أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جوزيف شلال - من ينقذ العراق قبل الانهيار والسقوط المحتمل المخطط والمبرمج له















المزيد.....

من ينقذ العراق قبل الانهيار والسقوط المحتمل المخطط والمبرمج له


جوزيف شلال

الحوار المتمدن-العدد: 5247 - 2016 / 8 / 7 - 17:56
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تحدث الكثير عن العراق منذ عام 2003 بقدر اضعاف ما تحدثوا عنه منذ تاسيس الدولة العراقية , الكل يحلل ويؤيد وينتقد الوضع الحالي المأساوي الذي وصل اليه العراق ومعه الشعب بمختلف المكونات , لكي ترتاح قلوب اصحاب نظريات المؤامرة والتخلف , ونتحدث بكل جرأة ووضوح لا لبس فيه / اننا نؤيد عملية تحرير العراق في 09.04.2003 والتخلص من ابشع نظام دموي عرفه التاريخ الحديث في العراق , ونحمل المسؤولية الكاملة لانه كان السبب الرئيسي لما وصل اليه العراق وهذا الوضع المشين بما اقترفه النظام السابق المقبور من جرائم بحق العراقيين والحروب الفاشلة والتفرقة بين الشعب العراقي وعداءه للعالم كله باسم محاربة الامبريالية والصهيونية وترسيخ نظرية المؤامرة .
الذين حكموا العراق بعد 2003 والى هذا اليوم يعتبرهم الكثير اسوأ من زمرة النظام السابق بعشرات المرات , اذا كان لدى النظام السابق اجهزة خاصة في ممارسة القمع والضرب والتعذيب والاعدامات والاغتيالات وغيرها ويديرها النظام وحزب واحد , ها هي الان موجودة واكثر عددا وقوة وتمويلا , وهي تابعة للنظام الحالي وموزعة على جميع الاحزاب الدينية الاسلامية السنية والشيعية والكردية , وعلى شكل ميليشيات وعصابات مسلحة ومدعومة ايضا من دول الاقليم , اذا كان للنظام السابق ماكان يعرف بالجيش الشعبي , الان لدى النظام الحالي ما يسمى بالحشد الشعبي , واذا كان للنظام السابق من فدائيي صدام والحرس الخاص والحرس الجمهوري , الان موجودة في العراق هذه المسميات والتشكيلات وباسماء مختلفة ليست تابعة لجهة واحدة فقط , بل لكل حزب وطائفة ومرجعية لديها مقاتليها وتمويلها وسلاحها الخاص ومناطقها ومستودعاتها واراضيها واجهزتها الامنية واتصالاتها وشفراتها ومخابراتها بعيدة عن رقابة السلطة والدولة .
اذا كان النظام السابق فاسدا وسارقا ومستهترا في السلطة لاعوانه وعشيرته وعائلته والمقربون اليه ويقودهم شخص واحد هو صدام , النظام الحالي فاق جميع الدول الفاشلة والفاسدة في العالم , اصبح العراق مفلسا ماديا ومتاخرا في جميع المجالات المختلفة , الان لايحكم شخص واحد في العراق بل اشخاص , قرارات وتصريحات وبيانات الحكومة اصبحت مهزلة واضحوكة , كل من يصرح على هواه ومزاجه وبحسب الارشادات والتعليمات التي يتلقاها من اسياده من دول الجوار , لا توجد حكومة ولا سلطة مركزية , جيش منهار ومخترق , اجهزة مخابراتية وامنية وشرطة مخترقة , بدأ العراق يعيش على الصدقات والمساعدات والقروض , تعليم منهار , بنية تحتية منهارة وازيلت والباقي في طريق الزوال , توابيت الصناعة والزراعة والتجارة والصحة وضعت في قبورها لترتاح .
