية المتواضع المحاط بالرمال والنخيل وأسئلة المستقبل مرهقا من الضغوط .رجل فوق الستين بسنوات قليلة بشعر فضي ووجه يذكرك بصورة "مكسيم جوركي" فوق مؤلفاته الأدبية. لكن كتفيه وكأنهما ينوءان تحت ثقل ما . وهو يحاول جالسا بين حين وآخر أن يرفع قامته إلى أعلى متحررا من الاتكاء على مكتب يسند الجسد في فراغ وفوضى الغرفة. وهي بالأصل غرفة من داخل غرفه تكدست بدورها بالأوراق والملفات . أما الماء على مقربة في دورة المياه فغائب أو ربما لا يأتي في هذه الساعات من الظهيرة مع أن الصيف بقيظه المسلط على جنوب تونس لم يحل بعد . قال :" يزينا ( كفاية ) .. تعبنا "،ملمحا بلطف إلى انحياز ما للإسراع بالانتهاء من هذه " الوضعية " . وضعية الحصار بعدما تحدث طويلا عن إغلاق الحكومة الحساب البنكي للجمعية اعتبارا من 12 أكتوبر 2016 والحيلولة بينها وبين عائد بيع محصول العام ( شيك معلق قيمته 1,7 مليون دينار) .وكذا ما وصفه بـ " التعتيم الإعلامي " وبـ " الحرب الشرسة في القنوات الفضائية". وقال :" نحن ماشيين ماليا حتى الآن .. لكن إذا استمر الوضع لن نستطيع..والسيف مسلط علينا أثناء التفاوض". وأشار إلى أن " يزينا " هذه متفق عليها بين أعضاء لجنة التسيير ، إلا عضو أو عضوين على الأكثر . وقال أيضا :" الدخول في شركة مع الحكومة ( كما هو مقترح وزارة أملاك الدولة ) ليس نهاية التجربة .. لنحاول .. لكن القرار في النهاية بيد أهالى جمنة .. وربما نلجأ إلى استفتاء آرائهم بثلاثة أوراق ملونة ، بين مؤيد لمشروع الاتفاق مع وزارة أملاك الدولة أو معارض أو لا رأي له ..وإذا جاءت النتيجة بالرفض لينتخبوا آخرين للتسيير".
وفي وقت لاحق التقيت "طاهر عجال" العضو بالجمعية ( فلاح /تاجر ) . فزاد على ما قال "الطاهري" بعد أن أكد صعوبة استمرار الوضع الحالي وعواقب "ما تراه الدولة تصرفات مالية غير قانونية " أن الاتفاق مع الحكومة على شركة سيفتح آفاقا لإقامة معمل (مصنع) لتعليب التمر (7) .وبالتالي النفاذ إلى الأسواق الأوروبية ، وبما يسمح ببيع المحصول بنحو 2,5 يورو للكيلو الواحد مقابل نحو 2 دينار حاليا. وأكد :" لا نستطيع تطوير تجربتنا في ظل معارضة الدولة ووقوفها ضدنا ". ومع هذا فإن "عجال " لا ينكر بأي حال اقتناعه بفكرة "الاقتصاد التعاوني الجماعي القائم على المبادرة الذاتيه "وبما حققته تجربة جمعية حماية واحات جمنة على مدى نحو ست سنوات .قال :" أنا مازلت مقتنعا بالفكرة ..هي حقا مهمة " .وأضاف مشيرا إلى تعميم الفائدة على منتجى وتجار التمور الخواص بجمنة :" كان تجار الساحل وبخاصة من العاصمة وسوسة يضغطون علينا كمزارعين هنا ويفرضون أسعارا بخسة. ومع التعاضدية توفرت البرادات ( الثلاجات) وأيضا قوة تفاوض جماعي بقيادتها مع هؤلاء التجار" وأكد قائلا : "قبل الجمعية كان سعر الكيلو دينارا واحدا أو أقل ..وارتفع بعد التجربة إلى دينارين ونصف دينار في المتوسط ".
