أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ارنست وليم شاكر - وسطية الأزهر ، نكته مصريه !!















المزيد.....

وسطية الأزهر ، نكته مصريه !!


ارنست وليم شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 4662 - 2014 / 12 / 14 - 17:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الوسطية "فضيلة" أم موهبة ؟؟ .. فإن كانت "فضيلة" ، فهل هي فضيلة من فضل "المعرفة" أم من فضيلة مولانا الشيخ ؟!! .. وعندما نتحدث عن المعرفة ، فهل نقصد المعرفة العلمية ، التي أنتجت لنا كل ما نراه حولنا على المستوى المادي (التكنولوجيا والعلوم التطبيقية)، وعلى المستوى الأخلاقي (قوانين حقوق الإنسان، وقبول الاختلاف ودولة المواطنة والقانون)، أم المعرفة بشعر الفخر ،والبطولة، والفحولة، وذبح من لا يصلي خلف الإمام؟؟!! ..
وعندما نتحدث عن عَالِم ، فنقصد العالم المجتهد في علمه ، أم "العَالِم" المجاهد في نشر مذهبه ؟!! .. الجاد في خدمة الإنسانية أم الجاد في نكاح السبايا، العَالِم الذي يبحث عن علاج لسرطان ، أم "العَالِم" الذي صار سرطان لا نعرف له علاج ؟؟؟!!
نقصد العَالمِ، ونتحدث عن العَالِمة للسيدة ... أم نقصد العالمة [الرقاصة، أو الغزيه] للمرأة .. صحيح أن لغتنا مطاطة لعوب.. تحتاج لضبط إيقاع .. إيقاع لغوي منطقي في الأولى ، وعلى التخت في الثانية .. قانون من قواعد واضحة القياس في الأولى، وقانون من أوتار مشدودة في الثانية .... نريد لغة علمية سليمة .. فيها واحد + واحد يساوي اثنان ، لا واحد + واحد يساوي ، وحده ونص ، ورقصني يا جدع !!! ...
كل هذا أن كانت الوسطية فضيلة ... أما أن كانت موهبة ... فتصير الوسطية من "الوِسط "، والوِسط لا يبدع ويبهر إلا بحزام .. حزام يشد الخصر، فتبرز الفتنة.. الفتنة الحرام على كل شاب مسلم غلبان، حلال على كل صاحب سلطان ، وكل ما له يمين تملك ما شاءت من النسوان ......
لا بد من تحرير المصطلحات ... عن أي معرفة وأي علم وأي علماء نتحدث ؟؟ ... اللغة العربية صارت مغشوشه ومشوشة ، مرتبكة وغير منضبطة إلى حد الفوضى، زادت فيها السيولة والميوعة التي تجعل حواراتنا أحاديث طرش .. طرش يعوضون ما قصر من السمع والفهم في طول اللسان ...
فالوسطية كنت أحسبها ، عندما كنت شابا بريء ، هي من نتاج ثقافة مستنيرة .. تقبل الحوار وتعترف بالتنوع والحق في الاختلاف .. تفرق في وضوح بلا لبس، أو تلبيس، بين الدين ، وبين الفكر الديني ... بين الدين، وبين تاريخ الديانة .. بين الدين، وبين المؤسسة الدينية .. بين الدين، وبين رجال الدين .. بين الدين وما يظنه هذا أو ذاك أنه الدين ...
فالوسطية كنت أحسبها ، عندما كنت شابا بريء ، أنها من نتاج ثقافة منفتحة.. لا تصادر كتاب، ولا تسعى لتطليق رجل من زوجته، لكفره بثوابت الدين المتوهمة عند حمقى متطرفين .. .. ولا تشتاق لمصادرة أو حرق كتاب ، أو تفعل المستحيل حتى تشفي الغليل من رجل مسكين ، أجتهد في الدين .. فتحلم بيوم تراه فيه يجلد ويخوزق في ميدان عام ، وكأنه بهذا فقط أكتملت أركان الدين .. عن أي دين يتحدثون ؟؟ !! كنت أحسبها [الوسطية هذه] لا تأمر بقتل، أو ذبح أو صلب إنسان، مؤمن أو كافر أو حتى أبن عفريت من الجان ... ..
