أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام حافظ الزند - ليحكمنا الانسان الالي














المزيد.....

ليحكمنا الانسان الالي


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 5162 - 2016 / 5 / 14 - 20:04
المحور: كتابات ساخرة
    


مثل شائع يقول الحاجة ام الاختراع ، وقد تيقنت من هذا المأثور وانا انظر الى حالنا اليوم ، فكثيرا ما نسأل هل من بديل عجز السلطة وفشلها لم يحتاج الى توضيح او نقاش ،الطغيان ، وانعدام الامن وابسط الخدمات بلغ اقصاه ،شراهة في القتل وشراهة في سرقة المال العام ،لقد سقطنا حقا في الهاوية حكاما ومحكومين،احمرت يد المواطن من التصفيق والمعارضة ،الدين اصبح مجرد تعاويذ للتخدير والسرقة وبح الصوت من التأييد والمعارضة ، كذب وتسويف ومعارضة متعارضه يخون بعضها البعض الاخر واصبحنا لا نعلم الصح من الخطأ ولا نهتدي الى من ينقذنا وانعدمت الثقة لا بين المواطن والسلطة والحاكم بل بين الحكام انفسهم وبين المحكومين انفسهم،سني شيعي وهابي ،كردي عربي تركماني، افندي ،عمامة، علماني اسلامي ، لا يبدء كلامه الا بعد البسلمة والصلوات والايات،او يبدء بقرائة تعويذات حقوق الانسان والدستور والحرية هل نحن بحاجة الى كل ذلك او نصف اوحتى ربع ذلك،الطائفية والعشائرية والمناطقية تتحكم في الظاهر بكل شئ ولكن الواقع ان المصالح الشخصية وذاته هي الاساس والمحرك انه مستعد ان يحرق الطائفة والعشيرة والانصار في سبيل دوام شخصه (تما كما فعل صدام) ولكن مادامت هذه الاسلحة فعالة في خدمته فلماذا لا يستخدمها، ومن عجب الامور ان يناقش البعض وبالخصوص منهم "المثقفين" نظريات فذاك علماني والاخر اسلامي وبرغماتي وتكتيكي واصلاحي ، ناسين ان هؤلاء لا ينطبق عليهم اي توصيف فلسفي او اجتماعي او سياسي، انهم ليسوا من عمالقة سالزبرجر ديجول وتشرشل او جورج اندريه مالرو او حتى نوري السعيد اوتوفيق السويدي اومحمد حديد اوابراهيم كبه اوعشرات غيرهم من المثقفين، ان من نخاطب الان في واقعهم مجموعة من الجهلة وان تزينوا بشاهدات مزورة او حقيقية متواضعة ،انهم في واقعهم ليسوا اميين وحسب بل هم كما اردد ساخرا( امي وابي) نستمع لهم نرفع نرفع او نقدس شعاراتهم ومقولاتهم لا لشئ الا لانهم سلطه وورائهاجهزة ومسلحين وحشد ولكنهم في الواقع(صفر على الشمال) هم نسخ ربما اكثر عتمه من حسين كامل اوعلي المجيد
وبعد هذا ونظرا لقصور الناس كما نشاهد في اختيار "منقذ "جديد ( ويبدو انه لايوجد ولا يمكن له ان يتوفر لسنوات طويله) من اجل ان يبدء ( من جد وجديد) ، اقدم مقترحي هذا عله يساهم في حل ويساهم في الخروج من النفق:
المقترح هو:
لنرشح وننتخب انسان آلي يعني ليحكمنا الروبوت ،كمبيوتر بحق وحقيقية واقول لكم لماذا:
الانسان الالي
-ليس سنيا ولاشيعا ولا كردي ولا اسلامي ولا علماني
-ليس معمما ولا يلبس دشداشه ولابنطلون ولا سترة ولارباط
-لايحتاج الى سيارات مدرعة وسيارات حماية وفوج حماية
-لايحتاج الا القليل من الكهرباء بل يعمل بالبطارية ونحن في ازمة الكهرباء
-لايحتاج الى رواتب ومخصصات واقصى مايحتاجه قطع غيار (بعد عمر طويل) بسيطة ورخيصة
-هو لم يكن عضوا ولا ينتمي لاي حزب او تجمع ولاحتى جمعية مدنية اوخيرية
-لايحتاج من املاك الدولة ومن الاموال المختصبه الا الى غرفة صغيرة اوقل مبنى واحد للنوم والعمل
- لايسافر وبالتالي لايحتاج الى سيارات او طيارات
-لايمتلك اموالا ولا يحب امتلاكها وبالتالي ليس هناك بنوك او استثمارات خارجية
