أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد وجدي - مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين - 1- اختلاف المسلمين في الله وصفاته















المزيد.....

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين - 1- اختلاف المسلمين في الله وصفاته


محمد وجدي
(Mohamed Wagdy )


الحوار المتمدن-العدد: 4637 - 2014 / 11 / 18 - 19:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بادئ ذي بدء ..... اعتمادنا هنا على قراءة ما يكتبه الآخر ، ولا نؤلف من عندياتنا ، ولا نفتري .... إنما ننقل ونترك للقارئ الفهم والاستنباط ... وفي مقالتنا هذه نطوف حول صفات الله بين السنة والشيعة وكيف اختلفوا فيها ... فقد اختلفوا في رؤية المؤمن لوجهه سبحانه

، فقال أهل السنّة بأن رؤية الله يوم القيامة أمر محتوم وسيخرج إلى المؤمنين فيعرفونه من الساق ، وقالوا أيضاً إن الله ينزل في الثلث الأخير من كل ليلة إلى السماء الدنيا ليغفر لمن يريد التوبة ، وكذلك قالوا إن الله تعالى يضع قدمه في نار جهنم يوم القيامة حتى تقول قط قط ، لأن الله وعد نار جهنم أن تمتلئ لكنها لن تمتلئ فيضع الله تعالى قدمه فيها لكي يفي بوعده وتمتلئ . أما الشيعة فقد استنكروا تلك المعتقدات ، وقالوا بعدم إمكانية رؤية الله حتى في الآخرة ، ورفضوا القول بنزول الله إلى السماء الدنيا كما رفضوا القول بأن الله يضع قدمه في نار جهنم لتمتلئ . وترى الشيعة أن معتقدات أهل السنّة تعتبر إساءة بالغة لذات الله وهي جاءت عن طريق الإسرائيليات وثقافات الإغريق واليهود والهنود عندما اختلطت بالثقافة الإسلامية في العهد الأموي عندما شجع الخلفاء الأمويون علماء تلك الثقافات بزيارة الدولة الأموية لتبادل الثقافات وإقامة المناظرات العلمية والدينية ، ثم بعد ذلك اختلط الأمر على الناس لإعجابهم ببعض روايات تلك الأديان ، ومع مرور الزمن اعتقد البعض أن تلك الروايات هي أحاديث لرسول الله (ص) ، وبعد قرن من الزمان تقريباً ولما جاء الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز وجمع الأحاديث عام 99 للهجرة ، دخلت تلك الروايات ضمنها على أساس أنها روايات نبوية . هناك أمور أخرى اختلفت فيها السنة والشيعة مثل كلام الله ، فقالت المذاهب الأربعة السنية أن الله تعالى يتكلم بصوت مع أهل الجنة في الآخرة ، وذهب بعض علماء المذاهب الأربعة السنية إلى القول بأن الله تعالى كلم موسى (ع) في الدنيا بصوت عندما قال تعالى له " وما تلك بيمينك يا موسى " . أما الشيعة فقد أنكروا ذلك وقالوا إن الله أوحى إلى موسى بشكل مباشر دون واسطة ملك فبدا لموسى وكأنما حوار بينه وبين الله تعالى .

إن علماء السنّة والشيعة استدلوا بآرائهم في صفات الله من خلال آيات القرآن ، ويتضح جليا أن علماء السنة أخذوا بالمعنى المباشر للكلمات كما هي الآية " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " . إن الكثير من الكلمات في القرآن الكريم لا يمكن الأخذ بمعناها في جميع الأحوال بمعناها الفعلي ، بل يكون القصد فيها غير مباشر . فمثلا كلمة ناظرة وردت في القرآن بمعنى منتظره أيضا إضافة إلى معناها الفعلي .