لكن هناك موقف آخر عبر عنه في اتصالين هاتفيين " عبد المجيد الحاج "عضو لجنة التسيير .وكذا العامل الزراعي بالجمعية " الأزهر خليل"،وذلك قبيل اجتماع الأحد 2 إبريل 2017. بدأ "عبد المجيد " بالقول :" الموقف ضبابي داخل لجنة تسيير الجمعية من مشروع الاتفاق المعروض بعد مفاوضات أولية مع وزارة أملاك الدولة..وربما أنا الوحيد بينهم الذي لدي موقفا واضحا بالمعارضة .. لكننا جميعا متفقون على أن القرار بيد الأهالي ".وبسط مبررات الاعتراض على مشروع الاتفاق .وأبرزها أن محضر استلام وتسلم الأرض من الجمعية إلى الوزارة سيجرى قبل إنشاء شركة أهالي جمنة ( سواء أكانت تعاونية أو مساهمة ) وسيبقي محضر الاستلام ساري المفعول حتى لو لم تتشكل هذه الشركة وبالتالي الشركة الأخرى المشتركة مع الدولة . و أيضا لكون مشروع الاتفاق يعطي سلطة الدولة الثلث المعطل ( 34 في المائة ) في الشركة ، وبالتالي حق "الفيتو" على أعمال الإدارة.وكذا كون مشروع الاتفاق ، وإن أقر أولوية العمل لأهالي جمنة، يحرم من حق العمل بالشركة الجديدة من لديه وظيفة أو دخل قار ( ثابت ) .وهو ما اعتبره "عبد المجيد" :" يصادر عمليا حق العمل نظرا لأن غالبية الأهالي هنا لا يتوافر فيهم هذا الشرط ". ويضاف إلى هذا وذاك ما عبر عنه الرجل من أزمة ثقة تجاه وزارة أملاك الدولة وبشكل شخصي تجاه وزيرها والاعتقاد بنوايا سابقة لإجهاض التجربة التعاضدية التعاونية والتسيير الذاتي .ولعل أزمة الثقة تلك تلقي بظلالها على النظر إلى بنود أخرى بمشروع الاتفاق ـ كما يرى عبد المجيد ـ احتمالات إلغاء استكمال تنفيذه في منتصف الطريق و بعد أن تسليم الأرض.
وتلخص العبارة :" الاتفاق في ظاهره باهي ( جيد) لكن به فخ وظلم للأهالي والجمعية.. وليست عندنا ثقة بالوزارة..والوزير نفسه لم يزورنا من قبل مع انه تعلم في قبلي "موقف الفلاح المزارع العامل بالجمعية " الأزهر". ويضيف قائلا :" حسب ما سمعت وشفت أغلبية الأهالي رافضين للمقترح".وعندما سألته عن البدائل والمستقبل أجاب :" سنتحمل ..علينا الانتظار للخروج بنتائج أفضل ".ولقد أبلغني أنه سيصوت بالرفض عند طرح مشروع الاتفاق للتصويت على أهالى جمنة .قال :" عندي حق التصويت .. كل أهالي جمنة عندهم هذا الحق".
في مساء الأحد 2 إبريل 2017 انعقد الاجتماع في ساحة عامة بجمنة . وانتهى وفق ما علمت برفض مشروع الاتفاق بصيغته تلك . فأغلب المتدخلين في النقاش اعترضوا على عديد البنود وابدوا عدم ثقة في إجراءات التنفيذ والضمانات . وتردد وصف " مفخخة " لعدد م البنود مع التحذير من نوايا لإفساد التجربة وإفشالها .وبين من حاول الدفاع مع قدر من التحفظ وبين المعارضين بالمطلق جرى الاتفاق على الانتظار و استمرار التفاوض لتحسين الشروط والبنود . وقبل هذا الاجتماع بساعات كانت الجمعية قد تلقت اتصالا هاتفيا من وزارة الفلاحة مع دعوة لحضور وفد من الجمعية إلى مقر الوزارة للتفاوض ولقاء الوزير سمير الطيب .
