أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون الركابي - حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الثامنة















المزيد.....

حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الثامنة


سعدون الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 5082 - 2016 / 2 / 22 - 22:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حرب الخليج ( الملف السري)
تأليف:
- بيير سالينجر
- إريك لاورينت
ترجمة :
سعدون الركابي
الناشر: دار كيوان للطباعة و النشر
دمشق
الطبعة الأولى
2005

الحلقة الثامنة

الفصل الرابع


"... إنَّ كُلَّ إنخفاضٍ لسعرِ البترول بدولارٍ واحد يعني خسارةَ العراق لمليارِ دولارٍ في السنة. في هذهِ السنةِ, و بِما إنَّ الأسعارَ إنخفضت كثيراً عن سعرِ الحدِّ الأدنى بسببِ السياساتِ الكويتيةِ الإمارتيةِ, فقد خسرَ العراقُ أرباحاً تُقدَّر بملياراتِ الدولارات, في الوقتِ الذي يُعاني فيهِ إقتصادُهُ مصاعباً كبرى, بسببِ مُخلَّفاتِ الحربِ التي دافعَ فيها عن أرضهِ و أمنهِ و مُقدساتهِ و أرضِ الأُمةِ العربيةِ و مقدساتِها و أمنِها طيلةِ الثماني سنواتِ. إنَّ النظامَ الكويتي, لم يكتفِ بِهذهِ الإنتهاكاتِ بَل إرتكبَ ذنباً آخر بحقِ العراق, إذ أقامَ مُنشآتٍ نفطيةٍ جنوبِ الرُميلةِ العراقي! و لُوحِظَ إنَّهُ يُغرقُ الأسواقَ العالميةَ بنفطٍ مُستخرجٍ مِن نفطِ الرُميلةِ العراقي. و هكذا فإنَّ العِراقَ عانى خسارةً مُضاعفةً. إذ إنَّ قِيمةَ النفطِ الذي إستخرجَتهُ الكويت مِن حقلِ الرُميلةِ النفطي بِهذهِ الطريقةِ التي تُخالفُ أُصولَ حُسنِ الجوار, و بالتحديدِ بينَ سنةِ 1980-1990, تُقدَّر بـ 2400 مليون دولار. نُسجِّلُ أمامَ الجامعةِ العربيةِ, حقَ العراقِ في إستردادِ المبالغِ التي سُرقت مِنهُ, و كذلك حقهُ في المطالبةِ بالتعويضاتِ عن الخسائرِ التي تَعرَّضَ لها. و في قِمةِ بغداد, ذَكَّرَ الرئيسُ صدّام حُسين بِهذهِ المُشكلةِ, قادةَ الدولِ العربيةِ و بِحضورِ الأطرافِ المعنيةِ, و بُكلِّ صراحةٍ و في جَوٍّ من الأُخوةِ. ( نَصُّ خُطابِ سيادةِ الرئيسِ, مُرفقٌ معَ هذهَ الوثيقة ). كُنَّا مُقتنعينَ حينَها, بِأنَّ حُكومتي الكُويت و الأُمارات ستتخليانِ عن هذهِ السياسة, خاصة, و إنَّ قِمةِ بغداد كانت قد نجحت في تحقيقِ جَوٍّ إيجابيٍ من التقاربِ.
كان مُؤلما ً لنا أن نتأَكّدَ بِأنَّهُ في الحقيقةِ, و رغمَ كُلّ جُهودِنا الثُنائيةِ و إتصالاتِنا مع الدُولِ الشقيقةِ, بِأن تتدخلَ هي أيضاً لدى حُكومتي الكويت و الإمارات, لِإقناعِهِما بتركِ هذهِ السياسة. و بالرغمِ من خُطابِ الرئيسِ صدّام في لِقاءِ القِمّةِ في بغداد, إستمرت هاتان الدولتان و بشكلٍ مُتَعمَّدٍ بسياستِهُما السابقةِ! بل إنَّ بعضَ الرسميين في هاتينِ الدولتين, وصلت بِهم الأمور الى حَدِّ القيامِ بتوجيهِ الإهاناتِ عِندَ سَماعِهم لِتلكَ الحقائقِ التي إشتكينا منها! و لم يبقَ لنا إلا أن نَصِلَ الى نتيجةٍ مَفادها, إنَّ الذينَ وضعوا بِإِسلوبٍ واضحٍ و مُباشرٍ هذهِ السياسةِ و الذينَ دَعَموها, لم يكونوا إلا مُنَفِّذين لبعضِ حلقاتِ المُخططِ الإمبريالي الصهيوني ضِدَّ العراق و الأُمةِ العربيةِ. إضافةً لِذلكَ, فإنَّ الوقتَ الذي أُختيرَ لِتطبيقِ هذهِ السياسةِ يتطابَقُ مع التهديداتِ المُوَجّهَةِ من قِبلِ إسرائيل و الإمبريالية, ضِدَّ الأُمةِ العربيةِ و خاصةً ضِدّ العراق. أيُّ مصيرٍ لَلأُمةِ العربيةِ, تُقدِّمهُ حُكومتا الكويت و الإماراتِ العربيةِ في هذهِ اللحظاتِ العصيبةِ و الخطيرةِ؟ و في خِدمةِ أيةِ سياساتٍ تَقفانِ هُما, و لِتحقيقِ أيةِ أهدافٍ تسعيان؟ بالنسبةِ للحكومةِ الكويتيةِ, فهي قد إرتكبت عُدواناً مُضاعفاً ضِدَّ العِراق. في الجانبِ الأول, فهيَ قد إقتطعت جِزءاً من العراق من حِقولهِ النفطيةِ و سَرَقت ثروتَهُ الوطنية, و هكذا فَمِثلُ هذا العمل هو شبيهٌ إذن بالعدوانِ العسكري. و في الجانبِ الثاني, حاولت هذهِ الدول و بشكلٍ مُتَعَمَّدٍ خنقَ الإقتصاد العراقي, في الوقت الذي أصبحَ فيهِ العراق هدفاً لِلتهديداتِ الإمبرياليةِ الصهيونيةِ التي لا تَرحم! هذا التَصَرُّف أيضاً, لا يَقُلَّ خُطورةً عن العدوانِ العسكري. و هكذا فنحنُ نُوضِّحَ هذهِ الحقائقَ المُرّةَ لإخوتِنا العرب, على أملِ إنَّهم سَيتدَّخلونَ لِجعلِ صوتِ الحِكمةِ مَسموعاً, و لوضعِ حَدٍّ لهذا العدوان. في الجانبِ الثالث, و فيما يَتَعلَّقُ بالمصالحِ العُليا للأُمةِ العربيةِ و مُستقبلِها و التوزيعِ العادل لثرواتِها بين أبناءِها, نُقدِّم لكم المُقترحاتِ التاليةِ:
على جميعِ البُلدانِ العربيةِ, المُنتجةِ منها للبترولِ و غيرِ المُنتجةِ, أن تَتَّفِقَ معاً و في سياسةِ تضامُنٍ دائمةٍ لِرفعِ سِعرِ البِترول الى 25 دولا ً للبرميل, و لإنشاءِ صندوقٍ للتنميةِ و للمُساعداتِ العربيةِ, و كما تَمَّ الإتِفاقَ عليهِ في قِمةِ عَمان. هذا الصندوق, سَتَتُمُّ تغذيتَهُ بِكُلِّ دولارٍ إضافيٍ يَتُمُّ الحُصول عليهِ من بيعِ كُلِّ برميلٍ من البِترول بِأكثرِ من 15 دولار, و بِذلكَ يمكنُ جَمع أكثر من 5 مليارات دولار سنوياً. و بنفسِ الوقتِ سترتفعُ أيضاً عائداتُ الدولِ العربيةِ المُصدِّرةِ للبترول, و بذلك نستطيعُ إفشالَ كُلّ المحاولاتِ الهادفةِ لإضعافِ الأُمةِ العربيةِ, بتحجيمِ عائداتِها النفطيةِ. و سَنُدركُ جميعاً, كم سَتَدعَمُ هذه العائداتُ الثابتةُ أمنَ الأُمةِ العربيةِ وسَتضمنُ وسائلا ً لها للتطورِ, لِمُواجهةِ الأزمةِ الإقتصاديةِ الحادةِ التي تُعاني منها الأغلبيةِ الساحقةِ مِنّا. يضعُ العراقُ هذا الإقتراح لدراستِهِ بشكلٍ صادقٍ خِلالَ قمة القاهرة القادمة. و في الجانبِ الرابع, و مروراً بهذهِ الحقائقِ المُؤلمةِ, نعتقدُ بِأنّهُ من الضروري توضيحُ أيّ لبسٍ حولَ المُساعداتِ التي قُدِّمت الى العراق في فترةِ الحربِ مع إيران ِمن قبلِ الكويت و الإمارات.
