أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - دهام العزاوي - الحماية الاجتماعية في العراق : الفقراء اخر المستفيدين














المزيد.....

الحماية الاجتماعية في العراق : الفقراء اخر المستفيدين


دهام العزاوي

الحوار المتمدن-العدد: 5128 - 2016 / 4 / 9 - 00:15
المحور: المجتمع المدني
    


الحماية الاجتماعية في العراق : الفقراء اخر المستفيدين
د.دهام العزاوي
سنتان ونيف مضت على صدور قانون الحماية الاجتماعية رقم 11 لسنة 2014 والخاص بحماية الفقراء وتوسيع مبلغ الاعانات المادية والمعنوية التي تقدمها الحكومة العراقية لهم لكي يعيشوا بحرية وكرامة كما اقرت بذلك التشريعات العراقية والدستور العراقي ، فالعراقيون كما هو في الدستور متساوون في الحقوق والواجبات ولافرق بينهم على اساس الجنس واللون والمعتقد . وتكفل الدولة كما ورد في المادة ( 32 ) من الستور ( الضمان الاجتماعي والصحي للعراقيين في حال الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل او التشرد او اليتم او البطالة ...)
ولكن من الواضح ان الواقع شيء وطموح العراقيين بالعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وازالة الفقر شيء اخر . ففجوة الفقر اخذت تزداد يوما بعد اخر بين العراقيين ونسبة الفقراء والعاطلين عن العمل والمشردين والنازحين والمهجرين تتسع ولاحلول قريبة لازمة الفقر من قبل الحكومة . لقد ركز قانون الحماية الاجتماعية على ثلاث قضايا رئيسة الاولى هي زيادة نسبة الاعانة المالية لمن هو دون خط الفقر من 50 الف دينار الى ( 105 ) الف دينار عراقي ولاربعة اشخاص في العائلة ، والثانية تركيزه على مايسمى بالدفعات المشروطة والتي ضمنت زيادة الاعانات المالية لاطفال العوائل الفقيرة وبنسبة اربعة اطفال لكل عائلة اذا ما التزمت تلك العائلة بتسجيل اطفالها بالمدارس وانتظمت بمراجعة المراكز الصحية للعلاج ، وهذا لاشك من اهم مميزات القانون والتي تهدف الى تنمية راس المال البشري وفسح المجال امام ابناء الفقراء لتحسين وضعهم التعليمي والصحي وبما يكسر حلقة الفقر المتوارث لعوائلهم . اما النقطة الثالثة فهي شمول الفقراء بنظام الضمان الصحي والحق في السكن الواطيء الكلفة . لقد مضت مدة طويلة على اقرار القانون وافواج الفقراء لازالت تنتظر تطبيق هذه المراحل الثلاث ، اذ لازال مبلغ الاعانة كما هو بسيطا ولايكفي لمعيشة ثلاثة ايام في واقع العراق المشتعل بالغلاء وحجج وزارة العمل لازالت تلقي بظلال ازمة الفقراء على نقص الاموال وفراغ خزينة الدولة التي تعطل اطلاق الدفعات المالية حسب القانون الجديد ، كما لازال الانتهازيون وفاقدوا الضمير متواصلون في سرقة اموال الفقراء عبر التسجيل على شبكة الحماية الاجتماعية بتزوير بياناتهم وتقديم ادلة كاذبة على انهم فقراء ومحتاجون ، ونسبة كبيرة ممن يستلمون الاعانات المالية هم ممن لايستحقونها اما بسبب تغير احوالهم المعيشية نحو الاحسن او لانهم اغنياء في الاصل ولكن جشع قلوبهم المريضة وطمع ضمائرهم الميتة جعلهم يتعدون على لقمة الفقراء ، وهؤلاء رغم جهود الوزارة في كشفهم الا ان اعدادا كبيرة لازالت تتقاضى الاعانات الاجتماعية وتحت شعار ان سرقة الدولة حلال وان مايتقاضونه من اموال هي ( شعرة من جلد خنزير ) . اما من حيث تنمية والزام العوائل الفقيرة بتسجيل ابنائها في المدارس والمراكز الصحية فلازال حبرا على ورق اذ ان الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها العوائل الفقيرة تدفع ابنائها الى ترك المدارس والعمل في ظروف عمل معقدة وصعبة وفي مهن تمتاز بالصعوبة احيانا وبالوضاعة احيانا اخرى وباجور بسيطة بغية توفير لقمة العيش لعوائلهم والتي تتكون من اعداد كبيرة من النساء والاطفال ، اما الحق في الصحة فرغم جهود الحكومة في التخفيف من غلاء اسعار الاجور الطبية على الفقراء الا ان الجهود لازالت بسيطة ولاتجد اثرها في التخفيف من الواقع الذي يعانيه الفقراء في اجراء العمليات الجراحية او في العلاج ضد الامراض المستعصية والسرطانية حيث تظهر الاحصائيات وفاة اعداد كبيرة من الفقراء نتيجة عدم قدرة عوائلهم على توفير متطلبات العلاجات لتلك الامراض والتي اخذت تزداد اتساعا نتيجة قلة الوعي الصحي وعدم توفر بيئة السكن الصالح وتلوث الكثير من مناطق العراق بملوثات الاسلحة المحرمة التي القيت نتيجة الحروب المستمرة على العراق . لانريد ان نغمط جهود وزارة العمل في تخفيف معاناة الفقراء وتذليل عقبات العيش امامهم ولكن من الواضح ان تلك الجهود لازالت بطيئة وتنخرها المحسوبية ووالبيروقراطية والورتين الاداري والواسطة والفساد الذي لازال يضيع مليارات الدنانير ويجعلها تذهب في جيوب السراق المتجاوزين على شبكة الحماية الاجتماعية وهو مايجعل كثير من الفقراء خارج دائرة الحماية والشمول .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,524,741
- المبادرة الوطنية للمشاريع الانمائية في المناطق المحررة
- ما كثر المتسولين وقلة المتعففين
- السلم المجتمعي .. الضرورة الغائبة في العراق
- ما احوجنا الى كايزن عراقي
- الديمقراطية الاثنية في ظل العولمة


المزيد.....




- اعتقال رئيس بيرو الأسبق في الولايات المتحدة
- بعد اعتقال مؤسس -آسفين يا ريس-.. هل يخشى السيسي شبح مبارك؟
- 11 قتيلا في إدلب... واتهامات لدمشق باجراءات لا تشجع اللاجئين ...
- تَهْدِيد اعتبَرتُهُ يوم عيد
- مرشحة لرئاسة المفوضية الأوروبية تعد بتوفير -ممرات إنسانية- ل ...
- انطلق فعاليات مشروع «الليجا» المجتمعي لدعم اللاجئين بمخيم «ا ...
- الكويت تعيد 8 معارضين مصريين إلى بلدهم بصورة غير قانونية
- العقوبات والمخدرات واللاجئين... أسلحة الحرب الجديدة
- غموض يلف مصير اللاجئين بمخيم الهول
- الطلبة يتظاهرون في شوارع الجزائر


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - دهام العزاوي - الحماية الاجتماعية في العراق : الفقراء اخر المستفيدين