وهو ما كان مساء يوم الثلاثاء 4 إبريل . وتقدمت وزارة الفلاحة بورقة تصور للإشكاليات والحلول المقترحة لها من أربع نقاط ( راجع صورة الوثيقة ) .وجوهر الورقة يعتمد صيغة إحداث جمعية تعاضدية للإنتاج الفلاحي .وهو في نظر من اتصلت بهم من جمعية جمنة اقتراح متقدم ومقبول مقارنة بمشروع الاتفاق المقترح من وزارة أملاك الدولة ،وإن أكدوا أن الورقة بدورها تحتاج مزيد دراسة ونقاش بين الأهالى ..وأيضا مع خبراء . فهناك كما قالوا أمور غامضة تحتاج توضيح وتحديد. لكن ما بدا محيرا أكثر أن الحكومة وكأنها تتفاوض مع جمنة برأسين : واحدة في وزارة أملاك الدولة.. والأخرى في وزارة الفلاحة .
و الواضح أن أهالى جمنة سيعودون للاجتماع مرة ومرات . ومساء الجمعة 7 إبريل 2017 كانوا على موعد جديد . وأبلغني " عبد المجيد " ـ الذي موفد الجمعية الى وزارة الفلاحة ـ أن مقترح الوزارة جرى عرضه على الأهالى .وتقرر عقد يوم دراسي بمشاركة خبراء وربما أيضا خبير من وزارة الفلاحة للتباحث حول مقترحي أملاك الدولة والفلاحة .وقال : " أما نسير مع أيهما أو نصوغ مقترحا جديدا من جانبنا ". وأضاف قائلا أن الاستفتاء لم اتخاذ قرار بشأنه بعد .والأهم أنه لفت الى أن قوانين التعاضد وكذا الشركات السارية حاليا في تونس لا تتماشى مع روح تجربة جمنة ،ولا تستوعب ملابساتها ومنجزاتها وآفاقها .
ــــــــــــــــــــ
وهكذا .. وسط تطورات متلاحقة تقاوم تجربة جمنة في الاقتصاد التعاضدي التعاوني والتسيير الذاتي ومن أجل التنمية المحلية كي تستمر بصعوبة في سياق معاكس ليس تونسيا فقط ،وإنما إقليميا أيضا. هي بالقطع تجربة تسير على خلاف طغيان النيوليبرالية وسطوة شروط صندوق النقد الدولي ومتطلبات قروضه .وكذا على خلاف مسار الارتداد على مكتسبات الثورات العربية والسعي للانقضاض عليها .
وبالطبع، فإن المسألة ليست سهلة. والتجربة في مفترق طرق . ربما تحاول التأقلم وتأخذ صيغا ومسارات أخرى . لكن المستقبل محفوف بمخاطر وحافل بصراعات . والحكاية لم تنته بعد .


ــــــــــــــــــــ
( *) كاتب صحفي مصري له العديد من الكتب والمؤلفات عن تونس أيضا. وهذا النص مهدى إلى الفلاحين في جمنة ..وأيضا الى فلاحي قرية "قوتة قارون " بمصر.
(1)تحدثت الى بعضهم واستمعت الى منطقهم وقصتهم مع الأرض وسلطة الدولة خلال زيارة المكناسي بولاية سيدي بوزيد نهاية جانفي ( يناير ) 2017.
http://nawaat.org/portail/2017/02/07
(2) كتاب جمنة وفخ العولمة ، المطبوع في "حمام الأنف " بالضاحية الجنوبية لتونس العاصمة ، جوان ( يونيو) 2016، ص 95.
