أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - 109 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة بعد المائة الشهيدة الصيدلانية عالية الحمداني














المزيد.....

109 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة بعد المائة الشهيدة الصيدلانية عالية الحمداني


القاضي منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 4838 - 2015 / 6 / 15 - 08:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


109
"دماء لن تجف"
موسوعة شهداء العراق
الحلقة التاسعة بعد المائة
الشهيدة الصيدلانية عالية الحمداني

{إستذكارا لدماء الشهداء التي ستظل تنزف الى يوم القيامة، من أجساد طرية في اللحود، تفخر بها أرواح خالدة في جنات النعيم، أنشر موسوعة "دماء لن تجف" في حلقات متتابعة، تؤرخ لسيرة مجموعة الابطال الذين واجهوا الطاغية المقبور صدام حسين، ونالوا في معتقلاته، خير الحسنيين.. الشهادة بين يدي الله، على أمل ضمها بين دفتي كتاب، في قابل الايام.. إنشاء الله}

القاضي منير حداد

لحظة تخرجت الشهيدة الصيدلانية عالية حسين الحمداني، في الجامعة، تبوأ الطاغية المقبور صدام حسين، رئاسة الدولة العراقية المقهورة، وحزب البعث المتجبر، فهي البنت البكر، ولدت في عائلة كظماوية، العام 1954.
سمراء.. تمتاز بروح جذابة (الاورا) وذكاء متدفق الفطنة، منحها قصب السبق، في التفوق بدراستها الابتدائية والمتوسطة والاعدادية؛ لتقبل في كلية الصيدلة وتنال شهادة البكالوريس بامتياز.

الصدر الاول
أخذت حياة الشهيدة منعطفا جديدا بعد تخرجها في الكلية، فقد تزامن مع وصول الطاغية صدام الى السلطة العام 1979.
في هذه المرحلة الحرجة والغارقة بدماء الاحرار.. واعظمها اعدام الإمام محمد باقر الصدر واخته بنت الهدى، في العام 1980.. حدث جلل اثار حفيظة كل حر أّبيّ ومنهم عالية التي ارادت ان تعبر عن رفضها لنظام القمع البعثي؛ فجعلت من مهنتها سبيلاً لمساعدة مجاهدي الدعوة وعوائلهم واصبحت صيدليتها ملتقى لهم وتبرعت دعما لحركة الاحرار بمبلغ 1000دينار وهو مبلغ كبير في الثمانينيات.

حمامة سلام
واصلت عالية عطاءها الى ان إعتقلت العام 1981، من مكان عملها في مستشفى (النور) في (الشعلة) عندما طوق ازلام البعث المستشفى والقوا القبض على حمامة السلام.
سجنت في مديرية امن (الثورة) راسمة اروع صور الصبر والثبات على العقيدة؛ فطيلة بقائها رهن الإعتقال، في امن الثورة، المعروفة بقسوة التعذيب فيها، لم تتزعزع عن مبدأها ولم تذعن لاذلالهم.
تعمد الجلادون إيذاءها وكسر كرامتها عندما يأمرونها ان تحمل النفايات و تمسح ارض غرفة التعذيب بعد انتهاء عملهم بها ودماء المعتقلين تتناثر على ارضها وجدرانها.
عاشتها بثبات.. راضية قانعة، ولطالما تطوعت بدلا من معتقلات أخريات لأداء هذا العمل بدلا عنهن؛ وذلك لقوة شخصيتها وممارستها لمهنتها الطبية فهي تتحمل رؤية الدماء وتصبر على ذلك اكثر من المعتقلات الباقيات، من دون ان تفارق الابتسامة محياها الصبوح.. إبتسامة حانية، ترتسم على وجهها، وهي تخفف من آلام المعتقلين والمعتقلات بخبرتها الطبية وحنانها البالغ.. اماً لكل المعتقلات.. بل حملت هموم عائلتها وهي في المعتقل، فقد علمت ان اختيها ميسون وآمال، أعتقلتا في الامن العامة، داعية لهما بالصبر والثبات، مرددة: "أنا واثقة انهما لن تذعنا لاساليب التعذيب فهما تربيتي.. زرعت فيهما القوة والصلابة والمبدئية".

الحسنيان
تعاهدت عالية مع تنظيمها الاسلامي، على الصبر؛ الى ان تنال احدى الحسنين.. النصر او الشهادة؛ فاستجاب ربها الدعاء، ونالت الشهادة، صبيحة ضحى يوم حزيراني من العام 1982.
جرى المشهد، بدءا من فتح باب المعتقل؛ ليطل الجلاد ابو جواد، حاملاً ورقة فيها قائمة من اسماء المعتقلات، يرافقه الحراس الموكلين بتنفيذ أحكام الموت!
تلى اسماءهن واحدة واحدة.. وكل معتقلة يشد وثاقها الى ظهرها، تعصب عيناها وتساق الى عربة الموت.. السيارة التي نقلتهن الى مقبرة جماعية، ولما ناداها بإسمها انتفضت كاللبوة وسارت امنة مطمئنة الى خيارها الثاني.. الشهادة.

موت جماعي
لم يسلمّ جثمانها الطاهر الى ذويها، ولم يعلموا بإستشهادها الا بعد سقوط الطاغية؛ عندما وجدوا في قوائم الشهداء المعلقة على جدران الشعبة الخامسة، إسمها وإسم أخيها.. حليم الحمداني.. طالب في المرحلة الخامسة من كلية الطب / جامعة بغداد.
شملت قوائم الشهداء المعقلة على جدران الشعبة، عددا كبيرا من أقاربها، وما زالت والدتهما تترقب عودتهما.. هي وأخيها، بعد أن استشهدا منذ عشرين عاما وغيرت جسديهما المقابر الجماعية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,677,575
- 107 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة بعد الم ...
- 106 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السادسة بعد الم ...
- 105 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخامسة بعد الم ...
- 104 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الرابعة بعد الم ...
- 103 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثالثة بعد الم ...
- 101 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة بعد الم ...
- 99 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة والتسعون ...
- 98 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثامنة والتسعون ...
- 97 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة والتسعون ...
- 96 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السادسة والتسعون ...
- 95 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخامسة والتسعون ...
- 94 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الرابعة والتسعون ...
- 93 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثالثة والتسعون ...
- 92 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثانية والتسعون ...
- 91 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة والتسعون ...
- 90 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التسعون ثامر الش ...
- 89 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة والثمانو ...
- 88 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثامنة والثمانو ...
- 87 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة والثمانو ...
- 86 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السادسة والثمانو ...


المزيد.....




- ألمانيا تقترح منطقة أمنية في شمال سوريا
- لماذا نحتاج للبطاطس المهروسة؟... دراسة تكشف أهميتها لجسم الإ ...
- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - 109 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة بعد المائة الشهيدة الصيدلانية عالية الحمداني