أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رنا حربي - الرفيق فيديل... «90» شوكة في حلق واشنطن














المزيد.....

الرفيق فيديل... «90» شوكة في حلق واشنطن


رنا حربي

الحوار المتمدن-العدد: 5253 - 2016 / 8 / 13 - 22:34
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    



«أنا ماركسي لينيني، وسأبقى حتى آخر يوم في حياتي»، يقول الزعيم الكوبي، فيديل كاسترو، الذي يحتفل اليوم بعيد ميلاده التسعين
في شهر نيسان الماضي، ألقى فيديل كاسترو، الذي لطالما آمن بأنه سيموت وهو يلبس «البوط العسكري»، كلمة وصفتها الصحافة بكلمة وداع. قال فيها، وسط هتافات الحضور باسمه: «قريباً سيكون عمري 90 عاماً... الكل يأتي دوره... قد تكون هذه المرة الأخيرة التي أتحدث خلالها في هذه القاعة، ولكن الأفكار الشيوعية الكوبية ستبقى إلى الأبد».
اختار زعيم الثورة الكوبية عدم الظهور إلى العلن في سنواته الأخيرة، وهو الذي كان يقول دائماً: «لا أعتقد أن الإنسان يجب أن يعيش إلى أن يهرم وإلى أن تخفت الشعلة التي أضاءت ألمع لحظات حياته». لكن التراجع عن الظهور، لم يمنعه من مواصلة مقارعة العدو الأول، أي «الإمبراطورية الأميركية»، ففي آذار الماضي، وجّه انتقاداً لاذعاً إلى الولايات المتحدة بعد «الزيارة التاريخية» للرئيس، باراك أوباما، لهافانا. قال إن «الاستماع إلى كلمات الرئيس الأميركي كانت ستسبب أزمة قلبية لأي شخص»، مضيفاً: «لسنا بحاجة لأن تقدم لنا الإمبراطورية هدايا من أي نوع كان»، مذكراً بلائحة طويلة من الخلافات بين البلدين.
يرى الكثيرون أن كاسترو كان ولا يزال «شوكة في حلق الولايات المتحدة» التي حاولت مخابراتها اغتياله «أكثر من 634 مرة» (كما ذكر مسؤول كوبي)، لكنها فشلت وحكم كاسترو البلاد قرابة 50 عاماً، شهد فيها رحيل وصعود نحو 10 رؤساء أميركيين، جميعهم حاولوا إطاحته بشتى الطرق بهدف القضاء، أو على الأقل احتواء، فكر مناهض للإمبريالية والهيمنة الأميركية.
ولد كاسترو في 13 آب عام 1926 لأحد المزارعين، وسرعان ما تمرّد على الحياة المترفة التي وجد فيها تناقضاً كبيراً مع حالة الفقر والحرمان السائدة في مجتمعه. تخرّج كاسترو في كلية الحقوق بجامعة «هافانا» عام 1950، وبعد حصوله على درجة الدكتوراه في القانون، رفع قضية ضد رئيس البلاد حينها، فولغنيسو باتيستا، اتهمه فيها بانتهاك الدستور.


لا يزال كاسترو صامداً
بعدما طبعت سيرته ذاكرة القرن العشرين


وبعد رفض دعواه القضائية، اختار كاسترو حمل السلاح وهاجم ثكنات مونكادا العسكرية، في محاولة فاشلة لإسقاط النظام المدعوم من الولايات المتحدة. سجن كاسترو ثم عُفي عنه، ونُفي، إلا أنه عاد إلى كوبا في عام 1956، بعدما شكّل مجموعة ثورية برفقة تشي غيفارا، ونجحت الثورة التي قادها مع «الثوار الملتحين» تحت شعار «لا لصوص، لا خونة، لا تدخل خارجياً! هذه المرة الثورة حقيقية»، وأُطيح باتيستا، الذي هرب في كانون الثاني من عام 1959.
في ظل تقرّب كاسترو من الاتحاد السوفياتي، أصبحت كوبا معقلًا للحرب الباردة، وفي عام 1961 اجتاح كوبا نحو 1,400 من المنفيين الكوبيين، الذين درّبتهم وسلّحتهم وكالة الاستخبارات المركزية، في خليج الخنازير في محاولة فاشلة لإطاحة النظام. وكشف أرشيف الأمن القومي الأميركي في ما بعد أن الولايات المتحدة بدأت التخطيط لإطاحة كاسترو في وقت مبكر من تشرين الأول عام 1959.
حوّل كاسترو، الذي اشتهر باللحية السوداء والبزة العسكرية، كوبا إلى دولة اشتراكية يحكمها حزب واحد، هو الحكم الأول من نوعه في نصف الكرة الغربي. يقول الزعيم الكوبي إن «الرأسمالية بغيضة وقذرة ومقرفة، لأنها تسبب الحروب والنفاق والمنافسة»، ويؤمن بأنه لا بد لتناقضات الرأسمالية الأميركية من أن تدمر نفسها. ويعتقد أن «إيرادات الشركات الكوبية التي تديرها الدولة يجب أن تصرف حصراً على مصالح الشعب».
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991، نجح كاسترو بالسيطرة على الحكومة خلال الأوقات الاقتصادية العصيبة، وفي عام 2008 استقال من الرئاسة بسبب مرضه، تاركاً الحكم لأخيه راؤول.
توقّع الكثيرون أن يسير راؤول على خطى أخيه، لكن كوبا كما أرادها كاسترو بدأت تتغير بالفعل، وباتت البلاد تعرف تحولاً من النظام الاشتراكي إلى نظام اقتصادي مختلط، وتتبنى سياسات «أكثر انفتاحاً» على القطاع الخاص، فيما يجري خفض عدد الوظائف في القطاع العام وكذلك إعانات الدولة. ولعلّ الخطوة الأهم تمثلت ببدء تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة.
قد يصعب التكهن اليوم بمستقبل الجزيرة الكوبية، لكن «الثوري الأحمر» لا يزال صامداً بعدما طبعت سيرته ذاكرة القرن العشرين... الغنية بالمراحل الجميلة (والقاتلة).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,599,118,933





- السيستاني: القوى السياسية بالعراق ليست جادة بما يكفي لإجراء ...
- روحاني لأمريكا: لسنا مستعدين للرضوخ أمامكم.. ورفع حظر الأسلح ...
- كلاشينكوف بصدد تصميم رشاش صغير للدفاع عن النفس
- الخارجية التركية: سنواصل التنقيب بشرق المتوسط رغم قرار الاتح ...
- شاهد.. لحظة اصطدام وانقلاب قاربين رياضيين أثناء مسابقة في فل ...
- الرئيس الفلسطيني يصدر وسام ياسر عرفات
- ألمانيا تلمح إلى إمكانية إعادة فرض العقوبات على إيران
- لبنان.. تسريبات عن جمود ونصر الله يتعهد
- ما المعلومات التي كشفتها زوجة البغدادي؟
- إطلاق اسم جاك شيراك على شارع في أبوظبي


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رنا حربي - الرفيق فيديل... «90» شوكة في حلق واشنطن