أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - حسام أبو حامد - حق العودة وأزمة الخصوصية اللبنانية















المزيد.....

حق العودة وأزمة الخصوصية اللبنانية


حسام أبو حامد

الحوار المتمدن-العدد: 1351 - 2005 / 10 / 18 - 08:09
المحور: القضية الفلسطينية
    


لم تكن " نكبة" العام 1948 هي الأخيرة في مسلسل معانات الشعب الفلسطيني، فقد تكررت النكبات وإن اختلفت التسميات. وربما شكلت قضية اللاجئين الفلسطينيين أحد أوجه تلك المعاناة بوصفها إحدى خصوصيات الصراع العربي الإسرائيلي المستمرة منذ 57 عاما. ولعل خصوصية قضية اللاجئين تنبع من ناحيتين، الأولى أن اللاجئين الفلسطينيين هم حوالي 72% من الشعب الفلسطيني، من ناحية ثانية، تعد قضية اللاجئين هي النقطة الأصعب على طاولة المفاوضات الإسرائيلية- الفلسطينية حيث ترفض إسرائيل من حيث الأساس أي اعتراف بحق العودة لهؤلاء اللاجئين، وترفض الاعتراف بمسؤولياتها الإنسانية والحقوقية والسياسية عن مأساة اللاجئين.
وقد استطاع الفلسطينيون طيلة خمس وسبعون عاماً التمسك بحقهم في العودة. لم يكن ذلك فقط بالنسبة لجيل النكبة الذين عايشوا لحظة خروجهم من قراهم آملين بالعودة السريعة بعد أن تحسم "الجيوش العربية" معركتها مع تلك العصابات الصهيونية المسلحة، بل كذلك بالنسبة للأجيال اللاحقة التي ولدت خارج الوطن. فقد أسهمت ذاكرة جيل النكبة في بلورة الهوية الوطنية الفلسطينية بالرغم من افتقاد الفلسطينيين إلى عوامل الأرض والمجتمع والاقتصاد، ولم تبرز معالم واضحة لمنظمات أو مؤسسات اجتماعية وسياسية فلسطينية قبل الستينات من القرن العشرين. وكان لمحاولات العزل التي فرضتها معظم الدول العربية على اللاجئين الفلسطينيين وعدم رغبتها في دمجهم سياسياً واجتماعياً دوراً ما في تشكيل مجال سوسيولوجي خاص عبر عن نفسه من خلال منظمة التحرير الفلسطينية بعد أن استطاع أحمد الشقيري أن ينتزع موافقة عربية على تشكيل المنظمة، لتعترف بها الدول العربية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني. وربما كانت بعض هذه الدول تأمل من وراء اعترافها هذا التخلص من بعض أعباء القضية الفلسطينية. وبعد فشل المشروع الوحدوي العربي الذي حمل عنوان الجمهورية العربية المتحدة عام 1961, رفع شعار "التحرير طريق الوحدة" على حساب شعار"الوحدة طريق التحرير"، وبرز دور الكفاح المسلح والفصائل المسلحة، والتي كان أكبرها آنذاك حركة فتح التي استطاعت بمساعدة ضباط من الجيش الأردني أن تحقق ما اعتبر الانتصار العربي الأول على العدو الصهيوني, وأن تهيمن بالتالي على (م. ت. ف). ومنذ العام 1969 أصبحت منظمة التحرير الفلسطينية حركة كفاح مسلح انضوت تحت لوائها مختلف الفصائل الفلسطينية, ولقيت هذه الفصائل إقبالاً شعبياً وجماهيرياً واسعا. وشكلت (م. ت.ف) ما يشبه الدولة الفلسطينية في المنفى، وقدمت مؤسساتها الخدمية الكثير من الخدمات الاجتماعية في محالات مختلفة. وكان الكفاح المسلح الذي حظي بالإجماع الوطني الفلسطيني أكثر الأساليب فعالية في تحريك الشتات الفلسطيني ومنحه التماسك والوحدة اللازمين لحراكه السوسيولوجي. لكن التوجه نحو عسكرة النضال الوطني الفلسطيني والتعويل على الكفاح المسلح كخيار وحيد والذي هيمن على مجمل عمل الفصائل الفلسطينية، واختزال مفهوم العضو المناضل في مفهوم العضو المقاتل، و عملية التهميش المتعمد للفروع والمؤسسات المدنية والنقابات والاتحادات الشعبية، وعجز الثورة الفلسطينية عن خلق وتطوير أساليب مناسبة للنضال الوطني الفلسطيني تستطيع الجمع بين العمل السياسي الشعبي والتنظيمي من جهة وبين الكفاح المسلح من جهة أخرى، وغياب البعد الاجتماعي اللازم للنضال واختزله في أحسن الأحوال إلى مجرد خدمات اجتماعية، كل ما سبق أدى إلى فقدان فصائل المقاومة الفلسطينية ذلك الالتفاف الجماهيري حولها.
