أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس منعثر - حارس المرمى - مونودراما















المزيد.....

حارس المرمى - مونودراما


عباس منعثر

الحوار المتمدن-العدد: 4997 - 2015 / 11 / 26 - 23:09
المحور: الادب والفن
    


(المكان خشبة مسرح. الخلفية مضاءة بطريقة تدل على ذوق رفيع. منضدة فخمة رغم صغرها. كرسي بعجلات. يدخل الحارس، ذو الجسد الرّياضي الممشوق وهو يبتهج ابتساماً، ويحيي المصفقين له، وبعدة اتجاهات. يجلس، ومن عينيه تشع الفرحة)

الحارس:
شكراً.. شكراً.. شكراً لكم. أشكركم على الدّعوة. أنا سعيدٌ جداً أن أكونَ بينكم، سعيدٌ بتواجدِ هذهِ النّخبةِ من الإعلاميين و الصّحفيين ممثلِينَ عن (400) قناة فضائية، وبجميعِ اللّغات، لتنقلَ مباشرةً، شهادتي للتاريخ، الذّي تربّعتْ فيهِ على عرش: أكثر الرّجالِ تأثيراً في العالم..
(وقفة)
منذ الطّفولةِ وأنا أمتازُ عن أقراني بشيءٍ سري، غير محددٍ وغامض. بعد وفاةِ أبي عملتُ حارساً ليلياً بأجرٍ زهيد. وقمتُ بما يقومُ به الحارسُ عادةً من واجب. بالطّبع لستُ مسئولاً عن النّار التّي شبّتْ في المخازنِ التّي كنتُ أحرسُها، لا في المرّةِ الأولى ولا الثّانية. مجرّدُ تماسٍ كهربائي. وما سرقةُ المخازنِ في المرّة الثالثة إلا امتدادٌ لما يمرُّ به البلدُ من فوضى؛ لا لأنّ الحارسَ لم يكنْ يحرسُ أثناءَ الحراسة.
(وقفة)
حينما ظهرَ إعلانٌ في التّلفاز، عن حاجةِ المنتخبِ للمواهب، قدّمتُ نفسي. في اليومِ الموعود، حصلَ فيضانٌ هائلٌ، وكنتُ الوحيدَ الذّي وصل إلى مكانِ الاختبار، فتمَّ اختياري. صرتُ حارسَ المرمى رقم (3) بعد الحارسِ الأساسي الخبير، والحارسِ الاحتياطي القدير. بقيةُ القصّةِ معروفةٌ للجميع: توفي الحارسُ الأولُ لأسبابٍ غامضة، وتعرّضَ الحارسُ الثاني لحادثِ سيرٍ قبلَ ليلةٍ من موعدِ المباراة، فأخذتُ مكانهما.
(وقفة)
استثماراً للوقت، نبدأُ بما عُدّ أهمَّ حدثٍ في التّاريخِ المعاصر. مِنَ المعروف أنّ أوّلَ مباراةٍ لنا في كأسِ العالم كانت مع بطلِ العالم لـ (50) سنةً متتالية. الفريقُ الحديديُّ الذّي لا يُقهر. كان من المتوقعِ أن نخسرَ بـ (35) هدفاً على الأقل. لكنّ المفاجأة حدثتْ وتعادلنا صفر- صفر.. كانت مباراةً غريبة. فبعدَ أن أُصيبَ تسعةُ لاعبينَ من الفريقِ المنافس، بقيَ منهم في الملعبِ خمسة فقط. مِنَ الغباءِ أن يُعزى انتصارُنا إلى هذا السّبب؛ فكم من فئةٍ قليلةٍ غلبتْ فئةً كثيرة! من جانبٍ آخر، كلّ لاعبٍ منهم يُعادلُ عشرة: (5X10=50)، رياضيات وحساب.
(وقفة)
كانَ من بين لاعبيهم الشرسين: الصّاروخ. إنه علمٌ لا يحتاجُ إلى تعريف. أفضلُ لاعبٍ في العالم للسنواتِ الثلاثينَ الأخيرة. ضرباتُهُ تُقاسُ بسرعةِ الضّوء. عددُ ضحاياه من حرّاسِ المرمى بلغ (45) ضحيةً بين كسرٍ في الأصابع، تقرّحاتٍ في الأنف، وتهشيمٍ في الجمجمة. إذا سدّدَ الكرةَ فلن تقفَ إلا في الدّولةِ المجاورة.. في الثّانيةِ الأخيرةِ من المباراة، تسبّبَ مدافعٌ غبيّ بضربةٍ حرّةٍ مباشرةٍ على قوسِ منطقةِ الجزاء. اسمحوا لي أنْ أصفَ الحالة.
