أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - لقاء موسى الساعدي - وضع الدراسات النسوية والجندرية في الجامعات العراقية















المزيد.....


وضع الدراسات النسوية والجندرية في الجامعات العراقية


لقاء موسى الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5180 - 2016 / 6 / 1 - 10:18
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


وضع الدراسات النسوية والجندرية في الجامعات العراقية
د.لقاء موسى الساعدي
مقدمة نظرية
تثيرعبارة النسوية والجندر الكثير من التحفظات والأسئلة في مجتمعاتنا المحافظة, التي بدأت تميل نحو الاصولية بشكل ملحوظ, مما يجعل العاملين والباحثين في هذا الميدان اشبه بمحاربين عليهم التصدي لكرات النار في كل وقت. والمتصدون لهذا المجال غالبا نوعان الاول هم النشطاء المدنيون والثاني هم الباحثون الاكاديميون, يقع على النوع الثاني اي الاكاديميين مسؤولية تقديم المهاد النظري والفكري الذي يحدد طبيعة العمل للنوع الاول من النشطاء والعاملين في حقل حقوق الانسان.
لذلك تلعب الجامعات دورا مهما في تهيئة الجو العلمي لمناقشة الافكار وتصنيفها ومعرفة العاطل منها والجيد الذي تضع له الكوادر الاكاديمية الاساليب المناسبة للترويج لصالح تنوير المجتمعات وتغير افكارها الموروثة والتي لم تعد تناسب العصر او انها تعيق تقدمه وتخلق حالة من الصراع بين افراده.
وككل نظرية جيدة تواجه بالرفض والاستهانة واجهت النسوية رفضا ومحاولات تشويه لمضمونها, وفلسفتها وتصنيفها في اطار الافكار الهدامة الوافدة, التي تحاول فرض اجندات غربية على بنى مجتمعاتنا العربية والاسلامية. كل هذا يتطلب جهدا علميا تنهض به الاكاديميات بعدها مصدر التنوير, والغيير في المجتمعات ومن اجل هذا الهدف وجدت اصلا.
فما هي الدراسات النسوية والجندرية؟ ولماذا عدت معادية للمجتمعات الاسلامية العربية؟.
النسوية بشكل عام هي((كل جهد نظري او عملي يهدف الى مراجعة واستجواب او نقد او تعديل النظام السائد في البنيات الاجتماعية, التي تجعل الرجل هو المركز, وهو الانسان, والمرأة جنسا ثانيا او اخر في منزلة ادنى. فتفرض عليها حدود وقيود وتمنع عنها امكانات النماء والتطور,فقط لانها امرأة, ومن ناحية اخرى تبخس خبرات وسمات فقط لانها انثوية, لتبدو الحضارة في شتى مناحيها انجازاً ذكوريا خالصا يوطد سلطة الرجل وتبعية المرأة))1.
فالنسوية نظرية معرفية تدرس وتحلل وسائل انتاج المعرفة, فيما يتعلق بوضع النساء في الثقافة العالمية, وتناقش الافكار القديمة والراسخة حول النساء والتي صارت لفرط تكرارها حقائق ثابتة وتخضعها للتفكيك والتحليل.
والنظرية المعرفية النسوية تحاول الاجابة عن اسئلة مثل ما مصدر الافكار الموروثة حول صورة النساء في المجتمعات؟, كيف عكست هذه المصادر صورة النساء واوضاعهن في الثقافة العالمية؟.مما يجعل قضايا المرأة جزءا من الثقافة الانسانية المقدمة للنقاش بهدف اعادة التوازن للنظام الثقافي العالمي الذي ظل دهرا يستمد قوته من اللاعدالة في موازين القوى بين الرجال والنساء, وحصرهن في ادوارهن البايلوجية. اذن فالنسوية فلسفة تفكير لأعادة النظر لدور النساء في التأريخ, وهي اسئلة جديدة تحتاج اجوبة جديدة لمعرفة جديدة.
بقي ان نتحدث عن كون النسوية ودراسات الجندر منتج غربي وهي التهمة الاولى التي تواجه العاملين في هذا المجال, اذكر في هذا الصدد محاضرة للدكتورة نادية العلي القتها في الجامعة الامريكية اكدت فيها على مفهوم (سفر المفاهيم), فان كانت النسوية منتج غربي وهذا ما لا ينكره احد لكنها تظل مثل غيرها من الافكار الغربية التي وفدت على مجتمعاتنا كالديمقراطية مثلا, تحولت الى مفاهيم عالمية لا يمكن ان نحصرها في الغرب لان هذا ضد فكرة التاريخ, فالمفاهيم حين ترحل الى ثقافات اخرى فانها لاتظل هي نفسها,وتكتسب ثياب المجتمعات التي رحلت لها.فالماركسية الان ليست كالماركسية في القرن التاسع عشر, كما انها في الصين غيرها في روسيا, فالارتحال يحول دون ان تكون الافكار نسخة طبق الاصل عن منتجها الاول. وبالطبع فان العاملين في هذا المجال ليسوا كلهم ممن يفتقرون للاصالة والقدرة على التغير وتحويل الافكار بما يناسب مجتمعاتنا لذا فوضع كل العاملين في هذا المجال في سلة واحة كمهدمين لا خلاق المجتمع امر في يفتقر للصواب والعلمية.
كما ان النظرة العمودية في ثقافتنا الاسلامية يأخذ بايدينا الى بدايات وعي نسوي اظهرته السيدات في العصر الاسلامي الاول, وهذا لايعني اننا ندعي ان النظرية النسوية موجودة في ثقافتنا الاسلامية, لكن أقول بوادر وعي نسوي ومواقف ابدتها النساء لاثبات ادوارهن في عصر نزول الرسالة, سواء بالاعتراض على مواقف او الاشارة الى حق من حقوقهن يتم سلبه جهلا او عمدا. وامثلة ذلك كثيرة منها ان سورة المجادلة التي سميت كذلك لانها تروي قصة المرأة التي جادلت النبي وهي خولة بنت ثعلبة ((قد سمع الله قول التي تجالك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير))2.
كما يروى ان فتاة ذهبت الى رسول الله (ص) تشكو ان اباها زوجها من ابن أخية ليرفع خسيسته فقال الرسول(ص):الأيم (من لازوج لها) احق بنفسها من وليها. فقالت الفتاة: يا رسول الله قد أمضيت ما فعل ابي, وانما قلت ما قلت ليعلم النساء ان ليس للرجال في هذا أمر.3
هذا يدفعنا للقول ان محاولات البعض ربط النسوية بالغرب مقدمة لرفضها, محاولات لاتستند لبعد معرفي وتعمل في افق اقصائي لا يتفاعل مع متغيرات الحاضر وينكرها, استنادا لرؤية سكونية ترى في كل تفكير جديد شرا ومؤامرة.
النسوية هي كل جهد انساني يكافح التمييز في كل بلدان العالم ,ولكل مجتمع ان يتخذ ما يلا ئمه وينبذ ما لا يلائمه.وهذا لا ينفي ان الدراسات النسوية والجندرية بدأت في الغرب كنظرية علمية ومعرفية.