فهي [الوسطية دائما] ، كما كنت في بلاهتي، لا في براءتي أحسبها ، تفرق بين الاعتراض على تفسير النص والاعتراض على النص نفسه .. بين محاولة الفهم وبين أدعاء معرفة قصد الله ذاته ... بين ألا تعلمون فتتدبروا ؟!! وبين ألا تحفظون فتُسمعوا ؟!! .. تسمعون فتصيروا علماء ، علماء يقودون الأمة نحو علوم محفوظة، بغير فهم، تسمى "شرعية" وهي من شريعة رجال، رجال قالوا قولتهم ثم مضوا .. مضوا ودفنهم عصرهم .. في أكفان زمانهم ...
ولكن من سخرية الزمن السخيف الذي نعاصره ، فيعصرنا، يصير العَالِم هو : مَن يقبر نفسه بجانب من أدى رسالته، ومضى مشكورا للقاء ربه ، وحمدنا له سعيه .. فهذا المقبور برغبته ، عن وعي أو عن جهل، يسمونه الآن المجدد والمحيي لعلوم الدين ... فكيف تسمي هذه "النكته" الجادة حتى البكاء ؟؟ هل هذا عقل أم عقال أم عقر للبعير !! ؟؟ ... ألم أقل لكم أننا نحتاج "لمفك" يربط هذه المفاهيم ... ولكنه كيف يكون "مفك" ونريد منه الربط ؟؟! ... (غريب أنت يا هاني..!!)
هذا ما كنت أحسبه قبل أن يخبروني ، وأنا في شيخوختي .. وقد بلغت من العمر عتيا .. أن الأزهر ومشايخه وهيئاته ، ممثلا في مجمع البحوث الإسلامية، على وجه الخصوص، وجريدة الغَّراء – ربما من الغِراء ، الله أعلم - هو صوت الإسلام الوسطي !!! ولا حول ولا قوة إلا بالله .... !!!
مجمع البحوث الإسلامية -- إحدى هيئات الأزهر وفق اللائحة التنفيذية لسنة 1967 المعدلة بقانون رقم 103 لسنة 1975 بشان إعادة تنظيم "وتحديث" الأزهر [تحديث من الحداثة، تخيل!!] ، هدفه : " تتبع ما ينشر عن الإسلام والتراث الإسلامي من بحوث ودراسات في الداخل والخارج للانتفاع بها وبما فيها من رأي صحيح أو مواجهتها بالتصحيح والرد" ... والحق يقال في هذا المطمار : كانت ردود مجمع البحوث الإسلامية جاهز في كل كتاب يصدر ورأي ينشر ، وهو التكفير والدعوة للاستتابة .. في غيرة، وحماسة ، لم توجد في مؤسسة مصرية منذ ثلاث آلاف سنة ، أو يزيد .. [ غير يزيد أبن معاويه] .. ربما هذه من ذكريات عصر أوزوريس وأخيه الرجل الذي يدعى "ست" !! .... وتكون هذه التقارير الصادرة عنه هي السند الذي عليه يقوم القاضي، "المدني" ، بمنع إصدار كتاب أو مصادرته، لو كان قد طبع، مع ملاحقة الكاتب والناشر على السواء ... وربما تغريم كشك الموزع ..
وعليه تمت مصادرة كتاب "في فقه اللغة" للدكتور لويس عوض .. الذي صدرت الطبعة الأولي في يناير عام 1981 م، عن الهيئة العامة للكتاب ، ومصادرته في 6/ سبتمبر من نفس العام – سريع، سريع يابا – وحبا في العمل المتقن ، والغيرة على أمن الوطن .. تطوع مجمع البحوث الإسلامية ، وقبل صدور قرار المحكمة، بتقديم تقرير إلى مباحث أمن الدولة يطالبه بمصادرة الكتاب ومسائلة مؤلفه لحين البت في القضية ...
ثم جاء الدور على فرج فوده .. حيث عرض الشيخ محمد الغزالي الذي تبرع بالشهادة في المحكمة دون أن تطلب منه المجكمة أو تستدعيه لذلك ، أي لوجه الله وتعالى، ليبرئ قتلة فرج فوده معتبرا "المقتول" قد كفر وأرتد عن الإسلام .. مع سبق الإصرار والترصد من القاتل للقتلة .. وأن الشرع يأمر بقتل المرتد ، ولما كان السلطان متخاذلا عن تنفيذ العقوبة ، صار على المسلم ، أي مسلم جالس على قوة أو مار بالطريق ، فعل ذلك وإن كان ذلك فيه افتأت على الحاكم .. ولكن هذا الافتئات أي التجاوز على من بيده السلطة ، خطاء ، والله غفور رحيم بالمفتي والمفتأت والفائت والفاتت ....
