أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعدون الركابي - أمةُُ النكاح و شاربي بول البعير تقتلُ العراقيين!






المزيد.....

أمةُُ النكاح و شاربي بول البعير تقتلُ العراقيين!


سعدون الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 5162 - 2016 / 5 / 14 - 00:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إنهُ الألمُ الذي لا يُطاق على هؤلاءِ الأبرياء الذين يُقطَّعون إربآ إربآ, في بلدِ المصائِبِ و المجازرِ و أنهارِ الدماءِ التي لا تنضب!! ما ذنبُ هؤلاء الأطفال البؤساء و الناس الفقراء الأبرياء, يذبحهم الحقد؟ حقدُ هذهِ الأمةِ المُجرمةِ الذي يذبحُ الأطفالَ في العراق بالآلاف, مُنذُ دخولِ الغُزاةِ الى بغداد و لا زالَ مُستمرآ, و بِلا رحمة!! هؤلاء القتلةُ المجرمون, عربُ الصحراءِ الهمج المُتخلِّفون, شاربوا بول البعير, حُثالات البشر, يقتلون العراقيين, بدونِ ذنبٍ!! يا إلاهي, لماذا يسكتُ هذا العالم المُنافق عن مملكةِ الشرِّ هذهِ, التي تزرعُ الرُعبَ و القتلَ في كُلِّ مكانٍ من العراق, و في سوريا و في ليبيا و في اليمن و في بقاعٍ أُخرى في هذا العالم؟؟!! يتساقطُ العراقييون بالمئاتِ كُلَّ يومٍ, مِثلَّ الطيورِ الذبيحةِ, بإنتحاريي آل سعود و العرب القتلة, و يُذكرون في الأخبار كمُجرَّدِ أرقامٍ رياضيةٍ, عشرةُ قتلى, عشرونَ قتيلآ, مئةُ قتيلٍ, و هكذ معَ الجرحى, ذوي الأطراف المبتورةِ, من المدنيين ؟! فلا مشاعر لدى ذوي هؤلاء الضحايا, و لا يُذكرُإنَّ لهؤلاء الشهداءُ, أطفالآ يتامى لا مُعيلَ لهم, و أُمهاتٍ ثكلى, و زوجاتٍ مفجوعاتٍ, في بلدٍ يفتقدُ لأبسطِ حقوقِ الضمان؟ بلدٌ يموتُ أبناءهُ في جبهاتِ الشرف, دفاعآ عن الوطن, ضدَّ الوحوش الهمجية العربية الإسلامية, و يُتركون هم و عوائلهم في مهبِّ الريح!! هؤلاء السفلة الذين إغتصبوا العراق في غفلةٍ من الزمن, لا يُحرِّكون ساكنآ!! جميعهم, من مُتسيسين لصوصٍ و كلاب, و رجالِ دينٍ مُنافقين و سفلة. نهبوا العراق, و تركوا الملايين من الفقراء تعتاشُ على المزابلِ أسوءُ من الكلاب. و فوق هذهِ المُعانات, يستغِلُّ الهمجُ الأنتحاريون, هذا الوضع السائب, في هذا البلد المُستباح من الجميع, لِيُفجِّروا أجسادهم العفنة بهؤلاء الأبرياء المُعذَّبين؟ أ تعرفون من أيِّ بلدٍ جاء الإنتحاري الذي طشَّر أجساد المئات في مدينةِ الثورةِ البائسة؟ إنهُ سعوديٌ وهابي. هكذا هي, فمرَّةٌ يكونُ الإنتحاري سعوديآ, و مرَّةٌ يكونُ ليبيآ, و مرّةٌ يكونُ أُردنيآ, و مرَّةٌ يكونُ فلستينييآ, و مرّةٌ يكونُ صوماليآ, و مرّةٌ يكونُ شيشانيآ.. لا يقل لي أحدٌ, بأنَّ هؤلاء هم حالاتٌ فرديةٌ. فلماذا إذن, يحتفلُ بهم, و بإنتحارهم وسط جموع الأبرياء, و بعد نثرهم أشلاء العشرات من الأطفال و النساء, يحتفلُ بهم أهلهم و أقربائهم و عشيرتهم و أبناءُ حارتهم و الآلاف الآخرون من أبناء بلدهم, من الناس البُسطاء الى رجالِ الصحافةِ و المُثقَّفين و رجالِ الدين و السياسيين؟؟ و يُقيمون لهم تشييعآ رمزيآ, و يُهنئون أهلهم, على هذهِ البطولةِ و العملِ العظيم؟؟ أ لم يقتلوا الشيعة الكفرة, و هذا جهادٌ في سبيلِ الله, يرضى عنهُ الله و رسولهُ, و يدخلُ هذا الإنتحاري الى الجنةِ على فعلتهِ هذهِ, حيثُ تنتظرهُ المئات من حورِ العِين, و سيتناولُ العشاء مع رسول الله, فلماذا لا يفتخرُ بهِ ذووهُ و أبناءُ بلدِه؟؟!! أ لم يتُمُّ تلقين هذهِ الوحوش في البيوت و في المدارس و في الجوامع, بالفكر السلفي الوهابي الهمجي, بغطاءِ الدين الإسلامي الأموي البعيد كُلِّ البُعد عن إسلامِ مُحمَّد؟؟ أ لا تسمعون و ترون رجال الدين الوهابية السلفيين و فتاواهم التي تدعوا علانيةً الى الذبح و جزِّ الرؤؤس, و في عشراتِ المحطاتِ الفضائية, و لم يحتج أحدٌ عليهم من بلاد العرب, بينما يتُمُّ إسكاتَ كُلِّ من يخالفَ آل سعود القتلة؟؟ و تحتفلُ محطّاتُ الوهابيين الدواعش و من يدورُ في فلكهم, من العربيةِ و الجزيرةِ الى آخرهِ, بإنجازاتِ الثوّارِ في العراق و في سوريا و ليبيا و غيرها..
لا زال المسلمون, العرب و غيرُ العرب, يدعون في صلواتهم و خُطبِ الجُمُعةِ ب " اللهم أُنصر أُخوتنا المُجاهدين, في الشيشان و أفغانستان و الصومال و سوريا و العراق و ليبيا "!! مَن هم هؤلاء المُجاهدون, أ ليسوا هم هؤلاء القتلة الذين يذبحون الأبرياء؟؟ ينكرون بأنَّ هؤلاء الإنتحاريين القتلة, هم مسلمون و ينتمون للإسلام الُسني الوهابي السلفي الذي يُدينُ بهِ الأغلبيةُ الساحقةُ من المُسلمين و العرب؟؟ ماذا يُريدُ هؤلاء الهمج شاربوا بولَ البعيرِ من العراقيين؟ هل رأيتم الأشلاءَ المُبعثرةَ في مدينةِ الثورة؟ هل رأيتم الأشلاء المُبعثرة في الكاظمية؟؟ مئاتٌ, بل آلاف التفجيراتِ حدثت في مُدنِ و أسواقِ و مدارسِ العراق, و حصدت مئاتَ الآلافِ من الأبرياء معظمهم من الأطفال؟؟ من موَّلَ هولاء السفاحين, من لقَّنَهم هذا الفكر الإجرامي, من إحتضنهم و سهَّلَ لهم ذلك؟ تبدأ هذهِ المسيرة من البدايةِ حتى النهاية, برعايةٍ سعوديةٍ, و بخيانةٍ داخليةٍ طائفيةٍ و سياسيةٍ, مُستغِلةً الفسادَ المُستشري في العراق, من الأعلى الى الأسفل!! هل تخيلتم إنَّ أيَّ واحدٍ منكم قد يكونُ أشلاءآ بين هذهِ الأشلاء, و إنَّ أطفالكم قد يكونون أشلاءآ بين هذهِ الأشلاء؟ أيها العربُ الأخيارُ منكم و الأشرار, و لا أظنُّ إنَّ بينكم أخيارآ؟ هل رأيتم أيُّها السفلة يا من تحكمون العراق, هل رأيتم الأشلاء المُتناثرة؟ هل رأت مرجعيةُ النجف المتواطئةِ والخاتلةِ في الكهوف؟ أ تعلمون بأنَّ دماءَ و أشلاءَ هؤلاء الأبرياء, الذين إستُشهدوا طيلة السنوات الماضية, و الذين سيستشهِدون غدآ و بعد غد, فالعملياتُ الإجراميةُ مُستمِرةٌ في العراق, في كُلِّ يومٍ, وعلى قدمٍ و ساق. و الناسُ في العراقِ, كما في سوريا, و غيرهما, و بمُختلفِ الأعمارِ و الأجناسِ – و لو إنَّ الإستهداف الإجرامي في العراق, مُوجَّهٌ لطائفةٍ بعينها - يقفون على الدور, في إنتظارِ المصير الدموي الذي ينتظرهم على أيدي المُسلمين المُجرمين – القاعدة, داعش, الأخوان المسلمين, الى آخرهِ, من الصناعةِ الإسلاميةِ الدمويةِ - أ تعلمون أيّا العرب, بأنَّ دماءَ هذهِ الضحايا, هي أشرفُ من الدينِ الأسلامي, و أشرفُ من كُلِّ رجالِ الدينِ القتلةِ الوهابيين, و إن أنكروا, و أشرفُ من المسلمين جميعآ, و أشرفُ من مراجعِ الدين, الشيعةِ قبل السُنّةِ. و أشرفُ من الكلابِ اللصوص السفلة في المنطقةِ الخضراء؟؟ لا نُريدُ هذا الدين الأجرامي, لا نُريد دينكم أيُها الأعراب, لنا ديننا و لكم دينكم. إتركونا و شأننا, و أعتنوا بمذاهبكم الأجرامية, مذاهبَ النكاحِ و حورِ العِين. ماذا فعلَ لكم العراقيون, أيُّها الأعراب, ليستحقوا هذا القتل؟؟ أ لم يتقاسموا معكم في الضرّاء و السرّاء, بأموالهم و بدمائهم؟ و هُناك دولٌ عربيةٌ, عُمِّرت بأموالِ العراق و العراقيين؟! كفى الناس قتلآ و إجرامآ. أ تعرفونَ أيها المسلمون الأعراب, بأنَّ هذا العالم قد سَئِمَ منكم و من جرائمكم, حتى لم يعُد أحدٌ يذكرُ هذهِ الجرائم, رغمَ بشاعتها, لا في الأخبار و لا في أحاديثِ الناس؟! الى متى سيبقى العراق و العراقييون يدفعون ثمنَ هذا الفكر الأجرامي الأسلامي؟؟ كفى قتلآ لهؤلاء المساكين الذين يُعانون من الحروب و الحصار و الأجرام, مُنذُ أكثرمن أربعين سنةٍ.. و الله, لو حدثت إحدى هذهِ الجرائم البشعة, التي حدثت بالآلاف في العراق, لو حدثت واحدةٌ منها في بلدٍ آخر لديهِ و لدى شعبهِ و حكومتهِ الحدَّ الأدنى من الكرامةِ و الشجاعةِ, لأعلنَ الحربَ على من يُرسلُ و يدعمُ و يُحرّضُ الإنتحاريين. و لن ينتظرَ أحدٌ, حتى تصلُ التفجيراتِ و العملياتِ الإنتحارييةَ, بحقِّ المدنيين الى الآلاف, كما حدثَ و يحدثُ في العراق؟؟ في كُلِّ بلادِ العالمِ, يُراقبُ و يُحاسبُ القادةُ على أتفهِ الأمور, في الفسادِ أو إهمالِ المسؤؤليات, و يُطردون من مناصبهم, و يُحالون الى المُحاكمةِ و السجن, فما بِكَ إذا ما شاركَ ولاةُ الأُمورِ في ذبحِ شعبهم و نهبِ خيراتهِ و التآمُرِ عليهِ معِ القتلة المُجرمين؟؟ لقد إعتادَ العراقييون, و مُنذُ عشراتِ السنين, على الذِلَّةِ, و على تقدّيسِ " الزعماء " من التافهين اللصوص, و حتى القتلة!! يُقدِّسونهم, و يرفعونهم الى مصافِّ الأنبياءِ و الرُسل, بينما هؤلاء القادة, و ليسوا بقادةٍ, هم الذين يضحكون على شعبِهم و يسخرون منهُ!! يتآمرون على الشعب الذي رفعهم و تركهم يسرقونهُ و يذِلُّونهُ و يخونونهُ!! بينما هؤلاء القادة اللصوص, هم أذلاء بدورهم لأسيادهم الذين أتوا بهم, مِن حيثُ أتوا. و هم أذلاّء حتى مع الأرهاب و الأرهابيين و الدول و القوى التي تدعمُ الإرهاب. تركوا الإرهابَ, يستبيحُ بلادهم, بينما هم منشغلين بالتآمرِ على بلدهم و شعبهم, و سرقةِ خيراتهِ و تهريبها الى الخارج. تركوا العراقيين, الذين صفّقوا و يصفَّقون لهم, تركوهم فريسةً للإرهاب السعودي؟؟ متى سيصحوا العراقيون, و يُدركوا, بأنَّ الذي يذبحهم يوميآ, هم هؤلاء القادة السفلة, بكُلِّ أصنافهم و عمائمهم؟؟ و لن تقومَ للعراقِ و العراقيين قائمةً, حتى يستعيدوا كرامتهم, و يرفعوا القُدسيّةَ عن هؤلاء الحثالات اللصوص, الذين يتحكَّمون برقابهم, يستذِلُّونهم و ينهبونَ خيراتِ بلادهم, و يتركونهم لُقمةً سائِغةً للجوعِ و الإرهابِ و الموتِ المحتوم؟؟ متى سيستيقضُ الضميرُ العالمي, و يُحصارُ بؤرةَ الإرهابِ في مملكةِ آل سعود, التي أصبحت تُشكِّلُ خطرآ رهيبآ على العالمِ كُلِّهِ و على الحضارةِ الإنسانيةِ, و يقضي عليها و على فكرِها الإجرامي الهمجي مرةً واحدةً و الى الأبد, متى؟؟؟