الجامعات العراقية ودراسات المرأة والجندر

ادرك العديد من اساتذة الجامعات العراقية اهمية الدراسات النسوية في الجامعات العراقية التي عزلت لفترة طويلة عن ما توصلت له الجامعات المماثلة بسبب الحصار الاقتصادي والعلمي الذي فرض على العراق فبل سقوط النظام الدكتاتوري, لذلك سعى بعضهم لتدارك هذا النقص في المعارف حول هذا الموضوع . وحتى يكون عملنا دقيقا يتوجب تقديم وصفا عن البنية الاساسية التي يستند عليها العمل هل هو تطوير او بناء جديد ومن الاساس؟. وفي متابعة لا هم الكتب الرسمية في هذا المجال نستطيع توصيف الوضع كالاتي:
• لا يوجد قسم او مركز متخصص بالدراسات الجندرية او حتي في الدراسات النسوية في العراق . اما فيما يخص وجود مادة تدرس الدراسات الجندرية ضمن المناهج الجامعية فليس هناك اى مادة مستقلة بهذا الصدد.
• كما تتضمن مادة حقوق الانسان مفردة تتطرق للدراسات الجندرية ولان المادة جديدة اضيفت الى المواد الدراسيه حديثا لذا فالبعض يدرسها والاخر يتجاهلها .
• يوجود في جامعة بغداد مركز بحثي يتعلق بحقوق الانسان يعمل على تدريب مدرسي مادة حقوق الانسان وبضمنها الدراسات الجندرية .
• ولا بد من الاشارة الى الجهود الفردية لأساتذة واستاذات في الجامعات العراقية كافة في مختلف التخصصات ممن تصدوا لا دخال الدراسات النسوية والجندرية ضمن مفردات المناهج التي يدرسونها ضمن المنحة التي تمنح للتدريسين وهي 20% من مفردات المناهج الاصلية.والحقيقة ان هذه الجهود يمكن ان نصفها بالجبارة اذا اخذنا بالاعتبار انهم يعملون بشكل فردي في اجواء غير مشجعة بل ورافضة لهذا النشاط.
اسباب تاخر ظهور الدراسات النسوية في العراق
يعود السبب في تأخير ظهور الدراسات النسوية والجندرية في العراق الى انقطاع العراق عن العالم في الفترة التي ظهرت فيها الدراسات النسوية وبدات بالانتشار عالميا في ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين وهي الفترة التى انشغل فيها العراق بالاوضاع السياسية القلقة والحروب ,وبسبب هذا نشأت جملة من معوقات تدريس الجندر في الجامعات العراقية, منها سياسية ,وثقافية, واجتماعية.
فالدراسات النسوية والجندرية لا تمثل تخصصا منفردا يمكن ان تخصص له قسما خاصا به, لانه يتضمن فلسفة داخلة في كل العلوم تقريبا, الاجتماع, والقانون, والادب, والعلوم الدينية, بل وحتى العلم التطبيقية ايضا. وهذا يتطلب كادرا مختصا ومدربا وعارفا لاهمية ادماج الفلسفة النسوية كرؤية للعالم في طريقة تناول هذه العلوم حتى يتم تحديثها بشكل يحقق العدالة بين النساء والرجال ولا يحول دون ان تكون المرأة كائنا مساهما في الحضارة وانتاجها.
