أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سامي عبدالقادر ريكاني - معادلة انشتاين(حكومة اقليم كوردستان) وحل مشكلة الاقليم الاقتصادية















المزيد.....

معادلة انشتاين(حكومة اقليم كوردستان) وحل مشكلة الاقليم الاقتصادية


سامي عبدالقادر ريكاني
الحوار المتمدن-العدد: 5373 - 2016 / 12 / 16 - 23:22
المحور: القضية الكردية
    


اقليم كوردستان مديونة للموظفين ب6-$-مليار دورلا ومع 24-$- مليار ديون اخرى داخلية وخارجية للشركات يصبح المجموع 30-$-مليار دولار امريكي حسب اخر احصاء، واذا وصل سعر النفط الى 100-$- فيستطيع الاقليم دفع الرواتب شهريا مع البدا باعطائهم ديونهم المتاخرة التي سيحتاج الى زمن يقدر ب16 سنة هذا فقط اذا ارادة حل مشكلة رواتب الموظفين فقط وهذا من المحال لان الديون الاخرى لها الاولوية لكونها مستحقات الشركات الخاصة وكلما تاخر الدين كلما زادة الفوائد التراكمية للدين على الاقليم بسبب التاخير، ماعدى الديون الداخلية التي للدولة القدرة على فرضها على تجارها اما الديون الخارجية فلا تستطيع عليها الا باضافة الفائدة لهم على ديونهم المستحقة على الاقليم، ولنقل اذا استطاعت الحكومة مع الاستحالة ان تجعل الاولوية لحل مشكلة الموظفين، فانه حتى اذا وصل سعر برميل النفط الى 200-$- وببيع 500الف برميل فانها مع قدرتهاعلى دفع الرواتب في موعدها الشهري الا انها لن تستطيع دفع ديون ومستحقاتهم الا بعد سنتين هذا عدى الديون الاخرى البالغة 24-$-مليار.
وبهذه الاستراتيجية حتى لو كانوا يبيعون مليون برميل يوميا فلن يفيد شيئا !، لانه عدى الذي يهرب بشكل غير قانوني، فان مالايعلمه مواطنوا الاقليم حول جهل وخطا حسابات مايردده القنوات الكوردية ومحلليها وبرلمانييها عن السعر الذي يذكرونه بانها اسعار الاسواق العالمية، انهم لايدركون بان هذه الاسعار تصل صافية لخزينة الدولة بالنسبة للدول التي تستخرج نفطها بنفسها وتنقلها وتبيعها بهذا السعر فيرجع اليها صافي الربح بخلاف الاقليم الذي لايكون أي شيء منها لااستخراجا ولانقلا ولابيعا ولااستراتيجية مستقبلية،فان الذي لايفهمه الجميع مع الاسف وخلافا لكل المعايير الدولية، اننا بعنا حقول النفط بموجب عقود مع الشركات لمدد تتراوح بين العشرة ،والخمسة وعشرين ،حتى الخمسين، وبسعر السوق اليومي وبموجب اتفاق جرى بين الاقليم والشركات مقابل اعطائهم للاقليم ل20-25% من وارداتها و75-80% تذهب لتلك الشركات كفوائد ومصاريف حسب ماوردها لجنة البرلمان الاقتصادية، وعدى الفارق في السعر الذي يخصم من نفط الاقليم ب10-15-$- لكل برميل كما ذكرته ، هذا الفارق هي باعتقادي تذهب الى جيوب خاصة عبر الشراكة مع الدول والشركات التي تفتح المخارج القانونية لبيع النفط في الاسواق العالمية، بسبب ملاحقتها من قبل بغداد التي لاتوافق على بيع الاقليم لنفطها الا من خلال بغداد، ولم يكن يحس بهذه المهزلة وتاثيراتها المواطن المسكين ولم يعها سياسيوها او تغابوا لان سعر البرميل كان بين 100-147-$- ولم تفضح ذلك الغباء الا اليوم . وهنا وقعت الاستراتيجية الكوردية في فخ الشركات من جهة وفخ استغلال دول الجوار، سعيا من الكورد لايجاد المخارج البديلة مما انتهزها وبجهل المستشاريين الاقتصاديين والسياسيين الكورد بالادارة الدولية وبسطوة الراسماليات العالمية واذرعها الشركات المتعددة الجنسيات على العالم مما زاد ذلك من الاستغلال الاقليمي للكورد بسبب الحاجة الكوردية ، ومؤامرات بغداد بتوصية ايرانية عبر الماليكي لوضع اليد على واردات الاقليم خدمة لاجنداتها وللضغط على تركيا من جانب اخر ،وكذلك بسبب الصراع الداخلي والفساد الاداري، ولاغراض سياسية واقتصادية اغرقت الاقليم في مشاكل ليست اقتصادية فقط بل سياسية ايضا وهو السبب الرئيسي لعدم التوافق الكوردي على استرجاع الوضع السياسي الى نصابها لاستحالة فتح الملفات الاقتصادية التي اصبحت الشفافية فيها العائق الاكبر والحقيقي لعدم التوصل الى أي اتفاق او أي حل داخلي ، وان اكبر جريمة ضد الكورد هو القبول بتلك النسبة من مردودات النفط لان الاسعار الدولية في افقر الدول لم تقبل بهذه النسبة مقابل اخراج نفطها من قبل الشركات الاستخراجية، واليوم اعترفت حكومة اقليم كوردستان بان من حجم العائدات النفطية التي تباع ب52 دولار لايبقى سوى 16دولار للاقليم.
