أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - امل عجيل ابراهيم - اجنحة الملائكة















المزيد.....

اجنحة الملائكة


امل عجيل ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 4888 - 2015 / 8 / 6 - 14:14
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


حينما كنت صغيرة .سمعت امي تقول لاختي الكبرى وهي تعاني الم ولادة طفلها الاول بان الملائكة تنزل على الرجل وقت ولادة زوجته فتهفهف باجنحتها ماسحة عرق جبينه ...وككل الاطفال صدقت قصة امي واخذت اتلفت يمينا ويسارا وافتح عيني على اتساعها علني ارى الملائكة النازلة على وجه زوجها الذي كان يجلس بهدوء ولامبالاة في الغرفة المجاورة ...وحينما كبرت اخذت اقرا واسمع الاحاديث النبوية التي يدَعون صحتها وهي تعلن :
-اكثر اهل النار من النساء
-ماتركت بعدي فتنة اضر على الرجال من النساء
-ان المراءة خلقت من ضلع اعوج
-مارايت من ناقصات عقل ودين اذهب للَب الرجل الحازم من احداكن
-ان ضرب النساء في منع حقوق النكاح مباح الا انه يضرب ضربا غير مبرح
-تقبل المراءة في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان
-النساء عيَ وعورة فاستروا العورات بالبيوت واستروا العي بالسكوت (العي :العجز عن البيان والحديث الحسن)
-استعيذوا بالله من شرار نسائكم وكونوا من خيارهن على حذر
-من اطاع امراءته اكبه الله على وجهه يوم القيامة
-لاتنزلوا النساء بالغرف ولاتعلموهن الكتابة
-مثل المراءة الصالحة مثل الغراب الاعصم الذي لايكاد يقدر عليه
-مالابليس جند اعظم من النساء والغضب
وامثالها من النصوص الاخرى (لمراجعة الاحاديث الواردة تنظر الروابط الاتية :www.alukah.net|publications-c)(www.al-_shia.orglhtm-ara-book
في داخل كل امراءة تمركزت تلك النصوص وترسخت وصنعت قيدا ادمى الروح قبل الجسد وعطل العقل وضرب على الابداع نقابا من الخوف والرهبة والتردد ...وربما استطاعت بعض النساء التنفس بعيدا عن ذلك القيد ولكن لااظن ان امراءة في عالمنا تحررت منه نهائيا الا القلة القليلة التي فرت خارج حدود هذا العالم وكتب لها الحظ ان تعيش في جغرافيا وثقافة لاتنتمي اليه
كيف تنزع المراءة عن روحها تاريخ الف عام واكثر من العبودية والسبي والخنوع والطاعة والشعور بانها انسان من الدرجة الثانية ولايحق لها باي حال ان تتدرج وصولا الى الدرجة الاولى
كيف تخلع عن جسدها اسمال حقب طويلة من الصمت والرضوخ والبكاء بلا دمع والرفض بلا صوت ليجلجل هدير حنجرتها رافضا ممانعا مقاطعا وايضا :راضيا مستبشرا وفق قناعتها وارادتها هي وليس بما تفرضه المواقف والظروف
لامساواة للمراءة مع الرجل ولاحرية لها مادامت المراءة نفسها تشعر في عمق ذاتها انها اقل منه وعقلها انقص من عقله وجسدها اضعف من جسده وقرارها اوهى من حكمته والمها ووجعها لايعادل قطرة عرق ينضحها جبينه
تتحرر المراءة في اللحظة التي تقرر فيها ان تحرر عقلها من تلك الافكار الشنيعة وهو امر ليس بالسهل لانه موروث حقب طويلة من الجهل والخديعة وغسيل الدماغ الذي جعلها تنظر لنفسها على انها الكائن الاضعف والاقل عقلا ودينا والتي يكمن نجاح الذكر وبركته في ان ((يشاورها ويخالفها)) وانها اكثر اهل النار والاقل منهم دخلوا النار بسببها ايضا لانها((حبائل ابليس وغوايته))وان صوتها عورة وجسدها عورة واحساسها عورة وعليه يجب ان تكتم صوتها وتقتل شعورها وتستر جسدها من قمة الراس حتى اخمص القدم

هل من المعقول ان دينا قام وانتشر باموال امراءة ومواقف امراءة هو نفسه من يدَعي بان المراءة عبارة عن ((عشر عورات يستر الزواج واحدة ويستر القبر التسعة الباقية ))؟؟
وهل من العدل ان دينا ينص على ان الملائكة تلعن المراءة التي تمنع نفسها عن زوجها لعدم رغبتها بذلك ولو لليلة واحدة وتبيح للرجل ان يهجرها متى شاء وان يتزوج بغيرها ماطاب من النساء وقد يجد بعد ذلك ليلة يقضيها معها او لايجد ؟؟
وهل من المنطق ان النساء ((عيَ وعورة )) اين ذهبت بلاغة فاطمة وزينب والخنساء ووووووو...ولو لم تصدق المراءة ذلك لكم شهدنا من ابداعات تضاهي موهبة (زهاء حديد) وقصائد تحاكي روعة دواوين (نازك الملائكة)
والمشكلة لاتكمن في كيفية اقناع الذكر بعدم منطقية تلك الاحاديث وبانها تاويلات غبية لاتمت للشرع الالهي الصحيح بصلة بل صلب المشكلة الاهم هو كيفية اقناع المراءة نفسها بعدم صحة ذلك وهي من شربته واكلته وتنفسته وصار عقيدتها منذ لحظة ولادتها والى الوقت الذي يدفن فيه القبر عوراتها العشرة
لاحرية للمراءة اذا لم تتحرر من عقدة النقص التي بذرت داخلها وسقيت وتسمدت ونبتت وكبرت حتى اصبحت عاقولة عملاقة سدت منافذ الهواء والضوء والرؤية الواضحة
لاحريةللمراءة مادامت روحها سجينة الوصمة التي نقشت على جبينها لحظة ولادتها بالاب المتجهم الوجه المتواري من القوم من سوء مابشر به فهو كظيم غيظه وينفس عنه من خلال اضطهادها وتحجيمها بعد ان حرمت عليه الشريعة واءدها