ولكن في ظل تغير المنظومة الثقافية في العراق التي تغلب عليها النمط الديني المحافظ والخطابات الغيبية, لاسيما ابان سنوات الحصار الاقتصادي في تسعينيات القرن الماضي حين حجب عن العراق اي تاثير ثقافي جدييد او تكنلوجي فعاد الناس الى اجترار مخلفات ماضوية وطائفية في كثير من الاحيان. مما حول الجامعات الى منابر دعوية في كثير من الاحيان, تروج للفكر المحافظ وتضع من يخالفها في جانب المخالف للدين والارادة الالهية, عزز هذا الوضع بعد احتلال العراق عام 2003م وصعود احزاب اسلامية للسلطة كرست هذا الصراع, بل وعملت على ان يكون اتباعها ممسكين بسلطة القرار في الجامعات فيما يخص رؤساء الاقسام والعمادات, وهؤلاء غالبا يواجهون اي محاولة للتغير بالرفض تصل احيانا الى تعرض التدريسي الذي يقدم مفاهيم الجندر الى المسائلة او النبذ وتشويه السمعة والاتهام بالترويج للثقافة الغربية الاباحية التي تتعارض مع قيمنا الدينية الاصيلة. مما ضيق من فضاء الحرية الذي يفترض ان تكون الجامعة مسرحا له.
كما بدأت تروج داخل الجامعات بحوث بالضد من مفاهيم الدراسات الجنرية, بل تتهم دراسات الجندر بانها ترويج للشذوذ الجنسي وتهدم عرى الاسرة العربية الاسلامية, وصل الامر الى اتهام العاملات في مجال الجندر بأنهن غير محترمات وفاشلات في حياتهن الاسرية يستخدمن موضوعات الجندر تعويضا عن عجزهن وفشلهن. وفي المقابل تم الترويج لنماذج دينية نسوية تقوم بالترويج لنمط من النساء الملتزمات بالشكل الديني التقليدي المحافظ على اساس انه النموذج الامثل للمرأة يحملن شعار( حسن التبعل) ويطلق عليهن اسماء مثل الزينبيات او بنات عائشة او بنات خديجة الكبرى..الخ مسميات ترتبط بالموروث الديني, كما ويقدم للمضويات في هذا الاتجاه مكافاءات وامتيازات تجعل المقبلات على هذا النمط من النساء كثيرات بل الغالبية, طمعا في الامتيازات او ان يكن ضمن التصنيف المقبول من السلطة والمجتمع والبعيد عن المشاكل.
بينما يفتقر العاملون في مجال الدراسات النسوية والجندرية الى ابسط انواع الدعم المادي والمعنوي معتمدين على جهدهم الذاتي حتى انهم يضطرون لاستخدام اساليب دفاعية و تبريرية غالبا, لانهم عرضة للهجوم في اي وقت. كما انهم يستخدمون اسلوب التمويل الذاتي لنشاطاتهم , معتمدين على مواردهم الشخصية والتي هي محدودة اصلا.
وهناك معوقات اخرى تقع خارج الجامعة, وتتمثل في انتشار افكار التطرف الديني بين افراد المجتمع العراقي جعل الناس مشغولين بخطاب التناحر بين الطوائف اكثر منهم انشغالا في تقديم قراءات جديدة للفكر الديني, بل ان خطاب معاداة المرأة بعدها مصدرالخطيئة والشرور في العالم اصبح مستساغا ومروجا له. لذا ظهرت للسطح عادات نبذها المجتمع العراقي في مراحل تطوره, مثل زواج القاصرات, وعزوف الشابات عن اكمال الدراسة لصالح الحصول على زوج, وعودة النقاب بعد ان هجرته جداتنا منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
اذن هناك معوقات كثيرة منها ماهو مادي وسياسي, اجتماعي تحول دون أن يكون العمل في ميدان الدراسات الجندرية والنسوية, امرا ميسورا في الوقت الحاضر.

