أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمين المهدي سليم - أسباب العصيان الوطني في مصر














المزيد.....

أسباب العصيان الوطني في مصر


أمين المهدي سليم

الحوار المتمدن-العدد: 4961 - 2015 / 10 / 20 - 10:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استوفت مقاطعة المصريين الواسعة بكل أطيافهم الإجتماعية في نصف الدوائر الانتخابية للبرلمان تقريبا في مصر في التصويت بالداخل والخارج كل مواصفات العصيان الوطني حيث لم تتجاوز في النهار الأول 18 اكتوبر في الداخل المفترض أنه أعلى مشاركة وتنافس نسبة تزيد عن 1% بقليل من الكتلة التصويتية في اعتراف نادر للجنة العليا للانتخابات، كما أن عدد المصوتين في الخارج على مدى يومين لم يزد عن 40 الف صوت ممن يحق لهم التصويت تقديريا بحوالى 3مليون.
وعلى أن نضع في الاعتبار أن المقاطعة ليست فقط لنظام الحكم بل هى رفض وعزل للتيارات السياسية المترشحة والمتحالفة مع نظام الحكم العسكري من ناصريين وسلفيين ومدعي الليبرالية ومدعي الاشتراكية ورموز عصر مبارك وتجار السوق السوداء ومضاربي الأراضي والضباط المتقاعدين والوسطاء التقليديين، وبعد أن استعمل النظام العسكري كل ترسانة دعايته التى لامثيل لها في العالم في الحشد بالترغيب والتهديد والوعيد والخداع، دون أن يستبعد طبعا من المشاركة في هذه التعبئة موظفي السماء وحراس الجهل المقدس في الأزهر والكنيسة القبطية.
وتشكل تصرفات وسياسات الطاغية الجنرال عبد الفتاح السيسى وجنرالاته السبب الأول في هذا العصيان الوطني، ذلك أنه ولأول مرة منذ 63 سنة تتفكك اسس تحالف الجمهورية المركزية العسكرية التى تأسست بعد انقلاب يوليو 1952، وهي التحالفات التى مكنت نظاما قمعيا فاشلا متسولا محتكرا للملكية وللموارد الوطنية كلها تقريبا أن يتجاوز كل اخفاقاته وجرائمه، بل وتشاركه في تبديد ثورة يناير بأكثر الوسائل قمعا ووحشية وتكلفة.
وهدف سياسات هذا النظام المربكة والتى تتسم بالعشوائية والجهل والغموض هو تنفيذ الروشتة الكلاسيكية سيئة السمعة من أجل لحاق وهمي بالاقتصاد العالمي الرأسمالي الحر شبه المستحيل على جمهورية من جمهوريات الموز التى تدار بعقلية مافياوية.
وتتلخص تلك التصرفات والسياسات في الأتي:
أولا: رفع الدعم أى الغاء شبه كامل للاقتصاد الإجتماعي عن الكادحين أساس معسكر السخرة الهائل المسمى بمصر.
ثانيا: قانون الخدمة المدنية الذى هدد به البيروقراطية الادارية الهائلة المترهلة (تعدادها في الحكومة وقطاع الأعمال حوالي5 .7مليون موظف).
ثالثا: أفاض بالمرتبات والامتيازات على ضباط الجيش والقضاء والداخلية ومخبري الإعلام بالأموال لفصلهم عن الكيان الإجتماعي الوطني ولاستخدامهم في قمعه؛ فوضع معيارا شعبيا واضحا لقياس الظلم الإجتماعي.
رابعا : فعل كل ذلك دون أن يتذكر للحظة أن المنطق قبل العدالة وضرورات المستقبل والوطنية كان يقتضي ضخ اقتصاد بديل في الأوعية الإجتماعية عن طريق هيكلة الملكية كاستثمار في علاقات انتاج بديلة وحتى يصبح المجتمع منتجا يعتمد في التنمية على نفسه.
ولكن هيهات لاقطاع عسكرى جاهل وجشع وشركة تجارة سخرة عسكرية شبه استعمارية عميلة أن تعي ذلك مع كل مخبريها وكلاب حراستها من المثقفين، وسيستمرون في القمع والكذب والتزوير بينما اليأس الإجتماعي والخراب الاقتصادي يتزايدان على نحو مقلق على طريق أحد احتمالاته الخطرة والواقعية تحول العصيان الوطني السلمي إلى عصيان مسلح له بالفعل بؤر متسعة في سيناء والصحراء الغربية لايمكن التهوين من شأنها أو وصفها بغير صفتها الإجتماعية والقانونية كتمرد مسلح. على طريق مشابه لسوريا.
(هذا ملخص دراسة منقحة وموسعة ستنشر منتصف شهر نوفمبر القادم بعنوان :"الخروج : رؤية للخلاص الوطني في مصر

الأسكندرية في 19 أكتوبر 2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,685,844,190
- كارثة يونيو 1967: مجرد إنقلاب استعان فيه عبد الناصر بإسرائيل
- مصر: الديكتاتورية العسكرية وإنهيار الدولة.. شئ واحد
- داعش وأخواتها والفوضي . . ألحصاد الصحيح للفاشيات العربية
- الإقطاع العسكرى فى مصر: سلب ملكيات المجتمع وموارد وطنه وأخير ...
- الاغتصاب .. العنوان الحقيقي للثقافة والعلاقات في مصر تحت حكم ...
- المُلّا عدلى منصور الرئيس المؤقت وخطاب التطرف والفتنة
- الأقباط: قربان أضحوى على مذبح الدكتاتوريات العسكرية الدينية
- مصير مصر بين العسكر والإخوان والقوى المدنية
- رؤية للخلاص الوطنى فى مصر
- مصر والخروج من حذاء صيني صدئ (3 /2) -


المزيد.....




- غرد 19 مرة عن ثورة 25 يناير.. ماذا كتب البرادعي في ذكراها ال ...
- الجبير: لا علاقات للسعودية مع إسرائيل.. وكيف نتفاوض مع إيران ...
- تهويل أم خطر قاتل؟ لنفهم فيروس كورونا الجديد الآتي من الصين ...
- موظ يشل حركة القطارات
- مصدر: مبارك خضع لعملية استئصال ورم في المعدة
- الأمير تشارلز يلتقي عباس في بيت لحم ويطلع على الانتهاكات بحق ...
- انفجار عنيف في مبنى صناعي يهزّ مدينة هيوستن الأمريكية
- تعرض مسجد جنوب القدس للحرق بتوقيع مستوطنين
- شاهد: وزير خارجية لبنان السابق جبران باسيل في مأزق خلال مقاب ...
- مشروع قانون "الزواج من المغتصب" يثير جدلا في تركيا ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمين المهدي سليم - أسباب العصيان الوطني في مصر