ولاستحالة استرجاع الوضع الى سابق عهدها ولعدم استطاعة الموظف العيش بالراتب الذي نقص الى اقل من النصف والذي اضافة الى عدم اكتفائها لسد ابسط ضرورياته المعيشية فانها تضعه في صراع نفسي مرير لعدم التزام الحكومة باي موعد محدد لتسليم الرواتب، كل هذا زاد يوما بعد يوم من اعداد الموظفين الذين يتخلون عن وظائفهم لسوء الحال ونفاد مدخراتهم، وتكون النتيجة فصلهم عن وظائفهم، فيخسرون مستحقاتهم ومعها تقاعداتهم ، ويزداد يوما بعد يوم الملتحقين منهم بقافلة الفقر والبطالة والتي زادة نسبتهم عن خمسين بالمئة حسب اخر احصاء.
والملفت في الامر هؤلاء الموظفين الذين يتحملون عبأ هذه الازمات هم من الفئة المكافحة في الدولة التي كانت مستمرة في العمل في دوائر الدولة واعتمدت حياتهم على رواتبهم وبنوا احلامهم ومستقبلهم عليها والتي كانوا يستحقونها والتي يرونها تزول بين ايدهم وتقضي على احلامهم بعد ان افنوا ريعان شبابهم في البقاء بين جدران الغرف الوظيفية في دوائرهم تاركين المتع لما بعد التقاعد ليستفيدوا من مدخراتهم التي جمعوها طيلة كفاحهم الوظيفي ، والادهى من ذلك هناك يوم سينتظرهم ليحاسبوا كناقصين في الوطنية والقومية والدين لانهم كانوا غير مخلصين وانهم كانوا مصلحيين وتركوا وظائفهم وتسببوا بالفراغ في دوائر الدولة وكان الوطن في حرب مع داعش وكانوا بانتظار اعلان الدولة الكوردية ولكنهم لم يقدروا ذلك واصبحوا عبا على الدولة باعتراضاتهم واهمالهم لوظائفهم واثارتهم للفوضى في دوائر الدولة!!
ومع الاسف الشديد بالمقابل سيصبح الموظفين الاشباح الذين ياخذون نصف هذه الرواتب ولم يداوموا يوما واحدا في الوظيفة بل حصلوا عليها عبر الفساد الاداري والمحسوبية والولائات والصفقات الحزبية التي تراوحت رتبهم الوظيفية بين الموظف البسيط الى الوزير دون دوام يوم واحد في مؤسسة حكومية، ولكونهم اشباحا ولم يداوموا يوما فلن يشملهم الفصل، ولكونهم لايفصلون فانهم سيصبحون ايضا وطنيين وشرفاء، ولكونهم لهم صور مع البشمركة في زيارات سياحية للجبهات الخلفية فسيصبحون ابطال وسيروون قصصهم للاجيال بانهم كانوا حماة القومية والوطن وهذه الصور شاهدة على انهم كانوا يحاربون الدواعش كتفا بكتف مع البشمركة الابطال!!. ياحسرة على الوطن وعلى غبائنا.
ولكن لانشتاين(الحكومة الكوردية) حل سحري للازمة عبر معادلته التي توصي( بالاستمرار في الوضع الراهن وابقائها على ماهي عليه)، الا ترون بان المعادلة جيدة للانتهاء من ازمة الرواتب وتضخم الموظفين وتقاعداتهم ، لانه باستمرار الوضع سيرغم الموظفون الى ترك وظائفهم مما سينخفض عدد الموظفين ولن يبقى منهم سوى الموظف الشبح(الذي ياخذ الراتب ولايداوم) وحينها دفع رواتبهم سيكون سهلا، وهكذا سيتخلص الاقليم من الازمة المالية وسيتخلص معها من القطاع العام الى الابد وسيحولونهم الى عبيد عبر القطاع الخاص الذي هو ايضا ملك للنخبة الحاكمة ؟ حل جيد من صديقنا انشتاين لحل ازمة الاقليم اليس كذلك!!؟.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- معركة كركوك ونينوى في المعادلة الدولية والاقليمية وحضور كورد ...
- عندما تنقلب الصورة
- احداث تركيا انقلاب للعسكر ام انقلاب على العسكر
- الازمة السياسية في الاقليم. التاريخ، والواقع، والحلول
- سياسات تركيا الى اين تتجه؟ بين التصعيد ضد الكورد والتنازل ام ...
- خطبة الجمعة بين الدين والسياسة، في الماضي والحاضر
- تجار الحروب، تسوق النعاج قربانا للإله!!
- فوضى كوردية ام معادلة دولية
- لماذا تحترق حلب وماذا بعدها
- شعارات مغبون اكثر الناس فيها
- الشرق وثقافة السيد والعبد
- الاكراد بين مؤامرتين، وخلاف دائم، ومستقبل مجهول
- الهاربون الى جنة السلطان
- الانتخابات التركية بين غباء العاطفة الدينية(الكوردية) وصحوة ...
- روسيا والغرب والحرب على الغاز
- معضلة السياسة في كوردستان بين هشاشة الديمقراطية وسطوة الاتفا ...
- برسوس الدامية بين العقوبة الداعشية والسيناريوهات الإقليمية
- لاتتبجحوا فان حزب العدالة والتنمية التركية ليس إسلاميا!َ!
- خط (كورديو او خط الخلاص الكوردي) يعيد حقيقة التاريخ الذي لاب ...
- بعد مرور عام على سقوط نينوى على ايدي داعش ما الذي تغير