-ليس لصا ولايستطيع تعلم السرقة والتجاوز على المال العام
-سيحكم وفق معايير واحدة تشمل الجميع ويختار الانسب دون عمولات
-وهو لايسأل عن صورة له تعلق هنا وهناك ولا يحتاج الى تمثال او الهتاف بأسمه
-وهو لايحتاج الى اجهزة امنية ومخابرات انه بحد ذاته لوح محفوظ بل واحسن من الفيسبوك
- ليس لديه بواسير ولا يأكل النستلة ولايلبس الشروال ولا يطيل لحيته
-ليس ليه عائلة او ابناء او اقارب يعينهم في هذا وذاك من المناصب
-انه لا يأكل ولا يشرب كما قلنا قليل من الطاقة او بطارية
-عزلة بالتالي سهل لا يحتاج الى النزاعات البرلمانية او اجتماعات بين رؤساء الكتل او مقاطعة مجلس الوزراء فيكفي ان نقطع عنه التيار او نمسح الديسك
-الانسان الالي موضوعي يحكم على الجميع بالعدل ولايعرف محابات القربى والطائفة والقومية لا يعادي ولايصادق يسمع بخشوع ويعمل بلاتوقف ليحل ويشرح ويرشد ويخطط ويقترح ( اعرف روبوت يقوم بعرض ربع مليون تصميم لاربطة العنق كل ثلاث اشهر واذا اردت الاختيار فأنه وعلى معلومات السوق المتوفرة لديه والمبيع والشركات المنافسه...الخ) يستطيع ان يعين لك حزمة من ذلك تمثل عددا صغيرا ( 50 تصميم مثلا)
-لايفهم تزوير الانتخابات يفتح لك صدرة اذا احسنت توجيه السؤال صحيح انه بلا"دم" ولكنه ليس دمويا
-لايعرف تزوير التاريخ ويعطيك جواب جافا حادا بدون مقدمات وحشو فارغ
سنبرمجه على الاغلبية الوطنية واحترام الاقلية الوطنية ومعايير العلم والكفائة وحسن السيرة والسلوك يعين مندوبيه بأمانة وحيادية ولا تدخل في استمارته حقول الدين والطائفة والعشيرة والقومية
يبقى كيف نؤمن ان المشروع وخطواتنا صحيحة وهل نشتريه من السوق الدولي وقد تضع فيه بعض الجهات الخارجية والداخلية فايروس او اي عنصر آخر للتأثير على عمله فيكفي ان نشتري قطع غيارة من عدة دول ومن عدة مصادر (على ان تكون متلائمة) ونكلف عينة عشوائية من طلبة اليابان والهند وسويسرا وبلدان اخرى بتجميعه في غرفته فتلك الشريحة هم من اذكى وانقى الافراد ويمكن الاعتماد على كفائتها وخبرتها
وعلاوة على كل ذلك سنكون اول دولة في العالم يحكمها الانسان الالي وسنجل في كتاب الارقام القياسية وهذامايهمنا نحن ابناء التخلف( الاطول ، الاعرض ، الاكبر ، الاوسع ، الاول .....الخ)
بلا رئيس وزراء بلا برلمان ،بلا ساحة تحرير ، بلا مظاهرات ، بلا تكنوقراط بلا منقذين جدد يرحمكم الله





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,763,019
- شبيك..... لبيك ديمقراطي بين ايديك
- ما نحن فيه
- رسالة مفتوحة الى الرئاسات الثلاث
- في وصف حالتنا


المزيد.....




- جاكي تشان يعبر عن رغبته في تصوير فيلم -أكشن- بالسعودية
- كيف يُنمي حديثك مع طفلك قدراته العقلية واللغوية؟
- شخصيات قليلة وسرد بطيء وبراعة لغوية.. هكذا فاز هاندكه بنوبل ...
- خمس وزراء أمام البرلمان في أول جلسة رقابية
- وزارتا الثقافة الروسية والسعودية توقعان اتفاقية تعاون في مجا ...
- مجلس النواب يعقد اليوم أول جلسة عمومية
- بوعياش تلتقي مدانين بالاعدام وتدعو الى إلغاء العقوبة القصوى ...
- شاهد: جاكي شان يريد تصوير فيلم أكشن في السعودية
- شاهد: جاكي شان يريد تصوير فيلم أكشن في السعودية
- منع الفنانة المصرية بوسي من السفر وطلب بشطب عضويتها من النقا ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام حافظ الزند - ليحكمنا الانسان الالي