أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - حقوق المرأة العاملة في العالم العربي - بمناسبة ايار عيد العمال العالمي 2015 - جميل نادر البابلي - خصوصيات شعوب الشرق هي اكفانهم ومقدساتهم هي قبورهم















المزيد.....

خصوصيات شعوب الشرق هي اكفانهم ومقدساتهم هي قبورهم


جميل نادر البابلي
الحوار المتمدن-العدد: 4960 - 2015 / 10 / 19 - 21:05
المحور: ملف - حقوق المرأة العاملة في العالم العربي - بمناسبة ايار عيد العمال العالمي 2015
    


ان تمسك شعوب الشرق بالقيم البالية الموروثة والتي اعتادوا على تسميتها بالخصوصيات مدعومة بالمقدسات ما هي الا كوابح لمنع تلك الشعوب من المشاركة في صنع الحياة مع الشعوب الاخرى والتمتع في عطائاتها.

اريد بالخصوصيات ان توفر كل متطلبات رحلة الوداع للامل وهي تمثل مقابرهم الجماعية في ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم ، وهذه الظاهرة ولدت وترسخت وتوارثها البلهاء منذ الفين من السنين منذ طوفان المنطقة بما يستسيغ الحمقى من سادة القوم بتسميتها بالمقدسات لانهم وجدوا فيها ظالتهم في استحمار شعوب المنطقة.

كالعادة ارتاح على هذا الوضع تعساء وفقراء ومغيبي العقول والكسالى الحالميىن بان يتكلواعلى القوى الغيبية التي يروج لها القائمين على الامور ان توفر لهم اسباب عيشهم ومن هذه الكبسولات السامة: انشاء الله، الله كريم، بعونه تعلى، هذا من فضل ربي، والى اخره من هذه المخدرات القاتلة ترسخها علية القوم في اذهان البؤءساء جيل بعد جيل، و من ادواتها في تنفيذ عملية التلوث العقلي والنفسي هذه تتمثل في السلطات الدنيوية والدينية كمناهج التعليم والخطاب الديني المسيطر على كل منافذ التوجيه وصناعة الراي العام من دور العبادة و القائمين عليها ممن يلقبون عهرا الراسخون في العلم واتخذ التمسك بها معيارا للاخلاق الفاضلة وعنوان الشرف الرفيع( المعذرة لتلويث كلمة العلم في مجال منحط كهذا) من هذه الخصوصيات الادعات انه نحن مجتمعات محافظة المقصود بهكذا اخراج هومنح مطلق الصلاحية للسلطات ان تلغي انسانية من في دائرة سلطانها وتحوله الى كينونة عالفة ( اشباع غريزة الجوع والكلمة من تصريف يعلف) ليقتصر نشاطها في التفريخ فقط .

اما الجوانب الحياتية المفروض توفرها في الكائن الحي كي يصنف كانسان كالحرية بشكل عام وحرية التفكير والاختيار والابداع والانتاج والفرح كلها تصادر وتذبح في محراب الخصوصيلت والمقدسات وتدرج في دائرة المحرمات والمعاصي وينام السلطان امنا متنعما في مخدعه الوثير انه يعلم ان ليس من حوله مخلوق حي.
وسؤركز فكرتي في هذه السطور على مجزرة دفن نصف عدد نفوس شعوب الشرق( النساء) قبل موتنهن والذي يتمثل بسحب اهلية المراة كانسان وتحويله الى ماكنة تفريغ موجودة لحما وملغية الوجود وعيا، ويتم اذلالها واخضاعها الى ان ينهي القدر انفاسها، فكيف يتجرا من له خيال خصب في قيام نوع من الحياة في هكذا مجتمعات؟
لا يمكن لمجموعة من الكائنات الحية بغض النظر عن عدد سيقانها ان تصنف ضمن العائلة الانسانية وهي تسحب اجازة استعمال العقل من نصف تكوينها المجتمعي وعقل النصف الاخر مكلف بمراقبة النصف المعطل لضمان منع نشاطه للتاكد انه في حالة سكون دائم الى يوم يترحم عزرائيل باتمام ملف الترحيل الى اللا عالم.

لا يمكن لمجموعة حية ان تصنف ضمن العائلة البشرية ونصف تكوينها شيأته (اذ من مخازي العقل الشرقي هو تشيء المراة والغاء اهلييتها لادارة ذاتها) بهذا يسقط حقه اي النصف الملغي من المجتمع( النساء) في ملكية جسمها و لانعدام ملكية ذاته تترتب عليه عدم توفر امكانية استعمال قدراته العقلية والعاطفية للحفاض على كينونته وان تكون في حالة صحية تليق يحياة تستحق ان تعاش، وكل هذا ترسخه القوانين والتشريعات الوضعية وبدعم وتلبية رغبات المؤسسة الدينية بساديتها ودجلها وتوحشها الذي تمليه ارادة ربها الاعلى.