ومنذ التسعينات من القرن الماضي لم يعد بالمكان الحديث عن ثقل تنظيمي فلسطيني كالذي شهده الشتات قبل ذلك وعلى مدى عقود. إن التحولات الإقليمية والدولية في الصراع العربي الإسرائيلي بعد حرب الخليج الثانية والمتمثلة بانطلاق مؤتمر مدريد والاتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية ابتداء من "اوسلو" وما شكلته من نقطة تحول جيوبوليتيكية في هذا الصراع، كانت قد فرضت على الكفاح المسلح المنطلق من الشتات باتجاه الأراضي المحتلة الدخول في سبات حتى إشعار آخر، كانت النتيجة الطبيعية لغياب البدائل النضالية التي عجزت فصائل المقاومة ،لاسيما المعارضة لـ"أوسلو"، عن تقديمها للجماهير واكتفائها بدور المعطل لهذا الاتفاق وعجزها في الوقت نفسه عن بلوغ هذه الغاية، وسياسة الرفض والتأثيم والاتهام واجترار هذه السياسة لسنوات من دون طرح أية إستراتيجية بديلة, كانت النتيجة أن اتسمت هذه الفصائل بانعدام الفاعلية إن على الصعيد السياسي والاجتماعي أو على صعيد الصراع مع إسرائيل. وكانت هذه الفصائل مضطرة إلى أن تحاول نقل ثقلها الذي فقدته في الشتات إلى الداخل وعبر البوابة التي رفضتها مرارا وتكرارا. أما بالنسبة لحركة فتح فكانت قد فقدت قبل ذلك تواجدها في أغلب البلدان العربية بسبب خلافها مع حكومات تلك الدول. وبالرغم من أن الراحل (ياسر عرفات) أراد أن تبقى بعض مؤسسات هذه الحركة في الخارج اعتقادا منه أن "أوسلو" مغامرة غير مضمونة النتائج، فإنها ومنذ تلك اللحظة بدأت تفقد جزءاً كبيرا من امتدادها الجماهيري وفاعلية قاعدتها الشعبية والتنظيمية في الشتات التي اعتمدت عليها طيلة عقود. أما الفصائل الفلسطينية من خارج منظمة التحرير كحماس والجهاد الإسلامي والتي كانت قد توسعت خارج الأراضي المحتلة واستقطبت منذ أوائل التسعينيات عددا واسعاً من الشبان الأصغر سناً، إلا أنها كانت محكومة بالعوامل الذاتية والموضوعية التي لازمت عمل الفصائل الأخرى، وهي بحضور الديني قد غيبت السياسي أو همشته, وكان عملها في الشتات أقرب إلى عمل الجمعيات الخيرية.
وإذا كان أوسلو قد مثل للفلسطينيين بمعنى ما حصان طروادة الذي استطاع أن يكرس الوجود الفلسطيني على الخارطة السياسية، إلا أن انعكاساته على الشتات الفلسطيني لم تكن ايجابية. فقد كرس انشطار المجال السوسيولوجي الفلسطيني إلى داخل وخارج واختلت عملية الموازنة بينهما لصالح الداخل الأمر الذي يهدد على المدى الطويل الهوية الوطنية الفلسطينية للاجئي الشتات. وبات الشتات الفلسطيني اليوم أحوج ما يكون إلى برنامج نضالي اجتماعي وسياسي قادر على إعادة اللحمة والحراك السياسي وتطوير أساليب نضالية بديلة وفاعلة تعيد الربط بين الداخل والخارج.