إن اعتقاد أهل السنّة برؤية الله يوم القيامة استناداً إلى الآية " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " لو أخذت بالمعنى المتداول بين الناس للكلمة ( ناظرة ) فإن ذلك يفيد بصحة القول برؤية الله تعالى ، أما الشيعة فقد وقفوا عند تلك الآية فنفوها لأنها تتعارض مع آية أخرى وهي :

" لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار "

+ ويقول الشيعة " وحيث أن الآية الثانية واضحة المعنى والقصد فهي الأصل استناداً إلى ما ورد في ذات الله وعظمته بأنه ليس كمثله شيء ، ولما تجلى الله للجبل انهار ذلك الجبل وصعق موسى (ع) ، فكل تلك الدلائل تثبت عدم إمكانية رؤية الله ، لذلك فالآية " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار " هي الأصل ، والقصد في " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " يكون في غير المعنى المتداول بين الناس للكلمة ( ناظرة ) ، فقد ورد في القرآن الكريم كلمة ( ناظرة ) بمعنى منتظره أيضا كما في الآية " وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون " (35 النمل) أي منتظرة بم يرجع المرسلون ، و كذلك وردت ( ينظرون ) بمعنى ينتظرون كما في الآية " هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة ……… قل انتظروا إنا منتظرون " (158 الأنعام) ، فكلمة ( ينظرون ) جاءت بمعنى ينتظرون ويؤكد ذلك آخر الآية " قل انتظروا إنا منتظرون " . وهناك آيات كثيرة تؤكد ذلك كقوله تعالى " هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله " ( 53 الأعراف ) أي ينتظرون تأويله . " ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون " ( 68 الزمر ) أي قيام ينتظرون . " هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون " ( 66 الزخرف ) أي هل ينتظرون حتى تأتيهم الساعة فجأةً . " قال انظرني إلى يوم يبعثون " ( 14 الأعراف ) إي قال إبليس انتظرني لا توفني إلى يوم القيامة . " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه " ( 53 الأحزاب ) أي غير منتظرين . إن كلمة ( ناظرة ) في الآية القصد منها الانتظار وليس النظر ، فالقصد في معنى الآية " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " أن الوجوه الناضرة يومئذ تكون منتظرة أمر الله تعالى وثوابه وليس تنظر إلى الله ، فالله سبحانه وتعالى لا تدركه الأبصار وهو يدركها ."