إنَّ كُلَّ العربِ المخلصينِ متفقون على إنَّ الحربَ التي خاضها العراق, لم تكُن لحمايةِ استقلالهِ فقط, بل و لحمايةِ الحدودِ الشرقيةِ للعالمِ العربي أيضآ, و منطقةِ الخليج بصورةٍ خاصة. كما إنَّ جميعَ قادةِ دولِ الخليج, إعترفوا بذلك بأنفُسِهم. هذهِ الحرب إذن, كانت معركةً قوميةً مُشتركةً, أخذَ العراقُ على عاتقهِ تَحَمُّلَ أعبائها الكُبرى لحمايةِ أمنِ أُمتِنا و خاصةً أمن الخليج. في فترةِ الحرب, إستلمَ العراق المساعدات في مختلفِ الأشكالِ من قِبلِ دُولِ الخليج الشقيقة, و القسمَ الأكبرَ مِنها كان بشكلِ قُروضٍ بدونِ فوائد. و إستمرت الحرب و إرتفعت تكاليفُها بشكلٍ كبيرٍ جداً. إذ كَلَّفت المُعداتُ العسكريةُ فقط, 102 مليار دولار في العُملةِ الصعبةِ, ناهيكَ عن الخسائر البشريةِ و التكاليفِ العسكريةِ و المدنيةِ التي وصلت الى مبلغٍ هائلٍ طيلةَ ثمانِ سنواتٍ من الحربِ الوحشيةِ و التي إمتدت في جبهةٍ طولها 1200 كم. و رغم إنَّ المساعدات التي قدّمتها البلدانُ الشقيقة, لم تكُن إلا جزءاً ضئيلا ً مما دفعهُ العراق بشرياً و مادياً لحمايةِ إستقلالِ و كرامةِ الأُمةِ العربية, مع ذلك عبَّرت القيادةُ العراقيةُ عن شُكِرها العميق لجميعِ الأخوةِ العرب الذين قدَّموا لنا المُساعدة. و لقد أُبلغَ هذا الشُكر, و بِشكلٍ علني, من قبلِ الرئيس صدّام حُسين أثناءَ الزياراتِ التي قام بها بعضاً من قادةِ الدولِ العربيةِ الى العراق. إنَّ الحقيقةَ المُرَّةَ و التي على كُلِّ عربيٍ أن يعرفها, هي إنَّ معظمَ هذهِ المُساعداتِ سُجِّلت على إنَّها ديونٌ على العراق, و خاصةً من قبلِ الكويت و الإمارات. لقد سَجَّلَت الكويت كمياتَ البترولِ المُستخرجِ من منطقةِ الخفجي و التي بيعت بإسمِ العراق, بعد إغلاق الإنبوب الذي يَمُرُّ من سوريا, في حسابِ الديونِ المُستحقةِ, رغمَ إنَّ هذهِ الكمياتِ من النفط, كانت قد بِيعت زيادةً على حُصةِ الكويت التي خَصَّصَتها لها أوبك.
و لِفهمِ الحالةِ بشكلٍ واضح, لا بُدّ من شرحِ جانبٍ مُهمٍ للسوقِ النفطيةِ في فترةِ الحرب. كان العراقُ قبلَ الحربِ واحداً من المُنتجين الرئيسيين للبترول و بِمُعدلِ 2.6 مليون برميل يوميا.ً في بدايةِ الحربِ توقَّفَ إنتاجُ العراقِ تماماً لِبُضعةِ أشهُرٍ, بعدَ ذلكَ, إبتدأَ العراق بِإِنتاجِ كمياتٍ محدودةٍ عن طريقِ تُركيا ثُمَّ عن طريقِ سوريا و حتى سنة 1982, عندما قُطِعَ خَطُّ النفطِ عبر سوريا.. أمّا صادرات العراق في الجنوب فقد توقَّفت مُنذُ سنة 1980 و حتى سنة 1985, سنةُ فتحِ إنبوبِ النفطِ عن طريقِ السعوديةِ. وصلت خسائرُ العراق في هذهِ المرحلة الى 105 مليار دولار. و في حقيقةِ الأمر, فإنَّ كُلَّ هذا المبلغ كان قد دخلَ في جيوبِ بقيةِ الدولِ المُصدِّرةِ للبترول في المنطقة, و التي قامت بزيادةِ صادراتِها للتعويضِ عن غيابِ البترولِ العراقي فترة 8 سنوات عن الأسواقِ. إنَّ حساباً بسيطاً يُرينا بِأنَّ ديونَ العراقِ للكويتِ و الإمارات, قد تَمَّ تعويضُها تماماً من فائضِ الأرباحِ البتروليةِ و التي تَمَّ الحصولُ عليها من زيادةِ الإنتاجِ طيلةِ سنواتِ الحرب.
