أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حنان مصطفى النويصيري - ما بين علمانية الفكر و فصام الحواس














المزيد.....

ما بين علمانية الفكر و فصام الحواس


حنان مصطفى النويصيري

الحوار المتمدن-العدد: 5235 - 2016 / 7 / 26 - 19:26
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


بين علمانية الفكر ...و فصام الحواس
ساتطرق فى هذا المقام الى العلمانية بشكلها المبسط و العملي بعيدا عن تعريفاتها الاصطلاحية ...اريد الاشارة الى ازدواج الفكر العلماني مع مفاهيمه و مع حواسه ...تضارب الدعوة الى العلمانية مع شخوصها ...حالة تستحق التأمل و اعادة النظر ...العلمانية الشرق اوسطية التى تناغي فكرا و تمارس معه البغاء ...تمارس ايدلوجية لا تجمعها و اياها حالة تناغم ....تنادى بنظرية لتعيش فيها لا بها.
تلك الحالة هى التى تترك العلماني بوق معزول عن قضيته يمارس الضجيج لا الفعل...يتفاعل مع اعراض المرض و ليس بؤرته..مما يخلف هوة سحيقة ما بين النوايا المعلنة و عرق النحت نحو الشمس..ما بين الفلسفة فى الهواء الطلق و ما بين الحفر اليومي الدؤوب لرسم مسار تتصدره بنتيجة مقنعة قبل ان تقنع الاخر بانتهاجه.
فلو اتفقنا على ان العلمانية ليست توجه سياسي بل هى فكر يهدف الى الارتقاء و التحسين باستخدام ادوات فاعلة كالعقل و العمل و الحواس.... او كما عرفها أول من ابتدع مصطلح العلمانية وهو الكاتب البريطاني جورج هوليوك عام 1851 عندما قال بان :
المعرفة العلمانية تهتم بهذه الحياة، وتسعى للتطور والرفاه في هذه الحياة، وتختبر نتائجها في هذه الحياة)
هدا يعني بان العلمانية هى انت و ليس الاخر و على العلماني ان يدرك ان نجاح توجهه العلماني متعلق بمدى قدرته هوعلى تطبيق النظرية و مدى ارتفاع معدلات نجاحه فى اعمالها فى ضميره الشخصي ..بداية بمحاربة موروث الانغلاق على ذاته و بتحرير مشاعره البسيطة نحو الخارج فيتعلم ان يبكى بلا وجل و يقبض على الضحكة اذا اقبلت نحوه... ان يرقص اذا ما داهمته الموسيقى و يعانق اذا ما تقاطع مع الود.
ان يعري علاقته بالانثى ...و يفتح اقبية العار للشمس.....ان يتعلم ان علاقته بالمرأة الحبيبة هى فيصل مهم لاكتمال حواسه نحو نفسه و عالمه ...فيواجه شعور العار الذى طالما اكتنفه و ارغمه ان يداري تلك العلاقة و يجاري مجتمعه بترسيخ التابو الغيبي بنجاسة التورط مع المرأة الا لغايات الهية ....و ان يرسم من تلك العلاقة مبدأ صريح للتعاون الفكري و العاطفى يضرب من خلاله مثال على شكل جديد من اشكال ابجدايات تذوق فنون الحياة...
و فى نفس المضمار و ليس بعيدا عن حرق تابوهات القبح
تبقى اهمية التصالح مع فكرة الجسد تفرض نفسها ..و ضرورة الانسلاخ عن فكرة الشرف المسطحة ليحل محلها شرف الحياة و وشرف الانصاف ليربط علاقة بين نزاهة السلوك و مصداقية القول.
باختصار العلمنة مسئوولية تتخطى شعارات العمل السياسي الاجوف او بدائية شعار فصل الدين عن الدولة ...انها فعل فردي يومي لتنقية الذات من كل ما هو غيبي و خرافي و مريض وردئ و مناهض للحس الانساني الفطري ...انها مسيرة ذاتية لا تتوقف لمحاولة فتح ابواب الدواخل و النبش فى تاريخ الجينات ...انها حالة ترصد لنفسك لمنعها من تكرار و تمريرالمفاهيم التى سلبت منك و من غيرك حق الحياة الكريمة و المبهجة
انها معالجة شمولية لمشاعرك و جسدك المحملان بكل الامراض الفكرية المستوطنة لسلوكك الاواعي ...فتحرير الفكر من العقائد و الاصنام لا يكفى ...لان اغلب اصنامنا و الهتنا رابضة فى حواسنا المرافقة للعقل و التى دون تحريرها جميعا سيبقى الفكر العلماني حبيس مشيته العرجاء التى قد تكون اشد ضرر من اي منظومة دينية متشددة
حنان مصطفى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,107,736





- شاهد.. مراسل CNN على متن قارب موسيقي بنهر في أمستردام
- فرنسا: شخصيات تنتقد دعم ماكرون حزبه السياسي في الانتخابات ال ...
- بوتين يكرم المواطنين الروس والأجانب البارزين بأنواط الدولة ا ...
- الإنتربول ينقذ 50 طفلا من مغتصبيهم في تايلاند وأمريكا وأسترا ...
- مدينة أمريكية تصبح رهينة بهدف الحصول على 13 عملة بيتكوين
- الحوثيون يقولون إنهم نفذوا هجوما بطائرة مسيرة على مطار نجران ...
- مجرم هارب يشترط شرطا غريبا لتسليم نفسه إلى الشرطة
- هل تنهض الفاشية من جديد على يد حفيد موسوليني؟
- بالفيديو: تسرق شاحنة تقل منزلا وكلبين
- اكتشاف حطام آخر سفينة نقلت -عبيدا- من أفريقيا إلى الولايات ا ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حنان مصطفى النويصيري - ما بين علمانية الفكر و فصام الحواس