(3) يمكن العودة بشأن تجربة فلاحي قرية "قوتة قارون" المصرية إلى المقالين التاليين بالعربية و المترجم الثاني منها للفرنسية :
http://www.ahram.org.eg/NewsQ/326159.aspx
http://orientxxi.info/magazine/%888
http://orientxxi.info/magazine/luttes-de-classe-dans-un-village-egyptien,0889
(4) عن رأسمالية المحاسيب ( الزبائنية) كمفهوم وتطبيقا على الحالة المصرية ،يمكن العودة إلى كتاب : كارم يحيى ، "الصندوق الأسود : قصة حسين سالم" ، الصادر في طبعات متعددة اعتبارا من جوان ( يونيو ) 2012 عن دار الثقافة الجديدة بالقاهرة . وبخصوص الإشارة الخاصة في نص هذا التحقيق إلى مصر وتونس وسورية فهي بالأصل في النشرة التحليلية البحثية لجامعة أوكسفورد (بالانجليزية) بتاريخ 16 ديسمبر 2009، راجع ص 48 و49 و57 من الكتاب ذاته.وعلما بان الكاتب تناول الظاهرة تحت عنوان :" حسين سالم : رجل من زمن رأسمالية المحاسيب " في سلسلة تحقيق استقصائي نشرت في جريدة الأهرام بالعربية جوان ( يونيو ) 2011 .وتتوافر ترجمة لها بالانجليزية على موقع ( الأهرام أون لاين ) ، فضلا عن توافر عرض للكتاب نفسه باللغة الفرنسية في أسبوعية " الأهرام إبدو" :
Le Mystre Hussein Salem devolie,livre, AL .Ahram Hebdo.
(5) أسماء لجنة التسيير عند التأسيس وردت في كتاب الدكتور محمد كشكار ، نفسه ، ص 83 .ومن الواضح أنه طرأ عليها تغييرات . وقد أكد لى رئيس الجمعية طاهر الطاهري غلبة موظفي الدولة كما أشرت في السابق، بما في ذلك المتقاعدين كحاله تماما .كما أكدت مصادر أخرى استفهمت منها في جمنة الاستخلاص ذاته. واللافت أيضا أنه لا توجد امرأة واحدة في عضوية اللجنة أو بين العمال المزارعين العاملين تحت مظلة الجمعية .ولعل هذا الأمر يعكس الطابع المحافظ للجنوب التونسي مقارنة بمناطق الساحل .
(6) د. محمد كشكار ، نفسه ، جدول بمعطيات المداخيل والمصاريف بين 2011 و 2014،ص 188 .
(7) قال طاهر عجال أن أن أغلب المعامل في ولاية قبلي جرى إقامتها بعد الثورة .وكذا في ولاية دوز المجاورة . وقدر عدد المعامل حاليا بقبلي نحو ثمانية.










لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,883,001,159
- هل المجلس العسكري فوق النقد؟


المزيد.....




- بعد انفجار بيروت.. الأزهر الشريف يُرسل قافلة طبية وإغاثية إل ...
- بعد انفجار مرفأ بيروت.. ما هي نترات الأمونيوم؟
- عبد المهدي: لبنان دافع عن كرامتنا فلندافع عنه وعن كرامة شعبه ...
- الخرطوم : ارتفاع -ملحوظ- في مناسيب النيل الأزرق في بعض القطا ...
- مصر تطلق جسرا جويا إلى لبنان
- الحريري يتفقد موقع الانفجار بمرفأ بيروت ومحتجون يعترضونه
- عون يقف دقيقة صمت حدادا على ضحايا انفجار بيروت
- مصر تخطر الاتحاد الإفريقي برفضها ملء إثيوبيا سد النهضة
- تشييع مهندس المصالحة في إيرلندا الشمالية إلى مثواه الأخير
- شاهد.. عروس بيروت تفر فجأة من قمة فرحها بعدما تحول كل ما حول ...


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كارم يحيى - تونس جديد -جمنة -...تجربة تعاضد على مفترق طرق