أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لؤي ثابت - أقنوم إنساني ومجمع خلقيدونية ورشيد المغربي














المزيد.....

أقنوم إنساني ومجمع خلقيدونية ورشيد المغربي


لؤي ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 4797 - 2015 / 5 / 5 - 14:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا يوجد أمر خاص أو متعلق من قريب أو بعيد قديما وحديثا بالثالوث أو بحقيقة وطبيعة يسوع إلا وكان محل نزاع وخلاف منذ العصر الأول للمسيحية حتى اليوم وإلى الأبد ؛
وهذه حقيقية يعرفها الباحث المبتدئ في التأريخ والعقائد وإن زعم أحد المتنصرين المشهورين خلاف ذلك ؛
ومن رجال الدين المسيحي من آباء كهنة وقمامصة وقساوسة وشمامشة ؛
بل هم مختلفون في كل شيئ فيما بينهم ؛ بين الطوائف ؛ وبين بعضهم البعض في الطائفة الواحدة ؛
وليس موضوعي الآن ذكر وتفصيل هذا الأمر الآن ؛ لكن حتما سأعود إليه بالتفصيل والتدليل لاحقا ؛
أما موضوعي الآن فهو ما يعرف تأريخيا بمجمع خلقيدونية ؛
لكن قبل هذا لابد من الإشارة لأمر مهم يسقط مزاعم البعض عن المحبة والحرية والاسطوانات إياها والتي صدعوا فيها رؤوسنا ؛ بل ويظهر حقيقة عقيدة أتباع يسوع ؛ وأنها عقيدة سياسية بإمتياز قبل أن تكون عقيدة إيمانية للأتباع ؛
مجمع نقية ومجمع أفسس وغيرهما ألزمت الجميع على عدم تحديث قوانين للإيمان !! أو قرارات جديدة تخالف ما اتفق وأجمع عليه في تلك المجامع !!
وبالطبع تلك المجامع لم تعقد أصلا إلا بضغط سياسي من سلطة حاكمة ؛ ولتشريع قوانين وإثبات عقائد ؛ والبراءة مما يخالف ما اتفق عليه !!
والذي هو في الواقع لغرض سياسي بحت وأمر متعلق بالسلطة الحاكمة وقت انعقاده ؛ وهذا خطب مرعب يكشف حقائق مزلزلة وصاعقة وسنتطرق لها لاحقا ؛
لكن الآن نتحدث عن مجمع خلقيدونية رابع المجامع المسكونة والذي عقد عام 451 ؛ بدعوة من الإمبراطور مارقيانوس؛ وبطلب من البابا لاون الأول ؛ وكان الهدف منه إصلاح ماورد من مزاعم في مجمع أفسس والذي عقد قبل سنتين من عقده ؛ أي 449 ؛ وكذلك لإعادة النظر في قضية محاكمة أوطيخا واستنكار بدعته المزعومة !! - ألم أقل لكم هم مختلفون ؟ وأن السياسة كانت ولازالت هي محركهم الفعلي ليس إلا !! -
المهم المجمع أدان يوطيخا والمونوفيزية وهي تعليم كنسي يقول بالطبيعة الواحدة ليسوع وهي الطبيعة الإلهية أي لاهوته وأن ناسوته إمتزج تماما بلاهوته ؛
المهم المجمع أصدر 28 قانونا رفض واحد منها ؛
وحتى أبسط المسألة أولا لابد من الإشارة إلى أن هذه العقيدة كانت تمس أرثوذكس مصر وكنيستها بالمقام الأول ؛ وأنها هي موطن الخلاف والاختلاف قديما وحديثا ؛ لاسيما بما هو متعلق بلاهوت وناسوت يسوع ؛
وهذا إشكال كبير وخطير ؛ ولايمكن قبوله بالعقل ! بل بالتعليم والإيمان به على باب التسليم ودون نقاش أو محاولة فهم ؛ لكن أيضا لابد من ذكر أمر مهم جدا ؛ أن طبيعتي يسوع هي محل خلاف وشقاق قديم جدا قدم المسيحية نفسها ؛
فعقب صلب يسوع تفرق أتباعه في مسألة حقيقته وطبيعته اللاهوتية والناسوتية على مذاهب وأراء ورؤى كثيرة ومتعددة وبذات الوقت متناقضة ؛
طبعا كثير من أوائل المسيحيين لم يعترفوا بصلب يسوع أصلا ؛ ولم يقل منهم بلاهوت يسوع ابتداءا !! بل أنه إنسان ابن إنسان فحسب ؛
لكن من قال إنه إنسان كامل وإله كامل هم من اختلفوا في طبيعتيه !! بين قائل بالإمتزاج والاختلاط والاتحاد بينهما وبين قائل بعدم ذلك !!
ولكي يخرج البعض من الخلاف ابتدعوا مقولة متحدتين غير منفصلتين لكن بدون إمتزاح أو اختلاط !!
كيف ؟! لايهم فقط آمن تخلص !!!!
والخلاصة : أن المجمع المشار إليه ذهب إلى أن يسوع هو أقنوم إنساني كما هو أقنوم إلهي ؛
وأن الخلافات العقائدية حقيقة تأريخية وواقع متوارث حتى اليوم وإن حاول المتنصر الاستاذ رشيد المغربي أن يكون أكثر ملكية من الأخوة المسيحيين أنفسهم بزعم الإيمان والعقيدة الواحدة !!!

وهذا أمر آخر سنتطرق إليه أيضا قريبا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,413,811
- قديسون من قدماء المسيحيين مثليو الجنس (1)
- الكتاب المقدس خرافات وإباحيات أم روحانيات ؟!
- العلمانية وصراع الأديان ومصر نموذجا
- واشنطن الإرهابية تعالج التطرف الإسلامي !!
- النظام الأردني نكث عهده بتعليق الإعدامات
- واشنطن وضرورة محاورة الإخوان الآن .
- متى تعاد كرامة المرأة المسيحية الأرثوذكسية ؟
- المرأة ليست نصف المجتمع


المزيد.....




- الاموال المسروقة والصفقات الاسطورية ومافيات التهريب كلها أم ...
- الحكومة الليبية المؤقتة توقف بث قناة فضائية لارتباطها بـ-الإ ...
- عمار غول... قفز من سفينة -الإخوان- فسقط في مصيدة -العصابة-
- بعد اتهام إسلاميين من قبل.. رئيس سريلانكا يكشف: عصابات مخدرا ...
- بوبليكو: تمديد حبس علا القرضاوي يبين قتامة نظام السجون بمصر ...
- ضد التيار: المفكر الذى قال لا كهنوت فى الإسلام فقتلوه
- أسامة بن لادن في حقبة أوكسفورد!
- تسليم الكويت مطلوبين من جماعة الإخوان المسلمين لمصر خطوة -نز ...
- الكويت تحسم الجدل بشأن إعلانها -الإخوان المسلمين- تنظيما إره ...
- لغز اختفاء مراهقة في الفاتيكان قبل 36 عاما.. غموض محير!


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لؤي ثابت - أقنوم إنساني ومجمع خلقيدونية ورشيد المغربي