أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال المزوغي - الثقافة وتاريخية الفعل














المزيد.....

الثقافة وتاريخية الفعل


بلال المزوغي

الحوار المتمدن-العدد: 5406 - 2017 / 1 / 18 - 01:40
المحور: الادب والفن
    


إن نشأة العالم كمفهوم شمولي تتحدد كينونة الانسان من خلاله و تتمظهر آدميته و أنسنته في هذا الكل الاجتماعي او في نسق موضوعي وجد فيه اي يفسر الانسان كحالة موجودة في نسقية الكل و ليس كنتاج وجودي لحدث معين مفارق و خارق للعادة ،و مثلت بدايات نشأة الأنسان ظهور الثقافة و الفن كحالة غير واعية أو كممارسة ماقبل الثقافية اي قبل مفهوم الأنسنة عموما طالما أن ذلك تجلى منذ بدايات الرسم في الكهوف كتعبيرات فنية أستيطيقية تدل على حالة معينة من التراجيديا الانسانية تمظهرت خاصة في فلسفة الخلود و الرغبة في الديمومة اي البقاء الوجودي الذي ظل يحاصر فكرة الموت و ما تحمله هذه الفكرة من التأمل و التفلسف أو القلق بالمعنى الهايدغيري وفق المفهوم الفلسفي الحديث،و مثلت بدايات نشأة الأنسان كذات فاعلة متجذرة في عمق التاريخ و يسجل حضوره بها من خلال الإدراك الحسي بوجوده أنطلاقا من الرؤية اي بداية الفهم كما يشير الى ذلك مرلوبنتي في كتابه العين و العقل ،و ان هذا الفهم أو بدايات التأويل و المعرفة للموجودات الخارجية أمتدت ميتافيزيقيا من صراع المعرفة و الخلود أو لنقل الاختيار و الخضوع و نشأة أول ممارسة ثقافية تقوم على الحرية أنطلاقا مما فعله آدم أمام الله وفق سردية و تاريخية النص المقدس سواء القديم و الجديد أو القرآن .
أما سوسيولوجيا و أنتروبولوجيا فأن حالة الاستقامة الانسية ومثلت بداية للتحرر من عجز الجسد و بداية التفاعل مع الموجودات أي النظر الى الطبيعة و تحسسها ماديا و رمزيا وهو ما أحدث أنتقال نوعي للانسان في مستوى بنيته الذهنية و ممارساته الثقافية و الاجتماعية ليتفاعل مع الموجودات وفق محددات معينة تطورت تدريجيا لتنشأ ثقافة مشتركة لشعوب معينة و ثقافات متعددة حسب سياقات تاريخية لا أحد يشك في تحددها و تطورها .
و من هنا ننظر الى الثقافة كنتاج بيولوجي و تاريخي و ذهني متجدد و في تغير مستمر وفق ما تقتضيه سياقات و عوامل التغيير الاجتماعي و مقتضيات للمرحلة التاريخية طالما أن الثقافة هي نتاج لقوى معينة مرتبطة بما هو مادي و بما هو رمزي و يفسر هنا كارل ماركس الثقافة أنطلاقا من المراحل التاريخية الكبرى التي أنبنت عليها المجتمعات من البدائية و صولا الى قيم المجتمع الشيوعي من خلال ثنائية البنية التحتية والفوقية و مقتضيات الصراع الطبقي،
أما من حيث الممارسة اي الفعل السوسيوثقافي فأن جذورها تمتد منذ نشأة الأنسان كذات متحررة بيولوجيا أي تحرك الأطراف و بداية السيطرة على الفعل و النظر الى الطبيعة كمكان للفعل كما يشير كلود ليفي ستروس الى أن الثقافة هي كل ما يضاف على الطبيعة أي الفعل الأنساني الذي في علاقة مباشرة مع العالم الخارجي أنطلاقا من الدراسات الانتروبولوجية الذي قام بها .
و في هذا السياق نشير الى أن الثقافة ممارسة مرتبطة بما هو مادي و رمزي و تاريخي و ذهني و نشأت منذ بدايات الوجود الأنساني سواء في مرحلته البدائية التقليدية أو في مراحله الحديثة أنطلاقا من التقسيم الدوركايهمي للمجتمعات ،
و ان مع ظهور قيم ثورة التمدن يجب النظر الى الثقافة من أبعاد مختلفة جديدة معاصرة يتداخل فيه السياسي و الديني و الفكري و النظر اليها كمفهوم متجدد و مستمر خاصة بعد مرحلة ما بعد العولمة الثقافية.
التي انتصرت لقيم فوكوياما و فلسفة الانسان الأخير المهيمن مما يدفعنا الى الحديث و الدفاع عن التعددية الثقافية التي أكدها هابرماس.



#بلال_المزوغي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هرمونيطيقا النص ام ازمة الأنا
- الاسلام بين التسليم الروحي و الجدل العلمي و المنطقي


المزيد.....




- فنانة مصرية شهيرة: سعاد حسني لم تنتحر (فيديو)
- وفاة المخرج ميشائيل فيرهوفن وساسة ألمانيا يشيدون بأعماله الف ...
- -الماتريكس 5-.. حكاية المصفوفة التي قلبت موازين سينما الخيال ...
- -باهبل مكة-.. سيرة مكة روائيا في حكايات عائلة السردار
- فنان خليجي شهير يتعرض لجلطة في الدماغ
- مقدّمة في فلسفة البلاغة عند العرب
- إعلام إسرائيلي: حماس منتصرة بمعركة الرواية وتحرك لمنع أوامر ...
- مسلسل المؤسس عثمان الحلقة 157 مترجمة بجودة عالية فيديو لاروز ...
- الكشف عن المجلد الأول لـ-تاريخ روسيا-
- اللوحة -المفقودة- لغوستاف كليمت تباع بـ 30 مليون يورو


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال المزوغي - الثقافة وتاريخية الفعل