-;---;-----;-------;---- الخطوات العملية التي قـدمتها وزارة التعليم العالي في العراق في مجال المرأة دراسات




1- وحدة بحوث المرأة /كلية التربية للبنات /جامعة بغداد 1999
تم تأسيس وحدة بحوث المرأة في جامعة بغداد كلية التربية للبنات عام 1999 ولكن سرعان ما اصابها النسيان واهملت حتى تم اعادة تفعيلها بأنتخاب ممثلات من جميع اقسام الكلية, ثم اختيار رئيسة ونائبة عبر الانتخاب ايضاً وفي العام 2008 تمت اعادة تفعيل الوحدة بانتخاب ممثلات من جميع اقسام الكلية، ثم اختيار رئيسة ونائبة عبر الانتخاب ايضا.
تم اختيار باحثات الوحدة قسم كمتفرغات ( الرئيسة فقط )لاوالاخريات متعاونات مع استمرار عملهن في وظائفهن الاصلية كعضوات هيئة تدريسية وعددهن جميعا 16.
من تفعيله الى الان تشكلت عليه جملة ملاحظات.
لاتحظى هذه الوحدة بميزانية خاصة وتقرر عمادة الكلية باعتبارها جزءا من الوحدات التابعة لها وحيث ان الميزانية الراسمالية للكلية محدودة اصلا فهذا يعني عدم وجود مبنى ملائم وتجهيزات ضرورية فضلا عن المكتبة وتفاصيل اخرى.
1- عدم وجود اي تخصيصات مالية مناسبة لتمويل مشاريع البحوث العلمية عامة وذات الطابع الميداني خاصة.
2- اعتماد الوحدة على الدعوم الخارجية التي كانت في اغلبها من منظمات محلية تابعة لتيارات واحزاب مشاركة في السلطة واغلبها دينية. او من مؤسسات تابعة للدولة تختص بالشان النسوي مثل لجنة المراة والاسرة والطفل في البرلمان.
3- الكلية ترفض تنفيذ اي مشروع للمراة خارج اطار الوحدة.

