أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم فرحان - فاطمة الموصلية














المزيد.....

فاطمة الموصلية


حازم فرحان
الحوار المتمدن-العدد: 4614 - 2014 / 10 / 25 - 13:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مما اثأر اهتمامنا قصة الطفلة فاطمة هذه الطفلة البريئة التي فقدت والدها على يد العصابات الإجرامية في مدينة الموصل ثم لحقتها ويلات التهجير لتستقر في احد المواكب غرب مدينة الديوانية وقد قادتنا المصادفة ونحن نقوم بتوزيع بعض المستلزمات على العوائل النازحة لفت انتباهي هدوء هذه الطفلة وسكينتها وروح البراءة التي تعبر عنها قسمات وجهها والغرابه أنها طلبت كسوة العيد بعد أن انتهينا من التوزيع وهذا ما جعل فريق العمل يشعر بالحرج حتى أن بعضهم قرر أن يذهب إلى السوق لجلب الكسوة لها حتى لايشعرها بعدم الرضا والاهتمام وقد رأيت نظرة حزن على وجوه الكادر بأكمله ...لكن في لحظات بدا البحث وكان قرارنا أن لا نعود حتى نرضي تلك الطفلة وكان بحث أبو الصديق في حقائب المستلزمات وحسين الهلالي وكرار الديواني وحسين الشيباني وانشغل الفريق بالبحث عن قطعة ملابس لعلها تكون مقبولة ولو أنها لاتشفي الغليل لكن المفارقة التي أسعدتنا قبل الطفلة هي أننا عثرنا على ضالتها وقدمنا لها كسوة العيد أسوة ببقية الأطفال فكان حظنا فعلا سعيدا في تلك اللحظات .
لكن إحساسنا وشعورنا وضع أمامنا أسئلة محيرة قد لا نجد لها إجابة ولكن من حقنا أن نبوح بها ولانتركها مكتومة في دواخلنا ومن هذه الأسئلة ما هو الذنب الذي ارتكبته هذه الطفلة ومثلها الملايين لتلقى على قارعة الطريق في مكان غير مخصص للسكن فمن هو المذنب ومن هو المسبب هل هي السياسة هل هي الصراعات الدينية أم هي أمور أخرى لا نعلمها ولكن ما ذنب هؤلاء الأطفال ليشردوا وربما تكون عائلة فاطمة احسن حظا من غيرها لان الكثيرين غيرنا يبذلون جهود ويقتطعوا جزءا من أموالهم وجهودهم من اجل أن تعلوا البسمة على شفاه طفل .
ولابد أن نقف قليلا ونتأمل هذا الموقف الإنساني الجميل للإعلامي البصير حيدر برفقة زميله احمد الكعبي ليحمل رسالة بيضاء إلى هؤلاء الأطفال لان روحه كبيرة ومتألقة وهو لا يشعر بالتعب هذا الأنسان يستحق أن نقف له بكل احترام وتقدير لمواقفه الإنسانية الرائعة على الرغم من انه يعمل في مؤسسة إعلامية وتحتاج إلى جهد ووقت لكن روحه المتألقة تأبى ألا أن يشارك هؤلاء الناس الذين تركوا ذكرياتهم وأحلامهم مرغمين والكثير منهم ربما لايغادر حتى الأماكن التي عاش فيها وهذا هو العيد الأول الذي يحتفلون به في أماكن ربما تكون غريبة على عيونهم ولم يألفوها ومهما كانت الألفة فأنها لا يمكن أن تقارن بألفة المكان الذي عاش فيه الأنسان وحفر على سيقان الأشجار أحلامهم الصغيرة ورسائل المحبة وهاهي فاطمة الموصلية الصغيرة ربما ستحفر جزءا من ذكرياتها في هذا المكان وستكتسب أصدقاء جدد وستكتشف في هذه المدينة النائمة على ضفة الفرات أن فيها قلوبا نابضة بالحياة وحين تعود إلى ديارها مثل بقية الأطفال ستظل في ذاكرتها مدينة اسمها الديوانية وطريقا تمر فيه السيارات اسمه طريق الحمزة ربما لو كانت في ديارها لاتعرف هذه المدينة ولا هذا الطريق .
يبدو أن قدر العراقيون هكذا كتب أن نتعارف ونلتقي ونفرح ولكن يجب أن نسير في طريق الآلام كما سار المسيح في درب الآلام حين تذوق إخواننا وأشقائنا المسيحيون وجرعوا من نفس الكاس ... واذا كانت فاطمة الموصلية في الديوانية فهناك العشرات من الفواطم في جميع المدن والقصبات والقرى ...... أنها ضريبة ندفعها بلا ذنب وليس لنا في صناعتها يد أنها تصنع في بلاد أخرى وتسوق الينا .......فتحية إلى فاطمة ونقول لها ولكل الأطفال النازحين والفقراء في كل زاوية من زوايا العراق كل عام وانتم بألف خير متمنين لكم رحلة العودة ولكن ليس بدرب الآلام







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- دور الثقافة الجمالية في تنمية ذوق الفرد وبناء المجتمع


المزيد.....




- عباس يدعو أمام مجلس الأمن إلى -مؤتمر دولي للسلام- منتصف 2018 ...
- مرشح رئاسي مصري سابق يستقيل من حزبه رغم تبرئته من اتهامات تح ...
- 20 ألف دنماركي يشاركون ملكتهم مراسم دفن زوجها الأمير هنريك
- كيف تتخلّص من الأرق بدقيقة واحدة؟
- بريطانيا تطالب دمشق بفتح ممر إنساني في الغوطة الشرقية
- مسؤول فنزويلي يقترح إجراء انتخابات تشريعية مبكرة
- وزير الخارجية الجزائري لـ RT : لدى روسيا والجزائر آراء متطاب ...
- سوريا.. الهلال الأحمر يجلي حالات حرجة من الفوعة وكفريا المحا ...
- تركيا ترسل 1200 جندي من الوحدات الخاصة إلى عفرين
- بيتكوين تتعافى وتضاعف قيمتها


المزيد.....

- وجهة نظر : من سيحكم روسيا الاتحادية بعد ٢٠٢ ... / نجم الدليمي
- إيران والشرق الأوسط الحديث النص الكامل / أفنان القاسم
- الإسلام السياسيّ: من أوهام الحاكميّة إلى الصلح المشروط مع ال ... / عمار بنحمودة
- الحركات الاحتجاجية بعد سبع سنوات على ثورة 25 يناير 2011 / كريمة الحفناوى
- في رحاب التاريخ / فلاح أمين الرهيمي
- الأوديسة السورية: أوراق ناديا خوست / أحمد جرادات
- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم فرحان - فاطمة الموصلية