أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة - عبد العزيز فرج عزو - الموتى الفقراء كانوا الأولي بقضاء حوائجهم وهم أحياء















المزيد.....

الموتى الفقراء كانوا الأولي بقضاء حوائجهم وهم أحياء


عبد العزيز فرج عزو
الحوار المتمدن-العدد: 5148 - 2016 / 4 / 29 - 22:31
المحور: حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة
    


الناس في عالمنا العربي وغير العربي يعاني الكثير من أفراده صعوبات كثيرة وكبيرة في حياتها المعيشية وذلك بسبب قلة الدخل وغلاء الأسعار في كل المنتجات الغذائية وغير الغذائية الضرورية في الحياة
والشئ الثاني كثير من الناس مصابة ببعض الأمراض الخطيرة وغير الخطيرة منها مرضي الفشل الكلوي والتليف الكبدي وإمراض القلب والسكر والدوالي والعظام والعيون وغيرهما وهؤلاء المرضي منهم من يعمل ومنهم علي المعاش ومنهم من ليس له راتب أو معاش لأنه لم يؤمن علي نفسه أو انه كان يعاني من البطالة وهؤلاء المرضي وغيرهم من فئات أخري غير مريضة ولكن فقيرة لا يجدون ثمن الكشف عند الطبيب وعمل العمليات الجراحية وغسيل الكلي والأدوية العلاجية التي تخفف أو تشفي بعض هذه الأمراض بإذن الله لهم أو من يساعد غير المرضي المحتاجين إلي كل جنيه لقضاء حوائجهم الضرورية في الحياة نظرا لضيق اليد والرواتب الشهرية والتي لا تكفي 10 أيام من الشهر الجديد ورغم أن هؤلاء الناس محدودي الدخل أو الفقراء لا يمدون يدهم لأحد إلا بالاقتراض فقط منهم وقليل من الناس من يقرض هذه الفئات الفقيرة أي يسلفهم بعض الجنيهات لقضاء بعض الضرورات وبشيكات أو إيصالات أمانة ضمانا لرده لهم وبعضهم في نيته السداد لمن اقترض منهم ولكن الظروف الصعبة تدخله السجن لأنه لم يدفع الدين لأصحابه وقت السداد لأنه عجز عن تدبيره لهم فإما الدفع وإما الحجز في أقسام الشرطة والسجن رغم أن هذه الأموال التي اقترضوها كانت لشراء أدوية ضرورية لآبائهم وأمهاتهم وأولادهم فإذا لم يشتروها لازدادت حالاتهم الصحية سوء وكانوا مهددون بالموت والبعض يموت لقلة الدواء المستمر له والذي يجب أن يأخذه كل يوم وكل شهر وسنة نظرا لظروف مرضه الشديد ورغم ذلك يصر أصحاب الديون بحبس من اقترض منهم لإنقاذ أبائهم وأمهاتهم وأولادهم الذين يعانون المرض الشديد وفي النهاية يتم حبس المديون وموت المريض الذي لا يجد من يقف معه في مرضه ونجد كثير من الأقارب والجيران والمعارف يتفرجون علي هؤلاء الناس ولا يقدمون أو يفعلون شئ في إنقاذهم أو الوقوف معهم في محنهم أو التخفيف منها وهذا اضعف الإيمان فالمديون قد تم حبسه في السجن والمريض مات وأولاد المريض يعانون من بعده الظروف القاسية والصعبة وهؤلاء المرضي الذين ماتوا وذهبت أرواحهم إلي الله تعالي ويشتكون إلي الله تعالي ظلم هؤلاء العباد البخلاء وأصحاب القلوب القاسية من بعض الذين يمتلكون الأموال الكثيرة من الأقارب والمعارف والأصدقاء والحكومات في مجتمعاتنا العربية والأجنبية لم يقوموا بواجبهم للوقوف بجوار هؤلاء الفقراء و المرضي و الموتى الذين ماتوا ولم يجدوا من يخفف عنهم في مرضهم ومعاناتهم في الدنيا وبخلوا عليهم وظلوا يتفرجون عليهم وكأنهم يشاهدون مباراة تليفزيونية أو فيلم سينمائي
والشئ العجيب والغريب والمدهش والمضحك انه لم يموت قريب أو جار أو احد من الناس والتي كانت تعاني صعوبة الحياة والمرض نجد بعض هؤلاء الأقارب والمعارف والإخوة والجيران يصارعون بإظهار أنفسهم أمام الناس الجيران فيقومون بإحضار أصحاب الشوادر والمصابيح الكهربائية والاتفاق معهم في نصب صوان سرادقات العزاء في الطرقات أوفي دار المناسبات أو بجوار المساجد إذا كانوا مسلمين أو بجوار الكنائس إذا كانوا مسيحيين ودفع الآلاف من الجنيهات لهم وذلك للتباهي أمام الناس بأنهم لم يفرطوا في حق الأموات الذين قد توفوا ودفنوا منذ ساعات قليلة في المقابر
