أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جون مولينو - لكن.. من هو فيدل كاسترو؟














المزيد.....

لكن.. من هو فيدل كاسترو؟


جون مولينو
الحوار المتمدن-العدد: 5712 - 2017 / 11 / 28 - 14:15
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


بقلم جون مولينو ترجمة مصطفى عمران وحدة الترجمة – مركز الدراسات الاشتراكية
2016 / 11 / 27

إن الملايين من الراديكاليين واليساريين والاشتراكيين والمعادين للإمبريالية حول العالم ليحزنهم إعلان وفاة زعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو في عمر التسعين. وإنه من الواضح أن كاسترو سيُرثى على وجه الخصوص في أغلب أمريكا اللاتينية وأفريقيا وأجزاءٍ أخرى من العالم الثالث المعروفة بتحدي الإمبريالية الأمريكية.

إن قصة الثورة الكوبية وزعيميها الرئيسيين، كاسترو وجيفارا، لهي قصة رومانسية وبطولية بالأساس. حيث أبحر فقط 82 من المقاتلين، بقيادة فيدل، في قارب صغير (الجرانما) من شرق المكسيك ليرسوا على ساحل كوبا في الثاني من ديسمبر 1956. وقد هوجم المقاتلون فورًا من جانب القوات الجوية الكوبية ليسقط أغلبهم ضحايا ويتفرق الباقون. وعندما تجمع الباقون منهم في جبال سييرا مايسترا كان عددهم قد انخفض إلى اثنى عشر مقاتلًا. ولاحقًا في يناير 1959 هرب الديكتاتور الفاسد والوحشي باتيستا من كوبا ليسير جيش كاسترو الثوري منتصرًا في هافانا.

في البداية، كان كاسترو وحركته قوميين ديمقراطيين لا اشتراكيين ولا شيوعيين، وإنما دفع العداء للطبقة الحاكمة الكوبية والإمبريالية الأمريكية كل من كاسترو وكوبا نحو تأميم صناعات عديدة ونحو المعسكر السوڨييتي حتى أعلن كاسترو عام 1961 أن الثورة الكوبية كانت ثورة اشتراكية.

كانت هذه القصة وحدها ملهمة للملايين في عصر التمرد المعادي للإمبريالية حول العالم والحرب الڨييتنامية ونضالات الستينات. كما يُنسب إلى كاسترو إنجازان آخران حافظا على صورته الذهنية: أولهما صموده وصمود نظامه لخمسين عامًا في مواجهة الضغط الأمريكي القاسي الذي اتسع مداه بدءًا من التدخل العسكري في خليج الخنازير عام 1961 ومحاولات الاغتيال من جانب المخابرات الأمريكية حتى الحظر الاقتصادي وحظر السفر. أما الأمر الثاني فهو المؤسسة الكوبية للصحة العامة والتعليم الراقيين في تقابل ملحوظ لما عليه الحال في دول أمريكا الجنوبية و الكاريبي الأخرى بل والولايات المتحدة نفسها.

رغم ذلك؛ كانت هناك مشكلات خطيرة متصلة بجذور نشأتها في كلٍ من الثورة الكوبية نفسها والنظام الكوبي الثوري.

بالنسبة للاشتراكيين وبالنسبة لماركس نفسه، فإن الثورة الاشتراكية هي فِعل الطبقة العاملة نفسها، فهي عملية تحرر ذاتي تسيطر فيها الجماهير العاملة على المجتمع وتديره ديمقراطيًا لمصلحتها الذاتية. وهذا لم يحدث في كوبا. بدلًا من ذلك، تصرف جيش مقاتلي كاسترو قليل العدد بالنيابة عن الجماهير، وأسَّسَ مع الحزب الشيوعي الكوبي القديم حكمًا من أعلى. وأصبحت ولا تزال دولة الحزب الواحد بلا ديمقراطية حقيقية وبقدرٍ ضئيلٍ للغاية من الحرية السياسية. لقد كانت رأسمالية دولة لا مجتمع اشتراكي حقيقي.

كانت هناك أيضًا عقبة كبيرة تتعلق بانعزال الثورة الكوبية واعتمادها على الاتحاد السوڨييتي. ففي هذه الحالة من الحصار، ظلت كوبا عالقةً في الفقر وغير قادرة على التطور بفعالية. وعندما انهار الاتحاد السوڨييتي في 1991 انتهى دعمه لكوبا وتدهور الاقتصاد مأزومًا لتنجو كوبا بالكاد من الأزمة التي لم تتعافَ منها نهائيًا حتى الآن. وقد دفع هذا كوبا نحو التقارب مع الولايات المتحدة والرأسمالية الغربية.