(وقفة)
تقدّمَ الصّاروخ. وضعَ الكرةَ على الحشيش. نظرَ إليها ثمّ رمقَني بنظرةٍ تقول: قبرُكَ جاهز! حائطُ الصّدّ من المدافعين يرتعش. كلّ واحدٍ منهم ودّعَ أهلَه، منهم من صلّى صلاةَ المسلمين ومنهم ابتهالاتِ المسيحيين ومنهم من ترنمَ بنشيدِ الملحدين..
(وقفة)
ركضَ الصّاروخُ بسرعة، أطلقَ الكرةَ فاخترقتْ بطنَ المدافعِ وتناثرتْ أمعاؤهُ إلى أخطبوطاتٍ صغيرة. طرتُ باتجاه اليمين. الكرةُ إلى اليسار؛ أنا إلى اليمين. قد يتمنطقُ معتوهٌ أنني خفتُ من مواجهةِ الضّربة! لم يدركوا ما دارَ في خَلَدي.. ابتهلتُ إلى الله أن تضربَ الكرةُ المدافِعَ وتنحرفُ بزاويةِ (90). قبل طيراني، تقلّصتْ عضلةُ ساقي اليسرى، اتكأتُ عليها، قوّستُ يدي، صالبتُ أصابعي بحيثُ أصبحتُ كتلةً من حديد، وقفزتُ. لمستْ حافةُ إصبعي السّبابة بحافةِ الكرة. دعوني أردُّ على المشككين الذّين ألمحوا إلى أنني لم أحرفْها عن مسارِها. من المتعارفِ عليه علمياً أنّ الجسمَ ينحرفُ بتأثير الهواءِ الذّي تسببهُ حركةُ جسمٍ آخر. الكرةُ لم تنحرفْ لأنها كانت تلتفّ؛ بل لأنّ الهواءَ الذّي أثارتْهُ أصابعي ارتطمَ بالهواءِ الذّي أثارتهُ الكرة، وبتصادمِ الهواءين انحرفتْ بزاويةِ (180) وارتطمتْ بالقائم. عادتْ منه وارتطمتْ بكتفي. عادتْ إلى القائم ارتطمتْ به وعادتْ إلى وجهي. ارتطمتْ به وعادتْ إلى القائم. ارتطمتْ به وعادتْ إلى ظهري. ارتطمتْ به وعادتْ إلى القائم. ارتطمتْ به... هنا فقدتُ الوعي.. قيلَ لي أنّ المدافعَ أخرجَها وهي على خطّ الهدف. أُصبتُ بكسرٍ في الأنفِ و التّرقوة وتمزّقٍ في عضلاتُ الظّهر. جميعُ المجلاتِ والجرائدِ العالمية نشرتْ صورتي وأنا أطيرُ هكذا في الهواء. الكاميراتُ أخذتْ اللّقطة من (375) زاوية، ودرسَ العلماءُ فسيولوجيا انعدامِ الجاذبيةِ الكامل وتَوَقفَ قوى الطّبيعةِ لثوانٍ معدودات، وكأنّ القدرَ تدخلَ ليُري العالمَ هذه المعجزة!
(وقفة)
نِمتُ في المستشفى لثلاثةِ أيام وتحاملتُ على نفسي كي أشاركَ في المباراة التّالية. يُشاعُ أنهُ كان عليّ أن لا أشارك! هراء. روحي الوطنيةُ هي التّي دفعتني. كيف أتركُ الفريقَ وحدَه؟! يُضاف إلى ذلك، أن معلوماتٍ وصلتني أثناء رُقادي في المستشفى تُفيدُ بأنّ لاعبين أو ثلاثة... قد.. قد.. كيفَ أقولُها؟! أخذوا رشوةً من الفريقِ المنافس! أقولُ اثنين أو ثلاثة وربما يكون العددُ أكثرَ من ذلك. ربما الفريق بأكملِه. نبّهتُ كلّ لاعبٍ على حدة بأنّ فلاناً أو فلاناً قد يكونُ هو الخائنُ، وهذا ساعدَ الفريق على أخذِ الحيطةِ والحذر. ولولا الإصابة في ظهري لما وقعتْ منّي الكرةُ العالية حين طرتُ في الهواءِ محلّقاً محلّقاً... متناسياً آلامَ الظّهر، وكانَ الهدفُ التّاسع.