ثم لا ننسى التقرير الذي صدر عن "ندوة العلماء"، لدعم ومساندة كل من الشيخ الغزالي والشيخ مزروعة (الممثل عن جبهة علماء الأزهر ) في تكفيرهم لفرج فوده ، وكان ممن وقعوا على البيان مع الشيخ الغزالي : الدكتور محمد عمارة والشيخ الشعراوي !!... وأعد الدكتور عبد العظيم المطعني الأستاذ بجامعة الأزهر دراسة بعنوان "عقوبة الارتداد عن الدين بين الأدلة الشرعية وشبهات المنكرين"، كما وضع الدكتور مزروعة كتابا بعنوان "أحكام الردة والمرتدين" ....
وللتذكير فالشيخ الغزالي هو وكيل وزارة الأوقاف السابق .. وهو أكثر الوجوه التي قدمت على أنها تمثل الإسلام الوسطي، المعتدل، لشيخ أزهري رصين .. وهو الحاصل من الدولة التي "لا تحكم بشرع الله" ، على جائزة الدولة التقديرية عام 1996، كأحد أقطاب الفكر الإسلامي المستنير ..
أما محمد عمارة .. رئيس تحرير "مجلة الأزهر" ، الدورية الشهرية، التي يصدرها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ... والذي نشهد له ، أنه بعد مقدمات "ثقافية" متميزة يشعرك بأنك أمام عصر جديد من الانفتاح المغلق بإحكام .. والذي مافتئ يكرر القول الناصع الساطع الذي مفاده أن : " العلمانية كافره ، ومن ينتسب إليها كافر" ... وعلى هذا الرأي النبراس .. كفر ،هذا العالم الهمام والغيور على الدين ... وبأثر رجعي ... كل من القاضي الشرعي الشيخ علي عبد الرازق ، وأيد وأعجب بقرار الأزهر بمصادرة كتابه الشهير "الإسلام واصول الحكم" عام 1925 .. وهو بهذا الأثر الرجعي أيضا .. نشر وأذاع ، أكثر من مرة، تكفيرا لطه حسين ، وتأييد مصادرة كتاب "الشعر الجاهلي" ، الذي صودر أيضا عام 1926 .. ومنع طبعه أو دخوله مصر ....
ثم لم يهمد الرجل ، بل كفر وعلى التوالي كل من د/ ذكي نجيب محمود، وفؤاد زكريا و فرج فوده، محمد أحمد خلف الله ، خليل عبد الكريم ، والمستشار سعيد العشماوي والكاتبة نوال السعداوي والمفكر نصر حامد أبو زيد ...... .... إلخ .. هذه فقط بعض الأسماء المعروفة، وحتى لا نطيل ... فالرجل كرس حياته لهذا الهدف السامي النبيل وهو تكفير خلق الله ....فهو المتبرع الدائم لمساندة ونشر وتكفير كل ما تطوله يده من أنس وجن .. وما بينهم ... طبعا لم نذكر أنه كفر لويس عوض ... يكفي أن أسمه لويس ...
ثم بعد ذلك يخرج شيخ أزهري ،هادئ بشوش ، ويكفر د/ القمني ، لأنه قال أن القرآن كتاب تاريخي ، وهو أيضا من دعاة الحوار والاعتدال والوسطية ...
عن أي وسطية يتحدثون .. كل ما اعرفه عن هذه الوسطية أن الحرة تموت ولا تأكل من وسطها ، وآآآآآآآآآآه يا وسطي .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,854,623
- دواعش، -بذيل قصير-
- الهرطوقي الشهيد،


المزيد.....




- الفاتيكان يقترب من -حافة الإفلاس-
- الجالية اليهودية المفقودة في السودان
- تواصل المنتدى المسيحي الدولي بموسكو
- رئيس الوزراء الفلسطيني: ممارسات إسرائيل بحق المسجد الأقصى ته ...
- ريبورتاج: طلاب الجامعات يشاركون في الإضراب العام بلبنان ويطا ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ارنست وليم شاكر - وسطية الأزهر ، نكته مصريه !!