من يملك كيان المراة في مجتمعات الشرق؟؟؟؟

الحقيقة الكل يتمتع بملكيته بشكل خاص جسمها الا هي وانه اصبح حاضنة لشرف النصف الاخر لهذا تؤول ملكيته اليه، فالمالك هو الاب والام والاخوة واولاد العم والخال والعمات والخالات ثم الجيران ثم الحي ثم المدينة كلها واخيرا البلد كله كل شهادات الملكية هذه مصدرها و جذورها تكمن في الخصوصايت والمقدسات ليس هذا فحسب ليس لها حق ان ترث بعلها عند موته او حق تربية اطفالها في هذه الحالة حيث للاعمام الافضلية في ذلك، فبعد كل هذا الخراب كيف يجرا احمق ان يامل في وجود حياة في مجموعات هذه اطر حياتها.
تحضرني حالة الفتاة المغدورة مؤخرا في مدينة السليمانية ان الاب مستمدا حقه في انهاء حياة ابنته ذات العشرين ربيعا وفي حديقة عامة وامام الجمهور، وبقناعة راسخة يصواب ممارسة صلاحياته في التصرف بملكية (شيء) له هي من تلك الخصوصيات والمقدسات وبها تتكلل ثقافتنا ووجودنا بكل العار باشنع صوره.

ليس هذا فحسب فان فحول هذه المكونات يغتصبون هذا المشاع ويزنون به ثم يرجموونه غسلا للعار وعملا وتطبيقا لشرع الله الرحمن الرحيم، اية دعارة هذه؟
مع كل هذه الخروقات الدالة على ان هذه المجاميع لا تنتمي الى الجنس البشري لكن لا زال الساقطين القائمين على مصائر الانسانية المبتلاة بهم يتعاملون معهم على اساس انهم بشر لا لسبب الا لانهم بساقين. ولهم دول وسيادة وتشريعات وقوانين كلها تكرس وترسخ للجريمة الشرعية وكل موادها وفقراتها موجهة الى الغصن الاخضر لحرقهه ، والذي تتباهى الطبيعة وبحق انه من ابداعاتها الفريدة والتي لا نضير لها في الوجود الذي تجسده جمالية وندرة هندسته ، وكل ما يحتويه من براكين اذكاء الحياة، اذ ان كل خلية في هذا الكيان هي اعجوبة ومعجزة يصعب على العقل البشري ايجاد تفسيرا لها لهذا تجده يرتمي في احضانها لينال الدفء الذي تبحث عنه دواخله، ( المراة) حيث بها بدا كل شيء وبدونها لن يكون اي شيء.

كل هذا الانحراف والابتعاد عن الخصائص البشرية السليمة بدأ منذ الفين من السنين عندما الغى الانسان عقله وترك امر ادارة شؤونه الحياتية الى قوى غيبية لتصنع له ماضيه الاسود وحاضره التعس وغده الذي لا ياتي.

بعد كل هذا فكيف يراد لمجموعات مستهلكة لموارد الطبيعية دون ان تكون فيها حياة ،ان تتوفر عندها فرص للانبعاث، هذه فرضية لا يقبلها حتى اللاعقل.

مما تقدم نجد ان شروط العودة الى بعث الحياة في هذه المجتمعات الموبؤة بفيؤوس الموت ليس امامها الا طريق واحد وهو ان تطلق حرية الحياة لنصفها المؤجل دفنه وهذا يتم اولا بحرق كل ما له علاقة بخصوصياتهم ومقدساتهم واعتبارها عار من الماضي الاسود الذي ابتلوا به, وليترتب على هذا الحرق والتحريم ان تعاد الملكية الى اصحابها ليشاركوا في صناعة الحياة، لانه من المستحيل الطلب من شخص يعيش مع اجسام ملغية الارادة والكرامة الانسانية ان يكون سليما، لهذا نرى الميل المفرط لفحول تلك المجاميع الى العنف والجريمة والتأزم الدائم الذي يرافقه طول فترة تواجده على الارض يسبب انعدام النضوج النفسي عنده وكنتيجة لهذا وغيره من مسببات عدم توفر العقل السليم والصاحي لكي يسلك الطريق القويم ويبني حياة تستحق ان تعاش.

تحذرني هنا مقولة الفيلسوفة الوجودية الراحلة سيمون دي بوفوار قولها:
من سوء حظ الشرقيين انهم اودعوا شرفهم في مكان هو من اكثر الاماكن عرضة للدوس والسرقة.