المزيد.....




- المصادقة في موريتانيا على فانون يحكم بالاعدام على كل من ارتد ...
- بنغلادش تجري محادثات مع ميانمار بشأن عودة اللاجئين الروهينجا ...
- العبادي يؤكد على اهمية العدل والانصاف في الدفاع عن حقوق السج ...
- إسرائيل تقرر إغلاق مركز لاحتجاز المهاجرين  
- إسرائيل تغلق مركزا للمهاجرين الأفارقة وترحل الآلاف إلى أفريق ...
- «الجامعة العربية»: نقدر دور «الأونروا» في خدمة اللاجئين الفل ...
- جمعيات المجتمع المدني في سان دياكو في وقفة إحتجاجية ضد تغيير ...
- تحرير عشرات المعتقلين من سجن لطالبان في أفغانستان
- استغاثات من عنبر الإعدام في سجن الأبعدية بسبب سوء الأوضاع و ...
- عزوف عن اكتتاب -إعمار- بسبب الاعتقالات السعودية


المزيد.....

- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- موسم الهجرة الطويل إلى جنوب كردستان / ابراهيم محمود
- المرسوم رقم (93) لسنة 1962 في سوريا ونظيره في العراق وجهان ل ... / رياض جاسم محمد فيلي
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سامي عبدالقادر ريكاني - معادلة انشتاين(حكومة اقليم كوردستان) وحل مشكلة الاقليم الاقتصادية