كل انثى تولد في عالمنا وهي تحمل وزر خطيئة كونها امراءة ..تشب وتكبر على اسطورة ادم الذي خرج من الجنة بسببها وعلى عقدة انها ناقصة عقل ودين وانها نصف انسان لان ميراثها نصف وشهادتها نصف ...وعلى عقدة الشعور بالذنب والحيرة بين تطبيق تعاليم مقدسة لايستسيغها منطق واحاسيس انسانية تمس صميم كرامتها لاتستطيع ان تغفل عنها وتتخطاها
تتحرر المراءة حين تفكر بنفسهاكانسان كامل وتضع رغباتها ومزاجها ونوازعها قيد التنفيذ وتتخلى عن الاعتقاد بان عليها هي فقط يقع واجب الايثار والتضحية والتحمل والصبر لمجرد انها امراءة وعلى الطرف المقابل غنم مكاسب الراحة والمتعة والسرور لمجرد كونه رجل وان تزيل عن نفسها رواسب الشعور بالنقص والدونية وتنظر الى ذاتها بانسانية ومحبة تفوق تقديرها لاي شي اخر ....وان ترتد على عقيدة انها الكائن الاضعف وتؤمن ان الله الكامل لايخلق انسانا ناقصا وان النقص الذي نسبوه لها هو سر وجودهم واستمراريتهم وهو عظمة كينونتها وتفوقها

تفقد المراءة عقلها كله حين تؤمن انها بنصف عقل
تخسر المراءة انسانيتها حين تعتقد انها خلقت من اجل غاية واحدة هي امتاع الرجل وخدمته وانجاب الاولاد منه
تكتم المراءة بيانها وابداعها ومواهبها حين تتحكم بها تابوهات الخوف على السمعة ورضا الزوج والمجتمع لان المميزة في مجال عملها (كاتبة ام رسامه ..طبيبة ام مهندسة)هي المعرضة للاشاعات والاكاذيب غيرة وحسدا من الرجال والنساء على حد سواء وهي المتصدية لسخط المجتمع باعتبار انها تخطت غاية خلقها وافردت جناح روحها على فضاء غير مخصص لها ...على عكس التي انجبت سبعة اولاد وقضت عمرها بين اربعة جدران لايطرق سمعها غير اصوات زعيقهم واوامر ابيهم ونواهيه ...لايذكرها احد ولايعترض عليها احد كقطعة اثاث منسية علاها الغبار والصدا
تتحرر المراءة
متى كفت عن التنفس من رئة الرجل ...والنظر من عينيه ....والنطق من شفتيه ....وان تدرك ان الله اعطاها عقلا وحواسا وبصيره وعليها احترامها واستخدامها وعدم البتفريط بها
وان مقاعد الجنة ليست محجوزة للرجال فقط واجنحة الملائكة ارق من ان تنحاز لاحد
تتحرر المراءة
حين تكفر بالملائكه التي ترفرف باجنحتها لتمسح عرق رجل وتترك زوجته غارقة في عرقها ودمها واوجاعها
فمن منا تستطيع ذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- -القاهرة الأكثر خطورة على النساء- يثير جدلا في مصر
- مطالبات بألمانيا لمواجهة تنامي مخاطر الفقر بين النساء
- التحرش الجنسي وثقافة لوم الضحية!
- المغردون يناقشون التحرش الجنسي عبر #MeToo وتوعية بسرطان الثد ...
- السعودية تعلن خبرا سارا جديدا للمرأة
- الزواج المبكر يعيق دخول المرأة إلى سوق العمل واحتمال فقرها
- أبواب جديدة تفتح أمام المرأة السعودية
- عاصمة عربية هي الأخطر على النساء في العالم
- محكمة بريطانية تطلب تقريرا حول تعامل مهاجر كويتي مع النساء
- القاهرة.. المدينة "الأكثر خطورة" على النساء في الع ...


المزيد.....

- حول تحرير المرأة / أڤيڤا وﺇهود
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق..... / محمد الحنفي
- المرأة والفلسفة / ذياب فهد الطائي
- النسوية الإسلامية: حركة نسوية جديدة أم استراتيجيا نسائية لني ... / آمال قرامي
- حروب الإجهاض / جوديث أور
- تحدي النسوية في سوريا: بين العزلة والانسانوية / خلود سابا
- تحرير المرأة لن يكون إلا في الإشتراكية / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- الجنس والجندر في الجنس الآخر لسيمون دي بوفوار / لجين اليماني
- الماركسية والمدارس النسوية / تاج السر عثمان
- المرأة والسُلطة: قوانين تساعد النساء وقوانين تضرهن / أميرة المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - امل عجيل ابراهيم - اجنحة الملائكة