(وقفة)
اسمحوا لي أنْ اكشف سرّاً: المنتخب مبنيّ على العلاقاتِ والفسادِ الإداري وإهدارِ المالِ العام. يجلبون اللاعبينَ من الشّارعِ ويضعونَهم في أهمّ الأماكن، بعقودٍ وهميةٍ تصلُ إلى مئاتِ الآلاف من الدّولارات.. لذلك خسِرْنا (10- صفر) أمامَ فريقٍ للهواةِ من دولةٍ لم يسمعْ بها أحد.
(وقفة)
أما المباراةُ الأخيرة فقد كانت دراماتيكيةً للغاية. الشّركة الموردة للملابس والأحذية، رغم أنها من أعظمِ وأشهرِ الشّركات، قامت بدورٍ خطير. مساميرُ الأحذية لا تُناسبُ الأرضية، طويلةٌ جدّاً واسطوانية بحيثُ تجعلُ اللّاعبَ ينزلقُ وهو واقف.. صارَ لاعبونا وكأنهم يتزحلقونَ على الجليد! لن أذكرَ اسمَ الشّركة خشيةَ أن تُصابَ بالإفلاس، ولن أُنَوِّهَ عن المتورطِ بهذهِ الصّفقةِ المشبوهة، خدمةً للصالحِ العام. سأعلنُ عن العمولاتِ و الرّشوةَ في حينه، والملفاتُ موجودةٌ في الحفظِ و الصّون! ما حصلَ أنّ الملابسَ والأحذيةَ والشّركةَ كانت خائنةً حالها حال جميعِ أعضاءِ الفريق المرتبطِ ارتباطاتٍ خارجيةٍ مشبوهة؛ وإلا ما خسرنا بهذهِ النّتيجةِ الكبيرة.
(وقفة)
هناك إشاعاتٌ حقيرةٌ من قبيل أنني زعزعتُ الرّوحَ المعنويةَ للفريق عبر بثِّ أفكارٍ تفرّقُ ولا تُجمّع. هه! أنا الذّي كنتُ أُشددُ على ضرورةِ نسيانِ الماضي الدّموي بين اللاعبين، والأحقاد، و الضّغائن! أنا الذّي كنتُ أشددُ على تركِ روحِ الكراهيةِ والبغضاءِ المتعفنة في نفوسِهِم. أنا الذّي كنتُ أُصرّ على إهمالِ الجذورِ العرقية، التّي تُكبلُ الفريقَ وتمنعُهُ من التّعاونِ والانسجام. لقد أشرتُ إلى ذلك مراراً وأرتاح ضميري. قلتُ بالحرف الواحد: ما دامَ الإيمانُ قد غادرَ قلوبكم، ومادامت التّقوى لا تطرقُ بابَكم، فلن تنتصروا. تصوروا أن اللاعبَ لا يُسلّمُ الكرةَ إلى زميلِهِ لأنهُ من طائفةٍ أخرى؟!
(وقفة)
في الحقيقة، أسبابُ خساراتِنا من شقين: أولاً: تدخلُ المتنفذين من خارجِ الوسطِ الرّياضي في تعيين اللاعبين حسبَ الطّوائفِ والأعراقِ والقوميات، مما خلقَ تكتلاتٍ راديكالية ذاتِ طابعٍ شوفيني! ثانياً: وجودُ مؤامرةٍ عالميةٍ واضحة فاضحة لا ريبَ فيها. المهم، قدّرَ اللهُ وما شاءَ فعل، ولم يكنْ اليومُ يومَنا!
(وقفة)
دليلُ المؤامرة الكونية: الإنذار الأحمر الذّي حصلتُ عليهِ بلا جريرةٍ أو ذنب! حينما سجلَ المهاجمُ الهدفَ الحادي والعشرين في مرمانا، وبينما كانَ يحتفلُ، وقعَ على الأرض وقد أُصيبَ بكسرٍ في رقبتِه وتمزّقٍ في الرّباط الصّليبي مع رضوض في الجمجمةِ والقفصِ الصّدريّ، جرّاءَ ارتطامٍ غيرِ مقصود برجلي ويدي وجبهتي. هه! ولسببٍ لا يعلمه إلا اللّه، طُرِدتُ من المباراة، بدعوى الاعتداءِ على الخصم، فانكشفتْ المؤامرة!
(وقفة)