ويقومون بإحضار المقرئين للقرآن الكريم إذا كانوا مسلمين وإنفاق الآلاف من الجنيهات عليهم مثل هذه وأيضا يحضر الإخوة المسيحيين الوعاظ والقسيسين والرهبان لإلقاء الخطب والتراتيل في سرادقات العزاء الخاصة بهم وكان من الأولي لبعض هؤلاء المسلمين والمسيحيين وغيرهم الذين يملكون المال في أوطانهم وهم يعيشون في وحدة وطنية واحدة كان من الأولي صرف هذه الأموال التي تبلغ الآلاف من الجنيهات علي هؤلاء الأقارب من المرضي أو الفقراء أو الموتى وصرفها عليهم قبل موتهم وانتقالهم إلي الدار الآخرة مع العلم أن هؤلاء الموتى وهم أحياء وقبل أن يموتوا بأسبوع أو بيوم أو يومان كانوا لا يجدون أحد من الناس يسأل عنهم أو يخفف عليهم بشراء الدواء مثلا أو عمل العمليات الجراحية والتي تحتاج المئات أو الآلاف من الجنيهات لدفعها مقابل عملها لهم في المستشفيات أو يقدم المساعدة اللازمة لهم لشراء طعام معين يريدون تناوله أو دفع دين عليهم لصاحب الشقة التي يسكنون فيها ولم يسدد نظرا لعدم وجود الإيجار الشهري معهم وهم في هذه الحالة المرضية والشيء الآخر والعجيب أيضا نجد بعض أقارب أو معارف أو إخوة هؤلاء الموتى الذين أهملوا حقهم وهم أحياء نجدهم يصارعون إلي المقابر في اليوم التالي لزيارة هؤلاء الموتى وإحضار الفطائر والأطعمة وأرغفة العيش باللحمة والفاكهة والأموال وتوزيع الصدقات علي قراء القبور وعمالها والناس التي تعيش بجوارها وتوزيع الصدقات عليهم بسخاء رحمة علي هؤلاء الموتى الذين ماتوا بالأمس وكذلك توزيع الأدعية المطبوعة والتي يتم شراء الآلاف منها من المكتبات العامة بمئات من الجنيهات وتوزيعها علي الناس بالمجان في الجوار في السكن وعلي الأقارب والمعارف والأصدقاء في كل مكان وعلي الزملاء في العمل لكي يدعو الناس لهؤلاء الموتى بهذه الأدعية رحمة ونورا علي أرواحهم التي ذهبت عند خالقها سبحانه وتعالي
فكان الأولي علي هؤلاء الناس الأغنياء من الأقارب والمعارف والأخوة والناس في كل مكان من البلاد العربية وغيرها صرف هذه الأموال علي الناس الموتى قبل أن يموتوا وقبل ذهاب أرواحهم إلي الله في الدار الآخرة والتي تشتكي إليه ظلم هؤلاء البشر الذين لم يقفوا مرة واحدة في حياتهم لمساعدتهم في محنهم وعيشهم وأمراضهم أو التخفيف عنهم في الحياة وهؤلاء الناس الأغنياء مسلمين ومسيحيين وغيرهم يصلون ويصومون ويسبحون الله ليلا ونهارا ولكن لا يحثون بمعانات الناس ومشاكلها وأمراضها ويبخلون عليهم بالمال أو مساعدتهم لإخراجهم من محنهم الشديدة في الحياة أيها الناس الأغنياء مسلمين ومسيحيين وغيرهم من الذين يعيشون في رغد من العيش في الحياة ويدعون أنهم فقراء أمام الناس ويظنون أن الناس لا تعرفهم أو يتخفون في زى الفقراء ظنا منهم أن الناس سوف تحسدهم وهم في الأصل يكنزون الذهب و الأموال بالآلاف أو بالملايين والتي ما ظهر منها وما بطن كان من الواجب عليكم الوقوف بجوار هؤلاء الناس الموتى قبل أن يموتوا وكذلك أولادهم من بعدهم حتى ولو بجزء بسيط من أموالكم أو حتى بالزيارة والاطمئنان عليهم لكان هذا العمل خيرا لكم عند الله في الدنيا والآخرة من مظاهركم الكذابة التي فعلتموها للموتى الأقارب المساكين الذين توفوا بالأمس ولو فعلتم فعل الخير لوجه الله لكنتم من أهل المحبة في الدنيا والآخرة وكنتم من الذين يحبهم الله دائما فإذا لم تفعلوا فأن الله سوف يسألكم يوم القيامة ويحاسبكم علي مثل هذه الأفاعيل التي لا ترضي الله تعالي في الدنيا في يوم قال الله تعالي فيه
( يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم ) الآية 88 من سورة الشعراء
فالحياة أيها الناس تعاون ومودة ورحمة وتكافل وإنسانية بين كل البشر
فالإنسان الايجابي الذي يفعل الخير هو عضو طيب في المجتمع الذي يعيش فيه والإنسان الذي يعيش لنفسه هو إنسان أناني لا قيمة له عند الله ولا عند الناس فالراحمون يرحمهم الله ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء
ملحوظة
-------
الفقراء الذين كتبنا عنهم المقالة ليسوا المتسولين والمتسولات ويتركون العمل وهم قادرون عليه ويستحلون أموال الناس في الطرقات ويأخذون حقوق الفقراء والمساكين الأصليون في البلاد والأوطان الأصليون الذين لا يمدون أيديهم للناس وإنما هم الفقراء المحترمين هم الذين لا يسألون الناس ألحافا ويعملون ويجدون في عملهم ولكن ما يأخذوه من عملهم من راتب قليل لا يكفي الضروريات من مأكل ومشرب ومسكن وتعليم وكشف ودواء وغير ذلك ولا أحد يعلم عنهم شئ سوي أصحاب الدين الذين يطالبونهم بالدين وقت السداد فقط وإذا نظرت إليهم في الطرقات تجدهم وكأنهم أغنياء ولكن هم فقراء من الدرجة الأولي لا يطلبون شئ من أحد والله أعلم بهم
--------------
بقلم/ عبد العزيز فرج عزو
كاتب وباحث مصري