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,512,689,428
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الثالثة عشر
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الثانية عشر
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الحادية عشر
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة العاشرة
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة التاسعة
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الثامنة
- المال هو رب البشر الحقيقي و القانون البشري دينهم!
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة السابعة
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة السادسة
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الخامسة
- حرب الخليج ( الملف السري )... الحلقة الرابعة
- حرب الخليج ( الملف السري )... الحلقة الثالثة
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الثانية
- حرب الخليج ( الملف السري )
- صابر و العربُ و المسلمون!
- ماذا بقي من مقومات الوطن الواحد في العراق؟
- أسئلة و تحليلات للأحداث الراهنة!
- صرخةً في وجهكِ, ياأمةَ الأعراب!
- خواطر في زمن القلق
- خاطرة في عيد الميلاد


المزيد.....




- -ليست أكذوبة-... الحكومة السودانية تتحدث عن -دولة الإخوان ال ...
- تحالف المعارضة الماليزية يتعهد بحماية الملايو ومكانة الإسلام ...
- ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن في عملية عسكرية
- بعد تسريبات صحفية.. ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن نجل زعيم ال ...
- بعد تسريبات صحفية.. ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن نجل زعيم ال ...
- الرئيس الأمريكي يؤكد مقتل ابن زعيم القاعدة السابق بن لادن
- ترمب يؤكد مقتل حمزة بن لادن على الحدود الأفغانية- الباكستاني ...
- ترامب يؤكد مقتل قيادي القاعدة حمزة بن لادن في عملية للجيش ال ...
- ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن في عملية نفذتها الولايات المتحد ...
- ترامب: مقتل حمزة بن لادن في عملية أمريكية لمكافحة الإرهاب


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعدون الركابي - أمةُُ النكاح و شاربي بول البعير تقتلُ العراقيين!