ثم تأتي الدّاهية التّي عدّتْها وسائلُ الإعلام أكبرَ قطيعةٍ حضاريةٍ على مرّ العصور. بعد انتهاءِ المباراة انتفضتْ روحي الوطنيةُ حينَ شاهدتُ تعمّدَ الفريقِ المنافسِ إغاظةَ فريقِنا بالهتافاتِ السّمجةِ ورفعِ علمِ بلادِهم القبيح. ذهبتُ إليهم وحاولت إقناعَهم باللّينِ و الرّفق أن يراعوا الرّوحَ المعنويةَ لفريقٍ خاسر. لكنّهم ازدادوا في غيهِم ولم يأخذوا بالنّصيحة. حاولتُ أن أطوي العلمَ بأدبٍ وكياسة؛ لكنّ قماشَهُ متهرئ فتمزّق إلى تسعَ عشرةَ قطعة. في عُرفِ العقلِ والمنطق، هل يُعدّ ذلكَ إهانة؟ أمِنْ أجلِ هذا تنشِبُ حربٌ بين جارتينِ يروحُ ضحيتَها ملايين الأبرياء؟ كنا رضينا بحرماني من اللّعبِ مدى الحياة، ورضينا بعدمِ الاشتراكِ لعشرِ سنواتٍ في أيّ محفلٍ عالمي، ورضينا بغرامةٍ قدرها (100) مليار. لكن، حرب عالميةٌ ثالثةٌ بسببِ قطعة قماش؟ كم هُمْ مغفلونَ هؤلاءِ السّاسة وتجّار دماء!
(وقفة)
هناكَ من يتقوّلُ أنّ منتخبَنا بعدَ حرماني من اللّعبِ فازَ بالبطولةِ لثلاث مناسباتٍ متتالية. فازَ نعم: بالصّدفة. وعودةُ العلاقاتِ بين البلدين واقفةٌ على عودِ كبريت. كلُّها أوهام. الحقيقةُ الوحيدةُ تتجلى في تلكَ اللّحظةُ التّي تقدّمَ بها الصّاروخ ليضربَ الكرة، تلك اللّحظةُ التّي طرتُ فيها وانتفتْ قوانينُ الفيزياء، تلك اللّحظةُ التّي خلَّدَتني ضمنَ عظماءِ التّاريخ وإلى الأبد...
(هنا ينتهي الحجز الفضائي)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,919,340
- شكسبير.. درسٌ لابدّ منه
- اسم المولود
- مسرحية هو الذي رأى
- في هذه الاثناء - نص مسرحي
- قراءة في مسرحية (واقع خرافي) لعلي عبد النبي الزيدي
- ليالي عيد الميلاد
- عقيل علي ... الشاعر وصورته
- التكلم بصوت البير كامو
- في أروقة الفضائيات: الثقافة بصفتها مهنةً
- الكتابة عن الكتابة
- ميزان الذهب : تبادل الامكنة بين المثقف والاخر
- المثقف راهنا
- مرآة ثلاثية الابعاد


المزيد.....




- ندوة لمناقشة ديوان -سيعود من بلد بعيد-
- فيل نيفيل يدعو لمقاطعة مواقع التواصل الاجتماعي بعد تعرض بوغب ...
- رحيل الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب الإماراتي حبي ...
- يتيمة الدهر.. عندما انتعش الأدباء والشعراء في القرن العاشر ا ...
- الرئيس التونسي: إحياء اليوم الوطني للثقافة لتكريم المبدعين ن ...
- قلاع عُمان.. حين تجتمع فنون الحرب والعمارة
- وزيرة الثقافة الإماراتية: مهرجان عكاظ منصة سنوية لخلق تواصل ...
- -الحرة- الأمريكية تتحرش بالمغرب
- رسوم أولية تظهر في لوحة -عذراء الصخور-.. هل أخفاها دافينشي؟ ...
- وفاة الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب حبيب الصايغ


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس منعثر - حارس المرمى - مونودراما