وبالرغم من تمسك اللاجئين الفلسطينيين بحق العودة إلا أن شعورا عاما بالعزلة والتهميش بدأ يسود أوساطهم، حيث استبعدوا عن أي مشاركة في عملية السلام وحتى عن الانتخابات التي اختار بها الفلسطينيون ممثليهم في السلطة الوطنية الفلسطينية أو في المجلس التشريعي، بل وحتى في فصائل منظمة التحرير التي لازال البعض منهم ينتسب إليها. إن هذا الشعور بالتهميش والاستبعاد يزيد القلق في صفوفهم على مصيرهم وحلمهم بالعودة، لاسيما وأن هؤلاء وهم يعيشون ذكرى نكبتهم السابعة والخمسين قد استمعوا لخطاب الرئيس الفلسطيني( أبو مازن) يتحدث عن التمسك بالمطالبة بحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين متفق عليه. وبهذا يكون أبو مازن حين اسقط من خطابه عبارة" حق العودة" واختزلها في عبارة "حل متفق عليه" يكون قد تعامل مع حق العودة من خلال الممكن إسرائيليا لا من خلال ما ينبغي أن يكون فلسطينياً وحقوقياً دولياً.
ويمثل قطاع غزة والضفة الغربية ودول" جوار إسرائيل", أو ما كان يعرف سابقاً بـ " دول المواجهة", التجمعات الأضخم للاجئين الفلسطينيين، بينما يتوزع الباقي منهم حول العالم. يعاني اللاجئون من مشاكل عدة لها طابعها الإنساني والاجتماعي والاقتصادي والسياسي، و يتباين حجم هذه المشكلات تبعاً لاماكن لجوئهم أو سكناهم.
وقد برز في الخطاب السياسي والإعلامي الرسمي وغير الرسمي وعلى ألسنة الكثير من المحللين والمثقفين اللبنانيين محاولات لتكريس ما بات يعرف بـ "خصوصية" وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. ولكن يبدو أن هذه الخصوصية لم تكن عند البعض من ذلك النوع الذي يحمل دلالات إنسانية حين يشير إلى حجم المأساة التي يعيشها هؤلاء اللاجئون في حوالي إثنا عشر مخيماً في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة، بل كانت هذه الخصوصية خصوصية سياسية تنطلق من الخصوصية اللبنانية الطائفية والمذهبية, وهو ما يراد به تبرير التعامل مع هؤلاء اللاجئين من خلال هذا المنطلق المذهبي والطائفي. وللأسف فقد تورطت السلطة الوطنية الفلسطينية في التعامل مع هذه الخصوصية كما هي في الذهنية السياسية اللبنانية حين اخترقت حق عودة اللاجئين بجدول أولويات العودة للاجئين الأكثر معاناة.
ومؤخرا, طالب بعض النواب اللبنانيين بنزع سلاح المخيمات الفلسطينية. ترافق ذلك مع تحركات من قبل رئيس الوزراء اللبناني (فؤاد السنيورة) الذي اجتمع بممثلي كافة الفصائل والتنظيمات الفلسطينية، من أجل إيجاد حل للسلاح الفلسطيني في المخيمات. وتأتي هذه التحركات بعد الأحداث المتسارعة التي شهدتها الساحة اللبنانية عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والخروج السوري المسلح من لبنان والحراك الواسع الذي شهده الشارع اللبناني الرافض والمؤيد لهذا الوجود، واستمرار التحقيق في قضية اغتيال الحريري وضغط بعض الأطراف العربية والدولية باتجاه تطبيق القرار الدولي 1559 لاسيما ما يتعلق منه بقضية نزع سلاح حزب الله والسلاح الفلسطيني في لبنان.
اتسم الموقف اللبناني الإعلامي والرسمي حيال اللاجئين الفلسطينيين منذ سنوات طويلة برفض الوجود الفلسطيني. وبانتظار عودتهم إلى ديارهم تحت عنوان حق العودة، عمل لبنان على تهميش اللاجئين داخل المخيمات و إبقائهم خارج الاندماج الاجتماعي والاقتصادي. مما أدى إلى تردي أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، لاسيما بعد تراجع الخدمات التي تقدمها الانروا والعجز المتكرر في ميزانيتها وحرمان الفلسطينيين من مزاولة عشرات المهن الأساسية الكفيلة بالحفاظ على مستوى معيشي جيد وذلك بموجب القرار رقم621 للعام 1995 الذي يحرم الأجانب من هذه المهن. ناهيك عن القيود التي فرضها عليهم القرار 487 في العام نفسه فيما يتعلق بالسفر من وإلى لبنان. كما أن الدولة اللبنانية لا تعترف لهم بأية مرجعية اجتماعية أو سياسية. وبالرغم من تعديل حق التملك للأجانب في لبنان فإن الفلسطينيين قد استثنوا من ذلك ، وقد صدرت بعض القرارات مؤخراً خففت بعض القيود على عمل اللاجئين إلا أن هذا الانفراج لم يشمل كافة المهن الأساسية. وأما ما يتعلق بخروج وعودة اللاجئين من وإلى لبنان فهذا بات مشروطاً بالمناخ السياسي السائد وذلك النوع من المزاجية السياسية السيئة التقدير.
