أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - معاداة الفلسفة عقيدة الإسلاميين.














المزيد.....

معاداة الفلسفة عقيدة الإسلاميين.


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 5128 - 2016 / 4 / 9 - 16:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يحق لي ولغيري من المواطنين الذين قلبهم على الشعب والوطن أن نتساءل عن الخلفيات العقدية والسياسية التي جعلت رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، يعلن للملأ أن “المغرب ليس في حاجة إلى مسالك تكوينية في الآداب والفلسفة فهي غير منتجة للثروة”، وأن “المغرب ليس في حاجة للأدباء والشعراء لإنتاج القصائد أو بحاجة لفلاسفة، فهؤلاء لا يقدمون للوطن أي قيمة إنتاجية مفيدة”؟كلام رئيس الحكومة ليس بريئا من نواحي عدة .
1 ـ كرئيس حكومة يحملها الدستور مسئولية إدارة شؤون الدولة والشعب والوطن ، هو ملزم بأن يضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار ، وأن يسعى لاستثمار كل طاقات أبنائه وبناته أيا كانت وكفاءاتهم ومواهبهم ويوفر لهم جميعا فرص الانخراط في بناء وطنهم وتنمية ثرواته المادية واللامادية كما تفعل كل حكومات الشعوب التي تحترم مسئولياتها الوطنية والدستورية وتجتهد في الاضطلاع بها. وكون سي بنكيران يقصي فئة واسعة من أبناء الشعب ويحكم عليها بالعالة وعلى مساهماتها بالبوار ، فهذا تحقير للشعب وإخلال بالواجب الوطني وطعن في الدستور .
2 ـ كمسئول ثاني في هرم الدولة المفروض فيه أن يحمي الشعب من النهش والافتراس ، نجده يتحالف مع الدوائر المالية العالمية فيتفانى في تطبيق توجهاتها المتوحشة التي تسرق عرَق الشعب وأرزاق أبنائه.
3 ـ كرجل سياسة المفروض فيه استحضار اهتمامات كل فئات الشعب وتطلعاتها وانتظاراتها ،وكذا الوفاء بما قطعه من وعود انتخابية في مجال التوزيع العادل للثروات ومحاربة الفساد والنهب والبطالة والفقر والتهميش ، لكنه تحول إلى إقطاعي يعتقد أن المغرب ضيعة وكل المغاربة خمّاسة في إقطاعيته. فحتى حين يتحدث يتكلم بضمير الأنا (فين غادي نخدمهم ، باش غادي نخلصهم ..) ويقسم باليمين المغلظة على الأساتذة المتدربين ألا يتراجع عن قراراته كما يفعل كل مالك ضيعة مع العمال والخماسين. فالسيد رئيس الحكومة لا يرى في المواطنين سوى ما ينتجونه من عملة صعبة للخزينة “ المغرب في حاجة إلى أن يصبح المواطنون عملة صعبة داخل وخارج الوطن”. . فمن أعطاه الصلاحية ليتكلم عن المغرب بهذه الطريقة الميركانتيلية ؟ أليس كل المغاربة أبناء هذا الوطن؟
4 ـ كقيادي في حركة دعوية تتأسس على عقيدة الولاء والبراء ، تظل غايته تمزيق النسيج المجتمعي بمحاربة العقلانيين ودعم التكفيريين ، بدليل سكوت رئيس الحكومة عن خريجي الشعب الدينية من الكليات والمعاهد ودور القرآن دون أن يعطي الدليل على "العملة الصعبة" التي ينتجها هؤلاء لخزينة الدولة ،بعد أن انخرط العالم كله في حربه ضد نتائج التطرف والإرهاب التي ينتجها فقه الغلو والكراهية الذي يدرس بها ، حتى إن ملك البلاد دعا إلى تغيير مناهجها .وصدق احمد شوقي في قوله :
صوت الشعوب من الزئير مجمعا// فإذا تفرّق كان بعض نباح.
5ـ كزعيم حزب إسلامي يعيد إنتاج مواقف العداء من العقل في كل تجلياته ، وخاصة العقل الفلسفي والمنطقي منذ عهد أبي حامد الغزالي وإلى اليوم . فالسيد بنكيران يسير على خطى من سبقوه في محاربة العقل والعقلانية لكونهما يفسدان على المستبدين مخططات التحكم في الشعوب واستبلادها ؛لأنه بتعبير عبد الرحمان الكواكبي (المستبد لا يخاف من العلوم كلها ، بل من التي توسع العقول ، وتعرّف الإنسان ما هو الإنسان ، وما هي حقوقه ، وهل هو مغبون ؟ وكيف الطلب ؟ وكيف النوال؟ وكيف الحفظ ؟ ) . ومادام السيد بنكيران يريد تقنيين وليس فلاسفة أو شعراء أو محامين ، فهو ، بكل تأكيد يريد ، بتعبير جورج كارلين (عمالا مطيعين أشخاصا أذكياء فقط بما يكفي لتحريك الآلات وأغبياء بما يكفي لقبول الوضع الذي يعيشونه).
إن المغرب بحاجة إلى المواطن في بعده القيمي والفكري والعاطفي والإبداعي والكوني . قد نستورد التكنولوجيا في أحدث تطبيقاتها وأدقها ، لكننا لن نستطيع أن نستورد الإنسان . حتى آلة الحرب تنهزم أمام إرادة الإنسان وهمّته اللتين يستنهضهما الشعر والفن والأدب . وصدق المتنبي حين أنشد:
ومَنْ يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَرِيضٍ /// يَجدْ مُرّاً بهِ المَاءَ الزُّلالا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,411,054
- ابحثوا عن جذور الدعوشة في ثقافتنا الدينية.
- أي مصداقية لتقرير الوزيرة الحقاوي ؟
- رجاء اتركوا جذوة الشعب متقدة !.
- 8 مارس يوم يناهضه المتشددون.
- حوار حول المرأة والتطرف الديني
- حرية الاعتقاد بين القرآن والشريعة.
- أية آفاق لمراجعة البرامج الدينية ؟
- التنظيمات الدينية أخطر تهديد للهوية المغربية.
- المغرب الذي نريد ولا يريدون .
- هل ينجح علماء المغرب في مواجهة التطرف؟
- حوار لفائدة صحيفة-حقائق مغربية-
- حان الوقت للقطع مع الجهاد وتجريم التكفير. 2/2
- حان الوقت للقطع مع الجهاد وتجريم التكفير. 2/1
- من أولى بتقديم الاعتذار ؟
- المساواة في الإرث إنصاف للمرأة وأنسنة للفقه. 2/2
- المساواة في الإرث إنصاف للمرأة وأنسنة للفقه. 2/1
- العريفي والقراءات الدموية والبهيمية للقرآن . 2/2
- العريفي والقراءات الدموية والبهيمية للقرآن . 2/1
- ماذا تحقق خلال 12 سنة على صدور مدونة الأسرة؟
- ٲ-;-بعاد اكتساح البيجيدي للانتخابات 2/2 .


المزيد.....




- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- اليهود الحريديم يحملون سعف النخيل احتفالا بعيد العُرَش ويؤدو ...
- السودان يترقب -مليونية 21 أكتوبر-.. و-فلول الإخوان- في الواج ...
- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- في حضور وفد سوري رفيع المستوى.. الشئون العربية للبرلمان: الغ ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - معاداة الفلسفة عقيدة الإسلاميين.