أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى عبدالرحمن الهيتي - بان الراوي ، التشبث بالامكنة والمشاكسة بالالوان














المزيد.....

بان الراوي ، التشبث بالامكنة والمشاكسة بالالوان


مصطفى عبدالرحمن الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4679 - 2015 / 1 / 1 - 00:18
المحور: الادب والفن
    


بان الراوي
التشبث بالامكنة والمشاكسة بالالوان
مصطفى عبدالرحمن الهيتي

تتداخل الكثير من التساؤلات على طاولت النقاش –الجدل- في منظومة افكاري؛ وما زلت على قيد اتخاذ /الموقف/ -الفسلفة- موقفاً فكرياً ، محورياً استقلالياً وانشغالياً بنيوياً .. خاضعاً تحت ضجيج عدسة نظرية ومنهج "السبب والنتيجة" الى مخاض الولادة !! فماذا لو جردنا الحياة عن الوانها ؟! وماذا لو غيرنا الالوان حسب "الاختيار" و"الانتقاء"والرغبة – الذوق-؟! لكل الموجودات تحت الشكل والتكوين ذاته.
"اللون" هو الايحاء /المبهر/و/المدهش/و/المذهل/، الذي يعطي روحية حسية للاشكال والاشياء الموجودة-برأيي- فقط ، هو الدال المدلول بعد "التحفيز" و"الاشتراط".. اذا يصبح معرّفا/سابقا/ من لحظة "التعريف"-الفهم- /الادراك/.

بان الراوي .. الفنانة الطالعة الى المستقبل ؛ عبر /ايقونات/ جمالية "فنية"-حسية- تنبع من تكوينات فكرية /حاصل تحصيل/ عن "سايكولوجيا" تتأرجح بين -اثبات الموقف-"اثبات الذات" حيناً والقلق والارتباك احياناً! فهي سيل متدفق من تراكم افكار –ضجيج- الواقع وافتراضية /عالم خاص/ بها ، عالم يكتسح كل معوقات التقدم والخراب البالي من قسوة التقاليد والاعراف على كينونتها -كـأنثى- دون الاقصاء "الحجز"و "الاحتكار"و "التفرد" العنصري .. الى حيث التألق والرقي الثقافي-الفني الذي يتسع الى تلاقح الثقافات وهذا من مباهج الارتقاء.