رفض الوجود الفلسطيني في لبنان يبرره الجانب اللبناني بخطر عملية التوطين على لبنان، فهو في الوقت الذي يؤدي إلى ضياع الهوية الوطنية الفلسطينية يشكل خطراً على التوازن الطائفي . هذا الموقف الانتظاري الرافض للتوطين بات موقفاً سلبياً ينم عن عدم رغبة الدولة اللبنانية في تحمل أية مسؤولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، الأمر الذي يزيد من معاناتهم الإنسانية، إذ إن عودتهم أضحت كما أريد لها أن تكون رهناً بالمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية والتي لم تقدم حتى الآن أي أمل يتعلق بإمكانية الاتفاق حول حق العودة، وقد يطول الانتظار سنوات عدة قبل إنجاز اتفاق بشأنه. والنتيجة أن على اللاجئين الفلسطينيين أن يكابدوا مرارة العيش لسنوات أخرى قادمة. وهكذا لا يجد لبنان الرسمي في التعامل مع قضية اللاجئين الفلسطينيين سوى خيارين اثنين لا ثالث لهما، إما التوطين وهذا مرفوض رفضاً قاطعاً، وإما خروجهم وهذا ما ينتظره لبنان.
إن رفض التوطين في لبنان أو غيره هو بلا شك موقف وطني وقومي وضروري حفاظاً على حق العودة، وهو ما يشكر المسئولون اللبنانيون عليه. لكن منح الحقوق المدنية للفلسطينيين في لبنان لا يتعارض مع حق العودة ولا ينتقص منه. وكأن ثمن تمسك الفلسطيني بحق العودة ينبغي أن يكون مزيدا من المعاناة والتهميش وظروفاً لا إنسانية. وكأن حلم الفلسطيني في العودة يتعارض مع حال اليقظة ضمن ظروف أكثر إنسانية.
المشكلة في تعاطي لبنان مع هذه القضية يكمن في أحد جوانبها في تغييب البعد الإنساني لقضية الوجود الفلسطيني في لبنان من خلال التركيز على وجود فلسطيني مسلح. ولا يتم التعامل مع الوجود الفلسطيني في لبنان على أنه وجود للاجئين يعيشون في حوالي إثنى عشر مخيماً ظروفاً لا إنسانية. بل ينظر إليهم على أنهم عصابات مسلحة ليس لها شرعية في الوجود، وأشخاص خارجون على القانون يشكلون خطراً على أمن لبنان واستقراره. أن التلويح بخطر التوطين بمبرر أو عدمه وفي مناسبات عدة تقتضيها الحسابات السياسية والمذهبية من قبل بعض الأطراف اللبنانية بعيد كل البعد عن المنظور القومي والقومي المصلحي على أقل تقدير.
إن بسط السيادة اللبنانية على المخيمات الفلسطينية وتولي الدولة اللبنانية مسؤولياتها الأمنية فيها أمر لا نشكك بقدرة الدولة اللبنانية على الضلوع به ولا ننفيه عنها كحق من حقوقها، لكن علينا أن نتذكر أنه يترتب على بسط السيادة وتحمل المسؤولية الأمنية للمخيمات الفلسطينية مسؤوليات اجتماعية و اقتصادية لم ترغب الدولة اللبنانية القيام بها طوال سنوات. إن وجوداً فلسطينيا مسلحاً في لبنان يشكل مصدراً للتوتر وانعدام الثقة يتناسب عكسياً مع درجة اندماج الفلسطينيين في المجتمع اللبناني والمستوى الاقتصادي والاجتماعي للمخيمات الفلسطينية، ويغدو الخروج من دائرة الحسابات المذهبية والطائفية والنظر إلى المصلحة المشتركة شرطاً لا غنى عنه لحل هذه المشكلة بدل اتخاذ الوجود الفلسطيني المسلح ذريعة لرفض الوجود الفلسطيني في لبنان من أساسه. وهو ما يجب أن يأخذه بعين الاعتبار أي حوار فلسطيني لبناني و الذي سبق أن دعا إليه الجانب الفلسطيني أكثر من مرة و سبق أن ماطل به أو جمده الجانب اللبناني. ففي العام 1991 علقت الحكومة اللبنانية الحوار مع منظمة التحرير الفلسطينية من طرف واحد بانتظار أن يقدم مؤتمر مدريد بديلاً لما يمكن اعتباره تنازلات لبنانية متسرعة لا مبرر لها تجاه الفلسطينيين.