بعلم من الادارة الامريكية واوربا اصبح العراق مركز غسيل اموال ونقلها وتبيضها , سياتي من المشبوهين فكريا يقول / اذن اميركا هي سبب دمار وخراب العراق باحتلالها وغزوها له وهي التي جلبت هؤلاء الشواذ , الجواب البسيط يقول / المسؤول الاول والاخير ويتحمل المسؤولية الكاملة هم هؤلاء الذين حكموا العراق منذ عام 2003 والى الان , اميركا غسلت يدها من العراق بعد التضحيات الجسيمة التي اعطتها للعراق , مايقارب ترليون دولار , اكثر من 5000 قتيل و حوالي 30 الى 40 الف مصاب نتيجة العمليات التي قامت بها بعض الاحزاب الحاكمة الان من الشيعة والسنة باسم المقاومة التي يدفع ثمنها الان الشعب العراقي , كما دفعت الصومال وتدفعه الى الان الثمن عن تلك المذبحة اللااخلاقية في القتال ضد الجنود .
العراق بدا يصدر الارهاب الى العالم من قبل الارهابيين من الدواعش والقاعدة والميليشيات , نجدهم في اوربا وقد تدربوا اما في العراق او سوريا او ليبيا , ونجد ايضا مرتزقة الميليشيات يقاتلون في سوريا مع النظام وفي البحرين واليمن ولبنان , بعد القرار الاخير الامريكي من العقوبات المصرفية والبنكية ضد حزب الله , صار العراق معبر نقل الاموال الى سوريا ولبنان , ايران بدات تخاف على نفسها من ان تطالها العقوبات الامريكية بعد ان تخلصت ولو قليلا منها بعد الاتفاق النووي , بلسان العراقيين ولجان مجلس النواب العراقي وبعض المسؤولين قد صرحوا بان هناك اكثر من 380 مليار دولار قد اختفت من الخزينة العراقية في السنوات الاخيرة , من يشك انها نقلت الى ايران , ومن يقول انها نقلت الى سوريا ومن يقول ايضا انها نقلت الى حزب الله والله اعلم كالمعتاد .
منذ 2003 لا يعرف عن مصير وحجم الميزانيات العراقية خلال تلك السنوات واين صرفت وحسب التقديرات وهي 850 مليار دولار , الى الان وهذه السنوات الطويلة لم يقدم شخصا واحدا باسم الفساد والسرقات ونهب المال العام , جميع مطالبات الشعب العراقي والمسيرات والشعارات لاصلاح النظام والحكومة ومحاربة الفساد والفاسدين لم تنجح ولن تنجح كما قلناها في المواضيع التي كتبناها قبل اشهر ويمكن الرجوع اليها , القضاء على المحاصصة والطائفية والمذهبية شعارات لا قيمة ومعنى لها , انها مجرد للاستهلاك المحلي وعملية تثبيت الكراسي والمركز والنفوذ والسيطرة , في العراق ليست هناك حكومة واحدة او مركز واحد لاتخاذ القرارات , بل هناك العشرات من الحكومات الداخلية ومراكز اطلاق القرارات والتصريحات , من يحكم العراق الان هي دول الجوار , جميع التعليمات المهمة والرئيسية ونتائج الانتخابات والمعارك تاتي من دول الجوار وعلى جميع المسؤولين في النظام الحالي وعلى قادة الميليشيات من الجنرالات والكولينات وخريجوا المدارس العسكرية في التخطيط العسكري والاستراتيجي والاكاديمي يتلقون الاوامر من اسيادهم في دول الجوار حصرا .
