أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - خالد بوفريوا - تشي.. المنارة اللاتينية














المزيد.....

تشي.. المنارة اللاتينية


خالد بوفريوا
(Khalid Boufrayoua )


الحوار المتمدن-العدد: 5387 - 2016 / 12 / 30 - 16:45
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


يقال ان الثورة ليست بندقية ثائر فحسب بل هي معول الفلاح ومشرط الطبيب وقلم الكاتب وريشة الشاعر.. هكذا استوعبت مخيلة تشي الثورة على ارض قارة وقعت في تناقض حكومات رجعية وثورات طوباوية.وهكذ سطر القدر حياته بدقة جد متناهية. حياة ذات خلفية ثلاثيةاولها الولادة والنشاة في الوطن الام الارجنتين وثانيها احتضان البندقية في كوباواخرها مسيرة ثائر في غواتيمالا .خرج من نفق التنظير البسيط البعيد عن الاحترافية للثورة وحرب العصابات لكن بالمقابل دخل النفق بمعية كاسترو واخرون ...نفق التبصر والوعي الثوري والتنظير الصائب لثورة التنظير على طريقة الكبار الذين سبقوه ثم الممارسة والفعل على ارضية السيرمايستراالتي انبعثت منها رائحة الثورة الكوبية. ولعل اوراق ذكريات عن الحرب الثورة الكوبيةالتي خطها قلم تشي بمداد احمر ميال لسواد شاهدة على ما قلنا وبدون تغير المداد كتب كذالك كتيب صدر سنة 1960 عنوانه حرب العصابات حيث ظهر تشي على نحو فريد فيلسوف الثورة اكثر منه معلم عمل. وهو يعتبر اولا وقبل كل شيء بمثابة تحدا لمنظرين اخرين للثورة فمفاهيمه الرئيسية ثلات..
القوات الشعبية تستطيع دحر الجيوش ذات بعد تنظيمي.
البؤر الثورية تستطيع الامتداد لخلق ثورة شاملة.
الثورة لابد ان تنتصر في الريف.
ان محاولة تحليل وتفكيك السنوات الست التي قضاها تشي في كوبا هو في الحقيقة تاريخ الثورة الكوبية نفسها .عاشها الطبيب الثائر بكل لحظاتهاعاشها المتعاطف مع البشرية البائسة بكل لقطاتها مما جعل الاظفال يرتلون داخل القاعات الدراسية سوف نصبح مثل تشي لكن صدى هذه الثورة ومنظرهاالاول اجتاز حدود كوبا والامريكيتين الى العالم اجمع ودون التاريخ في مقدمة صفحاته ان انسان يحمل بندقية تفوح منها رائحة الانسانية قد مر من هنا.. الى درجة ان لسان سارتر نطق بان تشي اكثر الرجال كمالا في عصره قلت بندقية تنبعث منها رائحة الانسانية ولم ابالغ في ذالك لان صدى خطواته مازالت تسمعها الاذان الافريقية والاسيوية..
لقد خط قلم تشي استراتيجية السياسة النقدية لكوبا عندما قضى مدة زمنية ينظر لها بعين الرضا في البنك المركزي حيث اشار الى ان الراسمالية لطخت شرف العامل عندما حاولته من شخص يزهوا بعمله الى شخص يرى ضالته في ما يربحه من المال لقاء انتاجه وحولته الى جشع يسخر من ذاته حيث اصبح يعمل من اجل المادة لا من اجل العمل نفسه. ان تغيير موقع العامل من عمله وبالتالي مرابحه كفيل بان يحول الاقتصاد والمجتمع والانسان نحو الاشتراكية الحقة. وقدعبر عن هذا بوضوح تام في احد خطاباته ب لقد ازيلت الغشاوة عن اعيننا وتفتحت امامنا الان افاق جديدة ونستطيع ان نرى ما كنا عاجزين عن رؤيته بالامس في ظل ظروف من العبودية الاستعمارية وهو ان الحضارة الغربية تخفي تحت وجهتها البراقة مسرحا مليئا بالضباع والذئاب هكذا نزع تشي الغطاء وكشف المستور. وهذا هوالاسم الوحيد الذي ينطبق على سفاكي الدماء الذي يقتاتون على الشعوب البائسة و المستضعفة.
حيثما يمكن ان يفاجئنا الموت فاهلا به بعد ان تكون صرختنا القتالية قد وصلت الاذان الصاغيةوبعد ان تكون يد اخرى امتدت لتحمل سلاح بعدنا وبعد ان يكون رجالا اخرون يرافقون موكب حضارات الشهداء بزخات مزغردة من الرشاشات مصحوبة بصرخات القتال الجديدة واهازيج النصر بهذه الروح وهكذا ايمان ذهب تشي الى بوليفيا ليقاتل فيها وفيها يموت..
حقا لا يروي الموتى حكايات ولكن يصنعون الاساطيركان تشي اعظم رجال عصره واكثرهم ذكاء وتنظيرا ورديكالية وانسانية.. وهذا هو الجميل تركه للتقدمين عامة وللماركسيين خاصة قديسا كرس حياته وموته من اجل الانسان والانسانية تذكروا معي جزاء من خطاب تشي في مؤتمر تجارة والتنمية للامم المتحدة في اذار مارس 1964اذا كانت مجموع الدول المتخلفة تتنافس في ما بينها بلاجدوى من اجل فتات مائدة الجبابرة متيحة بذالك الفرصة لشق صفوفها المتفوقة عدديا فان العالم سيبقى كما هو.. تبصروا وحللوا هذا الخطاب الانه يحمل في طياته الشيء الكثير صحيح ان تشي مات من اجل الفقير لكنه مات من اجل المستقبل ايضا..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,555,719





- بيان من المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني حول الإتفاق ال ...
- سلامة يطمئن المواطنين: يمكن استبدال العملة المختومة بعلم فل ...
- مداخلة النائب الدكتور أسامة سعد في جلسة مناقشة موازنة 2019
- -الشيوعي السوداني- يحدد موقفه من الاتفاقية بين المجلس العسك ...
- بالصور ..في حلقة نقاشية نظمها إتحاد شباب حزب التجمع حول التع ...
- اقــــرأ: تزوجت شيوعياً
- مشروع قانون الإضراب: تشديد لقبضة الاستبداد القائم
- الثورة السودانية والهبوط الناعم
- بالفيديو... نيزك فضائي بإمكانه جعل جميع سكان الأرض من أغنى ا ...
- بلاغ صحفي حول الاجتماع الدوري للمكتب السياسي لحزب التقدم وال ...


المزيد.....

- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - خالد بوفريوا - تشي.. المنارة اللاتينية