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أبحاث ودراسات وتقارير دولية مختصرة في كافة المجالات في العال ...
- النتائج الكاملة للحاصلين علي ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية ف ...
- البرازيل وبولندا أبطال بطولة كأس العالم للشراع الكايت بوردنج ...
- النتائج الكاملة للفائزين ببطولة مواتر للاستعراض الحر للسيارا ...
- دولة المغرب بطلة البطولة العربية الأولي لرياضة الرجبي السباع ...
- الكرة الحديدية نشأتها وقواعدها وبعض أبطالها حول العالم
- النتائج الكاملة للفائزين ببطولة كأس التحدي العالمية التاسعة ...
- دراسات علمية وأبحاث وتقارير دولية قصيرة ( 2 )
- مصر تفوز ببطولة كونكور السلام الدولية الاولي للفروسية بجنوب ...
- جمهورية الكونغو بطلة بطولة كأس أفريقيا الرابعة لكرة القدم لل ...
- نادي الحكمة اللبناني يفوز ببطولة دبي الدولية رقم 27 للرجال ل ...
- حياة طائر وسباق النعام المثير والعجيب
- رياضة سباق طيور النعام من الألعاب المثيرة
- رياضة بولو الأفيال الدولية القواعد والشروط والقوانين
- مصر تفوز ببطولة ألعاب البحر الأبيض المتوسط لكرة اليد رقم 13 ...
- حصول الزوجي الأيطالي لافينا بوينسيو وأوروفر انسيشين والالمان ...
- عمرو الجزيري يفوز بلقب كأس العالم للخماسي الحديث بالقاهرة 20 ...
- دراسات علمية وأبحاث وتقارير دولية قصيرة ( 1 )
- بطولة أفريقيا لكرة اليد رقم 22 للرجال والتي أقيمت بالقاهرة و ...
- المبشرون بالجنة من الناس بنصوص القرءان الكريم


المزيد.....




- منافسات بطولة العراق لذوي الاحتياجات الخاصة
- وضع اللاجئين في إدلب يقلق الهلال الأحمر التركي
- اعتقال خلية لليمين المتطرف بفرنسا.. أي معنى؟
- معتقلون من -حراك- الريف المغربي يعلقون إضرابهم عن الطعام
- الأمم المتحدة -مستعدة للذهاب- إلى مدينة الرقة السورية
- رئيس وزراء فلسطين: إسرائيل المعوق الأساسي لعملية السلام
- منظمة الهجرة تلتزم بتعزيز جهود الإغاثة للاجئين الروهينجا في ...
- عودة النازحين إلى كركوك بعد انسحاب البيشمركة
- عودة النازحين إلى كركوك بعد انسحاب البيشمركة
- إدانات واسعة لاقتحام الاحتلال مقار إعلامية واعتقال صحفيين


المزيد.....

- المعوقون في العراق -1- / لطيف الحبيب
- التوافق النفسي الاجتماعي لدى التلاميذ الماعقين جسمياً / مصطفى ساهي
- ثمتلات الجسد عند الفتاة المعاقة جسديا:دراسة استطلاعية للمنتم ... / شكري عبدالديم
- كتاب - تاملاتي الفكرية كانسان معاق / المهدي مالك
- فرص العمل وطاقات التوحدي اليافع / لطيف الحبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة - عبد العزيز فرج عزو - الموتى الفقراء كانوا الأولي بقضاء حوائجهم وهم أحياء