يرى البعض ان العراق في دوره الى التقسيم وهذا لا محال منه , هناك من خطط وبرمج لهذه الايام والسنوات السوداء للانهيار والسقوط المحتمل للدولة والنظام , اذا كان العراق على الاقل يسمى الان عراقا , سنجد العراق ما بعد داعش عراقا اخر وخريطة جديدة , السيناريوهات المتوقعة لا نريد الافصاح عنها كلها , لربما قد تحدث تطورات غير متوقعة في الطريق وهذا ما نتمناه وهو الحل الوحيد والمنقذ والفعال للعراق وشعبه , هذا السيناريو يدرس ويخطط له منذ فترة ليست بالقصيرة , نتمنى ان يقوم الجيش العراقي بمهامه الوطنية والاصيلة ويقف مع المواطن العراقي بمختلف مكوناته دون تفرقة كما حصل في بعض البلدان , لنجد هؤلاء الفاسدون في قفص الاتهام والمحاكمات العادلة لكل من اقترف جرما وقتلا وسرقة وفساد وارهاب بحق العراقيين , هذا اليوم ليس ببعيد وهو الامل الوحيد فقط لخلاص وانقاذ العراق عما هو عليه الان قبل ان تاتي الساعة التي يندم اليها ولها كل عراقي وخاصة الذي وقف وايد وساعد وانتخب هؤلاء الفاسدون والمجرمون في الحكومة العراقية ولا نستثني منهم فردا واحدا من الشيعة والسنة والاكراد الحاكمون فقط وليس الشعب .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,402,264
- الرئيس المصري السيسي وانحيازه لفاشية الاسلاميين والازهر
- ما وراء ذبح الكاهن المسيحي , دراسة وتحليل
- جرائم التطهير العرقي والديني والقومي وسوق النخاسة ومهزلة ارج ...
- خروج بريطانيا من سجن الاتحاد الاوربي دليل على فشل الوحدة الم ...
- مؤتمر ألمعارضة العراقية في فرنسا فشل قبل ان يولد
- تناقضات وازمة ادارة الانظمة والدول والشعوب بين السياسة والدي ...
- إختتام مسرحية الاصلاح والتغيير والمحاسبة بالشمع الاحمر في ال ...
- ما لا يعرفه البعض , ألعراق تحت الوصاية ألدولية , شاءوا أم أب ...
- ألسيد ألعبادي لن يكمل ألمشوار , مستجدات عراقية واقليمية ودول ...
- أمير المؤمنين ومؤتمر حقوق ألاقليات في المغرب المسكوت عنه
- إسرائيل وإشكالية قيام ألدولة ألفلسطينية , والغباء ألامريكي أ ...
- ألسيسي , ألازهر , وشيوخ جنة ألدعارة وألارهاب وترويج ألخرافات ...
- غزوات أللجوء والارهاب واللحم المكشوف في ألاسلام بين الماضي و ...
- قمة أوربية أفريقية حول الهجرة , تجحيش اوربي ودجل افريقي !
- الاسلام وسقوط مفهوم الانتماء الوطني
- النظام السوري ينهار الى مزبلة القذارى والتاريخ
- طنطل سوريا استخف بالدم العراقي وهو اليوم يتجرع كاس السم
- سلطة الامر الواقع السورية وسجلها الاجرامي الارهابي
- نهاية النظام السوري وتساقط الاوراق
- قراءة في واقع النظام السوري الارهابي الفاشي الدموي


المزيد.....




- تركي الفيصل: قرار ترامب -غير حكيم- لكنه ليس أول من انسحب
- تركي الفيصل: لدينا حسن نية تجاه إيران لكنها لم تظهر ذلك
- أردوغان عن العملية التركية بسوريا: 440 قتلوا.. ولا -رفاهية ر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بنسبة 76 في المئة
- مباشر: تغطية خاصة للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التو ...
- شاهد: الجزائريون في الشوارع للتنديد بقانون المحروقات
- قيس سعيد يعلن فوزه برئاسة تونس
- تونس: نسبة المشاركة العامة في الانتخابات الرئاسية بلغت 57.8 ...
- استطلاع: المرشح الرئاسي قيس سعيد يحقق نسبة 76% من أصوات النا ...
- تركيا تعلن أنها ستواجه الجيش السوري في حال دخوله شمال سوريا ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جوزيف شلال - من ينقذ العراق قبل الانهيار والسقوط المحتمل المخطط والمبرمج له