أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحنفي - قصيدة عبدو...














المزيد.....

قصيدة عبدو...


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 4804 - 2015 / 5 / 12 - 21:28
المحور: الادب والفن
    


إلى:

ـ روح الفقيد عبدو الإبراهيمي.
إلى ابن الفقيد الصديق الرفيق حمزة الإبراهيمي.
إلى جميع أسرة الفقيد.
إلى كل عائلة الفقيد الذين نرجو لهم الصبر والسلوان.
ـ إلى كل أصدقاء الفقيد.
ـ مع واجب تقديم العزاء إلى الجميع.

***
محمد الحنفي.

***
بعد أن كان بسيطا...
بعد أن ألفناه...
لبساطته...
بعد أن كنا نصغي...
لرؤاه...
بعد أن خاض كل التجارب...
وبعد الارتماء في أي حضن...
يحسبه يعانق الشعب...
يكتشف...
أنه حضن ملوث...
ليفارقه...
باحثا عن حضن نظيف...
يسأله الناس عن كنهه...
ليصير الجواب سؤالا منه...
يبحثون له عن جواب...
ليصير عبدو مختصرا...
لواقعنا...
ليغادرنا إلى مثواه الأخير...
ليصير ذكرى...
تصوغ جمال ابتسامته...
لتعيد الإنسان إلينا...
لتذكرنا...
بأن الحياة فاسدة...
بان الفساد...
صار جزءا من واقعنا...
بان استئصال الفساد...
وعي شعبي...
أمر شعبي...
قرار شعبي...
زحف شعبي...
لإزالة كل السدود...
التحتمي داخلها...
كل أشكال الفساد...
التبتدئ...
بفساد الأحزاب...
بفساد الإدارة...
بفساد السياسة...
ولا شيء يصير...
في هذي الحياة...
في ظل انتشار الفساد...
وعبدو في مرقده...
مطمئن على مرقده...
ليتركنا في خضم الفساد...
نعاني من صناع الفساد...
لإيهامنا...
أن الفساد جزء من واقعنا...
لتوفير المجال...
لنهب الثروات...
لإبعاد عمق الإنسان عن عمقنا...
للإرشاء والارتشاء...
لجمع الثروات...
لشراء / بناء العمارات...
لشراء / بناء القصور...
لتوفير المجال...
لإخفاء المنهوب من الثروات...
لإنجاز الليالي الحمراء...
لإلهاء الشعب بلياليه السوداء...
اللا يذوق فيها الطعام...
وعبدو في مثواه الأخير...
يترنم...
يتمعن في واقعنا...
يعرف أن الفساد تمكن منا...
أن تجاوزنا...
لكل اشكال الفساد...
يحتاج إلى ثورة...
هادئة...
متمعنة...
لإدراك المدى...
لنعرف كيف نحيل المدى؟...
كيف يصير نظيفا؟...
كيف نجعله لا يتلوث...
بكل أشكال الفساد؟...
إننا يا عبدو...
يا من غادرتنا...
يا من أتينا إليك...
أتيت إلينا...
ذات يوم...
في هذي الحياة...
لنبادلك الرأي...
لتبادلنا الرأي...
في واقع ينفلت...
من عقال الشعب العزيز...
ليصير الشعب ضحية...
فاقدا كل الأمان...
من كل المرتشين...
من كل الناهبين...
من كل فساد الإدارة...
من كل فساد السياسة...
من تعميم الفساد في كل الحياة...
والضحايا...
ما أكثرهم...
والشعب أولهم...
وعبدو في مثواه الأخير...
يدرك أن الضحايا لا يسكتون...
لا بد أن ينتقموا...
لأنفسهم...
من منتجي أشكال الفساد...
من إطارات الفساد...
من تجار الدين...
من تجار السموم...
اليعملون على تخدير العقول...
بتجارة الدين...
بتجارة كل السموم...
وعبدو يعرف أن التجارة...
لا تكون إلا لتحقيق الأرباح...
لشراء / بناء العمارات...
لشراء / بناء القصور...
لإنماء حسابات الأبناك...
داخل هذا الوطن...
وفي كل الأوطان...
حتى تصير أموال تجارة الدين...
وأموال تجارة كل السموم...
في خدمة الرأسمال...
اليحتضن...
كل التجار...
اليشجعهم...
على كنز الأموال...
على تحقيق الأرباح...
من تجارة دين الإسلام...
لإقامة دولته...
التصير خلافة...
اليصير الخليفة فيها...
آمرا بقطع الرؤوس / الأطراف...
برجم النساء...
بتنشيط جهاد النكاح...
في خلافته...
وبدعم من تجال السموم...
وبدعم من تجار السلاح...
وبعلم عميق من نظام الرأسمال...
وبكل قرارات الرأسمال...
وعبدو اليختلي في مرقده...
في مثواه الأخير...
كان يدرك ذلك...
قبل أن يغادرنا...
ليصير ذكرى جميلة...
لا تفارقنا...
فيما نعيشه من بعده...
حتى ننتقل إلى جانبه...
بكل هموم الحياة...
بكل عذابات الحياة...
بكل الألم...
اللا يتوقف...
وأنت يا عبدو...
يامن كنا نراك لطيفا...
نطمئن إليك...
نعانق فيك الاطمئنان...
نعانق فيك الإدراك العميق...
لأنكاد هذا الوطن...
لأوكار فساد السياسة...
لأوكار فساد الإدارة...
لأوكار القمع في هذا الوطن...
وكنا نبادلك كل العناد الجميل...
نسجل كل حضورك...
في وقفات الاحتجاج...
على كل أوكار الفساد...
في مسيرات 20 فبراير المجيدة...
في عروض الثقافة...
في كل الندوات...
وفي مهرجانات السياسة...
لإثراء فكرك...
لإمعان النظر...
في كل الأفكار...
لتسجيل المواقف في حينها...
من كل الأفكار...
من الشخصيات...
ومن كل حزب في هذا الوطن...
وأنت يا عبدو في مثواك الأخير...
سجلت في ذاكرتك...
كل قوائم الذكريات...
حول كل قضايا الخلاف...
حول كل قضايا الاختلاف...
حول من كان إنسانا...
حول من صار إنسانا...
حول من داس الإنسان في عمقه...
حول من داس الإنسان في واقعنا...
حول من يحتقر...
وجود الإنسان...
من أجل أن تصير معك...
لتبلغها إلى كل من سبقك...
حتى يدركوا...
أن كنه الإنسان منعدم...
أن عمق الإنسان منعدم...
في واقعنا...
أن حقوق الإنسان منعدمة...
وأن مطالب الشعب...
لا تواجه إلا بالرصاص...
إلا بتجارة الدين...
إلا بنشاط تجار السموم...
يا عزيزي يا عبدو...
يا نكهة كل إنسان يعرفك...