الوحدة تعاني من الانعدام التام للخبرة الاكاديمية للطاقم لاغلب العضوات فيها في مجال الجندر.
ولم يكن اي معيار في الانتخابات او اختيار المتعاونات يتعلق بالاهتمام او المعرفة او المشاركة في الدراسات النسوية او الشان النسوي . بل تم اقصاء جميع اللواتي كانت لديهن خبرة في هذا المجال . وان بعضهن يحملن فكرا ذكوريا عاليا جعلهن يرفعن شعار المراة هدية الله للرجل في مؤتمرهن العلمي الاول.
لكل ماتقدم لم يكن للوحدة رؤية او اهداف او برامج او مهام او سياسات محددة او واضحة تعمل على تقديم رسالة خاصة بقضايا المراة ولم تناقش او تفكر ان تناقش ان تدخل قضايا النسوية ضمن مقررات الاقسام كل بحسب اختصاصه فضلا عن المفاهيم العامة في الجندر.
قدمت الوحدة نفسها في البداية على انها ذات اهتمامات انسانية او اجتماعية تتعلق بالعناية بالارامل في الكلية بالتعاون مع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني التي تعنى بالشان النسوي كما قدمت نفسها على انها ستسعى الى اقامة دورات تطويرية من غير تحديد نوع ومجال الدورات او الفئة المستهدفة.
" تقوم هذه الوحدة بفتح قنوات الاتصال وتطويرها مع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني التي تعنى بشؤون المراة ( اسريا وظيفيا ثقافيا ) حيث تقوم بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني كجهة منسقة فقط لتوفير الدعم.

نشاطات الوحدة البحثية :
منذ تفعيلها في العام 2008 الى اليوم قامت الوحدة بندوتين الاولى عن المراة العراقية والتربية والمراة العراقية بناء وسلام.
قامت الوحدة بمؤتمرين متتاليين في اذار ومايو من عام 2009.
المراة العراقية في ظل تحديات العصر.
الافاق المستقبلية للمراة العراقية.
الابحاث فيها بعضها حصر مناشط المراة في مجالات محددة.
بعضها مقلات مسحوبة من النمترنت بعضها منشورة في اماكن اخرى وبعضها ليس لها علاقة بالمراة من بعيد او قريب.
اغلبها عانى من الطروحات الايدلوجية والدينية والمحافظة ومنهجياتها تقليدية غير حديثة وتركز كثيرا على الحديث عن دور المراة في التاريخ الاسلامي بشكل مشرق لم يكن بين الابحاث من تصدى لقضية المادة 41 او الحركة النسوية العراقية او غيرها.


2- لجنة بحوث المرأة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
وانشأت بتاريخ 24/12/ 2009 من اهدافها تعميق الوعي الوطني وايجاد والوسائل التي تساعد المرأة العاملة مثل انشاء الحضانات ورياض الاطفال .

- النشاطات
عقد الندوات والمحاضرات لتوعية المرأة.

- مكونة من خمسة اشخاص فقط .
تفتقر اللجنة الى الهيكلية الادارية والتنظيمية وتفتقر الى رؤية واضحة او رسالة او اهداف اذا ثبت في الكتب الرسميه المتضمنة الامر بتشكيل اللجنة عبارات مثل (( الاهتمام بالمرأه العاملة والارتقاء بواقعها اسري )). عموما هي تمارس نشاطا غير رسمي وتخضع لقانون تشكيل اللجان في وزارة التعليم العالي.
3-مجلس تنسيق وتعاون بين وزارة التعليم العالي ووزارة الدولة لشؤون المرأة بمركز وزارة المرأة
تقوم بوضع توصيات لتحسن واقع المرأة في وزارة التعليم العالي عمليا لم نلمس اثر لهذه التوصيات منذ تشكلت اللجنة حتى الان .