في اعلاه يكمن ادراك اسباب شقاء المخلوق الذكرفي الشرق وقد حكم على نفسه بالقلق الدائم والتازم والانفصام في الشخصية وانعدام المناخ المطلوب لازدهار قدراته العقلية وانعدام ثقته بنفسه وبمحيطه ويعيش كاي معاق عقليا وبدنيا وشعوريا لهذا تجده عند تعرضه لابسط اشكال يلجا الى العنف لانها الطريقة الوحيدة المتيسرة له لحل الاشكال.
الصورة اليوم هي اكثر قتامة من اي وقت مضى في تاريخ هذه المجتمعات التي اصبحت ضحية ما يمكن تسميته بالاديان الفضائية والتي بلغت اوجها في التوحش بعد سرقت المقبور الخميني ثورة الشعب الايراني واعلانه تصدير الثورة وحرق الاخضر قبل اليابس مما دفع الجانب السني الى تحريك كل جحافله لخلق توازن الرعب في المعادلة فاطلق العنان لاكثر قوى التوحش في مخزونه العقائدي الموروث ليحرق ما احرقته الخمينية وسمي هذا الانفلات المتوحش بالصحوة الاسلامية وها هي نيران الصحوة تحرق الكل والحي يحسد الميت في مجتمعاتها.

مرور عابر على تاريخ تلك الشعوب نجد قبل حلول هذه الافة المدمرة على المنطقة كانت مركزا للتالق ومحرك ماكنة الحياة على الارض حيث كان العمود الفقري في تلك الحضارات ان المراة كانت يمكن القول هي مالكة كل الحقوق والاهلية وامتدادا لهذه الحقيقة كانت معظم الالهم من الاناث وعشتار على راسهم . اما الملكات شميران (سميراميس) في بلاد النهرين و زنوبيا تدمر في سوريا وكليوباترا ونفرتيتي في مصر الفرعونية وسبا في اليمن السعيد يومها كانوا رمز التقدم الاجتماعي السائد يومها في سومر وبابل ووادي النيل واليمن وبلاد فارس يمكن مقارنتهم بالمجتمعات الاسكندينافية اليوم لو نظرنا على الرقي والاناقة والمكانة الاجتماعية والمشاركة في ممارسة السلطة لدى السيدات نجد ماكانت عليه المراة السومرية والبابلية والفرعونية قبل خمسة الاف من السنين كانت بمستوى رقى المجتمعات الاوربية اليوم او متقدمة عليها من جميع النواحي.
ونتيجة بروز ظاهرة الماورائية المتمثلة بالفكر الديني ومؤسساته منذ الفين من السنين ونيف تحولت هذه المجتمعات الخلاقة في التفكير والابداع وحب الحياة الى مخلوقات اتكالية الغت عقولها وتركت امر تدبير امرها الى قوى غيبية لا وجود لها والنتيجة ما هي عليه من انحطاط وعذابات من يومها وهي مستمرة في سلم النزول الى اوطأ درك يمكنها ان تناله على العكس من مسيرة الشعوب الحية التي تتسابق في صعودها قمم المجد والحياة المرفهة.
واليوم نعيش ونستمتع بمراسيم التابين الجماعي لهذه المجاميع التي ازدرت الحياة وعشقت الموت وتودع الحياة غير ماسوف عليها، لان اذا كانت الحياة ومناخاتها الحالية هي الخيار المطروح، فاعتقد جازما ان الحياة بهذا التدني المهين والمذل لا تستحق ان تعاش، وهذا افضل خيار للراحة الابدية من جحيم اليوم كخيار اوحد لعباد الله التعساء، تحياتي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تعقيب على مقالة الدكتور عبد الخالق حسين الموسومة: الاسلام وا ...
- اين عقلاء الشيعة من ما يجري...ياقوم؟
- ليس هناك من ربيع دون ان نخلع الهتنا قبل حكامنا


المزيد.....




- رئيس فنزويلا يصف الحكومة الكندية بالحمقاء ويدعو الكنديين إلى ...
- الجيش السوري يطوق -داعش- بمدينة دير الزور
- ماذا كان اقوى تهديد وجهته بغداد إلى أربيل؟
- مقتل 71 شخص بهجومين متزامنين بأفغانستان
- زاخاروفا: قناة RT لا تفبرك الأخبار
- -بروغريس- تغرق في المحيط!
- الأزمة الكاتالونية تتصاعد: مظاهرات غضب في برشلونة والحكومة ت ...
- قاض أمريكي يتحدى ترامب ويعرقل قانون حظر السفر بصيغته الجديدة ...
- الدنمارك: تطبيق هاتفي جديد لتفادي تبذير الطعام
- قاض أميركي يعلق العمل بآخر مرسوم لترامب حول الهجرة


المزيد.....

- الاتفاقيات الدولية وحقوق المرأة في العالم العربي / حفيظة شقير
- تعزيز دور الأحزاب والنقابات في النهوض بالمشاركة السياسية وال ... / فاطمة رمضان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - حقوق المرأة العاملة في العالم العربي - بمناسبة ايار عيد العمال العالمي 2015 - جميل نادر البابلي - خصوصيات شعوب الشرق هي اكفانهم ومقدساتهم هي قبورهم