***
محمد الحنفي

***
ابن جرير في 12 / 05 / 2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,498,610
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ...
- المناضل المثال والمناضل الانتهازي أو جدلية البناء والهدم في ...
- هذي أنت يا كادحة...
- المناضل المثال والمناضل الانتهازي أو جدلية البناء والهدم في ...
- المناضل المثال والمناضل الانتهازي أو جدلية البناء والهدم في ...
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق.....8
- ليتني أستمد الجرأة...
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق.....7
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق.....6
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق.....5
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق.....4
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق.....3
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق.....2
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق.....1
- بين المهدي وعمر...
- بيان الهجوم...
- حفلة الحضور...
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ...
- أحمد المشهود له يدخل التاريخ...
- وأحمد المغربي غادرنا...


المزيد.....




- بالفيديو.. مفاجأة أمل عرفة لجمهورها بعد قرار اعتزالها!
- عرض مسرحي عن -الهولوكوست- يثير جدلا في مصر
- بعد 20 عاما من أول أفلامه.. ماتريكس يعود بجزء رابع
- -عندما يغني لوبستر المستنقعات الأحمر- تتصدر نيويورك تايمز
- من هو الشاعر والكاتب الإماراتي حبيب الصايغ؟
- كيف يواجه الآباء استخدام الأطفال المفرط للشاشات؟
- مستشرق روسي يحوز جائزة أدبية صينية
- سيرة شعرية مليونية.. ماذا بقي من تغريبة بني هلال؟
- -دخل للمعسكر وسحبه بعيدا-.. دب يقتل فنان فرنسي
- موسيقى في العالم الافتراضي


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحنفي - قصيدة عبدو...