4- العمل على انشاء مركز لدرسات المرأة في جامعة بغداد
سعت عمادة كلية التربية للبنات لانشاء مركز ببدراسات النسوية في جامعة بغداد منذ عام ((2009)) الا ان هذا الطلب تم رفضه من جانب رئاسة الجامعة .وقد تم استأناف الطلب عام ((2011)) بعد تدخل وزيرة الدولة لشؤون المرأة السيدة ابتهال الزيدي بطلب احالته الى وزير التعليم العالي الذى وجه بدراسة الطلب وتقديم المقترحات لانجاحه .
بالفعل تم تشكيل لجنة من عمداء بعض الكليات داخل جامعة بغداد ووعضويتي مع زملاء اخرين, لدراسة الموضوع . ولكن من الواضح ان الجامعه لا تزال غير مقتنعة بأهمية انشاء المركز واذ تم مناقشة توصيات اللجنة مرتين ثم قاموا بتشكيل لجنة جديدة لتقديم مقترحان جديدة, ظل نهج المماطلة واضحا لغياب الرؤية الواضحة لدى الجامعة بأهمية انشاء مركز لدراسات المرأة داخل الجامعة.
وفي عام 2014 استطاعت السيدة ابتهال الزيدي ان تستحصل امرا وزاريا من وزير التعليم العالي بانشاء مركز دراسات المرأة في جامعة بغداد, الا ان رئاسة الجامعة استمرت في نهج المماطلة وتعذرت بعدم توفر امكانات انشاء المركز وفق شروط وزارة التعليم العالي ودائرة البحث والتطوير, وكان الافتقار لمكان ملائم داخل الجامعة يقف في مقدمة المشكلات التي عرقلت انشاء المركز. حتى ان حماس السيدة الزيدي قد انطفأ, فغادرت الجامعة وقدمت استقالتها.
وتجدر الاشارة الى ان قرار انشاء المركز ترتب عليه الغاء وحدة بحوث المرأة في كلية التربية للبنات, لصالح النشاط الذي كان من المتوقع ان يقدمه المركز. لكن ما حدث ان الوحدة الغيت حتى ككيان رمزي, والمركز لم يعمل ولم تقدم له اي تسهيلات من الجامعة او الوزارة . فخسرنا تشكيلين في وقت واحد بدل ان تقوم الوزارة بتطويرها وتحسين فرص الباحثين فيها.


ظلت الامور المتحققة في مجال المرأة شكلية ومتعثرة لافتقار اغلبها الى الرؤية المنهجية النسوية الواضحة والجدية في قضايا المرأة , لا سيما مع ازدحام القضايا السياسية التى تلتقي بتبعاتها على الواقع العراقي والجامعة جزء من هذا الواقع.


5- الجهود الفردية
يقوم العديد من الاساتذة والاستاذات في الجامعات العراقية بجهود كبيرة وبشكل فردي منطلفين من اهتماماتهم بضرورة نشر الوعي النسوي واشاعة ثقافة الجندر بين طلاب الجامعات. والحقيقة هي جهود فعالة ومعول عليها لانها تسير وفق خطه مدروسة وتتعامل مع واقع اجتماعي تدرك ابرز مشاكله وصعوبات التعامل معه, لذلك فهم يتعاملون معها بستراتجيات تخدم تطوير الفكر النسوي لدى طلابهم وطالباتهم, منطلقين من ايمانهم بأن هذا هو دورهم ورسالتهم التنويرية في مجتمعاتهم .

الانجازات التي تم تحقيقها بجهود فردية
سأتحدث عن تجربتي بمساعدة بعض الزملاء المهتمين والداعمين لنهج الدراسات النسوية والجندرية, في كلية التربيه للبنات/ جامعة بغداد .
1- على مستوى الطالبات
- تدريب الطالبات على تحليل الروايات بمقاربات جندرية.
- واقامة ندوات عامة في ساحات الكلية في نهاية الموسم الدراسي لاستعراض النتائج
- توجيه الطالبات لاعداد بحوث كمشاريع تخرج (البكلوريوس ) تتناول

• صورة الرجل في الرؤية النسوية.
• صورة المرأة في الشعر الجاهلي.
• المرأة في القران الكريم.
- اقامة ندوات حول النتاج الثقافي النسوي في العراق واستضافة المبدعات العراقيات وتقديمهن الى الطالبات ليتحدثن عن تجاربهن الابداعية وليكن مثالا تعتز به الطالبات.
2- على مستوى زملائنا قمنا بتشكيل حلقة اكاديمية نسوية من 10 اشخاص بأختصاص اللغة والادب تناولت عدة جلسات مصطلح الدراسات السنوية, دراسات المرأة ومفاهيم النسوية ونظرياتها .وانتهت بتقديم مقترحات الجان للمشاركين والمشاركات في الحلقة لتطوير العمل في هذا المجال.