ثم يضيف الشيعة " وإضافة لما سبق فإن كلمة ( ربها ) التي جاءت في الآية " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " ، ورد بشأنها معاني كثيرة أيضا في آيات أخرى ، فقد ورد في القرآن الكريم لفظ ( ربه ) و ( ربك ) بمعنى سيد أو قائد كما في الآية الشريفة " يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا " (41 يوسف ). وكذلك " وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه " ( 42 يوسف ) . فقد جاء لفظ الرب هنا بمعنى القائد ، وكما يقال عن الأب أيضا أنه رب الأسرة أي قائد الأسرة ، لذلك فقد يكون القصد من كلمة ( ربها ) هو قائدها أو سيدها ، وفي هذه الحالة يمكن أخذ المعنى بأنه وجوه ناضرة إلى قائدها ناظرة ، والقائد هو رسول الله (ص) فيكون القصد النظر إلى رسول الله (ص) . أو يكون القصد وجوه ناضرة وإلى أمر الله وثوابه منتظرة ، وليس النظر إلى الله تعالى ، فقد قال تعالى " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار " . فالقول برؤية الله يوم القيامة كما يزعم علماء السنّة ليس دقيقا بل يتعارض مع الكثير من الآيات ، وأما المبررات التي ذكرها بعض المتأخرين من فقهاء السنّة في أن الوضعية في الآخرة تختلف عن الدنيا حيث ترفع الحجب عن الإنسان ويرى ما وراء طبيعة تكوينه ، وتصبح لديه قدرات خارقة للبصر تؤهله لرؤية الله ، فإن تلك المبررات ليست سوى الظن ولا ترتقي لمستوى العقل ، فهذا جبرائيل ملك وآية كبرى من آيات الله وهو يعيش في نطاق ذلك العالم الآخر بما يحتوي من قدرات خارقة وأمور غيبية ، ذلك العالم الآخر الذي سيبعث إليه الإنسان ، فمع وجود تلك القوة الخارقة الإلهية التي منحها الله تعالى لجبرائيل ، فإن جبرائيل عليه السلام لم يرى الله عز وجل ، بل له حد معين يلتزم به وإلا احترق كما ورد في قصة معراج النبي (ص) إلى السماء . وهناك رواية عن النبي (ص) أنه قال لجبرائيل عليه السلام كيف تأتي بالآيات إليّ هل ترى الله فتأخذها منه ؟ فقال جبرائيل : إن الله يوحي إليّ ولا أتمكن من رؤيته عز وجل فلا قدرة لي بذلك . أن جبرائيل الملك القوي بما أعطاه الله من قدرة غيبية وطبيعة تكوينية لا يتمكن من رؤية الله ، والإنسان حينما يُبعث ويكون من أهل الجنة يفترض أن تكون له قدرة تكوينية مشابهة لجبرائيل كي يتمكن أن يعيش في ذلك العالم ، لذلك لن يستطيع رؤية الله عز وجل كما هو حال جبرائيل عليه السلام . إن المؤمن بلا شك سيزداد يقيناً بالله وعظمته في ذلك العالم ، وسيدرك جوانب أخرى لعظمة الله لم تكن في اعتباره ، لكن رؤية الله عز وجل أمر في غاية الاستحالة .



أما زعم علماء السنّة إن يوم القيامة يأتي الله فيقول أنا الله فلا يصدقه المؤمنون ثم يأتي مرة أخرى ويكشف عن الساق فيعرفوه ويقولون أنت الله ، فإن هذه الرواية لا يتقبلها العقل والمنطق ، إذ كيف يمكن معرفة الله من الساق ؟! فهل رأى مؤمن في الدنيا الساق ليتعرف من خلاله على الله سبحانه وتعالى ؟!! سبحانه عما يصفون . نعم قد نعرف الرسول (ص) من خلال الصحابة الذين عاصروه ، فإن قالوا هذا هو الرسول (ص) نقول نعم لأنهم رأوه لكن أي ساق كشف عنها في الدنيا وعرفها المؤمنون لتكون علامة لهم لمعرفة الله ؟!!



إن من ذهب إلى القول برؤية الله فقد ذهب إلى تحديده ، لأن أي شيء يُرى لابد أن يكون له حد يبدأ به ولا بد أن ينتهي بحد ، وكافة المذاهب الإسلامية تعتبر تحديد أو تجسيم الله عز وجل كفراً بغض النظر عمن يحده أو يجسم الله بأسلوب غير مباشر . إن أهل السنّة بهذا المعتقد يناقضون أنفسهم ، كما أن اعتقادهم بأن الله عز وجل ينزل في الثلث الأخير من الليل إلى السماء الدنيا ليغفر لمن يطلب التوبة ، فإن هذا الاعتقاد ينطبق عليه ما انطبق على ما قبله . فبمجرد القول أنه ينزل يُفهم أنه لم يكن موجوداً في ذلك المكان قبل أن ينزل ، وبالتالي فهو يدخل في إطار حدود وجوده ، وبالتالي قد تم تحديده ، ومن يحدد الله فقد كفر . واعتقادهم بأن الله عز وجل يضع رجلاً في نار جهنم لتمتلئ لأنه وعد نار جهنم بأن تمتلئ ، فإن هذه الرواية لا تستسيغها منطق ولا يقبلها عقل . إن الله لا يمشي ولا يركض ، فلماذا الرجل ؟ أم أن الرجل جعلها الله لهذه الوظيفة فقط ؟!! ليس لله حاجة إلى وضع الرجل في جهنم لتمتلئ إنما أمره إذا أراد شيئا قال كن فيكون . ما الحكمة يا ترى في ذكر الرجل في هذه الرواية وذكر الساق في الرواية الأولى وذكر ينزل في الرواية الثانية ؟! فهل المطلوب أن نتعامل مع الله عز وجل وكأنه خلقٌ مثلنا ؟!! تعالى الله عما يصفون . إن هذه المعتقدات من المؤكد إنها معتقدات اليهود والنصارى المحرفة والتي انتشرت بين المسلمين أبان الغزو الفكري في عهد الدولة الأموية والتي أشرنا إليها سابقا ، فاليهود تعتقد إن الرب هو عزيز أبن الله والنصارى تعتقد أن الرب هو المسيح ، فهم اعتقدوا ذلك على اعتبار إن أربابهم أشخاص لهم أرجل وأفواه ويأكلون ويشربون فيتكلمون ويضحكون وينزلون ويصعدون ، فهم يعتقدون أن ربهم بشر وبالتالي نسبوا إليه أفعال البشر ، ولذلك لابد أن يكون اعتقاد أهل السنة بهذه الأفكار إنما نتج بسبب غزو ثقافات اليهودية والنصرانية في ظل الدولة الأموية عندما قام معاوية بفتح الشام أمام
المعتقدات الأخرى. "