إنَّ السؤالَ الذي يطرحُ نفسَهُ هو التالي: إذا كان العراقُ قد تَحَمَّلَ كُلَّ مسؤولياتِ الدفاعِ عن أمنِ و كرامةِ الأُمةِ العربيةِ و عن ثرواتِ دولِ الخليج, و التي كان من المُمكنِ أن تقعَ في الأيدي الأجنبيةِ فيما لو إنهزمَ العراق, هل من الواجبِ إذن أن تُعتبرَ المُساعداتُ التي قُدِّمت له كـ " دين "؟ ثم أ لم تُقدِّم الولاياتُ المتحدة المبالغَ الطائلةَ من أموالِ الأمريكيين لِمُساعدةِ الإتحادِ السوفيتي و حُلفائِها الغربيين, رغمَ إنَّهم لا ينتمونَ الى أُمةٍ واحدةٍ, و ذلكَ طيلة فترة الحربِ العالميةِ الثانية؟ و بعدَ إنتهاءِ الحربِ, و من خلالِ مشروعِ مارشال, قَدَّمت أمريكا الأموالَ الطائلةَ لإعادةِ بناءِ أوروبا. و لقد فعلت ذلكَ في ضوءِ نظرةٍ إستراتيجيةٍ عالميةٍ, لحمايةِ الجبهةِ الحليفةِ لها و التي شاركتها في الحرب ضد عدوٍ مُشتركٍ. إذن كيف يمكنُ إعتبار المبالغِ التي قّدِّمت الى العراق من أشقائهِ العرب على إنَّها ديون, بينما هوَ ضَحّى بأضعافِ هذهِ المبالغِ من خزينتهِ , طيلةَ سنواتِ هذهِ الحربِ الوحشيةِ, و سالت دماءُ أبناءِهِ لحمايةِ الأرضِ و الكرامةِ و الثرواتِ العربيةِ؟! إذن فإنَّ المنطقَ القوميَ و منطقَ الأمن الإقليمي, لا يستدعي فقط و حسب السابقةِ الأمريكية, بأن يلغي الأشقاءُ الديونَ العراقيةَ, بل أن تُوضع خُطةُ مارشال عربية, لتعويضِ جزءٍ من الخسائرِ العراقيةِ في فترةِ الحربِ. هذا يجب أن يكونَ المنطقُ القوميُ, لا أن نرى نظامين من أنظِمةِ الخليج التي حماها العراق, بدماءِ أبنائِهِ التي سالت أنهاراً و ساهمَ في زيادةِ ثرائِها, يُحاولان اليوم تدميرَ إقتصادهِ, بينما يقوم أحدهما و هو نظامُ الكويت, بسرقةِ ثرواتِ الذين حموهُ, بدمائِهم و حموا دولتَهُ!! نُقدِّمُ هذه الحقائقَ المُرَّةَ لِيطَّلِعَ عليها كُلُّ عربيٌ مخلصٌ و خاصة الشعبُ الكويتيُ الشقيق, لِيمكِنَهم معرفةَ مدى الظُلم و الأذى الذي أرتُكِبَ بحقِنا.
طارق عزيز نائبُ رئيسِ الوزراءِ و وزيرُ خارجيةِ الجمهوريةِ العراقية, بغداد 15 تموز 1990 " .
القُليبي دبلوماسيٌّ تونسيٌ مُثقفٌ هادئُ الطباعِ و مُعتدلٌ. بعدَ قرائتهِ لهذا النَص, بقيَ الرجلُ في مكانهِ دون حِراك, لقد خانتهُ الكلمات! هذا الكلام هو عبارةٌ عن إعلانٍ حقيقيٍ للحربِ من قبلِ العراقِ ضِدَّ الكويت. و الحُججُ المذكورةُ لم تعُد تعني هذه المَرَّة زيادة إنتاجِ البترول فقط, إذ إنَّ بغدادَ تتّهمُ الكويتَ بأنَّها وضعت مُنشآت عسكرية داخل الأرضِ العراقيةِ. و بِأنَّها سرقت بِترولا ً عراقياً بقيمةِ 2,6مليار دولار إستُخرِجَ من حقولِ نفطِ الرُميلةِ و التي يُطالبُ بها العراق. الكويت و كذلك الإمارات, كانت قد ذُكِرت بِأنَّها طرفٌ في مؤامرةٍ صهيونيةٍ إمبرياليةٍ موجهةٍ ضِدَ الأُمةِ العربيةٍ. مروان القاسم وزيرُ خارجيةُ الأُردن, قال لطارق عزيز؛ " إنَّكم على وشَكِ نَصبِ مصيدةٍ للآخرين و لكِن إحذروا أن لا تسقطوا ضحايا فيها ". وزَّعَ الشاذلي القُليبي ُنسخاً من المُذكَّرةِ العراقيةِ لِكُلِ وزيرِ خارجيةٍ في الجامعةِ العربية. الشيخُ صباح الأحمد, و الذي هوَ يقودُ الخارجيةَ الكويتيةَ مُنذ سنواتٍ عديدةٍ, بقيَ خائِرآ في مكانهِ كالمخمور, حسبَ قولِ أحدِ الحضورِ هُناكَ, عندما قرأَ مُحتوى هذهِ المُذكرةِ, خاصةً و إنَّهُ كان مُتهماً من قبلِ بغداد, بِأنَّهُ عميلٌ لِلأمريكان, ثم قرَّرَ إلغاءَ جميعَ لِقاءاتِهِ و العودةَ فوراً للكويت.
