أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كاظم زاهدي - افطار حزين غداة الهروب من بشارة الخوري.














المزيد.....

افطار حزين غداة الهروب من بشارة الخوري.


حيدر كاظم زاهدي
الحوار المتمدن-العدد: 5416 - 2017 / 1 / 29 - 23:43
المحور: الادب والفن
    


وتمتمت نجمة في اذن جارتها..لما رأتها وجنت لمرآها:
اتلك من حدثت عنها عجائزنا؟! وقلن ان مليك الجن يهواها؟!
بتلك الكلمات لم يستطع السيد منير ان يتمالك نفسه ليجد نفسه هارباً من قاعة الاونسكو في بيروت ..
يزداد بعداً ، فيخفت الصوت ، لتبتدأ الذكريات في شق طريقها محله ..وكأنها كتيبة بلشفية تجتاح القصر الشتوي
بل ابعد من ذلك ..هنا يغيب القوزاق عن الحراسة ، لتحل محلهم (سارا) الانسة ذات ال30 ربيعاً ، لتكون حارساً خائناً للذاكرة..
يجلس في كرسي سيارته الرينو في صبيحة فيبراير 1961 فيشعر بشيء من الأمان ، وكأنها هدنة بسيطة ، طرفيها الشجن والشجن ، يبحث في فواتير الكهرباء والماء المتراكمة في بجانبه بمحاولة يائسة للهروب، يدير محرك السيارة ليتجه نحو مديرية الجباية الخاصة ببلدية المدينة ، يفتح المذياع ليجد نفسه مطارداً من قبل بشارة الخوري مرة اخرى : جفنه علم الغزل ..
جفن من ؟ جفن سارا التي أهداها الوطن سرداباً ؟! ام جفن الوطن الذي اهدانا لهذه الدنيا مثل كلمة بليدة في قاموس متهرأ ، الى أين أأخذ هذه الاسئله؟
‎قل لمن لام في الهوي ، هكذا أحسن قد أمر
‎إن عشيقنا ... فعذرنا أن في وجهنا نظر
هكذا تنتهي الاغنية ، بالوقت نفسه يقف الجمهور مصفقاً بالمسرح المتروك بمشهد يستمد من الكلاسيكية اناقتها ، ويسأل ابن ابيه عن سر لمعان عينيه : الم تقل لي في كل مرة نبكي فيها تنطفأ نجمة في السماء؟
-نعم .
-اذاً؟!
-ليس بالضرورة ان تكون البربرية كلمة سيئه، فقد أطلقها الرومان على كل من لا يتناسب وثقافتهم.
هكذا نفى التهمة التي وجهها له ابنه الذي لم يفهم شيئاً مما قاله الاب : ابي انت تقصد ان عينيك اللامعتين ستحل محل النجوم التي اطفأت بسببك؟!
-نعم.
ينتهيان عند احد باعة المناقيش في الشارع المقابل لمسرح الاونسكو يقدم البائع العصبي لهما طبقين ..
-ما سر عصبيته يا ابي؟!
-انظر الى سباطه وستعرف ، فهو يشتري واحداً مقابل كل ثلاثة لابنه ..
-اسف ، اضنيتك بالأسئلة
-يمسح رأس ابنه بابتسامة ابوية (ولا يهمك )..
-اثناء مغادرتهما : اهلًا منير الم تخبرني بأنك ستحضر الندوة الشعرية؟!
-بلى حضرتها لكنني كنت بالصف الاخير
يبدأن بالحديث عن انفصال سوريا عن الجمهورية العربيه ومؤشرات انهيار المملكة المتوكلية في اليمن، بمحاولات جاهدة من الطرفين للابتعاد عن الحرب الدينوسياسية البشعة التي راحت ضحيتها سارا سنة 1958
يتركان بعض ليطوي منير أكمام قميصه الاقحواني بمحاولة يائسة لتشتيت الأنظار عن معالم وجهه الجامعة بين الطيب والحزن ..
ابتسامة مشابهة لتلك المرسومة على وجه لاماسو المتنبأ بمصيره التراجيدي لكن..
لا خيار آخر ، فالأخير بين مطرقة الأرواح الشريرة التي تهاجم شيروكين ، وسندان ضعف الأجنحة الذي يقابل ثقل الجسد وجراحات الروح.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ليلة وداع نيقوسيا-النص الاخير.
- سنستعير الفادو البرتغالي لليلة رأس السنة
- الداكير -ارصفة الذاكرة


المزيد.....




- هذا هو موعد المؤتمر الجهوي لشباب البام بجهة طنجة تطوان الحسي ...
- مهرجان برلين للسينما: فيلم -تتش مي نوت- يفوز بجائزة الدب الذ ...
- تفاصيل جوائز مهرجان برلين السينمائي
- أخنوش: الديمقراطية الإجتماعية هي مرجعية التجمع الوطني للأحرا ...
- أول مهرجان لموسيقى الجاز فى السعودية
- العنصر ينجو من محاولة قتل بالطريق السيار قرب أصيلة
- أخنوش: هناك تيار عدمي ينشر الإحباط وسط المغاربة
- فرنسا تجبر طلابها على تخطى اختبار في اللغة الإنجليزية لـ-غزو ...
- القيمة التاريخية للصور الجديدة من منطقة - ساحل الحباب -وأهمي ...
- لماذا يستأجر بعض الصينيين راقصات الإغراء للمشاركة في الجنازا ...


المزيد.....

- إنسان الجمال وقصائد أخرى / نبيل محمود
- شهوة الدم المجازي في -شهرزاد- توفيق الحكيم / أحمد القنديلي
- جغرافية اليباب / أحمد القنديلي
- النص الكامل لكتاب ((غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في ... / فواد الكنجي
- هوا مصر الجديدة / مجاهد الطيب
- السياسة الجنسية فى الأرض الخراب : معاملة النساء واجسادهن فى ... / رمضان الصباغ
- نزيف القبلات - مجموعة قصصية / مسافير محمد
- أفلام الرعب: انحطاط الرأسمالية من خلال العدسة / مارك رحمان
- أعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- النقد فن أدبي!* / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كاظم زاهدي - افطار حزين غداة الهروب من بشارة الخوري.