***************


وبعد :

فهنا نقلنا .... ولم نؤلف من عندياتنا

وللقارئ الحكم بين الاختلافات في شخص الله

عند السنة

والشيعة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,320,620
- جارتنا :أنجيل - قصة قصيرة
- الفقه الإسلامي : فقه المراحيض : اغتصاب طفلة لا يوجب حد الرجم ...
- تابع : الفقه الإسلامي : فقه المراحيض :فقه وطأ الدبر وأدلة جو ...
- الفقه الإسلامي : فقه المراحيض : فقه وطأ الدبر وأدلة جوازه عن ...
- الفقه الإسلامي : فقه المراحيض : الفساء : من حمل قربة فساء هل ...
- سماحة وحرية الإٍسلام و : لا إكراه في الدين
- سماحة وحرية الإٍسلام و : - إنما المشركون نجس -
- عطس الأسد فخرج من أنفه قطّ و قطّة!!!
- تخاريف - 1
- يعني إيه كلمة وطن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ - شعر عامية
- مولانا العارف بالله - شعر عامية
- من وحي كلمات المسيح - 4
- من وحي كلمات المسيح - 3
- من وحي كلمات المسيح - 2
- كنائسنا
- العلمانية هي الحل
- من وحي كلمات المسيح - 1
- إذا
- ناسوت المسيح : هل هو مخلوق أم أزلي ؟؟؟؟
- محاولة لقراءة وقائع الفتح العربي لمصر من مصادر متعددة – 2


المزيد.....




- رأي.. سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: ع ...
- الأرشمندريت ميلاتيوس بصل: التهجير المسيحي في فلسطين قمعي وال ...
- سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: عودة وط ...
- كتاب جديد يكشف الإدارة -الكارثية- لأموال الفاتيكان
- لبنان: رؤساء الكنائس يؤكدون أن الإصلاحات خطوة مهمة ولكنها تت ...
- رسالة من الإعلامي المصري باسم يوسف إلى اللبنانيين: مهمتكم صع ...
- بومبيو: المغرب يعد شريكا ثابتا ومشيعا للأمن على المستوى الإق ...
- الولايات المتحدة والمغرب يؤكدان على -الخطر الذي تمثله إيران- ...
- بعد ردود فعل غاضبة.. بلدية تركية تزيل ملصقات -معادية لليهود ...
- كاردينال قريب من البابا يكشف حقيقة إفلاس الفاتيكان


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد وجدي - مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين - 1- اختلاف المسلمين في الله وصفاته