لقد لاحظ مُراقِبوا و رجالُ البورصةِ الذين يعملونَ في البورصةِ الآسيويةِ في هونكوك و سِنغافورة, و منذُ شهر مايس, لاحظوا تَحَرُّكات غريبة لمركزِ الإستثمارِ الكويتي " كيو ", و هو مُنظمةٌ مركَزُها في لندن, تُديرُ الإستثمارات الكويتيةِ الهائِلةِ في مُختلفِ بُقاعٍ العالم. إذ لاحظَ المُراقبون, إنَّ " كيو " قد قامت بِمبيعاتٍ مُهمةٍ, ظاهرياً غير مبررةٍ! بعدَ إجتماعِ تونس ببضعةِ أيامٍ و إبتداءآ من يومِ 19 يوليو, بدأت " كيو " عمليةَ سحبٍ كاملةٍ لِودائِعِها من الأسواقِ الآسيويةِ و تحويلها الى سيولةٍ نقديةٍ. إذ تَحَرَّكَ العملاءُ الكويتيون بِسُرعةٍ و لكن بسرعةٍ و سريةٍ شديدة, و ذلك خِشية أن ينتشرَ الخبرُ و يُسبِبَ إفلاساً محدوداً في الأسواقِ الآسيويةِ التي تتواجد فيها " كيو " بصورةٍ ملموسةٍ.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,383,555
- المال هو رب البشر الحقيقي و القانون البشري دينهم!
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة السابعة
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة السادسة
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الخامسة
- حرب الخليج ( الملف السري )... الحلقة الرابعة
- حرب الخليج ( الملف السري )... الحلقة الثالثة
- حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الثانية
- حرب الخليج ( الملف السري )
- صابر و العربُ و المسلمون!
- ماذا بقي من مقومات الوطن الواحد في العراق؟
- أسئلة و تحليلات للأحداث الراهنة!
- صرخةً في وجهكِ, ياأمةَ الأعراب!
- خواطر في زمن القلق
- خاطرة في عيد الميلاد
- مالذي سيحدث لو بعث الله غدآ محمدآ و عيسى الى الأرض؟
- ما الذي سينتظر العراق, أذا لم يصحو العراقيون قبل فوات الآوان ...
- المجرمون من رجال الدين و حثالات الأعراب
- أنصر أخاك ظالمآ أو مظلومآ!
- القنبلة الموقوتة
- الدستور الذي كتبه الغزاة, القنبلة الموقوتة!


المزيد.....




- حكومة كاتالونيا تدعو مدريد إلى التفاوض والحكومة الإسبانية تر ...
- أنقرة تنفي منع القوات الكردية من الانسحاب من رأس العين في شم ...
- الدفاع الروسية: المسلحون يستهدفون 15 بلدة في 4 محافظات سورية ...
- القضاء الفرنسي يتهم 7 أشخاص بجمع أموال لتسهيل فرار -جهاديات- ...
- الجيش في تشيلي يتحمل مسؤولية ضمان الأمن في العاصمة بعد مواج ...
- الشارع اللبناني لا يزال مشتعلاً.. وعون يغرّد: سأجد حلاً للأز ...
- الرئيس التركي يتوعد بـ -سحق رؤوس- المقاتلين الأكراد
- الجيش في تشيلي يتحمل مسؤولية ضمان الأمن في العاصمة بعد مواج ...
- الشارع اللبناني لا يزال مشتعلاً.. وعون يغرّد: سأجد حلاً للأز ...
- الشد العضلي من الجوال قد يهاجم العمود الفقري بأكمله


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون الركابي - حرب الخليج ( الملّف السري ).... الحلقة الثامنة