أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بن زكري - الكبار لا يموتون إلا واقفين (تحية لهوغو تشافيز في ذكرى رحيله)














المزيد.....

الكبار لا يموتون إلا واقفين (تحية لهوغو تشافيز في ذكرى رحيله)


محمد بن زكري
الحوار المتمدن-العدد: 5098 - 2016 / 3 / 9 - 00:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأشجار تموت واقفة - كما عبّر الشاعر الفلسطيني معين بسيسو- وكذلك الكبار لا يموتون إلا واقفين ، فهم لا ينحنون أبدا للعواصف ولا يساومون على المبادئ ؛ ومن ثم يفرضون احترامهم حتى على الخصوم والأعداء ، ذلك هو ما شهدت به البيانات الصادرة - في حينه - عن النظم اليمينية في أميركا اللاتينية ، وهي تؤبن بأبلغ عبارات التقدير والإكبار الزعيم اليساري البوليفاري ورئيس فنزويلا الراحل : الرفيق هوغو تشافيز ؛ الذي تحول إلى رمز للنضال ضد الهيمنة الامبريالية للولايات المتحدة على دول القارة ، وأيقونة لملايين الفقراء في أميركا الجنوبية وفي العالم .
منذ ثلاث سنوات مضت (5 مارس 2013) ، رحل القائد البوليفاري واقفا ، كزعيم يساري صعد إلى السلطة من بين صفوف الفقراء ، فظل منحازا إليهم ، وبإعادة توزيع الثروة الوطنية للشعب الفنزويلي ، تمكن تشافيز من تحقيق نوع من العدالة الاجتماعية ، لصالح الارتقاء بالمستوى المعيشي لملايين الفقراء والمعدمين ، وقضى على الأمية بينهم ، وأوصل إليهم خدمات الرعاية الطبية في أقصى قرى الريف الفنزويلي .
منذ ثلاث سنوات ، رحل الرجل الذي خرج بوطنه فنزويلا من الدوران في فلك التبعية لأميركا ، والذي سخّر عائدات بيع النفط للتوظيف في مشاريع التنمية الشاملة لبلده ، والذي كرس حياته منحازا لمصلحة المحرومين والمهمشين من أبناء شعبه ، إلى الدرجة التي جعلت منه رمزا للدفاع عن الفقراء ، والذي حاول أن ينأى بأميركا اللاتينية عن الارتهان لشروط وابتزاز البنك الدولي وصندوق النقد الدولي (كأداتين للعولمة والاستعمار الجديد) ..
رحل هيوغو تشافيز واقفا ، وقد أعاد بناء فنزويلا من الصفر ، بعد أن كانت غارقة في الفقر والتخلف والتبعية والفساد ، حيث كانت الطبقة الحاكمة من الوكلاء التجاريين والسماسرة تستأثر لنفسها بثروة البلاد من عائدات النفط ، بالتقاسم مع الاحتكارات الأميركية .
ورغم ما قد يؤخذ على الرجل ، فإنه يظل أحد رموز النضال من اجل الحرية والعدالة الاجتماعية ، وأحد الزعماء الذين لن ينسى لهم التاريخ اختيارهم الانحياز لشعوبهم .. في مواجهة مباشرة مع امبراطورية الشر أميركا ، وضد قوى الاستغلال والاستحواذ المحلية المرتبطة - ارتباط تبعية وعمالة - بالنظام الراسمالي العالمي
على أن العبرة الأهم في قيادة تشافيز للتجربة الاشتراكية البوليفارية في فنزويلا ، هي كونه رئيسا عاش ومات نظيف اليد .. لم يستطع ألدّ الخصوم والأعداء بالداخل والخارج ان يسجلوا عليه أي قدْر من الفساد ، وذلك هو ما يميز الثائر الحقيقي واليساري الحقيقي والاشتراكي الحقيقي عن الأدعياء .
ومن ثم فليس غريبا إذن أن رأينا الملايين من الشعب الفنزويلي ، وقد خرجت تبكي القائد الذي أحسن الإصغاء إليها ، وأحسن الامتثال لرغبتها والتعبير عنها ، فأحبته زعيما وبكته رمزا ، و ليس مستغربا أن يظل هوغو تشافيز بعد ثلاث سنوات من رحيله ، حيا و حاضرا في ذاكرة الملايين من أحرار العالم ، و هو الرئيس الذي لم يتردد في طرد السفير الإسرائيلي من كراكاس ، و سحب سفير بلاده من تل أبيب ، ردا على عدوان إسرائيل على قطاع غزة (2008 – 2009) ، و نقلت عنه وكالات الأنباء قوله : " ينبغي جر الرئيس الصهيوني إلى محكمة دولية ، ومعه الرئيس الأميركي ، لو كان لهذا العالم ضمير حي " .
ويظل هوغو تشافيز - في ذاكرة الملايين - الرئيس الذي لم يكن ينحني إلا ليقبل أيدي أبناء شعبه الفقراء .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المرأة بين المقدّس و المدنّس
- الصهيونية العربية تشيطن حزب الله
- يا عبد الله استرني يا عبد الله انكحني
- يا عبد الله استرني يا عبد الله انكحني !
- أميركا ليست جادة في الحرب على الإرهاب .. لماذا ؟
- الكعبة المكية معبد للإله القمر
- الحرية لرائف بدوي
- في تونس : أنت وطني ؟ أنت ثوري ؟ إذن صوت للسبسي
- مواقف غير محايدة
- في دولة تكبيييرستان : كش ملك ، انتهت اللعبة !
- نحو إقامة الدولة الإسلامية في ليبيا
- التخلف الاجتماعي و البدْوقراطية
- التأسيس لدولة النهب القانوني
- النبي والنساء
- الناسخ والمنسوخ والمفقود والمرفوع
- المارشال السيسي و سؤال الهوية
- أم ريكا مستاءة و ريكا غاضبة
- الأسطورة و الدين
- انتبهو ! الشعب يمهل و لا يهمل
- أردوغان و مسمار جحا العثمانيّ في سوريا


المزيد.....




- بوتين يشكر ترامب لتوفيره معلومات حالت دون هجوم إرهابي
- كاميرات المراقبة ترصد حادث سيارة طريفا من نوعه
- ترامب لا ينوي إقالة المحقق روبرت مولر الذي يقض مضاجعه
- أضخم غواصة في العالم تحتفل بعيد ميلادها الـ 35
- غارات إسرائيلية ليلا على مواقع حماس في غزة
- ترامب يعلن اليوم استراتيجية الأمن القومي الأمريكي وموقفها من ...
- قتلى وجرحى في الفلبين نتيجة العواصف والفيضانات
- رياح كاليفورنيا تساعد على مواجهة الحرائق
- أكبر بورصة أمريكية تبدأ في تداول -بيتكوين-
- دول جوار ليبيا تؤكد دعم اتفاق الصخيرات


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بن زكري - الكبار لا يموتون إلا واقفين (تحية لهوغو تشافيز في ذكرى رحيله)