إن إلغاء " جزر الدول" داخل الدولة – كما يحلو للبعض أن يصف المخيمات الفلسطينية في لبنان- مرهون بأن تتحمل الدولة اللبنانية مسؤولياتها الإنسانية حيال الفلسطينيين، ومنحهم الحد الأدنى من الحقوق المدنية الكفيلة بتحسين أوضاعهم المعيشية والإنسانية وإعادة دمجهم في المجتمع اللبناني بدل تهميشهم وتأطيرهم داخل المخيمات. هذه الحقوق التي يستحقها اللاجئون إن من خلال منظور قومي إنساني، إذا شاءت الحكومة اللبنانية، أو من خلال كون لبنان عضواً في الجامعة العربية يلتزم بقراراتها المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين إلى البلدان الأعضاء، أو بوصف لبنان عضواً في الأمم المتحدة عليه احترام قراراتها المتعلقة باللاجئين وحق اللجوء والنزوح وحقوق الأشخاص المحرومين من الجنسية وغيرها من القرارات. أما التعامل مع الوجود الفلسطيني من خلال عقلية الماضي والتشكيك وعدم الثقة يزيد المشكلة تعقيداً بدل أن يسهم في حلها. ونأمل أن يكون الحوار الذي دعا إليه رئيس الوزراء اللبناني حوارا بناء الغرض منه حل ما يعتبره لبنان مشكلة للاجئين فلسطينيين على أرضه وعلى أساس إنساني، لا استثمارا لظروف سياسية تجعل من الموقف اللبناني موقف الأقوى في مفاوضات لبنانية فلسطينية لا في حوار فلسطيني لبناني كما قد يعتقد بعض السياسيين اللبنانيين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,153,799
- أبو حيان التنوحيدي: إغتراب المثقف بين باب الله وباب السلطان
- من النص القراني إلى الفلسفة العربية الإسلامية... ملاحظات منه ...
- المثقف العربي : من سياسة تدبير العوام و تدبير المتوحد إلى سي ...
- حركة -حماس- واستحقاقات مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من غ ...


المزيد.....




- أكراد يرمون الخضار الفاسدة على القوات الأمريكية المنسحبة
- إعلامي سعودي يتحدث عن تأثير المظاهرات على -وصاية- حزب الله ع ...
- موفد فرانس24 إلى الحدود السورية التركية: خروقات عدة لوقف إطل ...
- ترامب: اتفاق وقف إطلاق النار شمال سوريا صامد رغم بعض الخروقا ...
- شاهد: عشرات الطائرات الورقية الملونة تزين سماء مالطا في مهر ...
- بعد أربع سنوات.... القضاء الفرنسي ينتهي من التحقيق في تفجيرا ...
- كيف أصبحت -التوابل- تجارة بمليارات الدولارات؟
- رفيقة ملك تايلاند: تجريدها من ألقابها لعدم ولائها
- اشتراكي إب يقيم ندوة بعنوان الثورة اليمنية (الطموح الكبير وا ...
- خلال شهر واحد.. ألف دولار لمن يشاهد 30 فيلما لديزني


المزيد.....

- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني
- ما طبيعة مأزق إسرائيل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية؟ / ماهر الشريف
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة التاسعة : القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الأولى : نظرة عا ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - حسام أبو حامد - حق العودة وأزمة الخصوصية اللبنانية