3- على المستوى اللوجستي :
تاسسيس نواة مكتبية الكترونية تم تبادلها بين الحلقة الاكاديمية فضلا عن الكتب المطبوعة بما يزيد عن ((100)) عنوان .
4- على المستوي التشريعي :
- تقديم مقترحات بمجلس الكلية ومجلس عمداء كليات التربية بأدخال الدراسات النسوية ضمن مقررات مناهج كليات التربية للبنات .
- تقديم مقترح تعديل قانون الخدمة الجامعية بما يسهم في خدمة الاكاديميات
- السعي لانشاء جمعية للاكاديميات الناشطات في مجال المجتمع المدني ببما تسمح به تشريعات
5- على المستوى الاعلامي
المشاركة في الصحافة المحلية لطرح قضايا المرأة ومناقشتها بشكل دوري ومستمر لاسيما القضايا التي تستجد في الوضع السياسي والتشريعي يخص وضع النساء في المجتمع العراقي .
6- التنسيق مع منظمات المجتمع المدني
وذلك بالاستفادة من خبرات بعض الجمعيات في المجتمع لبمدني وعقد ندوات حول العنف ضد المرأة والاسرة واساليب مقاومته قانونيا واجتماعيا فضلا عن ندوات عن ثقافة السلام واحترام الرأى الاخر ونبذ الصراعات الطائفية والعرقية .

حدثنكم عن وضع الدراسات النسوية والجندرية في العراق, الجهود التي عملت على تطويرها متخذة لذلك (انموذجا) تمثل في التجربة التي عملت عليها مع زملائي في الجامعات العراقية.واجدني متفائلة بتطوير هذه الجهود ما دامت تلقى قبولا حسنا من طلابنا وطالباتنا وبعض الاساتذة ممن هم في مراكز صنع القرار .

قدمت هذه الورقة البحثية في مؤتمر الدراسات النسوية والجندرية في الشارقة سنة 2012, ثم اجريت اضافات عليه بالتطورات الحاصلة في السنوات الاحقة.








الهوامش

1_ليندا جين شيفرد, انثوية العلم من منظور الفلسفة النسوية, ت: يمنى طريف الخولي, عالم المعرفة, الكويت, 2004, ص11.
2_سورة المجالة:1
3_ينظر- علي عبد الواحد وافي, حقوق الانسان في الاسلام, ص:70, وينظر- زينب رضوان الاسلام وقضايا المرأة, الهيئة المصرية للكتاب, 1998, ص: 83.
ولمزيد من الامثلة يراجع كتاب المرأة والجنوسة في الاسلام, ليلى احمد, المجلس الاعلى للثقافة, مصر, ترجمة: منى ابراهيم, 1999.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,821,263,090





- ريبورتاج: الإفراج عن سجينات في أفغانستان للحد من تفشي فيروس ...
- تفاصيل جديدة عن واقعة اغتصاب فتاة -تيك توك- في مصر
- خبراء يحذّرون: كورونا قد يعيد حقوق النساء المكتسبة عقوداً إل ...
- النسوية.. حين تتحول من نضال إلى أيديولوجيا
- مقتل الفتاة مادلين جرابعة في قطاع غزة بعد تعرضها للضرب على ي ...
- التحرش الجنسي: تحذير من تصاعد التحرش الجنسي بالأطفال على الإ ...
- تركيا.. محاكمة سائق تاكسي طرد امرأة سورية حامل من سيارته وتر ...
- حجر منزلي يقتل النساء العراقيات... قصص وحقائق
- حجر منزلي يقتل النساء العراقيات... قصص وحقائق تكشفها -سبوتني ...
- نساء عاريات في سجون مسلحي تركيا بسوريا.. وعفرين تشتعل غضبا


المزيد.....

- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - لقاء موسى الساعدي - وضع الدراسات النسوية والجندرية في الجامعات العراقية