مرة أخرى، فإن الاشتراكيين بدءًا بماركس يفهمون دائمًا أن الثورة ما إن تبدأ في بلدٍ واحد فإن البناء الناجح لها لابد وأن يكون أمميًا، أي أن الثورة لابد وأن تمتد في بلاد أخرى. فإن فكرة بناء الاشتراكية في بلد واحد كانت اختراع جوزيف ستالين في 1924 الذي استخدمه في تشريع تأسيسه لديكتاتوريته الخاصة.

فهم تشي جيفارا، رفيق كاسترو، ضرورة انتشار الثورة الكوبية وببطولة عظيمة باشر المهمة. لكن محاولته فشلت. وكانت طريقة جيفارا أن يحاول تكرار نضال المقاتلين في جبال بوليفيا كما ناضلوا في كوبا. لكن الولايات المتحدة على عكس المرة الأولى التي لم تحشد فيها لهزيمة مثل هذا الحراك في مراحله الأولى، لم تكرر ذلك الخطأ في بوليفيا أو أي مكان آخر في أمريكا اللاتينية حيث انطلقت مثل تلك النضالات. وقد أُسِرَ تشي وقُتل عام 1967 وكان ذلك إعادة نظر للنصر الكوبي. ولاحقًا ظلت كوبا معزولة فقيرة.

يلقي داعمو كوبا غير الناقدين لها والمتبتلين ببطولة كاسترو لوم هذه المشكلات على الولايات المتحدة اليوم، وهذا مقبول بدرجة كافية، كما يقارنون كوبا بجيرانها جامايكا وهايتي وغيرها لترجيح الكفة الكوبية، وهذا أيضًا معقول. لكنهم يغضون الطرف عن فقدان الديمقراطية والحرية السياسية والقمع طويل الأمد للمثليين والمتحولين ومزدوجي الميل الجنسي والانقسامات الطبقية المتصلة واللامساواة المتزايدة والتوفيق المتنامي مع الولايات المتحدة، وهذا خاطئ.

إن الاشتراكيين في العالم اليوم يمكنهم الاعتراف بإنجازات كاسترو وفي الوقت نفسه يوضحون أن لنا مفهومًا آخر مختلفًا تمامًا عن الاشتراكية كديمقراطية جماهير حقيقية من المساواة والحرية على أساس سيطرة العمال على أماكن العمل والمجتمع.

* المقال منشور باللغة الإنجليزية في 26 نوفمبر 2016 على موقع “العامل الاشتراكي” الأيرلندي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,797,310,964
- تحرر النساء
- عن الماركسية والدين: أكثر من أفيون
- هل تفشل الثورات دائما؟
- ما هي الثورة؟
- الماركسية ومعارك المستقبل
- ما هي الرأسمالية؟
- كتاب - الماركسية والحزب


المزيد.....




- تصريح المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي بشأن جريمة استهدا ...
- معتقلو الريف ينضمون للزفزافي بالإضراب عن الطعام
- إنتخاب المنسق المناوب في للجنة التنسيقية للتيار الديمقراطي ا ...
- تفجير في بغداد يستهدف مقر الحزب الشيوعي حليف مقتدى الصدر
- انفجار قرب مقر الحزب الشيوعي وسط بغداد
- انفجار يستهدف مقر الحزب الشيوعي العراقي
- تعرض مقر الحزب الشيوعي العراقي الى قصف بقذيفة هاون
- أول تعليق رسمي من المغرب على الاستعراض العسكري للبوليساريو
- تصريح المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي بشأن جريمة استهدا ...
- انفجار يستهدف مقر الحزب الشيوعي وسط بغداد


المزيد.....

- منظورات عالمية: 2018 عام الأزمة الرأسمالية 1-6 / التيار الماركسي الأممي
- الثقافة والثورة / مهدي عامل
- ماركس ومسألة الإستراتيجية / عايدة سيف الدولة
- منظورات عالمية: 2018 عام الأزمة الرأسمالية 4 / التيار الماركسي الأممي
- خاتمة كتاب ملخص رأس المال لكارل ماركس / كارلو كافيرو
- ماركسية ماركس في مواجهة بربرية ترامب وبوتين‬ / جيري إيميت
- في الذكرى المئوية الثانية لميلاد ماركس: لماذا أنا ماركسي / صدقي كبلو
- الماركسية بوصفها نظرية محدودة / لوي آلتوسير
- منظورات عالمية: 2018 عام الأزمة الرأسمالية 3 / التيار الماركسي الأممي
- ألان باديو و دكتاتورية البروليتاريا أو لماذا يساوى نبذ - إطا ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جون مولينو - لكن.. من هو فيدل كاسترو؟