أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2016 - المرأة والتطرف الديني في العالم العربي - عالية خليل إبراهيم - تداول الجنوسة في أسواق دولة الخلافة














المزيد.....

تداول الجنوسة في أسواق دولة الخلافة


عالية خليل إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5097 - 2016 / 3 / 8 - 17:45
المحور: ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2016 - المرأة والتطرف الديني في العالم العربي
    



في محور" علاقة المرأة بالتطرف الديني والجماعات التكفيرية" ثمة إطاران للبحث أحدهما متداول لا تختلف مقاربته في حالة المرأة عن الرجل متعلق بإشكاليات الهوية ومحاولة المسلمين والعرب تحقيق الانا الوجودية والحضارية من خلال تأسيس الاحزاب والجماعات الدينية ردا على توجهات التحديث وافكار العولمة، وقد مثلت تلك التيارات آخر معاقل المقاومة للانموذج الغربي المسيحي في أسلوب الحياة والحضارة والاقتصاد بعد إن انهارت المعسكرات الأخرى،وقد تأرجحت بين الاعتدال تارة والتطرف تارة أخرى الى أن ظهرت الحركات الجهادية السلفية التكفيرية ممثلة بالقاعدة ومن ورائها داعش التي مضت بشرعنة العنف ضد الآخر شوطا أبعد من سابقتها حين أعلنت عن ولادة دولتها القائمة على التطهير الطائفي والديني وتأسيس سلطة الدم .
الاطار الجديد يمثل دراسة خصوصية المرأة أو هويتها الجنسانية بما تمثله من رأس مال عيني ورمزي لهذه الجماعات يتضمن حق امتلاكه والاستفادة منه خاصة وأن هذه الحركات انتقلت من مرحلة التنظير الأيديولوجي كونها حركات مسلحة الى تطبيق مفهوم تأسيس الدولة والمجتمع مما يقتضي تفعيل دور الانشطة الاقتصادية لحشد الدعم وتأمين التمويل المادي لهذه الدول .
لاشك أن الجذور العقائدية للحركات السنية السلفية التكفيرية من خلال التزامها بالدلالة المعجمية للنصوص وعدم اعترافها بمشروعية التأويل تستند لقاعدتين اساسيتين في منظورها لدور المرأة في المجتمع وهما، المرأة "الحرث" أي الخصب في إشارة للنكاح وذلك بموجب الآية القرآنية" نساؤكم حرث لكم" ،فالدور الأول يتعلق بالتداول الجنسي لجسد المرأة،والقاعدة الثانية وهي ناتجة عن الاولى وهي النسل،وهنا يبرز دور المرأة الحاضنة للنواة الاولى للمجتمع وهي الأسرة وما يتعلق بهذا الدور من رعاية وحماية وإدامة. في ضوء ثنائية المرأة الحرث والنسل تم إجراء تحديثات أو اضافات على الفقه الاسلامي خاص بهذه الحركات مما يعرف مثل جهاد النكاح مما يعني تحرير الجسد لخدمة القضية،هذا من جهة ومن جهة ثانية تحرص تلك الجماعات على صون جسد المرأة من خلال تحجيبه ليوفر حاضنة مناسبة للجيل القادم من الجهاديين ويحفظ نواة الأسرة من الانحلال والتبعثر ويوفر للدولة المفترضة سبل العيش والبقاء .
أما جريمة اسواق النخاسة التي اقاهما المتطرفون لبيع النساء الأيزيديات في الموصل على مرأى ومسمع العالم المتحضر المتورط بدعم بتلك الجماعات لمصالح يراد لها ان تحقق على أشلاء دول المهمشين والاقليات فتمثل جزء" حيويا من حركة تدوير إقتصاد دولة الخلافة بما توفره تلك الاسواق من سيولة نقدية متأتية من ابتزاز أموال التكفيرين انفسهم.
في ضوء قراءة وتأويل هذه الجماعات للآيات القرآنية والاحاديث النبوية ثبت دور المرأة في التنظيم على هذا الاساس ولذلك فإن المرأة المنظمة لهذه الجماعات تكون واحدة من أثنين أما جاهلة بحقيقة تنوع الخطاب الديني حول المرأة في الإسلام. فئة الجاهلات بالفكر والثقافة الاسلاميين اغلبهن من المسلمات غير العربيات او اللواتي اعتنقن الاسلام حديثا من الغربيات اليائسات من تشظي الجسد وانتشاره في منظومة الثقافية الغربية ويرغبن في تنظيمه وموسقته في ظل ثقافة منظمة وصارمة مثل الثقافة الاسلامية.اما فئة المؤمنات بثنائية التكفير السلفي في تحديده لدور المرأة بين ثنائيتي الحرث والنسل واللواتي اتخمت حشيت أدمغتهن بأفكار التطرف الديني فهن يمثلن القاعدة الاهم لاستمرار الافكار المتطرفة.
وفي كلتا الحالتين سواء أكانت المرأة جاهلة أو واعية بالافكار التي تتبناها فأن الخروج من هذه الحلقة المفرغة لفضاء تكون المرأة فيه أكثر دراية بما تعتنقه وأرسخ وعيا بخصوصيتها الثقافية والاجتماعية يبدو أمرا صعبا لان وعي المرأة بقضاياها منجذب لسيرورة الوعي التاريخي الاسلامي والعالمي ويتدهور بتدهوره، فمسائل الجنوسة وحقوق النساء ليست معزولة عن منظومة الاقتصاد العالمي وأفكار الفوضى الخلاقة وسياسات الهوية وعلاقات المركز بالهامش والاعلام الجديد. فإذا لم تكن هنالك إرادة دولية لتجفيف منابع التطرف بقرار اممي يضغط على الدول الممولة للإرهاب ومعاقبتها وفرض عقوبات على نفواذها الاعلامية ومنعها من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي للتأثير على العقول،وإذا لم تكف دول المركز عن تمويل انفاقها على حساب أزمات دول الهامش، واذا لم تمكن تلك الدول من تحقيق السلام العادل بين مكوناتها وترسيخ اسس الحكم الصالح فأن قضية التطرف الديني سوف تتفاقم وتظل تكسب تأييد الكثير من النساء داخل مناطق الصراع الديني والمذهبي وخارجه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,251,557
- جدال في الظاهرة الملائكية قراءة في كتاب-نازك الملائكة بين ال ...


المزيد.....




- سياسي باكستاني يتعرض للسخرية إثر خطأ تقني أظهره بوجه قط
- مصر تحتل المركز الأول أفريقيا في الألعاب الإلكترونية... والث ...
- إسقاط طائرتين تحملان متفجرات أطلقهما الحوثيون باتجاه السعودي ...
- احذر زر تشغيل محرك السيارة
- ارتفاع حالات الإصابة بالحصبة في أميركا
- دفن محمد مرسي في القاهرة بـ-تكتم-
- تورنتو.. احتفال ورصاص
- جيتمان.. الرجل النفاث
- الأزمة الإيرانية الأميركية.. خيارات الحرب وفرص السلام
- لهذا يطالبون بالتحقيق.. تفاصيل الدقائق الأخيرة في حياة مرسي ...


المزيد.....

- الانثى في الرواية التونسية / رويدة سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2016 - المرأة والتطرف الديني في العالم العربي - عالية خليل إبراهيم - تداول الجنوسة في أسواق دولة الخلافة