تتأثر الفنانة الواعدة "الراوي" بايحاءات الالوان كل حسب الدالة والمشار لها سلفا في الاديان والمعتقدات و"المثيولوجيا" ، فهي اكثر انتماءاً الى الالوان "الحارة" التي تعطي جمالية عالية في التوزيع والاداء والتكنيك .. والسبب –برأيي- لان تلك الالوان تعطي الراحة والامان والاطمئنينة لتسد النقص الحاصل لرغبات النفس و/اشباع الذات/ على الرغم من صخبها وشدتها وايحائها ورمزيتها الكبيرة ، وهي الاكثر رغبة للالوان الموزعة بشكل كتل مختلفة لتخلق لنا صور منفردة منفصلة تمهّد وتعطي اساساً للفكرة /الثيمة/ ذاتها ..
لي ان اتعامل مع لوحتين ، الاول /بغداديات/ وثانيها /ملامح من الريف/ .. المنتقيتان من معرضها المقام من قبل "رابطه الشعراء وادباء المتنبي" في الهواء الطلق قرب تمثال المتنبي على نهر دجلة يوم الجمعة المصادف 26/ديسمبر/2014.
• الاولى /بغداديات/ .. الدلالة الواضحة للمجتمع البغدادي المتماسك .. فهي تشير من حيث التكنيك الاشتغالي والبنيوي لايحاءات اللون والتوزيع وايحاءات التشكيل التجريدي التعبيري .. الى الحب و البساطة والامان والهناء والوئام والانسجام .. حالة تعبيرية عن الثقافة البغدادية المتأصلة في البيوتات القديمة والازقة .. يشدني كثيراً توظيف اللون "الاسود" في اللوحة مع انسيابية حركة الجسد ، الاكثر وضوحاً وجرأة عن بقية الالوان على الرغم من انسجام اللونين الاحمر والبرتقالي باكثر من مساحة .. الا انه /اعني الاسود/ ولكثافتيه العالية يضفي تساؤلاً كبيراً بخصوص التوزيع والتوظيف .. ولان الدال مقترن بالمدلول /يغفر/ للفنانة دون حياء لحرية واقتراح توزيعه ! تتحدى الفنانة ظواهر الارتباك والقلق والحزن كذلك ، الاكثر ظهوراً بين ثنايا الالوان على الرغم من مدلولها المعكوس للصفة .. في وجه وعيون العاشقتين البغداديتين والابواب واوراق الاشجار /الخريفية/ واناء الماء "الجرّة" والمشهد الحواري .. -وبرأيي- أرادت الخروج من حالة الحزن الى العشق والهيام/الحب/ -الترف الروحي- من خلال الحوار لكشف مديات التأثير بها في اجواء وطقوس الحدث.
• اللوحة الثانية /ملامح من الريف/ .. ولان الفنانة –الراوي- متأثرة بالاجواء والطقوس والبيئة لتلك المدن الجميلة التي تغفو وتتربع على عرش نهر الفرات العظيم ، وعلى مسمع قريب لسمفونية الحياة "النواعير" والجمال الكبير للون "الاخضر" للبساتين والحقول و"الازرق" للنهر والسماء والتقاليد البسيطة للبيوت والعوائل التي تسكن عند النهر والانشراح الكبير والمبهر لزقزقات العصافير وتغاريد البلابل.. تطاوع الفنان فرشاتها لترسم "المشهد" .. لسببن ، الاول : تدوين المشهد /فنياً تاريخياً/ زمكانياً، والثاني : ترسم لنا الحياة /الجمال/ المشابه لمدينتها واقعياً تعبيرياً انموذجياً . فترسم الرواي لنا ، /الحب والطيبة والجمال/ التي تمتلكها تلك النسوة اللآتي تعملنّ بالتقان والمثابرة لتنتجنّ من قلوبهنّ بهاء الاشياء وحلو المذاق !

الخلاصة:
ما ينبغي القول، تنطلق الفنانة -الراوي- من تخالجات "سايكولوجية" انطباعية-تعبيرية ومن عمق البيئة البسيطة الجمالية "الفراتية" عبر فضاءات لوحاتها التشكيلية لتفرض لنا عالمها -الخاص- عالمها التواق للمنال المتمنى والرجاء المرتجى لمستقبل ساطع وحافل بالانسانية والتقدم .. تحت ايحائية اللون –الرمز- الذي يمثل حالتها النفسية حزناً او قلقاً او سروراً وابتهاجاً .. وتعيش المشهد "البغدادي" ، طقوساً وحواراً التي كرستها ببراعة وكأنها متماهية مع هكذا مشهد كثيرا . لفنانتنا الواعدة المستقبل الى العالمية بعد تجاوز اي ضعف.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,916,696
- شهقات الارتباك


المزيد.....




- إسبانيا .. أزيد من 273 ألف مغربي مسجلين بمؤسسات الضمان الاجت ...
- شاهد: افتتاحية مبهرة لمهرجان الكرَّامين السويسري بحضور 7 آلا ...
- ساحة النوم والراحة والسياسة: 13 معلومة من تاريخ السرير
- إيران تبث لقطات -تدحض- الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طائرتها ...
- الإعلان الترويجي لفيلم Cats يسبب رعبا جماعيا على شبكة الإنت ...
- 21 سنة من الرموز التعبيرية.. هل يمكن أن تكون أول لغة عالمية ...
- معرض فنان تشكيلي نرويجي يحقق نجاحا مبهرا في موسكو
- شاهد.. واقعة مستفزة لعازف يجلس على أغلى بيانو في مصر ووزارة ...
- قنوات إيرانية تبث لقطات تدحض الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طا ...
- فيديو كليب يعرض الفنان محمد رمضان لغرامة


المزيد.....

- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كانت وعاشت مصر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى عبدالرحمن الهيتي - بان الراوي ، التشبث بالامكنة والمشاكسة بالالوان